المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بل حفظ سنة نبيه صلى الله عليه وسلم كما حفظ كتابه



قلم من نار
2010-05-21, 03:13 PM
الحمد لله الذى حفظ سنة نبيه صلى الله عليه وسلم كما حفظ كتابه فتكفل سبحانه بحفظ كتابه وقيض لسنة نبيه رجال انفقوا اعمارهم فى سبيل حفظ سنة نبيه بل كان احدهم يسافر الشهور طلبا لحديث واحد والتاكد من سنده فحظيت هذه الامة بما لم تحظى به امة اخرى ميزت بعلم حديثها وصونها لكلام نبيها عن التحريف او التبديل او دخول فيه ماليس فيه
حتى قال مرجليوث وكان من اشد اعداء الاسلام والذى لم يدع بابا من ابواب الاسلام الا طعن فيه لكن امام متانة هذا العلم وشموخة يجد نفسه مجبرا للاعتراف بمتانته وقوته وشموخه فقال (ليهنأ المسلمون بعلم حديثهم ) وذلك لما حظى به هذا العلم من اهتمام من السابقون واللاحقون والسبب فى ذلك انه يختص بحفظ اقوال النبى صلى الله عليه وسلم
لكننا نجد فى احدى مواضيع قول ياخروف واحنا معاك نجد سافه احمق يخرج علينا باحدى سخافاته التى لم تنقطع والتى تنضح بالجهل وتنم عن كم من الغباء لا مثيل له بين قومه طارحا تساؤلا اجاب عليه قبل ان يطرحه ببضعه كلمات لكن لو تأمل هذا الجاهل الامر ما قال ما قال ولا تسائل ولكن من اين له بالعقل وكأنى به يحاول ان يؤول كلام يسوع اذ قال (واما الرجل ففارغ عديم العقل )
يقول هذا الجاهل


نجد ان محمد نبى الإسلام بن آمنه قد تحدث بأحاديث كثيرة ومنها ما هو موضوع ومدسوس ومن الإسرائيليات والضعيف والذى لا سند ولا متن له
والسؤال الآن هو إذا كانت السنة النبوية المحمدية هى المصدر الثانى للتشريع إن لم تكن فى الحثيقة المصدر الأول له ولفهم المسلمين هذا القرآن
فلماذا لم يحم ِ و يحافظ إله القرآن على أحاديث نبيه طالما انها المصدر الثانى للتشريع ؟

يبدأ هذ الجاهل موضوعه بمجموعه كلمات ركبها بجوار بعضها دون وعى لما يسطر او يكتب وكأن النبى صلى الله عليه وسلم هو من تحدث بالموضوع او الضعيف
ثم يختم جملته بأن يصل الى ذروة الغباء فيقول ولا متن له وسبحان الله كيف يصدر هذا عن عاقل فيقول فى بداية الامر تحدث باحاديث كثيرة ثم يقول منها من لامتن له
وكأنه رأى فى كتب العلماء او سمع من اقوالهم سندا دون متن هل يقول بهذا عاقل فهل يصح ان اقول مثلا عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة ثم اسكت دون سرد المتن واقول هذا حديث ؟
فان عذرناه بجهله فى قوله ان النبى تحدث بالضعيف وفى حقيقة الامر لا عذر الا لمخبول او معتوه فكيف نعذره فقوله انه تحدث بما لا متن له والله ان المرء منا ليشفق على هؤلاء الخراف مما يعانون منه من الغباء الذى لا مثيل له
ورغم ان هذا السطر الذى ذكره على ما فيه من مغالطات واخطاء ينسف سؤاله
لماذا لم يحافظ اله القرآن على احاديث نبيه ؟
اذ ان معرفة الصحيح من الضعيف وتمييز الضعيف من الصحيح هو الحفظ بعينه فماذا يعنى الحفظ الا ان نميز كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم من غيره
الا اننا بحول الله سنتناول الامر بشىء من التفصيل لعل مثل هذا الجاهل يفهم فيكف عنا نباحه
بداية هل السنة محفوظة بحفظ الله كالقرآن ام لا ؟
نقول نعم محفوظة بحفظ الله كالقرآن قال تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)
قال الشيخ المعلمي رحمه الله تعالى : ( فأما السنة ؛ فقد تكفل الله بحفظها أيضاً ؛ لأن تكفله بحفظ القرآن يستلزم تكفله بحفظ بيانه وهو السنة ، وحفظ لسانه وهو العربية ؛ إذ المقصود بقاء الحجة قائمة والهداية باقية ، بحيث ينالها من يطلبها ؛ لأن محمداً خاتم الأنبياء ، وشريعته خاتِمة الشرائع ، بل دلَّ على ذلك قوله : { ثمّ إن علينا بيانه } فحفظَ الله السنة في صدور الصحابة والتابعين حتى كتبت و دوِّنت ) [ الأنوار الكاشفة ص33 ، نقلاً عن كتاب :تغيُر الفتوى . للشيخ محمد بازمول ص11 ]
وقال الإمام الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى : ( ولا شك أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحي منزل, فقد حفظها الله كما حفظ كتابه, وقيض الله لها علماء نقادا, ينفون عنها تحريف المبطلين, وتأويل الجاهلين, ويذبون عنها كل ما ألصقه بها الجاهلون والكذابون والملحدون؛ لأن الله سبحانه جعلها تفسيرا لكتابه الكريم, وبيانا لما أجمل فيه من الأحكام, وضمنها أحكاما أخرى, لم ينص عليها الكتاب العزيز, كتفصيل أحكام الرضاع, وبعض أحكام المواريث, وتحريم الجمع بين المرأة وعمتها, وبين المرأة وخالتها, إلى غير ذلك من الأحكام التي جاءت بها السنة الصحيحة ولم تذكر في كتاب الله عز وجل ) [ فتاوى الشيخ 1/221 ]
قال الإمام ابن حزم رحمه الله :
" فمضمون عند كل من يؤمن بالله واليوم الآخر أن ما تكفل الله عز وجل بحفظه : فهو غير ضائع أبدا ، لا يشك في ذلك مسلم ، وكلام النبي صلى الله عليه و سلم كله وحي ، بقوله تعالى : ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) النجم/3، 4 . والوحي ذكر بإجماع الأمة كلها ، والذكر محفوظ بالنص ؛ فكلامه عليه السلام محفوظ بحفظ الله عز و جل ضرورة ، منقول كله إلينا لا بد من ذلك " . انتهى . "الإحكام في أصول الأحكام" (2/201)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" ولكن هذه الأمة حفظ الله لها ما أنزله ، كما قال تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) فما في تفسير القرآن ، أو نقل الحديث ، أو تفسيره ، مِن غلط : فإن الله يقيم له من الأمة مَن يبينه ويذكر الدليل على غلط الغالط وكذب الكاذب ، فإن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة ، ولا يزال فيها طائفة ظاهرة على الحق حتى تقوم الساعة ، إذ كانوا آخر الأمم ، فلا نبي بعد نبيهم ، ولا كتاب بعد كتابهم " انتهى.
" الجواب الصحيح " (3/38-39)
والعجيب انه قال هو إذا كانت السنة النبوية المحمدية هى المصدر الثانى للتشريع إن لم تكن فى الحثيقة المصدر الأول له ولفهم المسلمين هذا القرآن
وبغض النظر عن فلسفته ومحاولته التعالم فقد قال ان السنة هى المصدر لفهم القرآن وقد اصاب فهى قاضية على القرآن اى مبينة له فاذا كانت السنة مبينة للقرآن افلا يستلزم من ذلك ان يحفظها الله بحفظ القرآن فهى المبينة لمعانيه الموضحة لها
قال تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) والحفظ يتضمن حفظ اللفظ من التغير او التبديل وحفظ المعنى من التحريف وصرفه الى غير مراده ولما كانت السنة موضحه للقرآن فتدخل ضمنيا فى الاية لان لها الدور الاكبر فى حفظ معانى القرآن والمراد منها فبضياع السنة تضيع الشريعة وتحرف معانى القرآن لذا فان الاية تدل على حفظ القرآن بدلالة المطابقة وتدل على حفظ السنة بدلالة التضمين ولكن ماذا نفعل فى هذه العقول المغيبة التى لا نجنى منها الا الطعن بجهل ودون علم
قال تعالى(وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم)
ويشرح ابن حزم عبارة "الذكر" الواردة في الآية بالوحي فيقول: "ولا خلاف بين أحدٍ من أهل اللغة والشريعة في أنّ كل وحي نزل من عند الله فهو ذكر منـزّل" وردّ على من زعم أنّ المراد بالذكر في الآية "القرآن وحده" بقوله: "هذه دعوى كاذبة مجرّدة عن البرهان، وتخصيص للذكر بلا دليل والذكر اسم واقع على كلّ ما أنزل الله على نبيه r من قرآن وسنة.

