المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القدس بين غزو الصليبين واسترداد المسلمين



الصفحات : [1] 2

سوفانا
2010-08-07, 10:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فى هذا الموضوع ان شاء الله سنتناول دراسة للمقارنة بين سلوك الصليبيين والمسلمين فى ضوء المصادر الغربية

للقدس مكانة كبيرة فى قلوب اغلب من على وجه الارض سواء اكانوا يهود او نصارى او مسلمين وذلك لما حوته هذه المدينة من مقدسات لكافة الاديان السابقة
لذلك تعرضت هذه المدينة للغزو من جانب الصلبيين لانتزاعها من ايدى المسلمين ثم نجح المسلمين فيما بعد من استردادها مرة اخرى عقب انتصارهم فى معركة حطين عام 583 هجريا 1187 ميلاديا

http://www.alaalmi.net/up/download.php?img=1488

وبما ان السلوك بمعناه الاخلاقى العام يعتبر مظهرا اجتماعيا يعكس ما تؤمن به الشعوب من مبادئ وما تعتقده من اخلاقيات ومن ثم يقاس بها رقيها و تحضرها
فأننا ان شاء الله سنتناول بالمقارنة سلوك كل من المسلمين والصلبيين تجاه المدينة وسكانها من زوايا اربعة :-

1-سلوك كل منهم نحو الطرف الآخر


2- سلوكهما تجاه المسيحيين المحليين


3- سلوكهما نحو اليهود


4- سلوكهما نحو الاماكن المقدسة


5-الانعكاسات السلبية والايجابية لسلوك الطرفين


ولكن قبل ذلك ان شاء الله سنوضح اهداف الحروب الصليبية


يتبع ان شاء الله تعالى......

سوفانا
2010-08-08, 02:59 PM
الحروب الصليبية :-

اسم يطلق حالياً على مجموعة من الحملات والحروب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8) التي قام بها أوروبيون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7) من أواخر القرن الحادي عشر حتى الثلث الأخير من القرن الثالث عشر (1096 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1096) - 1291 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1291))، كانت بشكل رئيسي حروب فرسان، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى الذين اشتركوا فيها وتواروا تحت رداء الدين المسيحي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D8%A9) وشعار الصليب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D9%8A%D8%A8_%D8%A7%D9%84% D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A) من أجل الدفاع عنه وذلك لتحقيق هدفهم الرئيسي وهو الاستيلاء على أرض المشرق في الوقت الذي كان فيه الشرق منبع الثروات ولذلك كانوا يخيطون على ألبستهم على الصدر والكتف علامة الصليب من قماش أحمر.
المصدر:-
http://ar.wikipedia.org/wiki/

دوافع الحروب الصليبية:-

بأختصار شديد ودون التطرق الى التفاصيل يمكننا ببساطة ان نقول ان الحروب الصليبية كانت لها اسباب عديدة جمعت كل تلك الحشود للهجوم على العالم الاسلامى

اولا:- الاسباب الظاهرية المزعومة والرد عليهم من مؤرخيهم:-

اعلن البابا اوربان الثانى ان المسيحيين فى بيت المقدس يتعرضون لظلم من المسلمين وان الحجاج المسيحين يتعرضون للاضطهاد من جانب المسلمين وانهم لا بد ان يخرجوا ليحرروا بيت المقدس من ايدى الوثنيين_ يقصد المسلميين_
واستخدم اوربان الثانى بعض العبارات ليؤثر فى تلك الجموع
وادعى انه لا يتكلم نيابة عن نفسه انما يتكلم نيابة عن المسيح عليه السلام فقال مثلا (( ومن ثم فأننى لست انا ولكن الرب هو الذى يحثكم باعتباركم وزراء المسيح ان تحضوا الناس من شتى الطبقات ))
واستخدم نصا من انجيل لوقا فيه ((ومن لا يحمل صليبه ؛ ويأتى ورائى فلا يقدر ان يكون لى تلميذا)) انجيل لوقا 14 :27
وبعد ان انهى اوربان الثانى كلمته قام الجموع يطلقون صحية واحدة (الرب يريدها) deus lo volt
وهذه هى العبارة التى اصبحت شعارا للحروب الصليبية فيما بعد


ومن الواضح طبعا ان الادعاءات التى استخدمها اوربان الثانى ضد المسلمين عارية تماما من الصحة
وانه ما استخدمها الا لتحميس تلك الجموع النصرانية لانه لم يثبت ابدا ان المسلمين اضطهدوا المسيحيين سواء الحجاج النصارى او المسيحيين الذين يعيشون فى الشرق
وقد ذكر احد المؤرخين الاوروبيين وهو غيورغى فاسيلييف ان المسيحيين بوجه عام تمتعوا بحرية دينية وغير دينية فى ظل الحكم الاسلامى فلم يسمح لهم فقط بلاحتفاظ بكنائسهم القديمة وانما سمح لهم ايضا بتشييد اديرة وكنائس جديدة وجمعوا فى مكتباتهم كتب دينية متنوعة من اللاهوت

ويقول تومبسون _ وهو مؤرخ_ (ان المسيحيين الذين خضعوا لحكم السلاجقة صاروا اسعد حالا من اخوانهم الذين عاشوا فى قلب الامبراطورية البيزنطية نفسها)

يتبع ..........

