أما الإسلام - يا رجل - فهو دين العقل ، والدليل على هذا أن مادة ( ع ق ل ) بأسمائها وأفعالها ومشتقاتها وردت في القرآن الكريم في العديد من آيه … ومادة ( ع ل م ) كذلك … وأول كلمة نزلت : ( اقرأ ) ..فهل هناك أمر بالقراءة مع عدم وجود العقل ؟ سبحان الله …( فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً) (النساء : 78 ) ؟ ثم من أين لك هذه الرياضيات التي هي أم العلوم الموجَبة والتي من ثديها كان كل ما وصل إليه ذووك من اختراع ..؟ من أسس لك في الطب والهندسة والكيمياء والفلك و… ؟ لا غرابة … نسبتم كل شيء إليكم ، حتى أسماء العلماء المسلمين الذين سرقتم علومهم غيرتم أسماءهم تحريفا وتصحيفا ...حتى لا تظهر بعربيتها الناصعة ، وهذا عليكم جدُّ يسير لأنكم قبله تجرأتم على ما أنزل على أنبيائكم فلعبت به أهواؤكم زيادة ونقصا وتبديلا وتغييرا ...
ومما انتقده على الإسلام كونه يدعو إلى الجهاد لإرغام الناس على اعتناقه بالعنف ... أقول : إنه الجهل بتعاليم الإسلام ... ووراء هذا الجهل الكنيسة التي تبث سمَّها فيما تضعه من برامج التربية الدينية في مؤسسات التعليم العام ... فالطفل الغربي ينشأ على كراهية الإسلام حيث يصورونه له كألد الأعداء ... وينقشون في ذهنه للإنسان العربي صورة مرعبة مرهبة ... أضف إلى ذلك وسائل الإعلام التي تتبنى الفكر العدائي في جملته وتفصيله ، وهذا من باب إعداد الأجيال ، جيلا بعد جيل ، لمحاربة المسلمين حتى لا يستردوا شوكتهم ... وفي ذلك " هلاك من لم يسلم " كما يزعمون .
بقيت كلمة وجيزة في تأييد سيدته له ..: ( وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ ) (الجاثية : 19 )
عن أي حوار تتحدث المرأة ؟ لا يمكن أن يكون أي حوار يجدي حتى يعترفوا بنبوة خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم وبأنه رسول رب العالمين حقيق وأن القرآن الذي أنزل عليه مهيمن على الكتب التي سبقته ... وهذا من قبيل المستحيل ... ثم كيف نتحاور مع قوم أخبرنا الله تعالى أن لا شيء يرضيهم عنا إلا اتباع ملتهم ، قال : (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) (البقرة : 120 )... وهذا يستحيل لسببين ، أولهما : لن نتبع ملتهم أبدا...أبداً... أبداً ؛ وثانيهما حتى لو أردنا أن نتبعها - والعياذ بالله - فإنه يستحيل لأنها ليست ملة واحدة ، بل ملل مختلفة مشتتة وإن اجتمعت تحت مسمى الكفر ... فعلامَ نتحاور ؟ نقول : لا إله إلا الله ؛ يقولون ثالث ثلاثة... نقول : لم يلد ؛ يقولون : عيسى ابن الله ... نقول : أبيض؛ يقولون : أسود ؛ وينتهي الحوار : لكم دينكم ولي دين...كل ما يأملون بما يسمونه " حوار الديانات " هو أن نعترف بباطلهم ؛ ولئن فعلنا لنكوننّ من الظالمين ... لأن الحق هو ما نحن عليه والحمد لله ؛:( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ) محمد 1- 3 )




: ( وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ ) (الجاثية : 19 )
رد مع اقتباس
المفضلات