اذا اتضح مما مضى حفظ الله لسنة نبيه ؟
بل نجد ايضا حرص النبى صلى الله عليه وسلم على حفظ سنته واقواله وتنبيه صحابته على ذلك وذكر فضل ذلك وفيما يلى نستعرض شيئا من ذلك
فقد رغب صلى الله عليه وسلم فى حفظ السنة وتبليغها فقال صلى الله عليه وسلم ((نضَّر الله امرأ سمع منا شيئاً فبلغه كما سمعه، فرب مُبَلَّغٍ أوعى من سامع ))
قالت عائشة رضي الله عنها فيما أخرجه الترمذي: " ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد كسردكم هذا ولكنه كان يتكلم بكلام بيِّن فصل يحفظه من جلس إليه ".
وايضا كان صلى الله عليه وسلم يكرر حديثه حتى يفهم عنه ويحفظه صحابته
عن أنس بن مالك عن النبي : (أنّه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً ، حتى تفهم عنه)
عن البراء بن عازب أن رسول الله قال : (إذا أخذت مضجعك ، فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شقك الأيمن ، ثم قل : اللهم أسلمت وجهي إليك ، وفوّضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك ، رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت ، واجعلهن من آخر كلامك ، فإن مت من ليلتك مت وأنت على الفطرة) .
قال : فردّدتهن لأستذكرهن ، فقلت : آمنت برسولك الذي أرسلت ، قال : (قل : آمنت بنبيك الذي أرسلت)
فهاهو هو البراء بن عازب رضى الله عنه يكرر ما سمعه من النبى صلى الله عليه وسلم لئلا ينسى شيئا من قوله ثم يرددها فيقول آمنت برسولك فيصحح له النبى صلى الله عليه وسلم فيقول له قل آمنت بنبيك وهذا ان اوحى بشىء فانه يوحى بانهم رضى الله عنهم كانوا يرددون الحديث امام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحح لهم ما اخطئوا فيه عناية منهم وحرصا منهم ومن رسول الله عليه وسلم على حفظ كلماته صلى الله عليه وسلم
بل حذر اصحابه ومن بعدهم من ان يتقول احدهم عليه او ينسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله قال صلى الله عليه وسلم (من كذب على فليتبوأ مقعده من النار)
لم يكن يطيل الحديث بل كان كلامه قصداً، قالت عائشة فيما هو متفق عليه: " كان يحدِّث حديثاً لو عدَّه العادُّ لأحصاه ".
أنه كثيراً ما يعيد الحديث لتعيه الصدور، روى البخاري و غيره عن أنس فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعيد الكلمة ثلاثاً لِتُعقَل عنه ".
كل هذا كان من حرص النبى صلى الله عليه وسلم ان يفهم اصحابه رضوان الله عليهم ما يقوله صلى الله عليه وسلم ويحفظونه
وهكذا كان حرص اصحابه رضوان الله عليهم على حفظ سنة النبى صلى الله عليه وسلم
ورد في الحديث الصحيح أنَّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: " من حدَّث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذِبَين ".
إذاً فقد كان من طبع الصحابة الحرص الشديد و الخوف من الكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم كيف لا وقد مدحهم النبي صلى الله عليه و سلم فيما يرويه البخاري: " الله الله في أصحابي لا تسبوهم ولا تؤذوهم فمن آذاهم فقد آذاني و من آذاني فقد آذى الله، والذي نفسي بيده لو أنَّ أحدكم أنفق مثل أُحُد ذهباً ما بلغ مدَّ أحدهم و لا نصيفه ".
روى ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب أنَّ جدةً جاءت إلى أبي بكر تلتمس أن تُوَرَّث فقال: " ما أجد لكِ في كتاب الله شيئاً وما علِمتُ أنَّ رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكر لكِ شيئاً "، ثم سأل الناس فقام المغيرة فقال: " سمعتُ رسول الله صلى الله عليه و سلم يعطيها السدس" فقال: "هل معك أحد "؟ فشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك، فأنفذه لها أبو بكر رضي الله عنه ( أي أعطاها السدس ).
و عن سعيد أنَّ أبا موسى رضي الله عنه سلَّم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه من وراء الباب ثلاث مرات فلم يُؤذن له فرجع فأرسل عمر في أثره فقال: لم رجعت؟ قال:" سمعتُ رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إذا سلَّم أحدكم ثلاثاً فلم يجب فليرجع "، قال: "لتأتيني على ذلك ببيِّنة أو لأفعلنَّ بك "، فجاءنا أبو موسى منتقعاً لونه و نحن جلوس فقلنا:" ما شأنك "؟ فأخبرنا و قال: " فهل سمع أحد منكم "؟ فقلنا: " نعم كلنا سمعه "، فأرسلوا معه رجلاً منهم حتى أتى عمر فأخبره. و قد قال عمر لغير واحد من الصحابة: " أما إني لم أتهمك و لكنني أحببتُ أن أتثبَّت ".
عن عروة ابن الزبير قال : قالت لي عائشة رضي الله عنها : يا بني يبلغني أنك تكتب عني الحديث ، ثم تعود فتكتبه ، فقلت لها : أسمعه منك على شيء ، ثم أعود فأسمعه على غيره ، فقالت : هل تسمع في المعنى خلافاً ؟ قلت : لا ، قالت : لا بأس بذلك
عن عروة بن الزبير قال : قالت لي عائشة : يا ابن أختي ، بلغني أن عبد الله بن عمرو مارّ بنا إلى الحج فالقه فسائله ، فإنه قد حمل عن النبي صلى الله عليه وسلم علماً كثيراً ، قال : فلقيته ، فسألته عن أشياء يذكرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال عروة : فكان فيما ذكر : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(إن الله لا ينزع العلم من الناس انتزاعاً ، ولكن يقبض العلماء ، فيرفع العلم معهم ، ويبقى في الناس رؤساء جهال يفتونهم بغير علم ، فيضلون ويضلون) ، قال عروة : فلما حدثت عائشة بذلك أعظمت ذلك وأنكرته ، قالت : أحدثك أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا ؟ !
قال عروة : حتى إذا كان قابل : قالت له : إن ابن عمرو قد قدم ، فالقه ثم فاتحه حتى تسأله عن الحديث الذي ذكره لك في العلم ، قال : فلقيته فسألته ، فذكره لي نحو ما حدثني به في مرته الأولى . قال عروة : فلما أخبرتها بذلك ، قالت : ما أحسبه إلا قد صدق ، أراه لم يزد فيه شيئاً ولم ينقص شيئاً ، وفي رواية للبخاري أنها قالت : والله لقد حفظ عبد الله بن عمرو

