الأخوين الكرمين أحسن الله تعالى إليكم ، ومما يمكنُ ذكرهُ في هذا المقام .
قال بن المبارك : (( الإسنادُ عندي من الدين ولولا الإسنادُ لقال من شاء ما شاء )) .
وقال بن سيرين : (( إن العلم هذا دين فإنظروا عن من تأخذون دينكم )) .
وإعلم علمني الله وإياك أن علم العلل من الإلهام ، حتى إذا سألت المُعلَ عن سبب الإعلال لم يكن لديه إجابة .
قال أبو عبد الله الحاكم في معرفة علوم الحديث : معرفةَ علل الحديث، فقال: «وهو عِلْمٌ برأسه، غيرُ الصحيح والسقيم والجَرْحِ والتعديل... وإنما يعلَّل الحديثُ مِنْ أوجُهٍ ليس للجَرْح فيها مَدْخَل؛ فإنَّ حديثَ المجروح ساقطٌ واهٍ، وعلَّةُ الحديثِ تَكثُرُ في أحاديث الثقات؛ أن يحدِّثوا بحديثٍ له علَّة، فيَخْفَى عليهم علمُهُ، فيصيرُ الحديثُ معلولاً، والحُجَّةُ فيه عندنا: الحفظُ والفَهْم والمعرفةُ لا غير».
وحسبك بما قاله الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى : «أَشْبَهُ الأشياءِ بعلمِ الحديث: معرفةُ الصَّرْفِ ونقدُ الدنانيرِ والدراهم؛ فإنه لا يُعْرَفُ جَودةُ الدينارِ والدراهم بلونٍ، ولا مَسٍّ، ولا طَرَاوةٍ، ولا دَنَسٍ، ولا نَقْشٍ، ولا صفةٍ تعودُ إلى صِغَرٍ أو كِبَرٍ، ولا إلى ضِيقٍ أو سَعَة، وإنما يَعْرِفه الناقدُ عند المُعاينة، فَيَعْرِفُ البَهْرَجَ والزائفَ، والخالصَ والمغشوشَ، وكذلك تمييزُ الحديث؛ فإنَّه عِلْمٌ يخلقُهُ اللهُ تعالى في القلوبِ بعد طولِ المُمارسة له والاعتناءِ به» ... وإن أردنا أن نتوسع في ذكر أهمية هذا العلم وتفضيله على بقية العلوم لما إنتهينا وإنهُ من باب المدارسة فحي الله أخي الكريم ألسكندري .



رد مع اقتباس
المفضلات