المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملاحظات بين العقل وسجل المتحجرات



ابن النعمان
2011-08-21, 08:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ملاحظات بين العقل وسجل المتحجرات
تنويه
احب او اوجه الانتباه الى ان قصدى بالكائن المشوه , الكائن الذى يجسد مرحلة وسيطة من مراحل تطور كائن الى اخر كالزاحف الى طائر , او بوجه عام الكائنات التى تسجد المراحل الوسيطة للتطور عن كائنات اخرى , والمنحصرة بين المرحلة الاولى , والمرحلة الاخيرة , التى ينخلع خلالها الكائن (كالزاحف مثلا ) عن شكله الاول ليأخذ تدريجيا شكل وهيئة طائر مارا بشكل يجمع بين صفات الطيور والزواحف ذوات العيوب الخلقية , حتى لا يخلط الانسان بين التشوه المناقض للظروف البيئية , والتشوه المجسد لكائن وسيط يتحول فيه طرف تدريجيا الى جناح , او يتقدم فيه تطور جناح فى الشكل والوظيفة على اخر , او يتحول فيه كائن الى اخر , او تتداخل فيه مسيرة للطور خاصة بعضو مع مسيرة اخرى خاصة بعضو اخر مختلف لنفس الكائن , وكل ذلك لا يحتمل الجدال او المطال ويكفيه تصور فى مخيلة الانسان تحت عنوان التجريب العقلى لكائن يتطور ,عن كائن الى كائن اخر يختلف فى الشكل والوسط والهيئة عن الكائن الاول , فمن الطبيعى ان يكون هناك مرحلة اولى ومرحلة ثانية بينهما ملايين المراحل الوسيطة والمراحل الوسيطة هى المعنية بلفظ تشوه , كائنات ذوات اعضاء غير مكتملة تشريحيا او ظيفيا لا تظهر تناقض للظروف البيئية مع عدم تجاهل التشوهات التى سوف تظهر ذلك والا ما تأتـى للكائن الوسيط ان يكمل المسيرة ولكن لكل عاقل لا يؤمن بهذه النظرية العوجاء لا يوجد فرق بين ذلك وذلك فالكائن غير مكتمل الاعضاء لن يستطيع العيش او البقاء ولو لمدة يسيرة من الزمن لكى تتراكم عليه لبنات اخرى , وهذه دليل بسيط يثبت عدوم وجود شىء اسمه تطور )
القبح والدمامة وعدم التناسق لا علاقة لهما بالظروف الطبيعية ولا يمكن ان تتعارض معها او مع اى من مقومات الحياة الى الحد الذى يقضى تماما على انسان بثلاثة اعين او اربعة اذرع او بزراع اطول من زراع او بعين اكبر من عين او بكف ذات سبعة اصابع ويحكم عليه بالانقراض والفناء .
فجمال الهيئة الخارجية في الإنسان والتناسق فى المخلوقات الاخرى شيء مقصود من مبدأ الامر فالأعضاء المثناة كما قال احد اخوتى فىى منتدى التوحيد تتخذ موضع الطرف بمقياس دقيق بينما الأعضاء المفردة تتوسط الجسم ولا يوجد عضو مفرد واحد يتخذ موقع الطرف و هذا التوزيع لليس له علاقة بالتكيف مع البيئة لدرجة تجلب المصاعب و تهدد بالإنقراض ...هل كان يضر لو أن هناك ثديا واحدا كبيرا في صدور النساء بل ذلك أسهل على الطبيعة من تكوين ثديين ....
و بهذه المناسبة لا أعرف كيف انتقل الثدي هذا في مراحل التطور من الخلف إلى الامام دون مرحلة وسطى التى لو وجدت لايدتها الاف المتحجرات للكائنات وسيطة و لا أعلم لم ظلت موجودة في الذكور كل هذا الزمن رغم عدم استعماله ...
