المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المختار اسد الصحراء



الصفحات : [1] 2

صفاء
2008-03-18, 07:19 PM
http://www.moq3.com/img/17012008/nON61959.gif (http://www.moq3.com/img/)

عمر المختار أسد الصحراء
http://www.moq3.com/img/17012008/0LO59538.jpg (http://www.moq3.com/img/)

هو عمر بن المختار بن فرحات من عائلة غيث، وفرحات قبيلة من بريدان أحد بطون قبيلة المنفة، وأمه هي عائشة بنت محارب، وقد ولد –حسب روايته- بعد وفاة السيد محمد بن علي السنوسي الذي توفي عام 1859م/1276هـ، وعلى ذلك تكون ولادته في حدود عام 1861م وعام 1862م، وقد كان والده –رغم قلة المعلومات عنه- مشهورا بشجاعته في القتال وإقدامه، بالإضافة إلى مكانته بين قومه، وقد عهد الوالد بولده إلى السيد حسن الغرياني شيخ زاوية جنزور (التابعة للطريقة السنوسية) لتربيته وتحفيظه القرآن، وعند وفاة الوالد عام 1878 في رحلة الحج أوصى من حوله بأن يرعى هذا الشيخ أولاده من بعده، فقام الشيخ بما عهد إليه خير قيام، فقام بإرسال عمر وهو ابن 16 عاما إلى معهد زاوية الجغبوب مع أولاده؛ ليتعلم في هذا المعهد السنوسي كافة العلوم الشرعية، فتلقى القرآن وعلومه على يد الشيخ الزروالي المغربي، ودرس على سائر مشايخ المعهد مجموعة من العلوم الشرعية وغيرها، وقد كان نهج التعليم في المعهد أن يقوم الدارس بأداء بعض المهن اليدوية مثل: النجارة والحدادة، وقد تميز عمر المختار في هذه الحرف وفي ركوب الخيل على سائر إخوانه بالمعهد، وتميز أيضًا بشخصيته القيادية واتزان كلامه وجاذبيته، مع تواضع وبساطته، وقد ساعدت صفاته على توسيع دائرة اتصالاته واكتساب حب وتقدير كل من تعامل معه من خلال المهام الكثيرة التي قام بها، وقد انقطع عمر المختار عن مواصلة تعليمه حوالي سنة 1886، وذلك بسبب إحساسه بأن وطنه وقومه في حاجة إلى عمله وجهاده.
صفاته ومكانته
صقلت الأيام صفات عمر المختار السالفة الذكر من تواضع وبساطة مع شخصية قيادية متزنة، وسوف تدفع به خصاله لتقدم الصفوف في طريقته السنوسية، وكان من إعجاب السيد المهدي السنوسي –شيخ السنوسية في هذا الوقت- أن قال: "لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم".

وليتضح للقارئ الواقع العملي لصفات الرجل سنورد قصتين عنه:

الأولى (وهي رواية شاهد عيان): وتتلخص في أنه في عام 1311هـ/1894م تقرر سفر السيد عمر المختار مع آخرين إلى السودان في مهمة كلفه بها شيخه، وقد كان عمر هو رأس الوفد، وقد وجدوا قافلة تجارية تتأهب للخروج من الكفرة إلى السودان، فقرر الوفد مرافقة القافلة لعلم التجار بطرق الصحراء وخبرتهم بها، وعند وصولهم مع القافلة لمكان في الطريق توقفت وأشار أحد التجار على أفراد القافلة أن المنفذ الوحيد في هذه المنطقة الوعرة عادة يقف على مشارفه أسد مفترس، وقد استقر عرف القوافل على أن يشترك أهل القافلة في ثمن بعير هزيل يتركونه للأسد حال خروجه، فرفض عمر المختار الاقتراح بشدة، وقال: "إن الإتاوات التي كان يفرضها القوي منا على الضعيف بدون حق أُبطلت، فكيف يصح أن نعيدها لحيوان؟! إنها علامة ذل وهوان، والله لندفعنه بسلاحنا"، وأصر على رأيه، وتقدمت القافلة، وخرج الأسد على مطلع الطريق، فتقدم عمر المختار بفرسه وسلاحه إليه فأصابه في غير مقتل، واستمر في تقدمه إليه –رغم خطورة التعرض لأسد مصاب- فقتله في طلقته الثانية، وأصر عمر المختار على أن يسلخ جلده ويعلقه على مدخل هذا الطريق ليشاهده المارة من القوافل. وقد منع عمر المختار في أحد المجالس أن تروى هذه القصة قائلاً: "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى".