ابوالسعودمحمود
2010-08-08, 03:52 PM
اى رب الذى يريد القدس يسوع ولا ابوه ولا الروح القدس شكرا سوفانا جزيتى خيرا

سوفانا
2010-08-08, 04:20 PM
وكذلك كلام بطريرق القدس ثيودسيوس شخصيا فى احدى رسائله الى بطريرك القسطنطينية سنة 869 ميلاديا امتدح المسلمين وأثنى على قلوبهم الرحيمة وتسامحهم المطلق حتى انهم سمحوا للمسيحييم ببناء مزيد من الكنائس دون اى تدخل فى شؤنهم الخاصة واضاف البطريرك (( ان المسلمون قوم عادلون ونحن لا نلقى منهم اى اذى او تعنت))

هذه الكلمات والشهادات وغيرها تثبت بما لا يدع مجالا للشك ان كلام البابا اوربان الثانى عن اضطهاد المسلمين للحجاج المسيحيين ماهو الا فرية لا اصل لها وتغطية مكشوفة على الدوافع الحقيقية
وراء هذه الحملة العنيفة

وفوق هذا فأننا لم نرى فى سلوك المحاربين فى هذه المعارك _سواء فى رحلتهم الى بيت المقدس او فى اثناء حروبهم _ اى علامات للزهد او الورع الذى يتصف به المتدينون بل كانوا فى غاية السفاهة والحمق وبلغوا الذروة فى الشر والاجرام بل انهم لم يتصفوا بذلك فقط عند تعاملهم عم المسلمين بل كذلك مع النصارى الشرقيين انفسهم الذين ادعوا من قبل خروجهم لحمايتهم
وهناك نماذج عديدة لاعتداء هؤلاء الصلبيين على النصارى الشرقيين :-
1- اثناء حملة العامة بقيادة والتر المفلس قاموا بعمليات القتل والسلب والنهب فى الاراضى المجرية والبيزنطية واعتدوا على الرجال والنساء ونهبوا الديار على الرغم انهم مازالوا فى اراضي اخوانهم المسيحين

2-حملة العامة التى تبعت الحملة الاولى وهى بقيادة بطرس الناسك قامت بابشع المجازر فى الاراضى المجرية حيث كان ضحيتهم اربعة الاف نصرانى من مدينة سملين المجرية

4- الحملة الصليبية الرابعه التى انحرفت عن مسارها وتوجهت الى القسطنطينية وقامت باعمال النهب والسلب هناك
5-الخلافات بين القادة فى طريقهم الى بين المقدس حول حكم امارة انطاكية والرها وبيت المقدس

6-تحريض القادة الصليبين للمسلمين على عدم الاستسلام للطرف الاخر حتى لا يأخذ احدهم المدينة دون الاخر
وهذا اكبر دليل على خروجهم لمصالحهم الشخصية
7- اضطهاد المسيحيين المحليين فى الشرق سواء فىبيت المقدس او غيرهم ومعاملتهم على انهم مواطنين من الدرجة الثانية وسنرى نماذج من هذا ان شاء الله

يتبع....................

سوفانا
2010-08-08, 04:24 PM
اى رب الذى يريد القدس يسوع ولا ابوه ولا الروح القدس شكرا سوفانا جزيتى خيرا
اهو كله كذب هو حد عارف حاجة
جزاك الله خيرا ابى الفاضل

سوفانا
2010-08-08, 05:28 PM
ثانيا العوامل الحقيقية:-
اولا العامل الاقتصادى:-

رغبة التجار الأوربيين، ولاسيما تجار المدن الإيطالية (البندقية ، جنوه ، بيزا)، في السيطرة على منتجات المنطقة العربية، وتأسيس متاجر ومستودعات تجارية فيها. وفي الوقت الذي كانت التجارة مزدهرة، كان عدد قليل من التجار الأثرياء يتقاسمون النفوذ والسلطة مع عدد من الأمراء والنبلاء والإقطاعيين، في حين كان سواد المجتمع الأوروبي في العصور الوسطى يعيش حياة ملؤها البؤس والشقاء في ظل نظام إقطاعي مستبدّ.

يضاف إلى هذه العوامل، حدوث حالات القحط والجفاف التي ضربت بعض المواقع في أوروبا، ما أدى إلى انتشار الأوبئة والأمراض والمجاعات، ودفع بالبسطاء والفقراء للاشتراك في تلك الحروب لقاء مأكلهم ومشربهم وملبسهم.


