المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل نحن شباب ، أشك



way_2_islam
2010-01-07, 09:40 AM
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
مرحلة الشباب هي المرحلة الوحيدة من مراحل العمر التي يفرح الإنسان بأن ينسب إليها، فإذا قلت لطفل صغير أنه مازال طفلاً، يغضب ويثور ويتطاول بقامته ويقول: "كلا بل أنا شاب فتي، وجرِّبني في أصعب المسئوليات ستجدني كذلك".
وإذا قلت لشيخ عجوز أنه قد طعن في السن، يغضب ويثور ويضرب صدره بقبضته عدة ضربات متتالية قوية متحملاً آلام قبضاته وسعال صدره أحياناً، ثم يصيح: "بل ما زلت شابًا بكامل قواي الجسدية والنفسية والذهنية".
وكأن الناس جميعًا لا يرضون إلا بأن يكونوا في مرحلة الشباب، ولكن للأسف نرى بين بعض الشباب من يحتاج إلى من يذكره بأنه شاب، ليس بطفل ولا شيخ مُسن.
أعرف من الشباب من تجاوز العشرين من عمره وهو بعد مازال مدمناً لألعاب الكمبيوتر، يتتبع هذه الألعاب لا أقول الساعات تلو الساعات، بل -والله- أياماً متتالية في نفس اللعبة!!
ألا يحتاج هذا إلى من يقول له إنه لم يعد طفلاً؟!
وكذلك منهم من يفر ويتهرب من المسئوليات الاجتماعية والأسرية فضلاً عن المسئوليات الدعوية، وما ذلك إلا لغفلته عن طبيعة المرحلة التي يحياها.
ومن الشباب من تنصحه بتغيير عادة في حياته، كالتدخين أو سرعة الغضب أو غيرها، فتجده مقطب الجبين عابس الوجه، تبدو عليه علامات العجز قائلاً: "قد تعودت على ذلك"، كأنه منذ مئة عام وهو مداوم عليها!!
ألا يحتاج هذا إلى من يقول له: إنكلست شيخاً مسناً، بل ما زالت شاباً لك قوة وعزيمة؟!!
وكذلك حين تُعرض على الشباب المشروعات طويلة الأمد لخدمة الإسلام والدعوة، مثل حفظ القرآن وتفسيره، أو الحديث وشروحه، أو المواظبة على مناهج شرعية حتى الانتهاء منها، يقول: "ومن يستطيع أن ينتهي من كل هذا؟! ومن أين لنا الوقت والجهد؟!
ألا يحتاج هذا إلى من يقول له: "أين عزيمة الشباب وأحلامه وطموحاته؟! وأين روح التحدي لكل المصاعب مهما كانت؟!!
أخي الشاب:
أنت بكل المقاييس في الفترة الذهبية من عمرك، فبالمقاييس النفسية والجسدية والواقعية والتاريخية -وقبل كل ذلك وبعده؛ بالمقاييس الشرعية- أنت في مرحلة خاصة، بل بالمقاييس اللغوية! فالشباب مشتق من شبت النار إذا استعرَّت وزاد لهيبها.
أفلا تتذكر هذا المعنى حتى تدرك طبيعة المرحلة التي تحياها؟
أخي الشاب -لا أخفي عليك سراً- أنا أيضاً أحتاج إلى من يذكرني بما يجب أن أكون عليه في هذه المرحلة.
فعلى الجانب الفكري مثلاً، أجد في نفسي النمطية في التفكير، وعلى الجانب النفسي، يغلب عليَّ في بعض الأحيان معنى الإحباط وسرعة الاستجابة للمخذلين، والركون إلى العقبات وقلة المثابرة على تجاوزها.
بل حتى على الجانب الجسدي؛ تجد أن حياة الرفاهية والترف قد غلبت على كثير من الشباب فضعفت قواهم وتراخت عضلاتهم، فلا يستطيع أحدهم أن يجري مئة متر متواصلة ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أما على جانب العبادات والطاعات والاستعداد لليوم الآخر فأوضح من أن يذكر، وقد قالت حفصة بنت سيرين:
"يا معشر الشباب اجتهدوا فإني رأيت العبادة في الشباب".
هذا، وقد منَّ الله على كثير من الشباب المقبل على الخير المتمسكين بسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- المعمرين لبيوت الله فسلموا من أغلب هذه الآفات، وحسبك دليلاً على كثرتهم أنك لا تحتاج إلى جهد كبير حتى تجدهم، إنهم حولك في بيوت الله ومساجد السنة، فأوقظ روح الشباب في نفسك، وابحث عمَّن يعينك على طاعة ربك، والاهتمام بقضايا أمَّتك، والعمل على الخروج بها مما هي فيه من ضعف واستضعاف.
ومما يعينك أيضاً على إحياء روح الشباب في نفسك أن تطالع سير الصحابة -رضوان الله عليهم- والصالحين من بعدهم، فما أن تقرأ سيرة مصعب بن عمير أو علي بن أبي طالب أو أسامة بن زيد ومن شابههم إلا وترتفع همتك وتقوى عزيمتك.
هذا زيد بن ثابت -رضي الله عنه- ذلك الشاب ماضي العزيمة الذي لم يعرف المستحيل، أمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يتعلم له لسان اليهود فحذقه في خمسة عشر يوماً، وهو أيضاً لا يتهرب من المسئولية؛ وإن كانت أضخم المسئوليات في تاريخ الإنسانية كلها كمهمة جمع القرآن التي عهد بها إليه أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- قائلاً:
"إنك شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-".
وهنا أوجه سؤالاً إلى نفسي، متى يأتيني من يقول لي: إنك شاب عاقل لا نتـَّهمك ونحتاج إلى كذا وكذا من المهام لنصرة الدين؟ وهل أنا أهل لذلك؟
أرجو الله العلي القدير أن يجعلنا على ما يحب، وأن يستعملنا في نصرة دينه، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبداً. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