يتبع

قلم من نار
2010-05-21, 03:17 PM
بل كانوا رضى الله عنهم يتسابقون الى حفظ الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويهتمون به
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : (كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة ، وكنّا نتناوب النزول على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ينزل يوماً وأنزل يوماً ، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك)
بل كانوا يسافرون الامصار طلبا للحديث وعناية به وسنده
وعن عطاء : أن أبا أيوب رحل إلى عقبة بن عامر فلما قدم مصر ، أخبروا عقبة فخرج إليه ، قال : حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ستر المسلم لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من ستر مؤمناً على خزية ستر الله عليه يوم القيامة) ، قال : فأتى أيوب راحلته فركبها ، وانصرف إلى المدينة ، وما حلّ رحله
بل هاهو ابو هريرة رضى الله عنه كان يسمع من رسول الله فاحيانا ينسى فاحزنه الامر فشكا الى رسول الله ما كانت شكواه الا حرصا على حفظ سنة النبى صلى الله عليه وسلم
فيقول عن نفسه  : يا رسول الله إني أسمع منك حديثا كثيراً أنساه قال: (ابسط رداءك) فبسطته، قال: فَغَرَف بيده ثم قال: (ضُمَّه) فضممته، فما نسيت شيئا بعده.[رواه البخاري في العلم برقم(119)].
وعلى نفس السبيل ونفس الطريق سار علماؤنا رحمهم الله وعنايتهم بالسنة وعنايتهم بحفظها والاهتمام بالا يروا الا عن ثقة والاهتمام بتبيين حال الرواة والاهتمام بتتبع الوضاعين وبيان مروياتهم
بل كانت همتهم تسموا بها فلربما سافر احدهم الايام والشهور طلبا لعلو اسناد او حديث سمع به واراد التحقق من ثبوته
وعن عامر الشعبي قال: لو أن رجلاً سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن فحفظ كلمة تنفعه فيما يستقبله من عمره رأيت أن سفره لا يضيع الرحلة في طلب الحديث، للخطيب البغداديص80
وعن أبي العالية قال: كنا نسمع بالرواية عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة بالبصرة، فما نرضى حتى أتيناهم فسمعنا منهم الرحلة في طلب الحديث، للخطيب البغدادي 21/93.
وعن جعفر الطيالسي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أربعة لا تؤنس منهم رشداً: حارس الدرب، ومنادي القاضي، وابن المحدث، ورجل يكتب في بلده ولا يرحل في طلب الحديث الرحلة في طلب الحديث، رقم: 14/89.
واقام ابو قلابه فى المدينة ثلاثة ايام ماله حاجة الا رجل كان يروى حديثا كانوا يتوقعون قدومه فاقام حتى قدم وسأله عن الحديث
وقال بسر بن عبد الله الحضرمى كما جاء فى الرحلة فى طلب الحديث
ان كنت لاركب الى مصر من الامصار فى الحديث الواحد لاسمعه
وحدث الشعبى رحمه الله رجلا بحديث ثم قال له
اعطيناكها بغير شىء قد يركب فيما دونها المدينة
كما فى الكفاية للخطيب البغدادى
وعن ابى العالية الرياحى قال كنا نسمع الرواية بالبصرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نرض حتى ركبنا الى المدينة فسمعناها من افواههم
كما جاء فى الكفاية للخطيب البغدادى

