بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على المرسلين وصلى الله وسلم وبارك على إمام المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين، فمعلوم أن أهل القبلة من أهل الإسلام انقسموا فى مجال العبادة إلى ثلاث طوائف:طرفان ضالان ووسط على الحق فالأمة الوسط وهم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة التى انبأ عنها النبى صلى الله عليه وسلم وهم عدول كل خلف وهم الجماعة وهم السواد الأعظم وهم من اخذوا سنة السلف الذين اخبرنا عنهم نبينا صلى الله عليه وسلم فى احاديث شتى وعلى يسار هذه الفرقة الناجية هناك المرجئة الذين يؤخرون العمل الشرعى فعلمهم بلاعمل وفيهم شبه من اليهود وعلى يمين هذه الفرقة الناجية هناك الخوارج الذين يؤخرون العلم الشرعى فعملهم بلاعلم وفيهم شبه من النصارى وقد انتشرت افكار الإرجاء والخروج انتشارا عظيما،وفى هذه المقالة نتناول خوارج العصر فقط ومن الخوارج فى عصرنا كما أثبت العلامة احمد شاكر رحمه الله تعالى فى اربعينيات القرن العشرين وهو العالم العلامة الحبر السلفى المصرى الذى عاصر حسن البنا وشهد لجماعة الاخوان لاسيما تنظيمها الخاص بأنهم من الخوارج وهو أول من اطلق على الاخوان المسلمين خوارج العصروهذا الحبر العلامة لايستطيع الاخوان ومحبوهم المزايدة عليه فى شئ فهو لم يكن فى عصر عوائد النفط ولاعلاقة له بأل سعود كما أنه لم تكن له علاقة بالسلطة الملكية فى مصر فكلامه حجة على الإخوان الذين لايستطيعون إتهامه بأنه من فقهاء السلطان كما هى عادتهم السيئة ثم تابع هذا الحبر السلفى فى توصيف الاخوان المسلمين بالخوارج كل من العلامة المحدث مجدد السنة الألبانى والالبانى رحمه الله تعالى ليست مميزاته فقط فى تجديد السنة وتصحيح وتضعيف اغلب الاحاديث والاثار فى كتب التراث بل إن كاتب هذه السطور قد بحث عن المجددين الذين يظهرون على رأس كل مائة سنة الذين تنبأ بهم النبى صلى الله عليه وسلم ووجد أن الالبانى رحمه الله تعالى هو مجدد القرن الهجرى الرابع عشر،وهذا الحبر السلفى الكبير قد سمى الاخوان المسلمين بما سماهم به أحمد شاكر رحمه الله تعالى بأنهم من الفرق الثلاث والسبعين النارية وأن من مات منهم على افكار البنا وسيد قطب يعذب فى النار بمقدار انحرافه قبل أن يدخل الجنة مع الجهنميين، وحتى لايُتهم العلامة الالبانى بأنه من فقهاء السلطان وهو مرجع لمشايخ ودعاة الاخوان انفسهم فى تصحيح وتضعيف الاحاديث فالألبانى لم يتهم الاخوان وحدهم بل اتهم الاخوان والتبليغ رغم أن التبليغ جماعة غير سياسية بتاتا بأنهم من الفرق الضالة التى حذرنا منها إمام المرسلين فى حديث إفتراق الامة الى بضع وسبعين فرقة وهو حديث متواتر،وهناك فى هذا العصر الحبر العلامة ربيع المدخلى تلميذ بن باز الذى فضح فكر سيد قطب وأنه خليط سئ جدا من فكر الخوارج والرافضة والوجودية والعلمانية وليس له بالإسلام الذى جاء به نبينا عليه الصلاة والسلام إلا الشعارات ومن قبل الشيخ ربيع هناك محمد امان الجامى رحمه الله وهناك العلامة صالح الفوزان حفظه الله وغيرهم كثير من العلماء الكبار قد وصفوا الإخوان المسلمين من الخوارج،فضلا عن المنشقين من الاخوان المسلمين الذين اسموهم بالخوارج كمحمد الغزالى الذى مات على فكر الاسلام السياسى ولكنه اتهم الاخوان وقبل ظهور سيد قطب بتكرار سياسة الخوارج ولكن هناك اشكالية كبرى تتعلق بالإخوان فالجماعة ومحبيها والمتعاطفين معها يرفعون شعارات اسلامية تشبه شعارات الخوارج الأوائل فعلا ولكن هدفهم الحقيقى ابدا ليس هدف الخوارج فهدفهم هو محض الدنيا والحياة الرغدة والملك والسلطان ولاتوجد دولة واحدة