حسنا أستاذ سمير ...[/color]
لعل الأستاذ أسد الدين لا يجد في مداخلتي هذه تعدياً على أصل الحوار الدائر ... و إنما أردت توضيح نقطة ما داخلة في موضوعالحوار فاليسمح لي لطفاً .. ولينقلها إلى صفحة الحوار إن رأى فيها استكمالا لما كان قد توقف عليه .
أستاذ سمير ، أريد اولا أن ألتقط من الحوار ماتوقف عليه الأخ أسد ادين قائلا :
[frame="1 80"]...[/frame]وبِرغم أن حرب قريش مشروعة ... فهم من قتّّلوا المسلمين وعذبوهم وبقروا بطونهم ورملوا نسائهم , وسلبوهم أموالهم ونهبوها , و طردوهم من ديارهم لا لشيء إلا أن قالوا ربُّنا الله ... بل لم يكفِهم ذلِك , بل تبِعوهم إلى الحبشة ليفتِكوا بِهِم ويقتُلوهُم .. و ظل المسلِمون صابِرين على أذى قريش إلى أن أتى أمر الله لهم بأن يُدافِعوا عن أنفسِهم ضِد من قاتلهم وشرّدهُم .. فنزلت آية العدالة الجهادية الأولى , ف{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ }الحج39
هاهي أول آية تسمح لهم بالجهاد دفاعا عن أنفسهم و عن أموالهم و هذا حق مشروع لا اعتراض عليه عند كل الأمم... فأصل القتال في الإسلام هو الدفاع عن النفس أي أن نقاتل من يُقاتلنا و لا نعتدي على حرمة أحد ..
وهكذا ظلت المناوشات بين قريش و المسلمين , في هذا العام فيأسِر قريش من المسلمين من يأسِرون و يسلِبونه ماله و عتاده , ومن أسلم في قريش وأراد الخروج من مكة إلى رسول الله , فإنه يُجبر على ترك كل ماله وعتاده .. وظل المُسلِمون برغم الأمر الإلهي باستِرداد كرامتهم و الدفاع عن أنفسِهِم , فإنهم ظلوا لا يفعلون أكثر من إرسال سرايا تُرهِب سرايا قُريش القادِمة من الشام .. وظلت هكذا المناوشات بينهم
وأذكرك أيضا بردك على هذه المداخلة حين قلت في المداخلة التي تلتها مباشرة :
لا أرى في كل ما قرأت إلا ماهو منطقي وعادل
وحتى يتضح الأمر أريد في البداية أن ألقي الضوء - استكمالا لحوار الأستاذ أسد الدين - على هذه السرايا والمناوشات التي كانت تدور بين المسلمين والمشركين قبل غزوة بدر حتى لا يزعم قائل بأن المسلمين في صدر الإسلام في سبب هذه الغزوة كانوا قطاع طرق ..
لنقرأ التاريخ .. فالتاريخ الإسلامي كل لا يتجزأ ..
ماذا حدث بعد الهجرة .. قبل غزوة بدر ؟ من بدأ بالمناوشات ؟
- غزوة سفوان
في شهر ربيع الول سنة 2 هـ، ، أغار كرز بن جابر الفهري في قوات خفيفة من المشركين على مراعي المدينة، ونهب بعض المواشي فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعين رجلاً من أصحابه لمطارته، حتى بلغ وادياً يقال له: سفوان من ناحية بدر، ولكنه لم يدرك كرزاً وأصحابه، فرجع من دون حرب، وهذه الغزوة تسمى بغزوة بدر الأولى.
هذه واحدة ... لابد من ذكرها قبل الحديث عن غزوة بدر الكبرى .
إذن يا سمير لم يكن المسلمون هم من بداوا بالهجوم على عير وممتلكات المشركين بل العكس هو الصحيح .. هذا طبعا بالإضافة إلى ممتلكات المسلمين في مكة قبل الهجرة والتي استولى عليها كفار مكة أيضاً وانتهكوا حرماتهم وحرمات الإسلام .
[color=FF0000]- غزوة ذي العشيرة - التي لم تتم-
في جمادى الأولى، وجمادى الآخرة سنة 2 هـ، ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمسين ومائة ويقال: في مائتين، من المهاجرين، ولم يكره أحداً على الخروج، وخرجوا على ثلاثين بعيراً يعتقبونها، يعترضون عيراً لقريش، ذاهبة إلى الشام، وقد جاء الخبر بفصولها من مكة، فيها أموال لقريش فبلغ ذا العشيرة، فوجد العير قد فاتته بأيام، وهذه هي العير التي خرج في طلبها حين رجعت من الشام، فصارت سبباً لغزوة بدر الكبرى.
يتبع ...




{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ }الحج39
رد مع اقتباس
المفضلات