المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بكيت حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي



مسلم للابد
2009-12-24, 07:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،




بكيت حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي .. ثم ماذا ؟

أحبتي في الله :

يا كل مهموم

يا كل محزون

قد تمر بك لحظات

تفيض فيها الدموع أنهارا .


أعرف رجلا تمنى الزواج من امرأة صالحة

بعد أن سمع عنها ما سمع من خير في دينها وخلقها

بذل كل طريق إليها

حتى إذا انقطعت به السبل

ولم يحصل عليها بكى حتى بلل البحر بدموعه

أتصدقون يا أهل القلوب أنه قال : لقد خلطت البحر بدموعي .؟؟

أما المظلومين

وما أدراكم ما بكاء المظلومين

كم من مظلوم بكى حتى انقطع دمعه

ولقد مر بي في حديث عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك ـ وهو مخرج في الصحيحين ـ قولها :

وبكيت يومي لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ، فأصبح عندي أبواي ، قد بكيت ليلتين ويوما ، حتى أظن أن البكاء فالق كبدي

رحمك الله يا أمي

تبكين حتى ليكاد البكاء يفلق كبدك

رحمك الله يا أمي يا بنت الصديق الأسيف

ورحم الله أحفادك حين تعصف بهم المحن فيكاد البكاء أن يفلق أكبادهم

ولكن ..

يا أمي لم يكن هذا آخر عهدك بالبكاء

فلقد كان لك موعدا معه مرة أخرى

وذلك حين دخل حبيبي صلى الله عليه وسلم عليك في بيت أبيك قائلا :

يا عائشة ، فإنه بلغني عنك كذا وكذا ، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله ، وإن كنت ألممت بشيء فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه .

لقد عاودك البكاء حتى لتكادين لا تجدي دموعا للبكاء

رحمك الله يا أمي حين قلت ِ :

فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة

يا أمي :

أتبكين حتى يتقلص الدمع فلا تجدين دموعا جديدة ؟!؟

وماذا بعد هذا ؟؟

الفرج بعد الشدة

فلقد فرج الله عن أمنا عائشة بعد هذا مباشرة

الفرج

يأتي بعد الابتلاء

الفرج

يأتي بعد الصبر

الفرج

يأتي به الله

" سيجعل الله بعد عسر يسرا "

" فإن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا "


وفق الله الجميع لما يحب ويرضى ، وحقق لنا جميعا منانا .




كتب شيخنا الفاضل
فضيلة الشيخ الدكتور / أيمن سامي
المشرف العام على موقع الفقه الإسلامي
ـ حفظه الله ـ

أبوحمزة السيوطي
2009-12-24, 08:16 PM
كلما أذكر ما عانت منه أمنا السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاه
أشعر أن كبدي أنا هو الذي سينفلق .

والحمد لله الذي قال : { ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103) } يونس

بارك الله فيك أخي الحبيب مسلم للأبد

وحفظ الله الشيخ أيمن

ذو الفقار
2009-12-24, 08:42 PM
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" قال تعالى : (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً . إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) قال ابن عباس عند هذه الآية : (لن يغلب عسر يسرين) قال أهل البلاغة : توجيه كلامه : أن العسر لم يذكر إلا مرة واحدة ، ( فإن مع العسر يسراً ) ، ( إن مع العسر يسرا ) العسر الأول أعيد في الثانية بأل ، فأل هنا للعهد الذكري ، وأما اليسر فإنه لم يأت معرفاً بل جاء منكراً ، والقاعدة : أنه إذا كرر الاسم مرتين بصيغة التنكير أن الثانية غير الأول إلا ما ندر ، والعكس إذا كرر الاسم مرتين وهو معرف فالثاني هو الأول إلا ما ندر ، إذاً : في الآيتين الكريمتين يسران ، وفيهما عسر واحد ؛ لأن العسر كرر مرتين بصيغة التعريف .
( فإن مع العسر يسرا ) هذا الكلام خبر من الله عز وجل ، وخبره أكمل الأخبار صدقاً ، ووعده لا يخلف ، فكلما تعسر عليك الأمر فنتظر التيسير " انتهى باختصار.

" لقاءات الباب المفتوح " (لقاء رقم/80)

مسلم للابد
2009-12-24, 09:30 PM
شرفنى مروركم أساتذتى الكرام
وشكرا على الإضافة الطيبة