مقدمة الكتاب
بسم الله والصلاة على الرحمة المهداة محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أمابعد
كثيراما يحدث من الجدال حول تحريف الأناجيل من عدمه
ومنأجل ذلك كتبت هذه الرسالة المتواضعة لإظهار دلائل التحريف للبتر في هذا الأمر حتىلا يبقى لأي مجادل الحق في الجدال بعد هذه الرسالة,
فمنبعد أن كتبت كتابي الأخير حول التناقضات والأخطاء في الأناجيل تلك التي أكدت لناأن هذه الأناجيل التي بين أيدينا لم تعد وكما كان يجب لها أن تكون كلمة اللهالمنزلة علي يسوع المسيح عيسي بن مريم,
وليسهذا فحسب بل تؤكد أيضا أن هذه الأناجيل أصبحت خليط من الرسالة السماوية الأصليةالتي نزلت على يسوع المسيح عيسى بن مريم + أراء الذين كتبوها أو جمعوها أو ألفوهامثل متي ولوقا + تحريف المحرفين وتزييف المزيفين بالزيادة والنقصان = فأصبح النتاجمجموعة من المتناقصات
وباختصارشديد هكذا أصبحت الأناجيل
أصل الرسالة السماوية + أراء المؤلفين + كل ما طرأ عليها من زيادة أو نقصان

=

مجموعة محرفة من التناقضات والأخطاء

تسمى بالأناجيل
تلك هيالأناجيل التي كانت ولا زالت في حاجة للفرز لإخراج ما بها من بها من أخطاءوتناقضات وتحاريف وتزييف حتى تبقي جواهر الإنجيل نقية بعيدة عن أي شائبة تشوبها.
وبماأن الكنائس كانت ولا زالت تكابر في هذا الأمر وتحاول بكل الطرق المشروعة والغيرمشروعة الدفاع عن هذه الأناجيل فلقد أخذت علي عاتقي إظهار بعض الحقائق التي كانت نائمةلسنوات طوال بين طيات الأناجيل لإخراجها للخواص والعوام للتعرف علي حقيقة هذهالأناجيل التي بين أيدينا
وأشهدالله سبحانه وتعالي أنني لم أفعل ذلك من باب العداء أو من باب الحقد أعوذ بالله منشر ذلك ولكني فعلت ذلك من باب إحقاق الحق وإبطال الباطل لعل أحد من إخواني فيالإنسانية من النصارى يهديه الله إلي طريق يسوع المسيح عيسي بن مريم, ذلك الطريقالذي كان دائما وأبدا طريق التوحيد الخالص الذي سلكه كل الأنبياء اعتبارا من آدمعليه السلام وحتى يوحنا المعمدان عليهم الصلاة والسلام أجمعين, ذلك الطريقالتوحيدي الذي بعث به وأرسل عليه أيضا خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبد اللهذلك النبي العربي الأمي الكريم صلي الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم أجمعين,
وبماأننا نحن المسلمون نكرم حواريو كل نبي أو أصحاب كل نبي فلقد عظم في قلبي أن أريحواريو المسيح يهانون في الأناجيل في أكثر من موضع مما جعلني أن أقوم بدراسة هذهالحالة الغريبة والخطيرة للتعرف علي حقيقة ذلك الأمر
ولهذافقد قمت بجمع كل الفقرات التي تحتوي علي عبارات مهينة أو مخلة لتلاميذ يسوع المسيحلعلي أعرف السبب في وجود هذه العبارات المهينة في الأناجيل وكذلك قد قمت بجمع عدةدلائل أخري تدل وتؤكد أن هذه الأناجيل الأربعة قد تعرضت لأيدي التحريف بالزيادةوالحذف أو النقصان,
وبالتالي سجلتها لعرضها علي القارئ للتعرف علي ما يؤكد حقيقة ما وصل إليهحال الأناجيل الأربعة من تشويه عمد

ولهذافإني أحمد الله الذي وفقني إلي تقديم دلائل جديدة تؤكد الحقيقة المرة لتلكالأناجيل ليراها العوام بوضوح والله الموفق.
دلائلتحريف الأناجيل
إنالدارس الذي يدرس الأناجيل عندما يبدأ في دراسة إنجيل لوقا سوف يكتشف أن لوقا قدبدأ إنجيله قائلا:
إنجيل لوقا 1: 1
إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوابِتَأْلِيفِقِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا،2 كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ،3 رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيق، أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ،4 لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.