والثانية: (وهي رواية شاهد عيان أيضًا) يذكر محمود الجهمي –صاحب عمر المختار في جهاده- أنه ما كان ينام ليلة حتى الصباح، ما كان ينام إلا ساعتين أو ثلاثا ثم يقوم فيتوضأ ويبدأ في تلاوة القرآن حتى الصباح، وكان لا يزيد عن سبع يختم فيهم القرآن.

وقد استخدمه شيخه كثيرًا في مهام المصالحة بين القبائل وفض النزاعات، ولم يحدث أن فشل في مهمة كلف بها، مما ساعده على توطيد مركزه وسمعته بين القبائل، وفي نفس الوقت جعله مدركًا بشؤون القبائل وأحوالها وأحداثها.

وقد ذكرنا من قبل أنه انقطع عن الدراسة في عام 1886م؛ إذ إن البلاد المجاورة كلها قد وقعت تحت الاحتلال الأجنبي، مصر والسودان تحت الاحتلال الإنجليزي، وتونس والجزائر تحت الاحتلال الفرنسي، مما يعني أن ليبيا هي البقعة الوحيدة التي بقت من الدولة العثمانية التي لم تخضع بعد لأجنبي، وقد بدأت إرهاصات الزحف الإيطالي في هذه الفترة، وقد تم تكليفه بالقيام بأعمال شيخ زاوية القصور السنوسية عام 1895م، وهي تابعة لقبيلة العبيد بمنطقة الجبل الأخضر ( موطن المقاومة الليبية، ومعقل السيد عمر المختار في مواجهة الإيطاليين بعد ذلك)، وقد اشترك عمر المختار مع قوة مكلفة من شيخ السنوسية في مقاومة الاستعمار الفرنسي في وسط إفريقيا، وقد ساعدت هذه الأحداث عام 1899م على صعود نجم عمر المختار على المسرح السياسي والعسكري، وكذلك داخل منظومة الطريقة السنوسية، وساعد على ذلك أن الشيخ محمد المهدي شيخ السنوسية نقل مقره عن الكفرة إلى قرو بالمنطقة الوسطى من إفريقيا عام 1899م.

في هذه الأوقات كانت القوى الاستعمارية تقسم العالم فيما بينها فنرى إفريقيا التي كان 95% منها مستقلة عام 1885، يصبح 8% منها فقط خارج المناطق الاستعمارية في عام 1910، وفي هذا الزحف الاستعماري تعرض أتباع السنوسية ومراكزهم (الزوايا البيضاء) لهجوم القوات الغازية، وذلك لحملهم لواء الجهاد ونشر الإسلام في آن واحد في مواجهة الغزو التنصيري الاستعماري على إفريقيا، وقد تولى مشيخة الطريقة عام 1902 الشيخ أحمد الشريف السنوسي بعد وفاة محمد المهدي، وقد قام الشيخ الجديد باستدعاء السيد عمر المختار لتولي زاوية القصور مرة ثانية عام 1906م بعد تفاقم النزاعات بمنطقة الجبل الأخضر، وزيادة الضغوط الاستعمارية الإيطالية.

وفي 19 من أكتوبر 1911م وصل خبر بدأ الغزو الإيطالي لليبيا إلى مشايخ السنوسية، وقد كان عمر المختار في جالو بطريق عودته من الكفرة (بعد اجتماع مع شيخه السيد أحمد الشريف الذي استقر ثانية بالكفرة)، ويعلن شيخ الطريقة في نداء عام الجهاد من أجل صدّ العدوان ودفع الغاصب، وتنظيم الصفوف؛ وبالفعل تحققت الانتصارات على العدو الإيطالي، وأراد الطليان أن ينتقموا من الليبيين العزل، وتولدت فكرة شيطانية؛ ألا وهي عقد صلح مع إيطالية والرضا باحتلالهم لجزء من الأرض، وذلك بحجة قوة العدو، وكذلك قدرته على تطوير الأوضاع الزراعية والصناعية في ليبيا، ولكن استمرت المقاومة، وحتى وصلت هذه الفكرة إلى رأس أحد مشايخ الطريقة السنوسية، فعقد اتفاقاً تمهيدياً معهم، وحدث خلاف بين أبناء العم السنوسيين، وخطورة هذا الخلاف أن الدولة العثمانية قد تركت الأمر كله وانسحبت من ليبيا، وأصبح الأمر بيد أبناء ليبيا، ومن هنا كانت خطورة الخلاف، وقد اختار شيخ الطريقة حسم الخلاف بأن ينسحب ويترك مشيخة الطريقة للسيد إدريس السنوسي، وهو الذي بدأ مفاوضات الصلح مع إيطاليا، وقد تسلم السيد إدريس المشيخة عام 1917م.

