2. تناسق الآيات بالآيات
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (الزمر : 71)
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ [الزمر : 73]

لقد بحث العلماء عن سر وجود حرف (الواو ) في الايه الثانية الخاصة بالجنة , وعدم وجود حرف (الواو) في الايه الأولى الخاصة بالنار فوجدوا شئ غريب جدا
ويوضح مدى توافق كلام الله عز وجل وان عدم وجود حرف قد يضيع المعنى ويضيع مراد الله ويوجد تناقض بين الآيات ووجود هذا الأحرف لسبب في إظهار إعجاز كون انه كلام الله.
سرّ وجود واو العطف في الآية الثانية وعدم وجودها في الأولى وجدوا أن النار تكون مغلقة الأبواب، وكلما جاء فوج من أهل النار تفتح النار أبوابها ثم تغلقها، وهذا يناسبه قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا، أي كانت مغلقة ثم فتحت , وهذا موافق لقول الله ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ [البلد: 20]. أي ذات أبواب مغلقة عليهم.
بينما نجد أن الجنة مفتوحة الأبواب دائماً، وهذا يناسبه قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا، (فالواو )هنا تدلّ على أن الأبواب كانت مفتوحة لهم من قبل أن يدخلوها. يقول تعالى عن أهل الجنة ونعيمهم فيها: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾ [ص: 50].
( قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مداد )

حياك الله د / نيو