كما ان هناك حيونات بجميع الأشكال.. بعضها جميل و بعضها قبيح و بعضها في طريقه إلى الانقراض , ولكن كل مخلوق متناسق فى ذاته واعضائه تناسق معجز رائع بديع وهذا يمثل قمة الجمال ويمكنك ان تشعر بهذا الجمال والتناسق لو نظرت للاشكال والصور على انها منحوتات حية الا تنطق بالابداع والبراعة ؟ الا تحتاج هذه المنحوتات الى نحات ماهر عبقرى ؟ , وبالنسبة للقبح او التشوه فانا اقصد بالقبح ان تكون هناك مخلوقات مركبة من مخلوقات اخرى تفتقر الى التناسق و الجمال الداخلى لافراد النوع ذاته , جمال ليس له علاقة بقناعات الانواع الاخرى , كان يكون هناك حيوان له اذن فيل وعنق ظرافة او حيوان له شكل وهيئة انسان ولكنه بثلاثة عيون وهكذا, ولكن اختلاف الاشكال وتنوعها مع التناسق والترابط الذاتى لكل نوع على حدة فى ذاته و اعضائه وطوله وعرضه ووزنه عن اى نوع اخر موازى له , هذا فى حد ذاته يعبر عن الخلق والابداع والتنوع المقصود عن ارادة وعمد , وليس القبح الذى نميز به المرأة الجميلة عن القبيحة , فالمرأة القبيحة متناسقة الاعضاء وهذا جمال مستقل , وفيها كل شىء متماشى مع الاخر واجمل بكثير من المخلوقات الاخرة المغايرة للانسان طبقا لقناعة الانسان , وحكمة على الاشياء , والخنزير اجمل حيوان على ظهر الارض طبقا لقناعته الذاتية وهكذا , فلماذا لم يمتد القبح ليشمل التناسق وكافة لاشياء الاخرى التى لا علاقة لها بالظروف البيئية ويمكن لبعضها ان يبرر لخنزير الحكم على خنزير اخر بانه مسخ او مشوه او لانسان الحكم على انسان اخر بانه نسخة من فرانكشتاين او مستر هايد وليس قبيح من نظرته النسبية , فهناك دقة للحكم وهذا النوع من التشوه الذى ذكرته انفا ومثلت عليه يمكن ان يميزه و يشعر به اى انسان فلا داعى للجدال والمطال فكلا مهىء لما خلق له وليس فى الامكان ابدع مما كان كما ان وجود قناعات شخصية خاصة بكل نوع عن الاخر تعبر عن التناسق والاحكام من جانب اخر التناسق بين النوع وقناعاته.
والغريب ان عدم التلائم البيئى الذى يركن اليه معتقدى التطور كآلية لما يسمى بالانتخاب الطبيعى سوف تمر به كل الكائنات على سطح الارض.
فكما يعتقد دعاة التطور , التطور يحدث بالتدريج وعلى مدى عشرات الالاف من السنين خلال العديد من المراحل المتتابعة الموزعة على الاجيال المتعاقبة من الكائن الاول جيل يتبعه جيل حتى نصل الى الكائن الاخير ... يعنى ذلك ان كل عضو او جهاز .... الخ غير مكتمل , سوف يكون فى بدايته احد مقومات القبح والتشوه الاساسية , لانه لن يخرج عن كونه نتوء او زائدة ليس لها فائدة وخصوصا فى الاعضاء ذات الوظائف الحيوية كاجنحة الطيور ومشفر الفيل (الخرطوم) الشى الذى سوف يحفز الانتخاب الطبيعى للقيام بوظيفته المقدسة فى القضاء على المخلوق ومحوه من سجل الوجود وخصوصا اذا كان الكائن سوف يمكث ويظل على تلك الحالة المجسدة للقبح والعشوائية حتى مراحل التطور الاخيرة التى ياخذ العضو فيها شكله النهائى الذى يمكنه من ممارسة مهامه على مدى عشرات او مئات الالاف من السنين .