المـحـنـة
كانت محنة السيد عمر المختار هو انتقال المشيخة في الطريقة السنوسية إلى السيد إدريس السنوسي، والسيد إدريس يرى أن تسليم جزء من الوطن للمحتل جائز، بل يرى أن يتسلم هو وزعماء الطريقة مرتبات شهرية من إيطاليا، بالإضافة إلى منازل معدة لهم، وأراضٍ زراعية معفاة من أي ضرائب، خلاصة الأمر هو قبول رشوة مقابل التنازل عن جزء من الوطن، فماذا يكون موقف المريد عمر المختار وزملائه؟ اجتمع زعماء القبائل ومشايخ الطريقة، وقدموا وثيقة في غاية الخطورة إلى السيد إدريس، يقومون فيها بمبايعته قائداً وشيخاً وأميرًا لهم، ولكن في هذه الوثيقة يحددون هدف المبايعة، ألا وهو قيادتهم في الجهاد ضد الغزاة، ولم يجد إدريس السنوسي مفراً من القبول الشكلي للبيعة، وتجتمع جموع المجاهدين في عام 1922م، فماذا يفعل السيد إدريس وهو قد وقّع بالفعل على وثيقة صلح مع إيطاليا، فما كان منه أن رحل إلى مصر في اليوم التالي لقبوله البيعة؛ مدعياً المرض وحاجته للعلاج! فتوجه إليه السيد عمر المختار وبعض صحبه، فلم يجدوا في شيخهم علة جسدية، وأرادوا منه أضعف الإيمان أن يمدهم بالمال والسلاح فلم يجدوا منه جواباً، فأعلنوا موقفهم الإيماني والجهادي الصريح، إن ضل الشيخ فهذا ليس لنا بحجة أمام الله، وأن الجهاد فرض علينا، وأننا سنمضي في جهادنا للأعداء، غير متعرضين لمن خذلنا، ومن ثم تقدم عمر المختار الصفوف ليقود حركة الجهاد من عام 1922، ويتكرر الموقف مرة ثانية؛ إذ يأتي أحد أبناء السنوسية، وهو رضا هلال السنوسي ليكرر هذه الفتنة بين المجاهدين (بعد عام واحد من فتنة إدريس السنوسي) إذ يعلن اتفاقه مع إيطاليا على أن يلقى السنوسيون السلاح، بل يبالغ في إعلان هذا الاتفاق ويضع بيده الصليب على قبر جده مؤسس الطريقة السنوسية.

ويعلن عمر المختار وصحبه أنهم لن يضعوا سلاحهم، ولكنهم لن يتعرضوا لمن أراد ذلك، وينتهي أمر هذا الهلال إلى أن تقبض عليه إيطاليا بعد فشله في وقف الجهاد ونفيه إلى إيطاليا، وتتكرر المأساة على يد الحسن بن رضا السنوسي وذلك أثناء مفاوضات عمر المختار مع إيطاليا، إذ يذهب الحسن بشروط المجاهدين إلى الطليان، ويعود بشروط ما هي إلا استسلام المجاهدين للطليان مقابل بعض المال للحسن، وبعض المال لقادة المجاهدين، فيقول له عمر المختار: "لقد غروك يا بني بمتاع الدنيا الفاني، وقد انتهى الحسن نهاية أبيه".

أما محنة الإغراء فهي كانت عروضا عديدة بأموال وبيوت مريحة وأراضٍ زراعية معفاة من الضرائب للسيد عمر المختار، وكان رده على هذه العروض كلها: "لم أكن يوماً لقمة سائغة يسهل بلعها على من يريد، ولن يغير أحد من عقيدتي ورأيي واتجاهي، والله سيخيب من يحاول ذلك".

عمر المختار قائد المجاهدين

إن هذا الجانب من شخصية السيد عمر المختار قد تناولته الأقلام وترجمته شاشة السينما في عرضها لجهاد الرجل، ولكن سنبرز هنا تنظيمه للمجاهدين.