قال الإمام الشافعي رضي الله عنه المتوفى سنة أربع ومائتين: ((مثل الذي يطلب العلم بلا إسناد مثل حاطب ليل ، لعل فيها أفعى تلدغه ، وهو لا يدري)
قال أيوب السختياني : ((كانوا يحجون للقي))
هذه كانت همتهم وغاية حياتهم جمع اقوال الرسول صلى الله عليه وسلم من افواه الثقات فافنوا فيها حياتهم للحفاظ على سنة النبى صلى الله عليه وسلم ليأتى هذا الاحمق الجاهل ليقول لما لم يحفظ الله سنة نبيه والذى لم يحظى كتابه بعشر مالقيته السنة من عناية والذى لا يعرف من كتبه ثم يدعى بعصمته ويأتى ليقول ان الله لم يحفظ سنة نبيه صلى الله عليه وسلم
قال ابراهيم بن ادهم ان الله يدفع البلاء عن هذه الامة برحلة اهل الحديث
بل كانوا لا يحدثون الا من عرفوا فيه الفطانة والحفظ والامثلة على هذا كثيرة
قال عثمان بن سعيد الدارمي السمار : كنا عند سعيد بن أبي مريم بمصر ، فأتاه رجل فسأله كتاباً ينظر فيه ، أو سأله أن يحدثه بأحاديث فامتنع عليه ، وسأله رجل آخر في ذلك فأجابه ، فقال: فقال له الأول: سألتك فلم تجبني ، وسألك هذا فأجبته ، وليس هذا حق العلم! أو نحوه من الكلام .
قال: فقال ابن أبي مريم: إن كنت تعرف الشيباني من السيباني ، وأبا جمرة من أبي حمزة ، وكلاهما عن ابن عباس ، حدثناك وخصصناك كما خصصنا هذا
( المحدث الفاصل: ص 274، وسير أعلام النبلاء:10 / 329 .)
كما أنهم كانوا لا يحدثون إلا من كان راغباً في سماع الحديث وتحمله ، إلى جانب ما تقدم من بعض الأمور التي ينبغي لطالب الحديث أن يتصف بها ، قال الإمام مسروق بن الأجدع المتوفى سنة اثنتين وستين: ((لا تنشر بزك إلا عندما يبغيه
قال الإمام أحمد : يعني الحديث
قال أبو قلابة المتوفى سنة أربع ومائة: (( لا تحدث بالحديث من لا يعرفه ، يضره ، ولا ينفعه)
قال الإمام ابن شهاب الزهري الفقيه الحافظ المتوفى سنة خمس وعشرين ومائة: إن للحديث آفة ونكدا وهجنة ، فآفته نسيانه ، ونكده الكذب ، وهجنته نشره عند غير أهله) المحدث الفاصل. وانظر لسان العرب: 13 / 434 مادة: هجن
بل كان احدهم ان لم يحفظ الحديث طلب شيخه ان يعيده عليه
قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله المتوفى سنة تسع وسبعين ومائة: (( لقيت ابن شهاب يوما في موضع الجنائز ، وهو على بغلة له ، فسألته عن حديث فيه طول ، فحدثني به . قال: فأخذت بلجام بغلته ، فلم أحفظه ، قلت: يا أبا بكر ، أعده علي ، فأبى . فقلت: أما كنت تحب أن يعاد عليك الحديث ، فأعاده علي )). العلل ومعرفة الرجال 1 / 261
من الأساليب التي كانوا يتبعونها للحفاظ على السنة النبوية أنهم كانوا إذا حدثوا أحداً حدثوا بالعدد القليل من أجل أن يكون التلميذ أقدر على حفظ الحديث بحروفه؛ لأن العدد القليل ، كما هو معروف ، يسهل على الإنسان حفظه ، كما أن المحدث عندما يحدث بالقليل يكون التلميذ في شوق إلى المزيد .
قال شعبة : ((كنت آتي قتادة فأسأله عن حديثين ، فيحدثني ، ثم يقول: أزيدك؟ فأقول: لا! حتى أحفظهما وأتقنهما(الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: 1 / 232)
وقال أبو بكر بن عياش : ((كان الأعمش إذا حدث بثلاثة أحاديث قال: قد جاءكم السيل . قال أبو بكر : وأنا اليوم مثل الأعمش(المحدث الفاصل: ص 583)
ولذا قال الزهرى رحمه الله
قال الإمام الزهري :
((من طلب العلم جملة ، فاته جملة ، وإنما يدرك العلم حديث وحديثان
لجامع- لأخلاق الراوي وآداب السامع: 1 / 232
بل من عنايتهم رحمهم الله انه كان اذا شك احدهم فى الحديث طرحه ولم يحدث به
عبد الرحمن بن مهدي أبو سعيد البصري المتوفى سنة ثمان وتسعين ومائة .
قال رحمه الله: ((وجدت في كتبي بخط يدي عن شعبة ما لم أعرفه وطرحته))
وقال الإمام يحيى بن معين المتوفى سنة ثلاث وثلاثين ومائتين:
((من لم يكن سمحا في الحديث كان كذاباً . قيل له: وكيف يكون سمحا؟ قال: إذا شك في حديث ما تركه))
الكفاية ص 233
قال الحسين بن حريث المروزي : سألت علي بن الحسن الشقيقي هل سمعت كتاب الصلاة عن أبي حمزة ؟
قال: الكتاب كله إلا أنه نهق الحمار يوما فخفي علي حديث أو بعض حديث ، ثم نسيت أي حديث كان من الكتاب ، فتركت الكتاب كله
الكفاية ص 234.
فسبحان الله الى اى حد وصلت عنايتهم رحمهم الله بالسنة وخوفهم ان يحدثوا بما لم يسمعوا
بل توصل الأمر لدى بعضهم أنه إذا شك في كلمة من الحديث ترك الحديث كله ، والبعض الآخر كان يقول: كذا أو كذا ، إشارة إلى تردده .
فهذه الدقة وهذه الأمانة لا نجدها عند أحد إلا عند علماء هذه الأمة وخاصة محدثيها .
قال يحيى بن سعيد القطان : ((الأمانة في الذهب والفضة أيسر من الأمانة في الحديث إنما هي تأدية ، إنما هي أمانة))
قال الحافظ الخطيب : ((إذا شك في حديث واحد بعينه أنه سمعه وجب عليه اطراحه ، وجاز له رواية ما في الكتاب سواه ، وإن كان الحديث الذي شك فيه لا يعرفه بعينه لم يجز له التحديث بشيء مما في ذلك الكتاب
الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2 \ 202
وكان من عنايتهم رحمهم الله انهم كانوا يضبطون الحديث ضبط صدر وكتبه عناية بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال الحافظ الرامهزي : ((والحديث لا يضبط إلا بالكتاب ، ثم بالمقابلة ، والمدارسة ، والتعهد ، والتحفظ ، والمذاكرة ، والسؤال ، والفحص عن الناقلين ، والتفقه بما نقلوه)) المحدث الفاصل: ص 385.
قال طاوس : ((كنت أنا وسعيد بن جبير عند ابن عباس يحدثنا ، ويكتب سعيد بن جبير )
قال هشيم : ما كتبت حديثا قط في مجلس كنت أسمعه ، ثم أجيئ إلى البيت فأكتبه
ومنها أنهم كانوا يخشون أن تقع كتبهم بعد موتهم في أيد غير أمينة ، فيزاد فيها أو ينقص .
قال سعد بن شعبة بن الحجاج : ((أوصى أبي إذا مات أن أغسل كتبه ، فغسلتها))
قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى: ((هذا فعله غير واحد ، بالغسل ، وبالحرق ، وبالدفن ، خوفا من أن تقع في يد إنسان واه ، يزيد فيها أو يغيرها

