المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أين دفن الحسين؟ وما هي أهمية معرفة مكان قبور الصحابة؟



عزتي بديني
2010-04-25, 03:51 PM
أين دفن الحسين وما هي أهمية معرفة مكان قبور الصحابة

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول السائل كثر كلام الناس واختلف حول قبر سيدنا الحسين أين مكانه ؟ وهل يستفيد المسلمون من معرفة مكانه بالتحديد ؟.


الحمد لله

بالواقع قد اختلف الناس في ذلك ، فقيل : إنه دفن في الشام ، وقيل : في العراق ، والله أعلم بالواقع . أما رأسه فاختلف فيه ؛ فقيل : في الشام ، وقيل في العراق ، وقيل : في مصر ، والصواب أن الذي في مصر ليس قبرا له ، بل هو غلط وليس به رأس الحسين ، وقد ألف في ذلك بعض أهل العلم ، وبينوا أنه لا أصل لوجود رأسه في مصر ولا وجه لذلك ، وإنما الأغلب أنه في الشام ؛ لأنه نقل إلى يزيد ابن معاوية وهو في الشام ، فلا وجه للقول بأنه نقل إلى مصر ، فهو إما حفظ في الشام في مخازن الشام ، وإما أعيد إلى جسده في العراق .

وبكل حال فليس للناس حاجة في أن يعرفوا أين دفن وأين كان ، وإنما المشروع الدعاء له بالمغفرة والرحمة ، غفر الله له ورضي عنه ، فقد قتل مظلوما فيدعى له بالمغفرة والرحمة ، ويرجى له خير كثير ، وهو وأخوه الحسن سيدا شباب أهل الجنة ، كما قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، رضي الله عنهما وأرضاهما ، ومن عرف قبره وسلم عليه ودعا له فلا بأس ، كما تزار القبور الأخرى ، من غير غلو فيه ولا عبادة له ، ولا يجوز أن تطلب منه الشفاعة ولا غيرها كسائر الأموات ؛ لأن الميت لا يطلب منه شيء وإنما يدعى له ويترحم عليه إذا كان مسلما ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة )

فمن زار قبر الحسين أو الحسن أو غيرهما من المسلمين للدعاء لهم والترحم عليهم والاستغفار لهم كما يفعل مع بقية قبور المسلمين - فهذا سنة ، أما زيارة القبور لدعاء أهلها أو الاستعانة بهم أو طلبهم الشفاعة - فهذا من المنكرات ، بل من الشرك الأكبر ، ولا يجوز أن يبنى عليها مسجد ولا قبة ولا غير ذلك ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) متفق على صحته ، ولما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنه نهى عن تجصيص القبور وعن القعود عليها وعن البناء عليها ) ، فلا يجوز أن يجصص القبر أو يطيب أو توضع عليه الستور أو يبنى عليه ، فكل هذا ممنوع ومن وسائل الشرك ، ولا يصلى عنده لقول النبي عليه الصلاة والسلام : ( ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ) أخرجه مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه .

وهذا الحديث يدل على أنه لا تجوز الصلاة عند القبور ولا اتخاذها مساجد ؛ ولأن ذلك وسيلة للشرك وأن يعبدوا من دون الله بدعائهم والاستغاثة بهم والنذر لهم والتمسح بقبورهم طلبا لبركتهم ، فلهذا حذر النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك ، وإنما تزار القبور زيارة شرعية فقط ، للسلام عليهم والدعاء لهم والترحم عليهم من دون شد رحل لذلك .

والله هو الموفق والهادي إلى سواء السبيل .



مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز 6/366

الغد المشرق
2010-05-02, 12:17 AM
بارك الله فيكى حبيبتى , موضوع قيم ورائع وبخاصه فى تلك الايام .

فالحسن والحسين رضوان الله عليهم سيدا شباب أهل الجنه , وكثر الغلط من الجهال فى شأنهما الكريم

فتارة يعبدونهم من دون الله وتاره يطلبون منهم الشفاعه وتارة يبتدعون ويقيمون مالا يرضاه الله ولا رسوله فى شأنهم .

فهم عباد الله تعالى ومن خيرة عباده ومن بطن طهر وعفاف ومن سلسال من لا ينطق عن الهوى , صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنهم أجمعين , فلا يجوز الغلو فى شأنهم وطلب العون والغوث منهما فإنهم لا يملكون نفعا ولا ضرا .


فجزى الله عنا شيخنا ابن باز خير الجزاء وغفر له ولوالديه
, وجزاك الله خيرا حبيبتى على انتقائك المواضيع القيمه النافعه ...

عزتي بديني
2010-05-02, 12:40 AM
شكرا لك غاليتي على كلامك الطيب

رفع الله قدرك وبارك فيك

ذو الفقار
2010-05-02, 09:54 AM
جزاكِ الله خيراً يا أخية
نسأل الله المغفرة للحسين رضي الله عنه ولكل أموات المسلمين .