( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ( 124 ) ) البقرة

قال الزمخشري

لا ينال عهدي الظالمين وقرئ : الظالمون ، أى من كان ظالما من ذريتك . لا يناله استخلافى

وعهدى إليه بالإمامة
، وإنما ينال من كان عادلا بريئا من الظلم .

وقالوا : في هذا دليل على أن الفاسق لا يصلح للإمامة . وكيف يصلح لها من لا يجوز حكمه

وشهادته ، ولا تجب طاعته ولا يقبل خبره ، ولا يقدم للصلاة . وكان أبو حنيفة رحمه الله يفتي

سرا بوجوب نصرة زيد بن على رضوان الله عليهما ، وحمل المال إليه ، و
الخروج معه على

اللص المتغلب المتسمى بالإمام والخليفة
، كالدوانيقى وأشباهه . وقالت له امرأة : أشرت على

ابني بالخروج مع إبراهيم ومحمد ابني عبد الله بن الحسن حتى قتل . فقال : ليتني مكان ابنك .

وكان يقول في المنصور وأشياعه : لو أرادوا بناء مسجد وأرادونى على عد آجره لما فعلت .

وعن ابن عيينة :
لا يكون الظالم إماما قط . وكيف يجوز نصب الظالم للامامة ، والإمام إنما هو

لكف الظلمة . فإذا نصب من كان ظالما في نفسه فقد جاء المثل السائر :
من استرعى الذئب
ظلم

hgph;l hgljygf