سير أعلام النبلاء: 7 \ 213 و 11 \ 376، 396.
كما أن كثيراً من المحدثين كان يحدث من كتابه لكي لا يقع في غلط أو خطأ .
قال الإمام الذهبي : ((الورع أن المحدث لا يحدث إلا من كتاب ، كما كان يفعل ويوصي به إمام المحدثين أحمد بن حنبل رضي الله عنه))
وكان أيضا على مذهب الإمام أحمد علي بن المديني قال رحمه الله: (( ليس في أصحابنا أحفظ من أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، وبلغني أنه لا يحدث إلا من كتاب ، ولنا فيه أسوة)).
قال الحافظ الخطيب : ((الاحتياط للمحدث والأولى به أن يروي من كتابه ، ليسلم من الوهم والغلط ، ويكون جديرا بالبعد من الزلل))
ومن كان عنده كتاب ثم تصيبه آفة ، كالحرق ، أو الضياع ، أو يزاد فيه من قبل آخرين ، ثم يحدث منه صاحبه ، فإن أهل الحديث يجرحونه ، ويردون حديثه ، كما صنعوا في ابن لهيعة وغيره وهذا ان لم يعرف عنه ضبط الصدر
كما أنهم كانوا يهتمون بضبط الكلمة وتنقيطها ، حتى لا يقع فيها تصحيف ، وذكروا أن الراوي الذي يعتني بالتشكيل والتنقيط لدليل على دقته وصحة كتابه .
وقد حث غير واحد من أهل الحديث على التنقيط والضبط
قال حماد بن سلمة لأصحاب الحديث: ((ويحكم! غيروا ، يعني قيدوا واضبطوا)) الكفاية ص 242.
قال الرامهرمزي : ((قال أصحابنا أما النقط فلا بد منه؛ لأنك لا تضبط الأسامي المشكلة إلا به ، . . . وقالوا: إنما يشكل ما يشكل ، ولا حاجة إلى الشكل مع عدم الإشكال)) .
وقال آخرون: ((الأولى أن يشكل الجميع ، وكان عفان وحيان من أهل الشكل والتقييد) لمحدث الفاصل: ص 608.
يتبع