بدأ السيد عمر المختار في الاتصال بالقبائل، وقام بحصر عدد القادرين على الجهاد، وبدأ يجمع هذه الأعداد معه في عملياته العسكرية، وذلك بشكل متتابع، وجعل لهم معسكرات يجتمعون فيها ويتدربون، وقد عرف النظام والمعسكرات باسم الأدوار، وقد اختلف المؤرخون في عددها بين ثلاثة أو أربعة أو أكثر، وذلك النظام أعطى فرصة للمقاتلين في متابعة أمور حياتهم، كما نظم أمور الفصل في الخصومات - وهو الخبير في هذا الأمر - والأمور المالية والإمداد والتموين للمجاهدين، وكذلك عملية الاتصال بالجهات الخارجية سواء في تونس أو مصر؛ لإمداده بالسلاح والمال اللازمين لمواصلة الجهاد، وجعل من الجبل الأخضر معقله، ولكن ضرباته كانت تطارد الإيطاليين في كل أرض ليبيا، وعاش المجاهدون حياتهم مع السيد عمر بين كر وفر، بين نصر وهزيمة، ولكنهم لم يعرفوا معه معنى الضعف أو الاستسلام لهزيمة أو حصار من أعدائهم، وظل كذلك حتى في أحرج اللحظات، سواء في أثناء الفتنة الداخلية التي حرص عليها مشايخ السنوسية الطامعون في الدنيا، وكادت تشتعل الحرب الأهلية، فما كان منه أن أخرج مصحفه وأقسم ألا يتوقف عن قتال الإيطاليين حتى لو قاتلهم وحده، فلا يلبث المختلفون معه أن يتوحدوا مع صف المجاهدين. وكذلك أثناء الحصار، ثم المحاكمة قبل إعدامه، عندما سئل: لماذا قاتلت الدولة الإيطالية؟ فيجيب: دفاعاً عن ديني ووطني.

ويقوم الإيطاليون بجمع القبائل لمشاهدة إعدامه، ويسقط جسد الرجل، وترتفع روحه إلى السماء، وترتفع مبادئه، وما يلبث أعداء الله إلا قليلاً حتى يسلط الله عليهم من يسقط رايتهم، ويزيل عدوانهم عن أرض ليبيا جميعاً.

"فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما من ينفع الناس فيمكث في الأرض".

اليكم بعض الصور للبطل المجاهد عمر المختار رحمه الله

http://www.moq3.com/img/17012008/wTA59640.jpg (http://www.moq3.com/img/)

http://www.moq3.com/img/17012008/GAh59605.jpg (http://www.moq3.com/img/)

http://www.moq3.com/img/17012008/cAo59697.jpg (http://www.moq3.com/img/)

http://www.moq3.com/img/17012008/qxR59788.jpg (http://www.moq3.com/img/)

http://www.moq3.com/img/17012008/Ij059845.jpg (http://www.moq3.com/img/)

http://www.moq3.com/img/17012008/fEM59885.jpg (http://www.moq3.com/img/)

http://www.moq3.com/img/17012008/xQQ59944.jpg (http://www.moq3.com/img/)

http://www.moq3.com/img/17012008/0Iy60392.jpg (http://www.moq3.com/img/)

http://www.moq3.com/img/17012008/rx060432.jpg (http://www.moq3.com/img/)

http://www.moq3.com/img/17012008/v6a60473.jpg (http://www.moq3.com/img/)

http://www.moq3.com/img/17012008/MqA60529.jpg (http://www.moq3.com/img/)

http://www.moq3.com/img/17012008/o9p60578.jpg (http://www.moq3.com/img/)

الهزبر
2008-03-18, 10:40 PM
السلام عليكم.


"لم أكن يوماً لقمة سائغة يسهل بلعها على من يريد، ولن يغير أحد من عقيدتي ورأيي واتجاهي، والله سيخيب من يحاول ذلك".

لله در هذا الرجل يذكرنا بابطالنا في اول عزتنا وما العهد به ببعيد. فقد كان عالما مجاهدا. فلا نتوقع من شخص لا يعرف السنن من الفرائض ان يحارب عدونا.

التربية الدينية هي التي تخرج الابطال.