هذا هولوقا يبدأ كتابه مخبرا ومؤكدا وقائلا:
إ
ذْ كَانَ كَثِيرُونَقَدْ أَخَذُوابِتَأْلِيفِقِصَّةٍ

إنلوقا أراد أن يقول أن هناك كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة
إذن فالمسألة هي تأليف قصة ولكن في أي شيء كانت هذه القصة ؟
فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا،

إذنفالقصة كانت في تلك الأمور التي كانت متيقنة عند لوقا,
ولكن كيف كانت تلك الأمور متيقنة عند لوقا ؟
كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَكَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ

وهذايعني أن مستوى اليقين عند لوقا حول تلك القصة انه تلقاها من الذين كانوا منذ البدءمعاينين وخداما للكلمة, وهذا يعني أنه لم يكن من هؤلاء الذين عاشوا أحداث تلكالقصة بل أنه تسلمها من هؤلاء الذين كانوا يعيشون تلك الأحداث ورأوها بأعينهموجندوا أنفسهم لخدمة كلمة الله (الإنجيل) منذ البداية
رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا

وهنايقول لوقا أنه رأى هو أيضا أن يؤلف قصة في هذه الأمور وكما ألف الآخرون ولهذا
إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَالأَوَّلِ بِتَدْقِيق،

ولهذافقد تتبع كل أحداث تلك القصة من أولها بكل تدقيق وكتبها
أَنْ أَكْتُبَ عَلَىالتَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ

فكتبتلك القصة (التي تتبع أحداثها منذ البداية) كتبها في عدة رسائل متوالية إلي صديقهالعزيز
صديق له فيالله ولكن من كان هو هذا الصديق الذي لم يحدد لوقا اسمه غير أنه أشار عنه في هذهالرسائل بأن قال صديقي (ثيو) (فيلوس) وهي كلمة يونانية مركبة من كلمتين, الأولي هيكلمة (ثاو) بكسر الثاء وتسكين الألف فتنطق هكذا (ثيو) وهي مختصر لكلمة (ثيوس) التيتعني الإله, والثانية (فيلوس), ولكن إذا تم إضافة أي كلمة أخري إلي كلمة (ثيوس)يتم حذف السين للتخفيف فتصبح في جملتها هكذا (ثيوفيلوس) والترجمة الحرفية لها تعنيصديق الإله, ولكن المعني الحقيقي والشائع في استخدامها هو أنها تعني (الصديق فيالله)
لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِالَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.

وكانالمقصود من هذه الرسائل ليعلم صديقه المجهول صحة الكلام الذي علم به لوقا ولم يقل لوقالتعرف صحة الكلام الذي أوحي إلى به من الروح القدس
فهلكانت القصة التي ألفها لوقا مما أوحي إليه به من الروح القدس أم أنها من صحةالكلام الذي علم به بعد أن دقق وتتبع ثم كتب ثم أرسل رسالة إلى صديقه في الله
الخلاصة
1) إنمن يقرأ هذا الكلام يجب عليه منذ الوهلة الأولي أن إنجيل لوقا هو مجرد قصة ألفهالوقا بعد تتبع أحداثها من الذين عاينوا هذه القصة من بدايتها ثم كتب تلك القصة فيعدة رسائل إلي صديق مجهول ثم أطلق المسيحيون علي تلك القصة (إنجيل المبشر لوقا)فأصبحت رسالة مقدسة بالرغم من أن كاتبها إنسان من البشر قد يخطئ أو يصيب فيما سمعأو جمع أو كتب من أحداث أو كلمات !!!
2)والواضح أيضا أنه ليس لوقا وحده الذي ألف قصة تحولت بعد ذلك إلي كتابا مقدسا بعدأن كانت مجرد قصة ألفها مؤلف من البشر وتحتوي الصواب والخطأ.
فه
لبعد ذلك يمكنكم أن تقولون أن هذه الأناجيل هي كلمة الله المنزلة علي يسوع المسيحمن دون زيادة أو نقصان ؟