قلم من نار
2010-05-21, 03:19 PM
ومما حفظ الله به سنة نبيه ما خص هذه الامه به وهو الاسناد الذى لم تحظى به امة غير امة الاسلام فاين سند كتابكم المقدس ايها الجاهل فلا يعرف من هم حملته جيلا بعد جيل
روى الخطيب البغدادي، عن محمد بن حاتم بن المظفر أنه قال: "إن الله أكرم هذه الأمة وشرفها وفضلها بالإسناد، وليس لأحد من الأمم كلها قديمها وحديثها إسناد، وإنما هي صحف في أيديهم، وقد خلطوا بكتبهم أخبارهم، وليس عندهم تمييز بين ما نزل من التوراة والإنجيل مما جاءهم به أنبياؤهم وبين ما ألحقوه بكتبهم من الأخبار التي أخذوها عن غير الثقات..." شرف أصحاب الحديث: (ص40)، وفتح المغيث للسخاوي: (3/331).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "علم الإسناد والرواية مما خص الله به أمة محمد ، وجعله سُلَّماً إلى الدراية، فأهل الكتاب لا إسناد لهم يأثرون به المنقولات، وهكذا المبتدعون من هذه الأُمَّة أهل الضلالات، وإنما الإسناد لِمَنْ أعظم الله عليه المِنَّة، أهل الإسلام والسُّنَّة، يُفرقون به بين الصحيح والسقيم، والمُعْوَجِّ والقويم... مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: (1/9)، وانظر أيضاً: منهاج السنة النبوية له: (7/37).
ومما يوضح ذلك ما قام به العلاَّمة رحمت الله الهندي في كتابه: "إظهار الحق"
وقد استعرض جملة من كتبهم بدءاً بالتوراة ومروراً بالأناجيل المشهورة عندهم، في دراسة نقدية دقيقة تقع في (59) صفحة، ختمها بقوله: "فظهر مما ذكرت للناظر اللبيب أنه لا يوجد سند متصل عندهم لا لكتب العهد العتيق، ولا لكتب العهد الجديد...
اما عن عناية السلف رحمهم الله بالاسناد فحدث ولا حرج فكيف لا تبلغ عنايتهم به الذروة وقد ذكرنا الامثلة العديدة فيما سبق على عنايتهم بحفظ السنة وعمن يتلقون اخبارهم واحاديث النبى صلى الله عليه وسلم
وقد كان كل هذا حرصا منهم رحمهم الله الا يدخل تحت قول رسول الله : "من كذب عليَّ متعمداً فَلْيتبوَّأْ مقعده من النار". رواه البخاري ومسلم
ولا سبيل إلى تحري الصدق في نقل الأخبار والابتعاد عن الكذب إلا بالاعتماد على رواية الثقات، وطرح رواية غيرهم
وروى مسلم فى مقدمة صحيحه
أن بُشَير بن كعب العدوي جاء إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله . قال رسول الله . فجعل ابن عباس رضي الله عنه لا يأذَنُ لحديثه، ولا ينظر إليه، فقال: يا بن عباس، مالي لا أراك تسمع لحديثي؟ أُحدِّثك عن رسول الله  ولا تسمع؟! فقال ابن عباس رضي الله عنه: إنَّا كُنَّا مَرَّةً إذا سمعنا رجلاً يقول: قال رسول الله ، ابتدَرَتْه أبصارُنا، وأصغينا إليه بآذاننا، فلما رَكِبَ الناس الصعبَ والذلول( )، لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف.
وهذا من عنايتهم الا يأخذوا الا عمن عرفوه بالامانة والعدل والثقة فمن عرف كذبه او جهل حاله تركوا السماع او التحديث عنه
لهذا قال محمد بن سيرين : "لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سَمُّوا لنا رجالكم، فَيُنْظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، ويُنظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم
صحيح مسلم: (المقدمة، باب إن الإسناد من الدين 1/15).
وهذا يبين أن الحديث لما كان يدور بين الصحابة رضي الله عنهم، ويُحدِّث بعضهم بعضاً لم يكونوا يحتاجون أن يسألوا عن الإسناد؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول
قال أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري رحمه الله: "فلولا الإسناد وطلب هذه الطائفة له - يعني أهل الحديث - وكثرة مواظبتهم على حفظه؛ لدَرَسَ منارُ الإسلام، ولتمكن أهل الإلحاد والبدع منه بوضع الأحاديث، وقلب الأسانيد، فإن الأخبار إذا تَعرَّت عن وجود الأسانيد فيها كانت بُتْراً".. معرفة علوم الحديث: (ص6).
ثم روى بإسناده: "عن عتبة بن أبي حكيم أنه كان عند إسحاق بن أبي فروة، وعنده الزهري قال: فجعل ابن أبي فروة يقول: قال رسول الله . قال رسول الله . فقال له الزهري: قاتلك الله يا بن أبي فروة، ما أجرأك على الله! لا تُسْندُ حديثك؟! تحدثنا بأحاديث ليس لها خُطُم ولا أَزِمَّة" عرفة علوم الحديث للحاكم: (ص6)
وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله: "الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء". رواه مسلم في مقدمة صحيحه
ومن عنايتهم بالسنة الاهتمام بالاسناد للذروة حتى نجد انهم قد يضعفوا راو ثقة فى رواته عن راو ثقة اخر لضياع كتبه التى كتبها عنه والاحاديث الى تلقاها عنه مثلما ضعفوا هشيم عن الزهرى وكلاهما روى له البخارى فى صحيحه
ومن عنايتهم ايضا بالسنة معرفة الرجال والجرح والتعديل
قال عبد الرحمن المعلمي رحمه الله: "ليس نقد الرواة بالأمر الهَيّن، فإن الناقد لابد أن يكون واسع الاطلاع على الأخبار المروية، عارفاً بأحوال الرواة السابقين وطرق الرواية، خبيراً بعوائد الرواة ومقاصدهم وأغراضهم، وبالأسباب الداعية إلى التساهل والكذب، والموقعة في الخطأ والغلط، ثم يحتاج إلى أن يعرف أحوال الراوي: متى ولد؟ وبأي بلد؟ وكيف هو في الدين والأمانة والعقل والمروءة والحفظ؟ ومتى شرع في الطلب؟ ومتى سمع؟ وكيف سمع؟ ومع من سمع؟ وكيف كتابه؟
ثم يعرف أحوال الشيوخ الذين يحدث عنهم، وبلدانهم، ووفياتهم، وأوقات تحديثهم، وعادتهم في التحديث. ثم يعرف مرويات الناس عنهم، ويعرض عليها مرويات هذا الراوي، ويعتبرها بها، إلى غير ذلك مما يطول شرحه. ويكون مع ذلك متيقظاً، مرهف الفهم، دقيق الفطنة، مالكاً لنفسه، لا يستميله الهوى، ولا يستفزه الغضب، ولا يستخفه بادر ظن حتى يستوفي النظر، ويبلغ المقر، ثم يحسن التطبيق في حكمه فلا يجاوز ولا يقصر...
مقدمة تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل: (ص ب-ج).
فألفوا رحمهم الله العديد من الكتب فى الضعفاء وبيان حالهم ليعلم قول النبى صلى الله عليه وسلم من غيره فعلى سبيل المثال لا الحصر
1. أحوال الرجال لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (ت259ﻫ).
2. الضعفاء الصغير لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت256ﻫ).
3.الضعفاء والمتروكون لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت303ﻫ).
3. تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين لأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين (ت385ﻫ).
4. الضعفاء لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت430ﻫ).
5. ديوان الضعفاء والمتروكين
6. المغني في الضعفاء.
وغيرها الكثير والكثير من الكتب
كما الفوا العديد من الكتب فى الثقات وغيرها فى الموضوعات وبيان عللها وهى اشهر من ان تذكر
ولهذا العلم شأنه فى حفظ السنة وبيان ما صح عن النبى صلى الله عليه وسلم من غيره
وقال العلامة عبد الرحمن المعلمي رحمه الله في بيان جهود العلماء في حفظ الأخبار ونقدها: "... وعمدوا إلى الأخبار فانتقدوها وفحصوها، وخلصوا لنا منها ما ضمنوه كتب الصحيح، وتفقدوا الأخبار التي ظاهرها الصحة وقد عَرفوا بسعة علمهم ودقَّة فهمهم ما يدفعها عن الصحة، فشرحوا عللها، وبَيَّنوا خللها، وضمنوها كتب العلل، وحاولوا مع ذلك إماتة الأخبار الكاذبة فلم ينقل أفاضلهم منها إلا ما احتاجوا إلى ذكره؛ للدلالة على كذب راوية أو وهنه، ومن تسامح من متأخريهم فروى كل ما سمع، فقد بين ذلك ووكَلَ الناس إلى النقد الذي قد مُهدت قواعده، ونُصبت معالمه.
فبحقٍ قال المستشرق المحقق مرجليوث: ليفتخر المسلمون ما شاؤوا بعلم حديثهم"
مقدمة تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل: (ص أ-ب).
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره في كلامٍ له على أخبار بني إسرائيل: "... وفي القرآن غنية عن كل ما عداه من الأخبار المتقدمة؛ لأنها لا تكاد تخلو من تبديل وزيادة ونقصان، وقد وُضِِعَ فيها أشياء كثيرة، وليس لهم من الحفاظ المتقنين الذين ينفون عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، كما لهذه الأمة من الأئمة والعلماء والسادة والأتقياء والبررة والنجباء من الجهابذة النقاد والحفاظ الجياد، الذين دونوا الحديث وحرروه، وبينوا صحيحه من حسنه من ضعيفه من منكره وموضوعه ومتروكه ومكذوبه، وعرفوا الوضاعين والكذابين والمجهولين، وغير ذلك من أصناف الرجال، كل ذلك صيانة للجناب النبوي، والمقام المحمدي خاتم الرسل، وسيد البشر  ، أن ينسب إليه كذب، أو يُحدَّثَ عنه بما ليس منه.
فرضي الله عنهم وأرضاهم وجعل جنات الفردوس مأواهم.
تفسير القرآن العظيم، لابن كثير: (3/89 تفسير الآية رقم 50 من سورة الكهف
يتبع

