السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



اذا سئلت أي عالم متى تم اكتشاف وجود الحواجز المائية سيجيبك أن الكتب العلمية بدأت تكتب عن احتمال وجود هذا الحاجز ابتدأ من 1942 باستخدام الأقمار الصناعية والتصوير الحراري وبطبيعة الحال البرزخ بين البحرين أو الحواجز المائية هو كتلة مائية تقع بين البحر المالح والعذب في منطقة المصب أو بين بحرين مالحين مختلفين في درجة الملوحة ووجود البرزخ هو السبب الذي يمنع بغي أحد البحرين على الآخر فلا تسيطر طبيعة أحدهما على طبيعة الآخر وهذا علميا يرجع إلى الممانعة التي تسببها اختلاف الكثافات باختلاف الملوحة.


والبرزخ لغة أي شيء بين شيئين مما يعني الفصل التام في خصائص البرزخ عن كل منهما ، وعلميا فإن البرزخ هو بيئة مميزة تختلف تماما عن كل من البحر و النهر فيما يلي :
1- الملوحة. 2- الحرارة. 3- الظلمة. 4-الكائنات الحية. 5-الهدوء. 6- الضحالة. 7- الكثافة.
لذلك يصف العلماء البرازخ بأنها "
specialised environments
" أي بالعربية "بيئة خاصة" .
وعلى الرغم من أن البحث في المصبات والحواجز المائية بدأ في القسم الثاني من القرن العشرين لكن الزنادقة لهم رأي آخر يخالف العلماء فهم يروجون هذه الأيام لهذا الهراء المثبت أدناه:


الظراط الالحادي

العجز أمام الاعجاز: تحدث أرسطو "
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا



من السخف أن نسمي هذا إعجازاً، لأن هذه الظاهرة معروفة منذ زمن قديم قبل محمد، وذكرها أرسطو بالتحديد حوالي عام 350 قبل الميلاد في كتابه المسمى Meteorology، والكتاب موجود بشكل مجاني على الإنترنت (يمكنكم البحث عنه وتحميله)، والمقطع التالي من الكتاب يتحدث عن الظاهرة:


The drinkable, sweet water, then, is light and is all of it drawn up: the salt water is heavy and remains behind, but not in its natural place.


والذي يقول: “الماء الصالح للشرب أو الحلو أخف وينسحب عن الماء المالح والذي يكون ثقيلاً والذي لا يكون في مكانه الطبيعي. “
ويمكنكم الاطلاع على تفاصيل أكثر في الكتاب نفسه.
الآن السؤال: محمد تحدث عن الظاهرة بعد 1000 عام من أرسطو وتسمون هذا إعجاز؟ هل هذا إعجاز أم حماقة من المسلمين الذين يصدقون هذا الهراء؟


الرد على الظراط الالحادي
زعم أن أرسطو ذكر البرزخ بين البحرين في كتابه الأرصاد الجوية (Meteorology)، الرابط:
http://classics.mit.edu/Aristotle/meteorology.2.ii.html


وهو الكتاب الثاني له، والنص الذي استشهد به الزنديق محرف غير كامل موجود في الجزء الثاني من الكتاب:
The drinkable, sweet water, then, is light and is all of it drawn up: the salt water is heavy and remains behind, but not in its natural place. For this is a question which has been sufficiently discussed (I mean about the natural place that water, like the other elements, must in reason have), and the answer is this. The place which we see the sea filling is not its natural place but that of water. It seems to belong to the sea because the weight of the salt water makes it remain there, while the sweet, drinkable water which is light is carried up.
والنص لا يتحدث عن برزخ ولا عن أي شيء من هذا القبيل، إنما يحاول أن يفسر سبب ملوحة البحر، وكيف أن مياه الأمطار تتبخر من سطح البحر.انه مضحك جدا يقول المياه الصالحة للشرب خفيفة لذلك ترتفع لاعلئ البحر فترفع الي السماء ثم تعود وأما المياه المالحة لا ترتفع الئ السماء لأنها ثقيلة فتشكل البحر ههههههه
ويقول أن البحر ليس المكان الطبيعي للمياه المالحة بل هو مكان الحلوة وانما بقيت في ذلك المكان لأن المياه المالحة ثقيلة لاترتفع ببساطة كيف عرف أن المياه المالحة أثقل
املأ قربة من ماء البحر وقربة مماثلة في الحجم من ماء صالح للشرب ستكون القربة المملوؤة بماء البحر أثقل...
ولكي نفهم الموضوع يجب أن نقرأ السياق كاملا، ولهذا اليكم الترجمة من بداية الجزء الثاني من الكتاب، ومن ضمنه النص الذي يستشهدون به، وهو موضح بالأحمر (لاحظ بعض الأفكار البدائية فيه):