من الدول الاسلامية وصل فيها الإخوان المسلمون الى الحكم واقاموا الشريعة بل حافظوا على النظام القائم إن لم يكن اسوء كما فعلوا فى مصر حين قام الرئيس الاخوانى محمد مرسى بتغيير عدد سنوات رخصة الملاهى الليلية ومراقص شارع الهرم من سنة إلى ثلاثة سنوات وقام الاخوان فى وزارة التربية والتعليم فى العام الذى حكموا فيه بتحريف احد الاحاديث النبوية فى حكم قتل المرتد وادخلوه إلى منهج التربية القومية بالمدارس،وهناك السودان ايضا فبعد ثمانية وعشرين عاما من الأخونة المتدرجة للدولة وبعد فصل الجنوب النصرانى لم تُطبق الشريعة إلا قليلا ناهيك عن البدع الارجائية القبورية الصوفية فى كل ارجاء السودان وانتشار الرفض والتشيع الذى يصاحب أى حكومة اخوانية فى العالم العربى وهذا وغيره يقطع بكذب الاخوان فى دعواهم أنهم مخلصون للفكر الاخوانى الذى هو نفسه فكر منحرف ولعل من شهد بذلك على الاخوان هم اخوانهم من الخوارج المجرمين كزعيم القاعدة ايمن الظواهرى فى كتاب"الحصاد المر" الذى خصصه لفضح الاخوان وابومحمد العدنانى المتحدث الرسمى بإسم جماعة داعش الذى هلك،وكلا الرجلين وغيرهما من رؤوس الخوارج فى عصرنا قد شهدوا بأن الاخوان المسلمين ليسوا مخلصين حتى فى شعارات الخوارج التى يرفعونها وأنه لاعقيدة ثابتة عند القوم بل لاعقيدة اصلا فالإخوان يرفعون شعارات الخوارج ضد اى سلطة سياسية غير اخوانية حتى لوكان دستورها الكتاب والسنة كأل سعود ويتهمونها بالإنحراف عن الاسلام،بينما يتعاملون مع الحاكم الإخوانى او المتحالف معهم بطريقة السلف كلا بل بطريقة المرجئة وهذا عجيب فهم يتعاملون مع الاخوان الحاكمين فى تركيا والسودان بالفكر الإرجائى الذى يتغاضى عن اى مخالفة شرعية للحاكم وكذلك فعلوا مع الرئيس الاخوانى الذى حكم مصر عاما فلم يحاسبوه على التحرش برئيسة الارجنتين ولم يحاسبوا وزير إعلامه صلاح عبد المقصودعلى التحرش اللفظى بصحفية وبمذيعة على الهواء مرتين بل دافعوا عن هذه الأعمال وغيرها كما دافعوا عن تحالفاتهم مع حركة السادس من ابريل والاشتراكيين الثوريين وكلاهما حركة مؤسسة على الفكر الشيوعى الملحد تماما كما فعل اوائل الاخوان المسلمين حين دافعوا عن تحرش عبد الحكيم عابدين شقيق زوجة حسن البنا بنساء الاخوان لأنه كان يصرف على الجماعة امواله وكما دافعوا عن تحالف حسن البنا مع الشيوعيين ضد النقراشى باشا فبدلا من أن يطلب حسن البنا من الشيوعيين ترك فكر ماركس وداروين والإيمان بخالق السماوات والأرض اتفق معهم ضد الحاكم الصالح المسلم رئيس الوزراء محمود فهمى النقراشى واغتاله اخوانى من التنظيم الخاص وصدق فى البنا وفى ابناؤه قول النبى الأكرم"يدعون أهل الاوثان ويقتلون أهل الإيمان"وبدلا من أن يطلب الاخوان المسلمون من حركة السادس من ابريل والاشتراكيين الثوريين تصحيح عقائدهم والإيمان بالله واليوم الأخر تحالفوا معهم ضد الرئيس الاسبق مبارك الذى يعلم كل مصرى وكل انسان أنه لم يكن مؤمنا بفكر ماركس وأن عقيدته الدينية افضل الف مرة بل مليون مرة من العقيدة الدينية لملاحدة الاشتراكيين الثوريين وعلمانيين 6ابريل وهذا عين الإرجاء ولو سئلت الإخوان المسلمين عن عقيدتهم فيمن يدافع عن اخطاء زعيمه وسلطانه ومخالفاته الشرعية فمنهم من يكفره وهم القطبيون ومنهم من يفسقه وهم البنائيون ولكنهم لايكفرون انفسهم ولا يفسقون أنفسهم فى دفاعهم عن فسق وفساد قياداتهم لأن القوم لاينظرون للدين بالنظرة الشاملة التى نظر بها النبى وصحبه فالدين فى عقلية الإخوانى هو دنياه ومصدر ربحه واكل عيشه الحقيقى ولاعجب أن اكثر من يقوم بتحفيظ القرأن الكريم بأجر مادى من الاخوان ومحبيهم