بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله
ثم أما بعد
في الحقيقة من بين مظاهر ضعف الأمة الإسلامية ليس هو الشعب البسيط الذي تمالأتم عليه وأجمعتم في أنه كثير الكسل قليل العمل بعيد عن الدين كثير اللهو في كل وقت وحين
والعجب أنكم لم توجهوا كلمة واحدة للسلطان الذي ساهم في تخلف الأمة وظلمها ومنعها حقها والنبي عليه الصلاة والسلام يقول "إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن"
ومن لم ينكر على هؤلاء الظلمة الذين أقاموا حكما جبريا من غير مشورة من المسلمين ولا بيعة
فلا غرو أنه منهم ويناله بعض ما ينالهم من دعوات المظلومين والمقهورين والمعذبين بغير وجه حق في السجون إلا أن يقولوا ربنا الله
والذي ينكر على الناس خروجهم للشارع متوحدين نابذين ما بينهم من خلافات ينادون بمستقبل أفضل لأبنائهم وبناتهم على أساس أنه لا اصل لهذا في الدين فأقول له أنت تنكر على سلطان العلماء العز بن عبد السلام الذي خرج من مصر ومعه الألوف حتى فزع إليه أمير المماليك واسترضاه برد الحقوق إلى أصحابها
وهو ينكر على الصحابي أبو ذر الغفاري الذي أنكر على أمراء وقته وهم من أفضل الأمراء وفيهم معاوية بن أبي سفيان
فنصيحة مني إلى من أراد أن يحشر مع الطغمة الفاسدة من عملاء أمريكا وإسرائيل أن يستحسن عملهم ويستقذر المظاهرات ضدهم والأدهى والأمر أن يجد لذلك سندا شرعيا مؤصلا بذلك لمقولة الملحد كارل ماركس الذي يقول أن الدين هو أفيون الشعوب
وإذا استقام السلطان ومشى في الرعية بالعدل استقامت له الرعية وأخلصت في عملها لا العكس