كما ان الانتقاء الطبيعي كما ورد فى كتاب خديعة التطور "ليس لديه أي وعي ؛ لأنه لا يملك إرادة يمكن أن تقرر ما ينفع الكائنات الحية وما يضرها. ولهذا لا يستطيع الانتقاء الطبيعي أن يفسر النظم البيولوجية والأعضاء الحية التي تتسم بقدر من التعقيد يتعذر تبسيطه. وتتكون هذه النظم والأعضاء نتيجة تعاون عدد كبير من الأجزاء، وهي تصبح عديمة النفع إذا فُقد ولو عضو واحد منها أو صار معيباً (فمثلاً: لا يمكن أن تعمل عين الإنسان ما لم تكن موجودة بكل تفاصيلها). وبالآتي فمن المفترض أن تكون الإرادة التي جمعت كل هذه الأجزاء معاً قادرة على أن تستقرأ المستقبل بشكل مسبق وتستهدف مباشرة الميزة التي ستكتسب في المرحلة الأخيرة. وبما أن آلية الانتقاء الطبيعي لا تمتلك وعياً أو إرادة، فلا يمكنها أن تفعل أي شيء من هذا القبيل. وقد أدت هذه الحقيقة التي تنسف نظرية التطور من أساسها إلى إثارة القلق في نفس دارون، الذي قال:
إذا كان من الممكن إثبات وجود أي عضو معقد لا يُرجَّح أن يكون قد تكَّون عن طريق تحورات عديدة ومتوالية وطفيفة، فسوف تنهار نظريتي انهياراً كاملاً.
وقد اعترف أحد دعاة التطور الأتراك، أنكين قورور، باستحالة تطور الأجنحة بقوله:
إن الخاصية المشتركة في العيون والأجنحة هي أنهما لا تؤديان وظائفهما إلا إذا اكتمل نموهما. وبعبارة أخرى، لا يمكن لعين نصف نامية أن ترى؛ ولا يمكن لطائر أجنحته نصف مكتملة أن يطير. وفيما يتعلق بالكيفية التي تكونت بها هذه الأعضاء، فإن الأمر ما زال يمثل أحد أسرار الطبيعة التي تحتاج إلى توضيح.
وما زالت الكيفية التي تكوَّن بها هذا التركيب المثالي للأجنحة نتيجة طفرات عشوائية متلاحقة تعتبر سؤالاً يبحث عن إجابة؛ إذ لا توجد وسيلة لتفسير الكيفية التي تحولت من خلالها الأذرع الأمامية للزواحف إلى أجنحة تعمل على أكمل وجه نتيجة حدوث تشويه في أجنتها (أي طفرة)"
وفوق ذلك ان هذه الاجنحة المشوهة لا يمكن تؤدى اى وظيفة فى نفس الوقت الذى حرمت فيه الاطراف الامامية من وظيفتها وبذلك سوف تشكل عبئا شديدا على الكائن بلا فائدة وتحرمة من وسيلة هامة للدفاع اوالهجوم ، وفوق كل ذلك وذلك "لا يُعد امتلاك الأجنحة أمراً كافياً لطيران الكائن البري؛ إذ تفتقر الكائنات البرية إلى العديد من الآليات التركيبية الأخرى التي تستخدمها الطيور في الطيران. فعلى سبيل المثال: عظام الطيور أخف بكثير من عظام الكائنات البرية، كما أن رئة الطيور تعمل بشكل مختلف تماماً، وتتمتع الطيور بجهاز عضلي وعظمي مختلف وكذلك بجهاز قلب ودورة دموية على درجة عالية من التخصص. وتعتبر هذه الميزات متطلبات ضرورية للطيران يحتاجها الطائر بنفس قدر احتياجه للأجنحة. ولا بد أن تكون كل هذه الآليات قد نشأت معاً وفي نفس الوقت؛ إذ من غير الممكن أن تكون قد تشكلت تدريجياً عن طريق التراكم. ولهذا السبب، تعتبر النظرية التي تؤكد على تطور كائنات اليابسة إلى كائنات جوية نظرية مضللة تماماً.
وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال آخر: حتى إذا افترضنا أن هذه القصة المستحيلة صحيحة، لماذا -إذن- لم يتمكن دعاة التطور من العثور على أية متحجرات بنصف جناح أو بجناح واحد تدعم قصتهم؟" (خديعة التطور)
اذن لا مفر لاى كائن على سطح الارض او مهرب سواء كان فى الماضى البعيد او القريب من مقصلة الانتخاب الطبيعى .