موضوع الشهر. يثبت الى حين ويضاف الى المواضيع المميزة

أمـــة الله
2008-03-18, 11:28 PM
بارك الله فيك أختي صفاء على طرح هذا الموضوع المميز عن هذه الشخصية العظيمة والمجاهدة

سلمت يداك وجزاك الله الجنان على مجهوداتك الرائع

رحم الله شيخنا الأسد الشجاع المجاهد البطل عمر المختار الذي أظهر للعالم اجمع معنى الدفاع عن الوطن والشهادة والتضحية

رحمه الله واسكنه فسيح جناته

صفاء
2008-03-19, 01:04 AM
فلا نتوقع من شخص لا يعرف السنن من الفرائض ان يحارب عدونا.
البطل عمر المختار لم يكن قوميا وانما كان مجاهدا في سبيل الله لنصرة دينه والدفاع عن ارضه التي اغتصبها الفاشيون .
اشكرك اخي الهزبر على التعقيب الرائع وعلى المرور الطيب


رحم الله شيخنا الأسد الشجاع المجاهد البطل عمر المختار الذي أظهر للعالم اجمع معنى الدفاع عن الوطن والشهادة والتضحية

رحمه الله واسكنه فسيح جناته
لقد كان المجاهد عمر المختار اسدا شجاعا بحق.. ولم يقبل ابدا بالاغراءات المالية والمناصب التي قدمها له العدو ليخضع لهم ويكف عن قتالهم بل اختار ان يواصل كفاحه وجهاده ليستاصل شافتهم .. وكانت ثقته ويقينه وروح الايمان لديه عالية والله ان سيرته العطرة تجلب لنا الفخر والاعتزاز هكذا هم العظماء يرحلون ويتركون خلفهم عبقا زكيا وذكرى خالدة يرددها كل لسان ولاتمحوها السنين


بارك الله فيك أختي صفاء على طرح هذا الموضوع المميز عن هذه الشخصية العظيمة والمجاهدة

سلمت يداك وجزاك الله الجنان على مجهوداتك الرائع
جزاك الله الجنة اختي الحبيبة نورا وبارك الله فيك على التعقيب الرائع وعلى المرور العطر


راااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع
جزاك الله كل خير اختي الحبيبة فاطمة وبارك الله فيك على المرور العطر

الهزبر
2008-03-19, 01:58 AM
السلام عليكم.


البطل عمر المختار لم يكن قوميا وانما كان مجاهدا في سبيل الله لنصرة دينه والدفاع عن ارضه التي اغتصبها الفاشيون .

وهذا ما اردت قوله اخت صفاء شتان بين من يزعق كالبوم تحيا القومية وبين من ينادي يحيى الاسلام.

الومية عندي كذبة قالها اكبر كاذب فصدقها اكبر مغفل فاعطط اكبر كارثة.

صفاء
2008-03-19, 02:14 AM
وهذا ما اردت قوله اخت صفاء شتان بين من يزعق كالبوم تحيا القومية وبين من ينادي يحيى الاسلام.

الومية عندي كذبة قالها اكبر كاذب فصدقها اكبر مغفل فاعطط اكبر كارثة.
:p015::p015::p015: لقد اضأت هذه الصفحة باضافتك القيمة وبحضورك البهي استاذي الهزبر
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم جميعا على الرد وعلى المرور الطيب

ossama
2008-03-19, 06:08 PM
"لقد غروك يا بني بمتاع الدنيا الفاني، وقد انتهى الحسن نهاية أبيه".

كلمات زاهد في الدنيا مؤمن بالله . . , الي رحمة الله .



التربية الدينية هي التي تخرج الابطال.

صدقت أخي وحبيبي الهزبر . . , وبارك الله فيك وفي أختنا صفاء وكل أخوتنا في المنتدي وخارج المنتدي وناصرين الحق وعلو الدين ولو بكلمة .

صفاء
2008-03-19, 08:52 PM
وبارك الله فيك وفي أختنا صفاء وكل أخوتنا في المنتدي وخارج المنتدي وناصرين الحق وعلو الدين ولو بكلمة .
جزاك الله كل خير اخي اسامة ولاعدمنا الله من تواجدك معنا