قلم من نار
2010-05-21, 03:21 PM
ومن عنايتهم بالسنة تدوينها
وقد كان نهى النبى صلى الله عليه وسلم فى بداية الامر خشية ان يختلط عليهم القرآن بالحديث ثم اذن به النبى صلى الله عليه وسلم فيما بعد وان كانت الكتابة فى عصر النبى صلى الله عليه وسلم قليلة فهو يرجع كما اسلفنا الى خشية اختلاطها بالقرآن بالاضافه الى صفاء اذهان الصحابة وقوة حفظهم التى لا مثيل وهذا كان معروف عن العرب فى هذا الزمن
إضافة إلى أن العرب كانوا أمة أمية ، وكانوا يعتمدون على الذاكرة فيما يودون حفظه واستظهاره ، ولذلك عُرفوا بقوة الذاكرة وسرعة الحفظ وهذا لا يعني أبداً أن السنة لم يكتب منها شيء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقد وردت آثار صحيحة تدل على أنه قد وقع كتابة شيء من السنة في العصر النبوي
وخلاصة ذلك أن تقييد الحديث وكتابته مر بمرحلتين :
المرحلة الأولى : مرحلة جمع الحديث في صحف خاصةٍ بمن يكتب ، دون أن تتداول بين الناس ، وهذه بدأت منذ عهده صلى الله عليه وسلم وبإذنه .
المرحلة الثانية : الكتابة التي تكون مرجعًا يُعْتَمَد عليه ، ويتداولها الناس فيما بينهم ، وهذه بدأت من القرن الثاني للهجرة ، وفي كلٍّ من هاتين المرحلتين كانت الكتابة مجرد جمع للأحاديث في الصحف من غير مراعاة لتبويب أو ترتيب معين ، ثم جاء دور التصنيف الذي اتخذت فيه الكتابة طابع التبويب والترتيب من منتصف القرن الثاني ، وبلغ أوجه وذروته في القرن الثالث المعروف بعصر التدوين
ومن امثله ما كتب فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم كتبه للامراء ومعاهداته
صحيفة سعد بن عبادة ، فقد أخرج الترمذي في سننه ، عن ابن سعد بن عبادة قوله : وجدنا في كتاب سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين والشاهد وغيرها من الكتابات الى كتبت فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم
كصحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص التي كان يسميها بالصادقة ، وكانت عند علي رضي الله عنه صحيفة فيها أحكام الدية وفكاك الأسير ، كما ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب لبعض أمرائه وعمَّاله كتبًا حددَّ لهم فيها الأنصبة ومقادير الزكاة والجزية والديات ، إلى غير ذلك من القضايا المتعددة التي تدل على وقوع الكتابة في عهده عليه الصلاة والسلام .
حتى جاء الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز فأمر بجمع الحديث لدواع اقتضت ذلك ، بعد حفظ الأمة لكتاب ربها ، وأمنها عليه أن يشتبه بغيره من السنن .
ومن الادلة ايضا ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يكتب لهم الكتب قوله فى مرضه صلى الله عليه وسلم آتونى بكتاب اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا
فكتب إلى عُمَّاله وولاته يأمرهم بذلك ، حيث أرسل إلى أبي بكر ابن حزم ـ عامله وقاضيه على المدينة ـ قائلاً له : " انظر ما كان من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاكتبه ، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء " ، وطلب منه أن يكتب ما عند عَمْرة بنت عبد الرحمن الأنصارية ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وكتب إلى علماء المسلمين في الأمصار المختلفة " انظروا إلى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجمعوه " ، وكان ممن كتب إليهم الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أحد الأئمة الأعلام ، وعالم أهل الحجاز والشام المتوفى سنة 124هـ ، حيث استجاب لطلبعمر بن عبد العزيز فجمع حديث أهل المدينة وقدمه له ، فبعث عمر إلى كل أرض دفتراً من دفاتره
ثم نشطت حركة التدوين بعد ذلك ، وأخذت في التطور والازدهار ، وتعاون الأئمة والعلماء في مختلف الأمصار ، فكتب ابن جريج بمكة ، وكتب مالك وابن اسحاق بالمدينة ، وكتب سعيد بن أبي عَروبة والربيع بن صُبيح وحماد بن سلمة بالبصرة ، وكتب سفيان الثوري بالكوفة ، وكتب أبو عمرو الأوزاعي بالشام ، ، وكتب عبد الله بن المبارك بخراسان ، وكتب معمر باليمن ، وغيرهم من الأئمة ، وكانت طريقتهم في التدوين هي جمع أحاديث كل باب من أبواب العلم على حدة ، ثم ضم هذه الأبواب بعضها إلى بعض في مصنف واحد ، مع ذكر أقوال الصحابة والتابعين ، ولذلك حملت المصنفات الأولى في هذا الزمن عناوين مثل " مصنف " و " موطأ " و " جامع
ثم بلغت ذروتها فى القرن الثالث الهجرى حينما جمعت ودونت الكتب الستة ونشط العلماء فى الرحلة والطلب
ولمن اراد التوسع فى معرفة مراحل التدوين فعليه بكتاب بحوث فى تاريخ السنة
فنقول لهذا الجاهل تعال بنا نستعرض الفرق بين السنة وكيف تم حفظها من علماؤنا وما كان ذلك الا بحفظ الله لها اذا هى قاضية على القرآن ونستعرض كتابكم المقدس
اولا اتصال السند فسقوط راو يضعف الحديث عند علماء الحديث اما كتابكم المقدس فحدث ولا حرج سقوط مئات الرواة ولا حرج
ثانيا العدالة لا يقبل الحديث الا عن عدل ثقة اما الكتاب المقدس فكتابه مجهولى العين فضلا عن العدالة
الشذوذ فيرد الشاذ اما عندكم تتضارب الاقوال ولا يمكن الجمع بينها بحال من الاحوال فكلاهما صحيح كيف ؟ لا يهم
ونعيد لك سؤالك الان لما لم يحفظ يسوع اقواله
فاستس ( من علماء فرقة ماني كيز / القرن الرابع ) : ( ان هذا العهد الجديد ما صنفه المسيح ولا الحواريين , بل صنفه رجل مجهول الاسم , ونسب إلى الحواريين ورفاقهم خوفا من أن لا يأخذ به الناس ) . ( ص26)
اكستاين ( المجلد الاول من تفسير هنري واسكات ) : ( ان اليهود قد حرفوا النسخة العبرانية في زمان الاكابر . . . لعناد الدين النصراني ) . ( ص27) .
سلسوس ( من علماء القرن الثاني ) : ( ان النصارى بدلوا أناجيلهم ثلاث مرات او اربع مرات , بل ازيد منها تبديلا كأن مضامينها ايضا بدلت ) . ( ص26)
جاء في سفر ارمياء8 : " 8 كَيْفَ تَدَّعُونَ أَنَّكُمْ حُكَمَاءُ وَلَدَيْكُمْ شَرِيعَةَ الرَّبِّ بَيْنَمَا حَوَّلَهَا قَلَمُ الْكَتَبَةِ المُخَادِعُ إِلَى أُكْذُوبَةٍ؟"
ودائما يما يرد النصارى على نصوص التحريف بأن هذا توعد من الله للناس والتوعد لا يعنى وقوع التحريف ونقول لهم ان النص الماضى يقول حولها قلم الكتبة فليس توعد بل امر حدث وانتهى فلما لم يحفظ يسوع كلمته يا عابد الصليب؟
و رغم وجود اكثر من 5000 نسخه للكتاب المقدس الا ان ليس هناك اي نسخه مطابقه تماما لنسخة اخرى
فهل هذا ما تعده حفظا ايها الجاهل ؟
لقد اعترف كاتب سفر ارميا بأن اليهود حرفوا كلمة الله لذلك فهو ينسب لإرميا في ( 23 : 36 ) توبيخ النبي إرميا لليهود :
( أما وحي الرب فلا تذكروه بعد لأن كلمة كل إنسان تكون وحيه إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كلام الإله الحي الرب القدير )
فلماذا لم يحفظ يسوع كلمته كما حفظ الله سنة نبيه ؟

