التعقيب الثالث هو أن كلام الهلالي نفسه الموجود في المقطع المرئي ينقض دعوى زعمه لاحقاً فيما نسبه إليه برهامي أنه صرّح بقصده الارسال الكوني لا الارسال الشرعي ففي المقطع عند الثانية 40 تقريباً يقول المدعو الهلالي

(( فابتعث الله أيضاً رجلين كما ابتعث و أرسل من قبل رجلين موسى و هارون أرسل رجلين و ابتعث رجلين ما كان لأحد من المصريين أن يتخيل أن هؤلاء من رسل الله عز و جل و ما يعلم جنود ربك إلا هو ))

فانظروا إلى قوله (( كما ابتعث و أرسل من قبل رجلين موسى و هارون )) فهو هنا يوضح حقيقة الارسال الذي أرسله الله تعالى و هو الارسال الشرعي ارسال الوحي و الرسالة و إلا فما وجه المشابهة بين الارسالين ؟؟؟ إن كان ارسال الله لموسى و هارون عليهما السلام ارسالاً شرعياً كونياً و ارسال المجرمين السيسي و محمد إبراهيم ارسالاً كونياً فقط ؟؟؟ ثم ما هو وجه المدح الذي يترتب على الارسال الكوني ؟؟؟ فالله يرسل الرياح ارسالاً كونياً و يرسل الشياطين على الكافرين ارسالاً كونياً فما هو وجه المدح في الارسال الكوني ؟؟؟

التعقيب الرابع سياق الكلام يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن السياق جاء في مدح الرجلين و تشبيههما بأنبياء الله و رسله فكيف بعد كل هذا يستسيغ برهامي لنفسه أن يقبل حجة الهلالي في أنه لم يقصد ارسال النبوة و الرسالة ثم يتخذها تكية ليمنع اطلاق وصف الكفر و لحوق الردة بهذا الهلالي ؟؟؟؟؟؟ فكل هذا من برهامي راجع لعقيدته الارجائية التي لا تجيز لحوق وصف الكفر و الردة إلا بحسب المعتقد و هذه الفتوى خير دليل على عقيدته هذه و إلا لما أحجم عن الحكم بردة الهلالي هذا و اتخذ مانعاً لا يمنع من الحاق الوصف به ؟؟؟؟؟

و عليه نسأل برهامي على فرض التسليم له بصحة المانع الذي وضعه لمنع لحوق الردة بهذا الهلالي

هل كلام الهلالي جاء بمعرض المدح أم لا ؟؟؟

لا بد له أن يقول نعم جاء بمعرض المدح و الثناء و بالتالي نلزمه بناء على أي أساس قبلت قصد الهلالي الذي نقلته لنا أنه كان يقصد الارسال الكوني و أنت تعلم أن الارسال الكوني لا يقع في حيز المدح و الثناء كونه يتعلق بإرادة الله النافذة و مشيئته التي لا ترد ؟؟؟؟

إذن تبين مما سبق أن تبرير الهلالي يكذبه نص كلامه و تصديق برهامي له زلة خطيرة أوقعته في إلزام لا محيد له عنه و إلا أظهر نفسه بمظهر الساذج .