دانة
2010-01-07, 10:50 AM
أعجبني موضوعكَ أخي الكريم باركَ الله فيكَ
وأحببت أن أضيف إليه




قال تعالى: ﴿ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴾ ،
وقال: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ ﴾،
وقال:﴿ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴾،
وقال:﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾،


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍ خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله )،


وقال: ( الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمانيّ )،


وقال: ( اغتنم خمساً قبل خمس، شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك).



يقال الكسول مخذول, والهائم نائم، والفارغ بطال، وصاحب الأماني مفلس.و إن الدنيا تؤخذ غلاباً, وسوق المجد مناهبة، والحياة صراع، والعلياء تنال بالعزائم.
فمن عنده همة متوقدة، ونفس متوثبة، ونشاط موار، وصبر دائم، فهو الفريد.
قيل لأبي مسلم الخرساني: مالك لا تنام ؟ قال: همة عارمة، وعزيمة ماضية، ونفس لا تقبل الضيم .ويقال أسرعَ الفرس فركبه الملوك، وتبلَّد الحمار فركبه العبد، وافترس الأسد فملَكَ الغابة.




أحب أن أعطي أمثلة للسلف الصالح وما لاقوه من تعب وعناء لكنه لم يثني شيئا من عزيمتهم فنالوا العلياء وأصبحوا أعلام يشار لهم على مر التاريخ


* خالد بن الوليد يخوض مائة غزوة، ويَقتل يوم اليرموك خمسة آلاف بيده، ويكسر تسعة أسياف.


* أجَّر أحمد بن حنبل نفسه في طلب العلم، وباع أبو حنيفة بعض سعف بيته في العلم، وجاع سفيان ثلاث أيام في طلب الحديث .

* ومشى أحمد بن حنبل ثلاثين ألف ميل في طلب الحديث، وحفظ ألف ألف أثر، وترك المسند أربعين ألفاً.


*وسافر جابر بن عبد الله في طلب حديث واحد إلى مصر شهراً، وسافر ابن المسيب ثلاثة أيام في مسألة.



* احترقت كتب ابن حزم كلُّها فأعادها من حفظه، وكان قتادة يحفظ حمل بعير، وقال الشعبي: ما كتبت سوداء في بيضاء إلا حفظتها.

*وروى ابن حبان الحديث عن ألفي شيخ، وصنَّف الصحيح فصار أعجوبة، وتبحر في الفنون حتى صار نجم زمانه.


*وصنف ابن عقيل الفنون ثمانمائة مجلد، وكان يأكل الكعك عن الخبز ليوفر قراءة خمسين آية.



*وكتب ابن تيميه في اليوم أربع كراريس، تُفَرَّغُ الواحدُة منها في أسبوع، ويؤلِّف كتاباً كاملاً في جلسة واحدة، وكُتِبَ عنه أكثر من ألف مؤلف.



*وكتب ابن جرير مائة ألف صفحة، وصنف ابن الجوزي ألف مصنف، وحفظ ابن الأنبا ري أربعمائة تفسير.



*وبقي عطاء بن أبي رباح ينام في المسجد ثلاثين سنة في طلب العلم، وما فاتت تكبيرة الإحرام الأعمش ستين سنة.

*وختم ابن إدريس القرآن في بيته أربعة آلاف مرة، وكان الشافعي يختم القرآن في رمضان ستين مرة، والبخاري ثلاثين مرة، وكان أحمد يصلي في اليوم ثلاثمائة ركعة.



*وألف سيبويه أعظم كتاب في النحو وهو في الثلاثين من عمره وتوفى النووي وعمره أربعون سنة وقد ترك تراثاً ضخماً.



*وروى الحسن الحديث عن جده صلى الله عليه وسلم وعمره خمس سنوات، وعقل محمود بن الربيع مجة النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وعمره خمس سنوات.



*وحفظ ابن عباس الحديث وعمره ثماني سنوات، وكان ابن تيمية يفتي وعمره ثماني عشرة سنة.



*وألف ابن حجر الفتح ومقدمته في ثنتين وثلاثين سنة، وكتاب الغريب لأبي عبيد في أربعين سنة، وكتاب الأغاني للأصفهاني في خمسين سنة .

way_2_islam
2010-01-09, 12:06 AM
جزاك الله خيرا أختنا الكريمة على هذه الإضافة القيمة

سمير صيام
2010-01-09, 04:32 AM
متابع

way_2_islam
2010-01-09, 10:33 AM
جزاك الله خيرا