الترجمة

"يجب الآن أن نناقش أصل البحر، إن كان له أصل، وسبب الطعم المالح والمر لمياهه. إن السبب وراء اعتقاد الكتّاب القدماء أن البحر هو الجسم المائي الأصلي والرئيس هو قياسهم إياه على بقية العناصر. كل عنصر يوجد له جسم رئيس تكون كتلته هي الأصل لذلك العنصر، وكل جزء يتغير ويختلط مع عناصر أخرى، ويظل مصدره تلك الكتلة. وهكذا فإن الجسم الرئيس للنار يقع في المنطقة العلوية؛ وهي التي يحل فيها الهواء داخل منطقة اللهب. بينما كتلة التربة الأرضية هي تلك التي نرى بقية العناصر موجودة بها. ولهذا فعلينا أن نجد شيئا يمكن قياسه على حالة الماء. لكننا هنا لا نجد كتلة واحدة، كما هي الحال مع بقية العناصر، سوى البحر. أما مياه الأنهار فليست واحدة، وليست مستقرة، وإنما نراها في عملية مستمرة في التحول من يوم لآخر. وقد كانت هذه الصعوبة وراء اعتبار الناس للبحر أنه هو الأصل في الرطوبة وفي جميع المياه. ولهذا فإننا لا نرى فقط أن الأنهار تصب في البحر، وإنما نرى أيضا أن مصدرها هو البحر، وأن المياه المالحة تتحول إلى حلوة بالتقطير.
لكن هذه النظرة تتضمن صعوبة أخرى.. إذا كان هذا الجسم المائي هو الأصل والمصدر لكل المياه، فلماذا هو مالح وليس حلوا؟ السبب وراء ذلك، وإجابة هذا السؤال، ستضمن لنا تصورا صحيحا لطبيعة البحر.
الأرض محاطة بالماء بالضبط كما هي محاطة بالغلاف الهوائي، والذي بدوره محاط بالغلاف الناري (وهو آخر غلاف خارجي حسب ما نراه ويراه الجميع). الشمس أثناء حركتها تقوم بعمليات التغيير والتحول والتحلل، وبواسطتها يتم حمل المياه الحلوة النقية كل يوم إلى الأعلى فتتفكك إلى بخار ثم ترتفع إلى مناطق أعلى، حيث تتكثف مرة أخرى بالبرودة ثم تعود إلى الأرض. وهذا، كما قلنا من قبل، هو الدورة المعتادة للطبيعة.