__________________

ابن النعمان
2011-08-22, 07:49 AM
سبحان الله و بحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لا يوجد اى دليل من الاحافير على التطور
لا يوجد اى دليل من الاحافير على التطور ولقد اعترف بذلك الكثير من دعاة التطور , انما تأويلات خادعة , واكاذيب محبوكة وسيناريوهات مفبركة لغرض ما لا علاقة له بالحق او الحقيقة , ولكل انسان عقل يجعله فى منأى عن ذلك الخداع والتدليس , وبصرف النظر عن ذلك , اذا حدث التطور خلال مراحل تدريجية تبدأ بالمرحلة الاولى وتنتهى بالمرحلة الاخيرة , فما بين المرحلة الاولى والمرحلة الاخيرة يوجد العديد والعديد من المراحل التى لا حصر لها , هذه المراحل تجسد العديد من الكائنات الوسيطة لا يحصيها عد , وعليه لابد ان تكون ندرة الاحافير متعلقة بالشكل النهائى وليس الشكل الوسيط , فهناك فرق بين مرحلة تجسد شكل نهائى , ومراحل عديدة تجسد اشكال وسيطة مع الانتباه الى ان الاحافير التى يحتج بها دعاة التطور ليست نادرة بل غير موجودة .
فمثلا خلال تطور الزواحف الى طيور , لابد ان تمر الزواحف بالعديد من المراحل الوسيطة خلال المسيرة التدريجية لكل جناح على حدة , هذه المراحل سوف يترسب عنها ملايين المخلوقات المشوهة والمقصود بكلمة مشوهة , التى لم تصل بعد الى الشكل النهائى للاجنحة فى نفس الوقت الذى فقدت فيه الشكل النهائى للاطراف , والشكل النهائى للاجنحة لن يتم الوصول اليه الا بعد المرحلة الاخيرة من التطور , وبين كل مرحلة ومرحلة ملايين السنين , وبالتالى يكون لدينا مرحلتين فقط يمكن ان يترسب عنهما كائنات صحيحة , وعشرات الالاف من المراحل التى سوف يترسب عنها كائنات مشوهة , لابد ان يمثلها عدد من الاحافير لا يقارن باى حال من الاحوال مع عدد احافير الكائنات الصحيحة , فاذا تم اكتشاف احفورة لكائن كامل لابد ان يتقدم عليها او يوازيها او يأتى بعدها ملايين الاحافير لكائنات مشوهة تجسد مسيرة تطور الكائن من والى او تجسد مسيرة تطور كائنات اخرى , فلماذا خلال عشرات السنين السابقة لم تكتشف متحجرة واحدة من هذا العدد المشوه والاجدر ان يكون المتحجرات المكتشفة بنسبة 1 متحجرة لكل كائن صحيح الى 10000 متحجرة لكائن مشوه ! ! ! وقد يكون الرقم اكثر من ذلك .
وبالتالى تصبح المشكلة التى لدى العلماء , هى مشكلة الحلقات الكاملة لندرة الحصول على احافير تجسدها لا العكس , لان الاحافير الاخرى المجسدة للحلقات المفقودة , سوف تكون موجود فى كل مكان وزمان بمناسبة ودون مناسبة ببحث ودون بحث , نظرا لعددها الهائل الى الدرجة التى تجعل من السهل الحصول على الاحافير الخاصة بتطور الانواع والاجناس كلا على حدة وبتفصيل تام ومشاهد مترابطة وسيناريوهات محبوكة لم يتدخل فيها مونتير بحذف اى مشاهد حتى , ولو سقط حلقة او اكثر من بين كل حلقتين او مجموعة من الحلقات فسوف يكون هناك الاف الحلقات المتاحة كاساس احافيرى لسيناريو كامل ومتكامل يشرح تطور كل كائن الى اخر فى فلم كرتونى من صور متحجرة , وان لم يحدث ذلك فى عدد من الكائنات فلابد من حدوثه لاغلب الكائنات.