عادل محمد
2008-03-19, 10:35 PM
كان عمر المختار شابًا في بداية الثلاثينيات, حين تقرر سفره مع آخرين إلى السودان في مهمة كلفه بها شيخه, وقد كان عمر هو رأس الوفد، وقد وجدوا قافلة تجارية تتأهب للخروج من الكُفرة – البلد التي يعيش فيها في ليبيا - إلى السودان, فقرر الوفد مرافقة القافلة لعلم التجار بطرق الصحراء وخبرتهم بها, وعند وصولهم مع القافلة لمكان في الطريق توقفت, وأشار أحد التجار على أفراد القافلة أن المنفذ الوحيد في هذه المنطقة الوعرة عادة يقف على مشارفه أسد مفترس, وقد استقر عُرف القوافل على أن يشترك أهل القافلة في ثمن بعير هزيل يتركونه للأسد حال خروجه, فرفض عمر المختار الاقتراح بشدة وقال: 'إن الإتاوات التي كان يفرضها القوي منا على الضعيف بدون حق أُبطلت، فكيف يصح أن نعيدها لحيوان؟! إنها علامة ذل وهوان، والله لندفعنه بسلاحنا'.



وأصر على رأيه، وتقدمت القافلة، وخرج الأسد على مطلع الطريق، فتقدم عمر المختار بفرسه وسلاحه إليه, فأصابه في غير مقتل، واستمر في تقدمه إليه – رغم خطورة التعرض لأسد مصاب, فقتله في طلقته الثانية، وأصر عمر المختار على أن يسلخ جلده ويعلقه على مدخل هذا الطريق ليشاهده المارة من القوافل.

وقد منع عمر المختار في أحد المجالس أن تروى هذه القصة قائلاً: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى}.

و لكن قد يتساءل كثيرون: من هو جدك هذا الذي اسمه عمر المختار؟!

أول بادرة جديرة بالالتفات إلى حياة عمر المختار الذي ذاق مرارة اليتم في صغره, فكان هذا هو أول الخير في قلب البطل، ذلك أنه يتيم منكسر، والقلب المنكسر يشعر بآلام الناس, فإذا صادف مثل هذا القلب الإيمان ودخله حب الله وتغلغل فيه، تحول إلى قلب نوراني رحيم يلجأ إلى الله القوي المتين في كل أمره، ويحنو دائمًا على الضعفاء والمساكين.

قام الشيخ بما عهد إليه خير قيام، فقام بإرسال عمر - وهو ابن 16 عامًا - إلى معهد زاوية الجغبوب مع أولاده ليتعلم في هذا المعهد السنوسي كافة العلوم الشرعية، فتلقى القرآن وعلومه على يد الشيخ الزروالي المغربي.

ودرس على سائر مشايخ المعهد مجموعة من العلوم الشرعية وغيرها, وقد كان نهج التعليم في المعهد أن يقوم الدارس بأداء بعض المهن اليدوية مثل: النجارة والحدادة, وقد تميز عمر المختار في هذه الحرف وفي ركوب الخيل على سائر إخوانه بالمعهد، وتميز أيضًا بشخصيته القيادية واتزان كلامه وجاذبيته، مع تواضعه وبساطته، وقد ساعدت صفاته على توسيع دائرة اتصالاته واكتساب حب وتقدير كل من تعامل معه من خلال المهام الكثيرة التي قام بها.

وقد انقطع عمر المختار عن مواصلة تعليمه حوالي سنة 1886، وذلك بسبب إحساسه بأن وطنه وقومه في حاجة إلى عمله وجهاده.

صقلت الأيام صفات عمر المختار من تواضع وبساطة مع شخصية قيادية متزنة، إن عمر المختار هو أحد الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وثبتوا على الحق الذي آمنوا له.


جاهد - رحمه الله - إعلاءً للحق وأهله وإزراءً للباطل وأتباعه، إن المختار ما كان ينام ليلة حتى الصباح, ما كان ينام إلا ساعتين أو ثلاثًا ثم يقوم فيتوضأ ويبدأ في تلاوة القرآن حتى الصباح, وكان لا يزيد عن سبعٍ يختم فيهن القرآن.

كلف بأمر الجهاد في واداي، فقارع الاستعمار الفرنسي الذي كان قد بدأ زحفه إلى وسط إفريقيا, فبذل الوسع حتى لفت الأنظار عزمه وحزمه وفراسته, وبقي في واداي يعمل على نشر الإسلام ودعوة الناس وتربيتهم إلى جانب قتال الفرنسيين وحماية بلاد المسلمين.

وكانت المناطق التي يتولى المختار قيادتها وحراستها أمنع من جبهة الأسد، ولا يخفى ما في ذلك من إدراك القيادي المسلم لواجبه تجاه دينه ووطنه.