وبماأن القضية قد أصبحت قصص يتم جمع أوصاله من الأخبار المتداولة بين الناس ثمالتأليف بين ما قد تم جمعه في قصة
إذن فقدتأكد لنا الأناجيل الثلاثة الأخرى هي عبارة عن قصص قد تم تأليفها أيضا بشهادة لوقاالإنجيلي.

وهكذاتوفر لدينا فقط أربعة أناجيل معتمدة هي كالتالي:
قصة كتبها المبشر متي وكمايسمونه فسميت بإنجيل متي,
وقصة كتبها المبشر مرقص فسميت بإنجيل مرقص,
وقصة كتبها المبشر لوقا فسميت بإنجيل لوقا,
وأخيرا قصة كتبها المبشر يوحنا فسميت بإنجيل يوحنا,

هذا وناهيكعن آلاف القصص سميت بالمخطوطات كلها غير معتمدة,
وبما أن تلك القصص الأربعة مكتوبة علي حسب ما جمع كل كاتب منهم من معلوماتسوف يجد المدقق أنها مختلفة في الكم والنوع
فإنجيلمتي مثلا يتكون من 28 إصحاح,
بينما إنجيل مرقص يتكون من 16 إصحاح,
ثم إنجيل لوقا يتكون من 24 إصحاح,
وبينما أيضا إنجيل يوحنا يتكون من 21 إصحاح.

هذاوناهيك عما يوجد في كل قصة من زيادة أو نقصان بالمقارنة مع الثلاث قصص الأخرى,

هذاوناهيك أيضا عما تسببت فيه أيدي الفطرة البشرية من تحريف وتأويل وكذلك بسبب الترجمةالسبعينية التي ترجمها السبعين يهوديا الذين استحضرهم قيصر من أورشليم ليترجموا لهالإنجيل إلي اليونانية, فأتي بسبعين ذئبا ووضع بين أيديهم إحدى الأغنام كأمانةلرعايتها,
ثم قيل للذئاب جزاكم الله خيرا حافظوا لنا عليها ولا تقربوها بسوء فوعدتهمالذئاب بحمايتها

أضفإلي ذلك أيضا أنه لا يمر عقد من العقود إلا ونكتشف أنه هناك إنجيل جديد
وإذا تفحصنا أي إنجيل جديدنجد أنه عبارة عن صورة طبق الأصل من أحد الأناجيل الأربعة المعتمدة ولكن مع تحريففي بعض المواضع وتبديل بعض الكلمات متسترين باسم الترجمة

أضفإلي ذلك أيضا أن الأناجيل المتداولة الآن كلها تعود إلي أصل يوناني دون وجود للأصلالأرامي أو العبري الذي كان يجب أن يكون موجودا حيث أن الذين كتبوها يجب أن يكونوامن اليهود العبرانيين ويسوع المسيح عبرانيوالتلاميذ وكذلك اليهود كل اليهود كانوا عبرانيين يقرءون العبرانية ولم يكونوايقرءون اليونانية
ونحنالآن أمام دلائل جديدة تؤكد أن هذه الأناجيل ليست هي كلمة الله المنزلة علي عيسيبن مريم دون تحريف أو تزييف أو دون زيادة أو نقصان
إن منعجب العجاب أيضا أن نجد أن الأناجيل تعرض كل من يسوع المسيح وتلاميذه بطرقة غيرمحترمة مما اضطرني أن أعرض هذه الطريقة للقارئ للتعرف عليها ثم ليحكم بنفسه عليها

lr]lm ;jhf ]ghzg jpvdt hgHkh[dg