يقول الكاتب التركى هارون يحيى فى خديعة التطور : "من المفترض على الاقل أن توجد العديد من الأنواع المتوسطة التي عاشت خلال هذه الفترات الانتقالية الطويلة.
فعلى سبيل المثال: يفترض أن تكون هناك كائنات نصفها أسماك ونصفها الآخر زواحف قد عاشت في الماضي واكتسبت بعضاً من خواڤ الزواحف بالإضافة إلى خواص الأسماك التي تتمتع بها فعلياً، أو يفترض أن تكون قد عاشت بعض الزواحف الطيور، التي اكتسبت بعضاً من خواڤ الطيور بالإضافة إلى خواڤ الزواحف التي تتمتع بها فعلياً. ويشير دعاة التطور إلى هذه الكائنات الخيالية، التي يؤمنون بأنها قد عاشت في الماضي، باسم: الأشكال الانتقالية.
وإذا كانت مثل هذه الحيوانات قد عاشت بالفعل، فيفترض -إذن- أن توجد منها الملايين، بل البلايين، من حيث العدد والتنوع. وأهم من ذلك، يفترض أن تكون بقايا هذه الكائنات الغريبة موجودة في سجل المتحجرات، كما يفترڤ أن يكون عدد هذه الأشكال الانتقالية أكبر بكثير من عدد الأنواع الحالية من الحيوانات، ويفترڤ أن توجد بقاياها في جميع أنحاء العالم. وفي كتاب أصل الأنواع، فسر دارون ذلك بقوله:
إذا كانت نظريتي صحيحة، فمن المؤكد أن هناك أنواعاً لا حصر لها من الأشكال المتوسطة قد عاشت في الماضي، إذ تربط هذه الأنواع معاً كلَّ الأنواع التابعة لنفس المجموعة برباط وثيق جداً... وبالآتي، لا يمكن أن تتوفر أدلة على وجودها في الماضي إلا بين بقايا المتحجرات.
وكان دارون نفسه على دراية بغياب مثل هذه الأشكال الانتقالية، ولكنه كان يأمل في العثور عليها في المستقبل. وعلى الرغم من آماله، فقد أدرك أن أكبر حجر عثرة في طريق نظريته هو هذه الأشكال الانتقالية المفقودة؛ لذلك كتب في كتابه أصل الأنواع في فصل صعوبات النظرية ما يأتي:
إذا كانت الأنواع قد انحدرت من أنواع أخرى عن طريق التسلسل الدقيق، فلماذا -إذن- لا نرى في كل مكان أعداداً لا حصر لها من الأشكال الانتقالية؟ لماذا لا تكون الطبيعة كلها في حالة اختلاط، بدلاً من أن تكون الأنواع -كما نراها- محددة تحديداً واضحاً؟ ولكن، وفقاً لما ورد في هذه النظرية، ينبغي أن يكون هناك عدد لانهائي من الأشكال الانتقالية. لماذا -إذن- لا نعثر عليها مطمورة بأعداد لا تعد ولا تحصى في قشرة الأرڤ؟... لماذا لا نجد الآن في المنطقة المتوسطة، التي تتسم بظروف حياتية متوسطة، أنواعاً متوسطة تربط بصفة دقيقة الأشكال البدائية بالأشكال المتقدمة؟ لقد حيرتني هذه الصعوبة منذ فترة طويلة من الوقت.
وتَمثّلَ التفسير الوحيد الذي استطاع دارون أن يقدمه لمواجهة هذا الاعتراڤ في الحجة القائلة بأن سجل المتحجرات الذي اكتشف حتى ذلك الوقت لم يكن كافياً، وأكد أنه عند دراسة سجل المتحجرات بالتفصيل سيتم اكتشاف الحلقات المفقودة.