وفي عام 1906م: رجع إلى الجبل الأخضر ليستأنف عمله في زاوية القصور, ولكن ذلك لم يكن يستمر طويلاً، فقد كانت المعارك قد بدأت بين الحركة السنوسية والبريطانيين في منطقة البردي ومساعد والسلوم على الحدود الليبية المصرية، حتى امتدت يد الفاشست الآثمة إلى التراب الليبي.

وهبّ المختار كعادته ليكون في طليعة من لبى نداء الجهاد, وهبّ ليقود حركة وقفت في مواجهة الغزاة عشرين عامًا، سطّر فيها المختار ومن معه من المجاهدين الأبطال ملاحم أسطورية تحدث عن عظمها وقوتها الأعداء قبل الأصدقاء.

في عام 1923: أُسندت إليه النيابة العامة للحركة السنوسية وقيادة الجهاد في برقة، وعلى الرغم

من الشدائد التي عاشتها البلاد قاطبة نتيجة لانتشار الطاعون والأوبئة، وتمكن الإيطاليين من السيطرة على المناطق الغربية من ليبيا، وانقطاع الإمدادات على قلتها والتي كانت تأتي من مصر عن طريق زاوية الجغبوب, وعلى الرغم من أن مناطق المعارك لم تزد مساحتها على بضع عشرات من الأميال، ومن أن المختار جاوز الستين من عمره، على الرغم من هذا كله:



كان على إيطاليا وجنرالاتها أن تخوض حربًا لا هوادة فيها لمدة ثمانية أعوام أخرى, كانت أصعب وأطول سني الحرب كلها, ولقد جردت إيطاليا كل ما لديها.. آلاف الجنود والمدافع والدبابات والطائرات والضباط والقادة الذين تخرجوا من الكليات العسكرية المتقدمة, والتي كانت مصدرًا يفخر به الغرب على المسلمين، لكن الذي لم يدركه الإيطاليون وأدركه المختار: أن المقاييس في مثل هذه الأحوال لا تخضع دائمًا للتقديرات المادية؛ فقوة الإيمان وعزائم الرجال وتجرُّدهم في سبيل الله يرجح الموازين ويخزي الظالمين.

ونستمع إلى كلمات المختار من وراء السنين، تجلو الهمة والعزيمة والإصرار التي يتميز بها عندما دعي إلى التفاوض مع إيطاليا:

'إنا حاربناكم ثماني عشرة سنة، ولا نزال بعون الله نحاربكم، ولن تنالوا منا بالتهديد'.

إلى أن يقول: 'لن أبرح الجبل الأخضر مدة حياتي, ولن يستريح الطليان فيه حتى توارى لحيتي في التراب'.
إن أمة مثل هذه لا سبيل لقهرها إلا بالقضاء عليها، وما أحوج المسلمين اليوم لأن يدركوا مثل هذه العبرة، وأن يتعلموا مثل هذا الدرس.

ولم يبقَ أمام إيطاليا إلا خيار واحد، وهو: أن تقطع عن المجاهدين كل إمكانية للإمداد، فجمعوا كل الليبيين في برقة في معسكرات اعتقال جماعية مع ماشيتهم وأغنامهم، وأحرقوا بعد ذلك الأخضر واليابس، ومدوا الأسلاك الشائكة على طول الحدود الليبية المصرية، لكن ذلك لم يكن ليفت في عضد المجاهدين الذين وطنوا أنفسهم على إحدى الحسنيين، فاستمروا في قتالهم شهورًا عديدة حتى كان يوم الجمعة 28 ربيع الثاني 1351هـ [11سبتمبر 1931م]؛ إذ فاجأتهم كتيبة من الجيش الإيطالي في جنوب قرية سلنطة، ودارت بين الطرفين معركة سقط فيها أكثر المجاهدين وقتل جواد المختار فوقع به على الأرض جريحًا، وقاتل حتى نفذت ذخيرته, فأسره بعض الجنود, وفي يوم الأربعاء الثاني من جمادى الأولى 1351هـ [16 سبتمبر 1931م], وفي مدينة سلوق: جيء بالمعتقلين وبجمع غفير من الناس ليشهدوا الإعدام ووضع الجلاد الحبل حول عنقه وصعدت روحه الطيبة إلى ربها.

الهزبر
2008-03-19, 11:13 PM
السلام عليكم.

بوركت على الاضافة ايها الكريم.

فتى المنتدى.