رغم ورود حديث صريح فى النهى عن الأكل بالقرأن والدين، والاخوان المسلمون وعصابات الخوارج الذين يسمون أنفسهم بالتيار الإسلامى لايعنيهم دين ولاتعنيهم شريعة ولايهمهم دولة إسلامية وما ثبت من ممارسات وسلوكيات هؤلاء المجرمين فى سوريا والعراق والصومال وليبيا أنهم لايهمهم إلا التسلط على خلق الله بل التسلط على اهل القبلة الذين يحكمون عليهم بالتكفير والتفسيق و النهب والسلب لأموالهم والاعتداء على النساء من اهل القبلة ومن غير اهل القبلة والطعام والشراب وأما دولة الإسلام التى يتحدثون عنها ليل نهار تماما كما يتحدث الشيعة الرافضة ليل نهار عن تحرير القدس وتدمير الصهيونية والقاء دولة الصهاينة فى البحر بينما الحقيقة أن الروافض يلقون بدول المسلمين فى البحر ويدمرون عقيدة المسلمين فالسؤال للإخوان ومحبيهم: الصومال دولة اسلامية مفككة فى موقع استراتيجى وافريقيا الوسطى ايضا وهناك دول إسلامية فى اسيا الوسطى تنتظر المساعدة فلماذا لم تذهبوا إلى هذه الدول المفتوحة على مصراعيها لتقيموا فيها دولة الاسلام؟هذه دول جاهزة للأخونة بدون ادنى صراع مع السلطة فلماذا تركتموها مدمرة خاوية على عروشها؟هذه الدول تستطيع أى جماعة بناء دولة فيها فأين المال الاخوانى القطرى والتركى من تأسيس جيش فى الصومال التى لايزيد جيشها عن عشرين الف فرد وتنتظر ادنى مساعدة؟أين المال الاخوانى القطرى والتركى من البانيا وكوسوفو وكازخستان واوزبكستان وتركمانستان؟أين مشايخ الاخوان من هذه البلاد؟لماذا الاصرار العجيب المريب على بث الاموال والمشايخ المنحرفة عقائديا لبث الفتن والخراب فى اقوى الدول العربية الاسلامية؟لماذا الاصرار المستميت على محاولة تفكيك اقوى جيش عربى وثانى اقوى جيش اسلامى وهو الجيش المصرى؟ لماذا الاصرار على كسر اكبر دولة نفطية واقتصادية اسلامية وعربية وهى الدولة السلفية الوحيدة على ظهر الأرض التى يتعلم الطلبة فى مدارسها دون عن بقية العالم الإسلامى عقيدة الرسل والانبياء والملائكة فى صفات الله عزوجل دون تجسيد الحلولية وتصنيم الاشعرية والمعتزلة، والدولة الوحيدة التى يتعلم ابناؤها العقيدة الصحيحة فى القدر والإيمان ومع ذلك هى المستهدف الأول لجماعة اخوان البنا عبر السرورية والصحوة وعبر الاكاديمية القطرية للتغيير بهدف اسقاط الحكم السعودى السلفى وقد اثبت التسجيل الصوتى لامير قطر السابق حمد بن خليفة والد الامير الصورى الحالى وهو الامير الحقيقى من وراء الستار وهذا التسجيل مع الزعيم الليبى الهالك القذافى اثبت فيه هذا الأمير الاخوانى الخارجى سعيه لتدمير ال سعود قبل نهاية الربع الاول من هذا القرن ليُكسر الباب أمام الروافض فى شرق السعودية وفى ايران كما كسره الاخوان لهم فى اليمن ليسيح الروافض فى الارض المقدسة وبلاد الحرمين ويدمروا مكة والمدينة ويستخرجوا جسد الصديق والفاروق ويحرقوهماوينقلوا الكعبة الى كربلاء ويذبح العرب كما فى كتب الرافضة وكما توعد الخمينى الهالك،ولماذا فشل الاخوان المسلمون فى تحقيق التقدم والحضارة فى اكثرية الدول التى اسقطوا انظمتها وحكوماتها؟وعلى الرغم من كل هذا وهناك اكثر منه فيما يتعلق بفكر الاخوان الحقيقى ولكننا سنتجاوز وسنرد على الإخوان المسلمين بإعتبارهم مخلصين فى شعاراتهم التى يرفعونها ضد الحكومات والانظمة وسنكشف حقيقة شعاراتهم الزائفة بإذن الله جل وعلا وأن كل فكرهم ومنهجهم مؤسس على شهوة حيوانية للدنيا وعلى جهل عميق بالكتاب والسُنة وفهم القرون الأولى من السلف المتقدمين: المسائل محل المناقشة مع الإخوان المسلمين الخلافة والإبتلاء بالظلم والجماعة والجهاد

hgv] ugn hgYo,hk hglsgldk ,o,hv[ hguwv