لي تعليق على قول الضيفة :

نبي الإسلام لم يكن فقيرا !
و هو لم يورث ليس لأنه فقير و ليس لديه شيء ،بل لأنه وضع قانون أن لا يورث بعد موته . أتعلمين لماذا ؟ حتى لا يغتاله أحد طمعا في ميراثه .محمد نبي الإسلام لم يكن ساذجا يا ساجدة
أين عقلانيتكم التي تتشدقون بها يا ضيفتنا ؟!
فهذا قول قاعدته : كل فقير هو ساذج ..
ولا يخفى عليك أن في هذا من السخف والحمق والخطل ما فيه ..

النبي صلى الله عليه وسلم كان فقيراً لأنه اختار أن يكون فقيراً ، ربما ليجد من على شاكلتك مندوحة للطعن في نبوته صلى الله عليه وسلم من غير هذا الباب ..
لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم بهذه الدنيا رغبة ولا إربة ، وهو الذي قال له ربه : { وللآخرة خير لك من الأولى } ..

وقد جاءه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان النبي صلى الله عليه وسلم متكئاً على فراشه من الحصير الذي أثر في جنبه ، فلما رأى ذلك منه عمر رضي الله عنه قال له : ( ادع الله فليوسع على أمتك ، فإن فارس والروم وسع عليهم وأعطوا الدنيا ، وهم لا يعبدون الله ) ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( أو في شك أنت يا ابن الخطاب ؟ أولئك قوم عُجّلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا ) ! [ البخاري ومسلم ]

وهو القائل بأبي هو وأمي : ( ليس الغنى عن كثرة العرض ، ولكن الغنى غنى النفس ) [ البخاري ومسلم ]

وقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها لابن أختها ذات يوم : ( والله ، يا ابن أختي ، إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال : ثلاثة أهلة في شهرين ، وما أوقد في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار . قال قلت : يا خالة ! فما كان يعيشكم ؟ قالت : الأسودان التمر والماء . إلا أنه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار ، وكانت لهم منائح ، فكانوا يرسلون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ألبانها ، فيسقيناه ) ! [ البخاري ومسلم ]

ثلاثة أهلة لا يوقد في بيته صلى الله عليه وسلم نار ! يعني لا يأكلون ما تنضجه النار ! يعني لا لحم ، ولا طبيخ ، ولا أي شيء ، هما الأسودان التمر والماء ! وبعض لبن كان يرسله جيرانه إليه حين منائحهم !!

وقالت رضي الله عنها : ( ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز شعير ، يومين متتابعين ، حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ) [ مسلم ]

أين التقلب في أعطاف النعيم الذي يصوره لك عقلك يا ضيفتنا ؟!!!

أما تعلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهونة ليهودي بثلاثين صاعاً من الشعير ؟! [ البخاري ]

أين قراءتك التي زعمتِ لكتب السيرة والحديث والتاريخ ؟!

النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن عنده سوى سبعة دنانير وضعها عند عائشة ، فلما كان عند مرضه ، قال : يا عائشة ! ابعثي بالذهب إلى علي ، ثم أغمي عليه ، وشغل عائشة ما به ، حتى قال ذلك مرارا ، كل ذلك يغمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويشغل عائشة ما به فبعث إلى علي فتصدق بها [ صححه الألباني في صحيح الترغيب ]

فلا يحملك بغضكِ للنبي صلى الله عليه وسلم على التقول عليه بما لا تعلمين ، ثم التعلل والتشدق بعلمية ومنهجية بينك وبينها ما بين المشرق والمغرب !

وصلى الله على القائل : ( اللهم أحيني مسكينا ، و أمتني مسكينا ، و احشرني في زمرة المساكين ) [ صححه الألباني ]