اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذو الفقار مشاهدة المشاركة
"وأما عن تفسير قوله تعالى : { وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ العَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ . إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الجِيَادُ . فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ . رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ}(ص 30-33): فالذي نميل إليه في تفسيرها - والله أعلم - ما ذكره الإمام الرازي رحمه الله تعالى من أن رباط الخيل كان مندوبًا إليه في شريعتهم كما هو مندوب إليه في شريعتنا، ولما احتاج سليمان عليه السلام إلى الجهاد أمر بإحضار الخيل وجعلها تعـدو وقال: إني لا أحبها لأجل الدنيا وحظ النفس وإنما أحبها لأمر الله وتقوية دينه وهـذا هو المـراد بقوله تعالى : {عَن ذِكْرِ رَبِّي}، ثم أمـر بإعدائها حتى توارت بالحجاب ، ثم بردها إليه ، فلما عادت إليه طَفِق يمسح سُوقَها وأعناقها ؛ عنايةً بها لكونها من أعظم عُدَد الجهاد ؛ وإعلامًا بأن من الحَزْم مباشرة الوالي للأمور بنفسه كلما استطاع ؛ ولأنه كان أعلم الناس بأحوال الخيل ومحاسنها ، وعيوبها وأمراضها ، فكان يمسحها حتى يعلم هل فيها ما يدل على المرض . وفي هذا من الدلالة على الرفق بالحيوان والرحمة به ما لا يخفى ."
ومن كتاب العظمة
"وأما قول الله تعالى: إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ فالصافنات هي الخيل، ذكر بعض المفسرين أنه مرة استعرضها وأخذت تعرض عليه في العشي فانشغل عن أوراده وانشغل عن الأدعية التي كان يدعو بها في ذلك المساء فقال: رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ أي طفق يضرب أعناقها ويضرب سوقها لأنها شغلته عن ذكر الله تعالى فعوضه الله تعالى بالريح، سخر له بعد ذلك هذه الريح ولكن أنكر ذلك بعض العلماء، وقالوا: كيف يقتلها وهي لا ذنب لها ولو كانت ملكه فإن في هذا إفسادا لماليتها؛ وفسروها بأنها طفق مسحا بالسوق والأعناق أنها لما ردت إليه جعل يمسح سوقها يعني قوائمها ويمسح أعناقها بيده ويدعو لها وهذا هو الأقرب لا أنه أمر بقتلها، وقد ذكر الله تعالى أنه منَّ عليه فهو أنه قال: هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ فنقول: إن هذا هو الحق يعني الذي ثبت في قصته وأن ما زاد على ذلك فليس بصحيح. "
بارك الله فيك أخي الفاضل ذو الفقار على هذا الرد الكافي والشافي :p015:
فعلا هذا هو المعنى الأقرب... بدليل قوله تعالى:( فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ)
وحبذا لو وُضع هذا الرد في المشاركة الأولى...
جزاك الله كل خير ...

أمي الحبيبة نوران... بارك الله فيكِ .... أسعدني مرورك :36_3_11: