اليأس والخذلان لأعداء الإسلام

************************************************** ********************************
.................................................. ....................
منذ بزوغ فجر الإسلام وعبر العصور والقرون والأزمان ظل اليأس والخذلان ملازماً ومصاحباً لأعداء الإسلام ..
خاب أملهم وانقطع رجاؤهم فى إطفاء نور دين الله .
بذلوا مقدرتهم وأقصى اقتدارهم وحشدوا جهودهم ويحشدون كل طاقاتهم وأنفقوا وينفقون شتى أموالهم واستقطبوا ويستقطبون عملاءهم ..
وانعدمت حيلهم وخابت وفشلت كل آمالهم ..
مكروا مكرهم ( ومكرهم تزول منه الجبال ) وبذلوا مساعيهم وسعيهم يحسبون أنهم سوف يبلغون مالايبلغه من كانوا قبلهم ..
فانقطع رجاؤهم وماهم ببالغى مرادهم كما لم يبلغه أسلافهم ..
ولقد ساور عقولهم فى وقتنا وعصرنا الحاضر وتوهموا أنّ ما يسرى فى جسد الأمة من ضعف وهوان وما أصابهم من صراع وانقسام
سوف يؤدى إلى انحسار الإسلام ..
كساهم إبليس خدعه وشبهاته وألبسهم سرابيل حججه ونزغاته فاستفل بها أحلامهم واستزل بها أقدامهم ..
...
جهلوا أن الله قضى لهذا الدين بأن يظل ظاهراً جبراً وقسراً عنهم وعن كل العالمين ..
{ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ }
جهلوا أن الإسلام هو دين الله وأن الله ناصره وظاهره حتى وإن ضعُف المسلمون أو تخاذلوا عن نصرته ..
{ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }
يتمالأون ويتحزبون لايكلّون ولايفترون .. لم يعلموا أن الله قد أعز دينه وأن الله سوف يظل حافظه ومؤيده ..
ولم يفقهوا قول الله فى كتابه :{ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ }
لم يفقهوا أنّ هذا اليوم هو كل يوم .. وأن يأسهم وخذلانهم متجددٌ لهم فى كل يوم .. ولم يعلموا أن النص القرآنى
فى كتاب الله خالد خلود هذه الحياة .. وأن آمالهم وأمانيهم فى إطفاء نور دينه سوف تظل سراباً وأوهام..
...
أطلقوا لبغيهم العنان وقالوا عن الله ورسوله ما قالوا دون علم أو سلطان لايرجون ثواباً ولايخافون عقاباً ويعيثون فى الأرض فساداً ..
يحسبون أن الله غافل عنهم بل سيزيدهم عذاباً فوق عذابهم وعقاباً فوق العقاب المعد لهم ..
تبّت أيديهم وضلّت مساعيهم .. لم يدركوا أنهم عبيد لله ..
لولا كلمة من الله سبقت بإمهالهم وتأخير عذابهم لعاجلهم الله بسَخطه وعذابه ولأخذهم الله أخْذَ عزيز مقتدر ..
{ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُّسَمًّى لَجَاءهُمُ الْعَذَابُ }
........
أعداءالإسلام .. هم من بلغتهم الرسالة فأعرضوا عنها وأنكروها وصدوا عنها وحاربوها ..
يقاتلون المسلمين ويسفكون دماءهم ويستولون على أموالهم ويخرجونهم من أرضهم وديارهم كفراً أو حسداً أو ظلماً وبغياً ..
لقد انحرفوا بفطرتهم عن مجراها والْتوت بهم سبل النجاة فانحدروا إلى هوة سحيقةلن تسمو بهم إلى حقيقة الإيمان..
وتهوروا فى اعتقادات تذودهم عن جنة النعيم وتسوقهم إلى نار جهنم وسكنى الجحيم ..
حادوا عن صراط الله المستقيم ودينه القويم وبه نجاتهم .. ونبذوا كتاب الله الكريم وهو بشيرهم ونذيرهم ..
{ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ .. لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً }
لم يؤمنوا بخاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو نبينا ونبيهم أرسله الله لنا ولهم ..
{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً .. وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }
هؤلاء هم أعداؤنا وأعداء الله ..
حذرنا الله من التعامل معهم أو البر الإحسان إليهم ونهانا الله عن مظاهرتهم ومساندتهم وألا نتخذ منهم بطانة أو أنصاراً وأولياء
وألا نساعدهم بالأقوال أو الأفعال أو نمدهم بالثروات والأموال ..فقال جل شأنه :
{ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ }
أما :
من هم فى مختلف أقطارهم وشتى بلادهم وبلدانهم جاهلين أو غافلين أو حيارى تائهين لم يبلغهم بشير أو نذير ..
فهؤلاء ليسواْ بأعداء ..
عاتقهم فى دعوتهم وبلاغهم يقع على الفقهاء والعلماء ..
فلقد ورِث المسلمون الرسالة لبثها وبلاغها لا لكى يحتفظوا بها أو يضنوا بهديها وإظهار نورهاعلى من سواهم ..
هؤلاء قد حثنا الله على المودة والبر بهم وأمرنا الله بالقسط والعدل لهم وأحل الله لنا الأكل والشرب من طعامهم وحسن المعاشرة فى صحبتهم
وعدم الإساءة إليهم والتعامل معهم فى كافة الضروب ومختلف المعاملات .. فقال جل ذكره :
{ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ }
........
أعداء الإسلام .. ضلوا عن سواء السبيل وحادّوا الله ورسوله فباءوابغضبٍ من الله وباءوا بالذِلة والمسكنة والصغار ..
مهما بلغت عدتهم وقويت شوكتهم ومهما وزاد بأسهم وتنوع عتادهم فلن يجعل الله لهم سبيلاً على المؤمنين ..
{ وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً }
{ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ }
إنْ أذِن الله وجعل لهم حبلاً عليهم وظنوا أن الدنيا قد دانت لهم فلن يكون ذلك إلا بسبب تفريط المسلمين
فى تعاليم وأحكام الدين وبسبب تهاونهم فى اتباع معالم وأصول الإيمان وترك العمل بأحكام وشرائع القرآن ..
سبحانه وتعالى قد وعد عباده المؤمنين بالنصر والفتح المبين ..
وأخبرهم أن قدرته نافذة وأن وعده حق .. ولكن : إنِ اتقوا الله وصدقوا فى إيمانهم .. فقال :
{ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }
فإن سلك المسلمون سبيل الصالحين فى الصبر والثبات واحتمال الأذى والشدائد .. وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل إعلاء
كلمة دين الله ورفع رايته . وأخذوا الأُهبة والإستعداد وأعدوا القوة من العدة والعتاد لردع وإرهاب الأعداء ..
كانوا جديرين بنصر الله وبتحقيق وعد الله لهم ..
{ وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ }.
ولقد أمرهم الله ألا يهنوا ويضعفواوألا يرتابوا أو ييْأسوا مهما أصابهم من بلاءأو ابتلاءومهما كابدوا أو عانوا من بأساء أو ضراء
فلقد عاناه وقاساه من سبقهم ثم كانت العاقبة لهم .. فقال جل ذكره :
{ وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }
{ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ }
........
أعداءالإسلام ..من المنافقين ( الذين يقولون مالا يفعلون وتوهموا أنهم يخادعون الله ورسوله ويخادعون المؤمنين ) ومن الكفار والمشركين
ومن المجوس واليهود والنصارى والصابئين ..
وَعر عليهم طريق الحق وغاب عنهم اتباع الصدق .. يحاربون شريعة الله ويصدون عن تعاليم وأحكام دين الله ..
يأسهم وخذلانهم سيظل دائماً وأبدياً لهم ولكل من يأتى بعدهم ممن يسير على دربهم إلى أن يبعثنا ويبعثهم الله .
لقد ماتوا كمداً عبر مختلف العصور والقرون .. وسيموتون حنقاً وغيظاً ولن يتحقق لهم ما ينشدون ..
........
.................................................. ....................
************************************************** ******************************
سعيد شويل


hgdHs ,hgo`ghk gHu]hx hgYsghl