أما عن الأسباب التي تدعو الى تنظيم النسل وإرجاء الحمل مؤقتا لفترات متباعدة فهي مايأتي :
1-أن يكون عند الزوجة استعداد قوي للحمل المتوالي مما يضعفها او يسبب لها المرض.لأن الشريعة الإسلامية تحت على الحفاظ علىالصحة وتدعو الى توفير أسبابها وتطالب أن تكون الأمة كثرة كغثاء السيل.
2- أن يكون هناك مرض معدي عند الزوجين أو أحدهما . ويخشى انتقال المرض الى الأولاد والذرية عن طريق الوراثة .
3- أن يكون عند الزوجة مرض يزداد بكثرة الحمل وتوالية , أو يتأخر شفاؤها منه ,
أو أن يكون سببا في تعسر ولادتها. والقاعدة الشرعية في ذلك درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
4- الخوف من الوقوع في الضيق النفسي أو المادي بسبب كثرة الأولاد وذلك بالنسبة لبعض الأفراد الذين تضعف أعصابهم عن مواجهة المسؤوليات الكثيرة ولا يجدون من المجتمع مايعينهم على احتمالها .
5-قد تدفع الضروف المعيشية المرأة في بعض الأحيان الى العمل لتعول نفسها أو تساعد زوجها على مواجهة أعباء الحياة , وفي ظل هذه الظروف الاضطرارية يصعب على المرأة أن تنهض بالعمل مع كثرة الحمل والولادة حيث أنها سوف تتعرض لمشقة العمل والحمل معل.
وهنا يبيح الإسلام لها تنظيم النسل نزولا على القاعدة الشرعية : المشقة تجلب التيسير.. وقد ذكر جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي :salla: فقال له : يارسول الله إن لي جارية هي خادمتنا وتسقينا من البئر وأنا أطوف عليها و أكره أن تحمل فقال النبي :salla: (اعزل عنها أن شئت فإنه سيأتيها ماقدر لها)
كما روي عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن رجلا جاء الى النبي :salla: فقال : يارسول الله إني أعزل عن امرأتي فقال له النبي :salla: : (لم تفعل ذلك ؟فقال الرجل: أشفق على ولدها أو أولادها . فقال عليه الصلاة والسلام:لو كان ضارا ضر فارس والروم)
وعلى ضوء ماتقدم فإن تنظيم النسل وفقا للدواعي والمبررات الشرعية لا مانع منه شرعا إذا كانت الوسيلة إليه غير محرمة وثم برضا الزوجين.
يتبع إن شاء الله




رد مع اقتباس
المفضلات