ومن ثم فإن كل من سبقوني وافترضوا أن الشمس تتغذى بالرطوبة فهم مخطئون لدرجة مضحكة. بعضهم يذهب أيضا إلى أن الانقلاب الشمسي يعود إلى ذلك، ويفسرونه بأن الأماكن تختلف في قدرتها على إمداد الشمس بالرطوبة، وأن الشمس بدون ذلك لا بد أن تفنى، لأن النار التي نعرفها تبقى مشتعلة مادامت تغذيتها مستمرة، والغذاء الوحيد لها هو الرطوبة. وكأن الرطوبة التي ترتفع ستصل إلى الشمس! وكأنهم يعتبرون هذا الصعود مثل الصعود الحاصل في اتجاه اللهب عند الاشتعال، وهو الذي بنوا عليه القياس للشمس. في الحقيقة لا يوجد تشابه. اللهب هو عملية تحول تتضمن تبادلا مستمرا بين الرطوبة والجفاف. فلا يمكن القول إنها تجري تغذيتها، في حين أنها نادرا ما تستمر على حالها ولو للحظة واحدة. هذا لا يصح في حق الشمس؛ فلو كانت تتغذى هكذا كما يقولون، لما كانت لنا فقط شمس جديدة كل يوم كما يقول هيرقليطس، وإنما ستوجد لنا شمس جديدة في كل لحظة. مرة أخرى، عندما تؤدي حرارة الشمس إلى ارتفاع الرطوبة، فإن ذلك مثل تسخين الماء بواسطة النار. فكما أن النار لا تقتات على بالماء الذي فوقها، فإن من السخف الاعتقاد أن الشمس تقتات على الرطوبة، حتى وإن كانت حرارتها هي التي تجعل كل مياه العالم تتبخر. وهذا سخيف أيضا إذا أخذنا بالاعتبار عدد وحجم النجوم، فهؤلاء المفكرون تناولوا أمر الشمس فقط وتجاهلوا السؤال حول بقاء تلك الأجرام السماوية الأخرى. ومرة أخرى، فهم يواجهون صعوبات من الذين يقولون إن الأرض نفسها كانت رطبة وأن الجو المحيط بالأرض كان ساخنا بواسطة الشمس، وهكذا تولد الهواء ثم نمت السماء، ونتجت العواصف وانقلاب الشمس عن الهواء. والاعتراض يتلخص في أننا دائما نرى الماء الذي يصعد إلى الأعلى ثم يعود لينزل مرة أخرى. حتى لو لم تكن تلك الكمية نفسها قد نزلت في سنة واحدة أو بلد واحد، فإنه خلال مدة معينة سيكون كل ذلك الماء الذي صعد قد نزل وعاد إلى الأرض. وهذا يدل على أن الأجرام السماوية لا تتغذى عليه، وأنه لا يمكننا التمييز بين الهواء الذي يحتفظ بصفته عند التكوين والهواء الذي يتكون ثم يتحول إلى ماء مرة أخرى وينتهي. على العكس، كل الرطوبة تذوب وكلها تتكثف مرة أخرى وتتحول إلى ماء.
[
{الماء الحلو الصالح للشرب عند ذلك يكون خفيفا ويرتفع كله للأعلى، أما الماء المالح فهو ثقيل يبقى، ولكن ليس في مكانه الطبيعي. وهذا سؤال تمت مناقشته بما يكفي (أعني المكان الطبيعي للماء مثلما أن العناصر الأخرى لها مكان طبيعي)، والإجابة عليه هي هذه: المكان الذي نرى البحر يملؤه هو ليس المكان الطبيعي للبحر وإنما هو المكان الطبيعي للماء[
}. إنه يبدو مكانا للبحر لأن وزن المياه المالحة يجعلها تبقى هناك، بينما المياه الحلوة الصالحة للشرب، وهي خفيفة، تُحمل إلى الأعلى. ونفس الشيء يحصل لأجسام الحيوان، فهنا أيضا عندما يدخل الغذاء إلى الجسم يكون حلوا، لكن بقايا وفضلات الأغذية السائلة تكون مرة ومالحة. وهذا يحصل لأن الأجزاء الحلوة الصالحة للشرب أُخذت بواسطة الحرارة الطبيعية للحيوان وتم تمريرها إلى اللحم والأجزاء الأخرى من الجسم حسب طبيعته. وكما هي الحال هنا، فإن من الخطأ أن نرفض تسمية البطن بـ “مكان الغذاء السائل” لأنه يختفي منه سريعا، ونسميه بـ “مكان الفضلات” لأن هذا ما يبقى فيه.. وهذا ينطبق على موضوعنا. فهذا المكان هو مكان الماء، ومن ثم فكل الأنهار وكل المياه الناتجة تصب فيه؛ فالماء يجري إلى المكان الأكثر انخفاضا، وأكثر الأماكن انخفاضا على الأرض هي البحر. فقط الجزء الخفيف الحلو منه يتم رفعه سريعا بواسطة الشمس، بينما البقية تبقى للأسباب التي شرحناها. ومن الطبيعي تماما أن البعض يرتبك من السؤال القديم: لماذا لا تترك كل هذه الكمية من الماء أثرا؟ (لأن البحر لا يزداد رغم هذه الأعداد من الأنهار الكبيرة التي تصب فيه كل يوم). لكن عندما يفكر المرء بالمسألة فإن الجواب سهل. إن نفس الكمية من الماء لا تستغرق وقتا طويلا لكي ترتفع عندما تكون منتشرة على مساحة كبيرة كما لو كانت مجتمعة في جسم واحد، وفي الحقيقة فإن الفرق كبير جدا؛ ففي الحالة الأولى قد تستغرق يوما كاملا بينما في الحالة الآخرى قد تختفي في لحظة، كما هي الحال- على سبيل المثال- لو أن أحدا سكب كوبا من الماء ونشره على طاولة كبيرة. هكذا الأمر في حالة الأنهار: مادامت تجري فإن مياهها تمثل كتلة مدمجة، ولكن عندما تصل إلى مكان فسيح واسع فإنها تتبخر سريعا.
ولكن نظرية الفايدو (لأفلاطون) حول الأنهار والبحر مستحيلة. حيث يقال إن الأرض تخترقها قنوات متشابكة وأن الرأس والمصدر الأصلي لكل المياه هو ما يسمى (تارتاروس) وهو كتلة مياه بالقرب من المركز، ومنه تأتي كل المياه الجارية والراكدة. وهذه المياه الأصلية دائمة الفوران، وينتج عن ذلك جريان الأنهار في أنحاء الأرض؛ ولهذا فليس لها مكان ثابت وإنما تتنقل حول المركز، وحركتها علوا وهبوطا هي التي تملأ الأنهار، والكثير منها تكوّن بحيرات في أماكن مختلفة (وبحرنا هو مثال لهذه)، ولكن كلها تعود مرة أخرى في حلقة إلى المصدر الأصلي لها، أغلبها في نفس المكان ولكن بعضها في مكان مقابل للمكان الذي صدرت منه. فلو صدرت مثلا من الجانب الآخر من مركز الأرض، فربما تعود من هذا الجانب. وهي تهبط فقط إلى مركز الأرض، حيث تكون الحركة بعد ذلك كلها إلى الأعلى. والمياه تكتسب طعمها ولونها من نوع الأرض التي تجري عبرها هذه الأنهار.


كما نرى فإن النص لا علاقة له بما ورد في الآية على الإطلاق، والاستشهاد به يدل على أحد ثلاثة أمور:
– إما أن الشخص لا يفهم النص جيدا.
– أو أنه ينسخ ويلصق دون أن يميز ويتأكد.
– أو أنه مدلس.

ودمتم سالمين

hgu[. Hlhl hghu[h.: ig jp]e Hvs', uk hgfv.o hglhzd?