قلم من نار
2010-05-21, 08:50 PM
المضحك ان احد الخراف يدخل يؤيد فطرح عده اسئلة زاعما انه لم يجد اجابه من المسلمين عليها
فقال


موضوع جميل و احب ان اضيف اسئلة سألتها من زمان و محدش جاوبنى خااااااااااااااااالص :

1 )و لماذا سمح الله الاسلام العليم بوجود تلك الاحاديث الضعيفة فى كتاب سنته الم يستطع حفظ سنته من هذه الاحاديث المدسوسة قبل دسها !!!!!

2)و لماذا ظلت متصله بكتب السنة الى ان تم ملاحظتها من قبل الشيخ الالبانى الان بعد 1400 سنة هل اله الاسلام ماخدش باله كل ده !!!!!!

3) هل دس احدهم هذه الاحاديث بدون ارادة (هذه النقطة معدلة صيغة السؤال لقلة الادب النصرانية )الله الاسلام الجبار !!!!!!!!!!!!!!!!

4)الا يعلم اله الاسلام ان النصارى سيهاجمون المسلمين بهذا ؟


!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
استفهامات تحتاج الى اجابات ان وجدت

:Fun(1)::Fun(1):

ismael-y
2010-05-22, 01:50 AM
و لمادا لم يحافظ يهوه على كلمته -اليسوع-و سمره على الصليب ان لم نقل سمروه على الصليب

قلم من نار
2010-05-22, 06:23 PM
و لمادا لم يحافظ يهوه على كلمتهاليسوع-و سمره على الصليب ان لم نقل سمروه على الصليب

لن نجد مجيب