السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخت صفاء.
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء مشاهدة المشاركة
ولقد كان المغيرة بن شعبة رسول سعد بن ابي وقاص الى رستم ،وقد ولاه عمر البصرة مدة ،ثم نقله عنها ،وولاه الكوفة ،فلم يزل عليها حتى قتل عمر فاقره عليها عثمان ثم عزله .
طبعا حدثت عدة مراسلات بين رستم وسعد بن ابي وقاص :radi: , وكان المغيرة احد اطرافها.
وأذكر هنا هذه المحادثة التي ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية, كانت بين المغيرة ورستم , وكيف رد المغيرة بكلام قوي على رستم , كلام الرجل المؤمن الواثق بنصر ربه.

قال رستم للمغيرة‏:‏ إنما مثلكم في دخولكم أرضنا كمثل الذباب رأى العسل‏.‏
فقال‏:‏ من يوصلني إليه وله درهمان‏؟‏
فلما سقط عليه غرق فيه فجعل يطلب الخلاص فلا يجده‏.‏
وجعل يقول‏:‏ من يخلصني وله أربعة دراهم‏؟‏
ومثلكم كمثل الثعلب ضعيف دخل جحراً في كرم فلما رآه صاحب الكرم ضعيفاً رحمه فتركه، فلما سمن أفسد شيئاً كثيراً، فجاء بجيشه واستعان عليه بغلمانه فذهب ليخرج فلم يستطع لسمنه فضربه حتى قتله، فهكذا تخرجون من بلادنا‏.‏
ثم استشاط غضباً وقال:والشمس‏ لأقتلنكم غداً‏.‏
فقال المغيرة‏:‏ ستعلم‏.‏
ثم قال رستم للمغيرة‏:‏ قد أمرت لكم بكسوة، ولأميركم بألف دينار وكسوة ومركوب وتنصرفون عنا‏.‏
قال المغيرة : إنا كنا قوماً في شر وضلالة فبعث الله إلينا نبياً فهدانا الله به ورزقنا على يديه، فكان فيما رزقنا حبة تنبت في هذا البلد، فلما أكلناها وأطعمناها أهلينا قالوا‏:‏ لا صبر لنا عنها أنزلونا هذه الأرض حتى نأكل من هذه الحبة‏.‏
فقال رستم‏:‏ إذا نقتلكم‏.‏
قال المغيرة‏:‏ إن قتلتمونا دخلنا الجنة، وإن قتلناكم دخلتم النار وأديتم الجزية‏.‏