المشهد الثاني :


ياااالله ماأعظم أثره حيث يعم هدوء عظيم بالمكان !!!







في أيام الحج المباركة ، وفي الدور العلوي من الحرم المكي الشريف .عند أداء طواف الوداع ، وحيث يشتد الزحام خاصة عند المنعطفات ، وتحدث عرقلة في المسير ، ويتوقف الناس ثم يعاودون السير ، وعند الوقوف تعلو أصواتهم حاثين من هم أمامهم على السير بسرعة حتى لايتوقفوا ، بصوت مرتفع وبطريقة محزنة في هذا المكان المبارك ، إلا أن هناك من عباد الله من جعل الله له نورا يمشي به في الناس ، حيث كان في هؤلاء رجل متوسط العمر ومعه امرأة كبيرة أخالها أمه ، إذا اقترب الحجاج من المكان الذي يتعرقل فيه المسير ويبطء وتعلو فيه أصواتهم ، يقول بصوت جهوري مرتفع وبنبره تعلوها الطمأنينة :
السكينة السكينة

ويردد عندما يطول الانتظار ابشروا ابشروا فرجت .

فيا لله ماأعظم أثره حيث يعم هدوء عظيم بالمكان !!!

ويالله ماأعظم اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم !!!

جاء في صحيح البخاري أن عبدالله بن عباس دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجرا شديدا ، وضربا وصوتا للإبل ، فأشار بسوطه إليهم ، وقال : أيها الناس ، عليكم بالسكينة ، فإن البر ليس بالإيضاع . أوضعوا : أسرعوا . خلالكم : من التخلل بينكم . { وفجرنا خلالهما } : بينهما .


وتمر علينا كثيرا من هذه المواقف في بيت الله الحرام خصوصا في أوقات رمضان والحج حيث يكثر الزحام ، ويؤلمنا

ذلك ، ونظن أنه ليس بإيدينا شيئ نفعله ، ولكن المؤمن الذي يحمل الهم يرزق التصرف السليم من لدن حكيم خبير .

وقد جُرّب هذا التصرف عندما تعلو الأصوات بين النساء حول الأماكن خصوصا في رمضان حيث الزحام ،

ووُجد لذلك أثر عظيم ، والحمد لله .



اللهم ارزقنا تعظيم بيتك الحرام وإتباع سنة سيد الأنام صلوات ربي عليه والسلام