ونتيجة إيمان دعاة التطور بنبوءة دارون ما زالوا يفتّشون عن المتحجرات ويحفرون في كل بقاع الأرض منذ منتصف القرن التاسع عشر باحثين عن الحلقات المفقودة. وعلى الرغم من جهودهم الحثيثة، لم تكتشف حتى الآن أية أشكال انتقالية. وقد أثبتت كل المتحجرات المكتشَفة أثناء الحفر أنه -على عكچ ما يعتقد دعاة التطور- فإن الحياة قد ظهرت على الأرڤ فجأة في تكوين كامل. وبينما كان دعاة التطور يحاولون أن يثبتوا نظريتهم، تسببوا -دون قصد- في انهيارها!
وقد اعترف عالم المتحجرات الإنكليزي المشهور، ديريك آجر، بهذه الحقيقة على الرغم من كونه أحد دعاة التطور قائلاً:
تتمثل نقطة الخلاف في أننا إذا فحصنا سجل المتحجرات بالتفصيل، سواء على مستوى الترتيب أو الأنواع، فسنكتشف -مراراً وتكراراً- عدم وجود تطور تدريجي، بل انفجار فجائي لمجموعة واحدة على حساب الأخرى.
ويعلق داع آخر من دعاة التطور، هو عالم المتحجرات مارك سيزارنكي، على هذا الموضوع قائلاً:
إن المشكلة الأساسية في إثبات النظرية تكمن في سجل المتحجرات؛ أي آثار الأنواع المنقرضة المحفوظة في التكوينات الجغرافية للأرڤ. ولم يكشف هذا السجل قط أية آثار للأشكال المتوسطة التي افترضها دارون، وعوضاً عن ذلك تظهر الأجناپ وتختفي فجأة. ويدعم هذا الشذوذ حجة دعاة الخلق القائلة بأن الأنواع قد خلقها الله.
وقد اضطر دعاة التطور أيضاً إلى التعامل مع عدم الجدوى من انتظار ظهور الأشكال الانتقالية المفقودة في المستقبل، وذلك حسبما أوضح أستاذ علم المتحجرات بجامعة غلاسكو، نيفيل جورج:
لا داعي للاعتذار عن فقر سجل المتحجرات؛ فقد أصبح هذا السجل غنياً لدرجة يكاد يتعذر معها السيطرة عليه، وأصبح الاكتشاف فيه يسبق التكامل... ومع ذلك، ما زال سجل المتحجرات يتكون بشكل أساسي من فجوات".
__________________

ابن النعمان
2011-08-22, 07:50 AM
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
خاتمة
العشوائية تنتج عشوائية والصدف السعيدة لن تتكامل مع باقى الاحداث (وان تكاملت وهذا الاحتمال بعيد للغاية ) بالنسبة لكائن فلن تتكامل مع الكائنات الاخرى فان لا انظر للمجموع ولكن انظر لكل مخلوق على حدة فمسألة النجاح فردية ولو حدثت لاحد افراد الجيل الاول فلن تحدث لاى فرد من الاجيال التالية وبالنسبة لاراء العلماء الناقضة للنظرية فهى لا تحصى ولكن ما يهمنى هو اثبات بطلانها بواسطة العقل وهذا من اسهل ما يكون حتى لا تكون الحقيقة حكرا على احد فمثلا ما قاله القاضى الباقلانى ينهى الامر عقليا والغريب ان كل ما يستخدم من معتقديها لاثباتها هو ننفسه دليل بطلانها .
وبالنسبة للصفات التراكمية الغير مفيدة فانها يمكن كما تقول تؤدى الى الانقراض وعدم الاستمرار ولكنها ايضا يمكن ان تؤدى الى البقاء والاستمرار مع مسخ او مخلوقات مشوهة لا يهمها الجمال فى شىء وانت لا تعلم نظرة كل مجموعة او نوع من المخلوقات الى الاخرى من ناحية الحسن او القبح .
واذا ادت هذه الصفات الى الانقراض فى حقبة ماضية فسوف تؤدى الى نفس النتيجة فى حقبة قادمة لانها خارجة عن ارادة الكائن الحى وبذلك تكون الطفرات هى المتحكمة فى الكائن شكلا ووجودا وبقاءا واستمرارا .
واذا كانت الصفات خارجة عن ارادة الكائن فلابد ان ياتى عليها وقت وتسلك مسلك سلبى كما سلكت مسلك ايجابى فما بالك اذا تردد الكائن بين ذلك وذلك هذا يحتم وجود كل الانواع ذات المسالك المختلفة بالتوازى فارى امامى الجمال والقبح وما هو فى طريقه للانقراض فى نفس الوقت.
لكل ملحد انت متفق معى فى ان الصفات خارجة عن ارادة الكائن الحى ولكنك ارجعتها لطفرات عشوائية بينما انا ارجعتها الى الارادة الالهية مع عدم الاختلاف ايضا فى ان هذه الطفرات سوف تكون ذات مسلكين احدهما ايجابى والاخر سلبى فاذا سلكت المسلك الايجابى فى حين سوف تسلك المسلك السلبى فى حين اخر مع الفصل بيها وبين الاشياء الاخرى التى لها نفس التاثير كالعوامل المناخية وعدم الفصل بين الجمال وما ينوب عنه كالتناسق والاحكام بين الشكل الخارجى العام وبين مكوناته واعضائه ومواضعها فى هذا الشكل واذا كانت الطفرات خارجة عن ارادة الكائن الحى فلن يستطيع الكائن تحفيزها او كبحها وسوف تبقى سارية المفعول والتأثير بجانبيه الايجابى والسلبى مهما اختلف الزمان او المكان ومهما اختلف النوع او الجنس ويترتب على ذلك صحة ما قاله الاستاذ محمد فريد وجدى نقد هذه النظرية تحت اطار البديهيات العقلية :
1- عدم مشاهدة أي ارتقاء من أي نوع كان في الأحياء الأرضية منذ ألاف السنين , فلم يثبت في أي عصر من العصور أن عصفور تحول إلى ديك , أو أن قرد تطور إلى إنسان , فلو حدث شيء من هذا لظل مدى الدهر من الأخبار المتواترة , ولتكرر حدوثه في عدة عصور .
2 - عدم وجود الصورة المتوسطة بين الأنواع اللازمة لدعم مذهب التطور , كان يوجد مثلا زاحف في طريق تطوره إلى طير .
(المرحوم (محمد فريد وجدي ) في كتابه ((دائرة المعارف)) ج4 ص31)
ويمكن ان نقول هذا الكلام بمعنى اخر : اذا كان هناك فعلا ما يسمى بالتطور فلماذا لا نرى اى كائن (ولو حتى كائن واحد) من الكائنات الحية على سطح الارض فى طريقه لركوب هذه الموجة (موجة التطور) ليتحول الى كائن اخر .
قد يرد البعض بان الكائنات اصبح لديها قناعة بما هى عليه الان من صفات .
وقد يرد البعض الاخر بان الكائنات وصلت الى مرحلة من العجز لا تمكنها من ركوب الموجة مرة اخرى .
وبعد الحديث الذى دار بينى وبينك نجد ان هذه الردود ليس لها اى اعتبار لاننا اتفقنا ان الصفات خارجة عن ارادة الكائن .
بناء على ما سبق اى شىء حدث فى الماضى خاص بالمسلك الايجابى او المسلك السلبى للطفرات او التاثير البيئى والانتخاب الطبيعى لو سلمنا بهم لابد ان يحدث ويتكرر فى الماضى القريب والحاضر الآنى والمستقبل القريب والبعيد وفى كل وقت بنفس التفصيل , فارى كائنات فى طريقها للتطور وكائنات فى طريقها للتشوه واختلال التناسق فى الشكل العام (سواء كان ذلك فى بداية مسيرة او قبل نهاية مسيرة او فى وسط مسيرة ) , وكائنات فى طريقها للانقراض وكائنات انقرضت منذ فترة وجيزة وكائنات انقرضت منذ فترة ليست بالطويلة وكائنات انقرضت منذ فترة طويلة وكائنات تقول الدلائل انها سوف تنقرض فى المستقبل القريب واخرى فى البعيد , وهكذا وليس هناك سبب لكل ذلك الا الطفرات العشوائية الخارجة عن ارادة الكائن الحى لا يقول لى احد الصيد او القنص او التعرض للاشعاع و المواد الضارة .