العامل السياسي:

كان القانون الإقطاعي في الغرب الأوربي و بشكل خاص في فرنسا المحرك الأساسي للحروب الصليبية يعتمد على توريث الإقطاع للابن الأكبر فقط و بالتالي يصبح الأخوة الآخرين بلا إقطاع فأخذ بعض الأمراء الإقطاعيين الذين لا يرثون إقطاع يسعون للحصول على إقطاع جديد إما بالزواج من وريثة إقطاع أو بمهاجمة الأراضي المجاورة لهم فجاءت الحروب الصليبية فرصة لهم لتأسيس إقطاعيات كبيرة لهم في الشرق أو لإقامة كيانات سياسية لهم في أراضى المسلمين.

العامل الاجتماعي:-

لم تكن الشعوب الأوربية في ذلك الوقت شعوبًا مستقرة، بل كانت تعيش حياة البدو الرُّحَّل، حيث ينتقلون من مكان إلى مكان سعيًا وراء الطعام أو الأمن؛ وهذا أدى إلى عدم وجود روح الاستقرار والتمسُّك بأرض معينة. ولعل هذا سهَّل كثيرًا على الناس أن يتركوا أوربا بكاملها، ويتجهون إلى فلسطين بحثًا عن نظام حياة أفضل وأسعد



وكان الفلاحون في أوربا يعانون بطش أمراء الإقطاع، ولم يكن للفلاحين أدنى حقوق، بل كانوا يباعون مع الأرض، ويستغلون تمام الاستغلال لجلب الرفاهية لمالك الإقطاعية، وهذا ولَّد عندهم شعورًا بالحقد تجاه ملاَّك الأراضي وملاَّكهم، ولكن لم يكن لهم فرصة ولا حتى حُلم في الخروج من أزمتهم



وفوق هذا الأسى الذي كان يعيشه معظم الشعوب فإن الجهل كان مُطبِقًا على الجميع، وكانت الأمية طاغية، ولم يكن هناك أي ميل للعلوم، وهذه الحالة المتخلفة جعلت من السهل جدًّا السيطرة عليهم بأية أفكار أو دوافع، ولم يكن عندهم من القدرة العقلية والذهنية ما يسمح لهم بتحليل الأفكار المعروضة عليهم، أو ما يمكِّنهم من الاختيار بين رأيين متعارضين، وهذا كله -ولا شك- سهَّل مهمة إقناعهم بترك كل شيء، والتوجه للحرب في فلسطين

horizon
2010-08-08, 06:48 PM
بارك الله فيكى أختى الكريمة موضوع رائع تناقشت فيه كثيرا مع صديق مسيحى
صمم انه من الخطاء تسمية هذه الحملات بالصليبية قلتله حرام عليك دة الصليب كان مرسوم على السفن والدروع وكان زى ما يكون لوجو كاس العالم فى كل مكان والراعى الرسمى للمذابح كانت الكنيسة وبعدين هم اللى سموا نفسيهم صليبيين انما دلوقتوا داخلين بينشروا الديمقراطية صليبيين برضوا ربنا ينصر المجاهدين وأرجع مصر كما كانت فى عصر صلاح الدين والملك الصالح و قطز وبيبرس اللهم أنت ولى ذلك والقادر عليه

سوفانا
2010-08-08, 07:16 PM
بارك الله فيكى أختى الكريمة موضوع رائع تناقشت فيه كثيرا مع صديق مسيحى
صمم انه من الخطاء تسمية هذه الحملات بالصليبية قلتله حرام عليك دة الصليب كان مرسوم على السفن والدروع وكان زى ما يكون لوجو كاس العالم فى كل مكان والراعى الرسمى للمذابح كانت الكنيسة وبعدين هم اللى سموا نفسيهم صليبيين انما دلوقتوا داخلين بينشروا الديمقراطية صليبيين برضوا ربنا ينصر المجاهدين وأرجع مصر كما كانت فى عصر صلاح الدين والملك الصالح و قطز وبيبرس اللهم أنت ولى ذلك والقادر عليه
بارك الله فيك اخى الكريم اساسا الغرب كان يختبئ وراء الصليب فى الحروب الصليبية
يعنى كانوا يعتقدوا ان حروبهم هذه مقدسة
وليس كل مسيحى صليبي بمعنى لا يكون المسيحى صليبي فى عهدهم الا اذا علق شارة الصليب وحارب المسلمين
والحركة الصليبية فى كل عصر وزمان منذ ان ظهر الدين الاسلامى ظهرت معه الحركة الصليبية كنوع من العداء لهذا الدين
ومازالت الى الان هذه الحركة الصليبية قائمة وستظل مادمت على الارض حياة
وقد اعلنها جورش بوش عند دخوله العراق بان حربه حرب صليبية
واعتقد والله اعلم ان مصطلح الحروب الصليبية ظهر فى العصر الحديث كمصطلح فقط
انما ايام الحروب الصليبية كانت معروفة على انها حرب دينية ومعرف ان الميسيحى الذى يعلق الصليب هو صليبي
وكما قلت حضرتك ان الصليب كان بالفعل على كل شئ الدروع والسفن والملابس (الموضوع واضح وضوح الشمس انها حرب صليبية) ولكن هذه عادت كل معادى للاسلام 0( تمييع الكلام)
ولا اعرف لماذا ينكر هذا المسيحى انها حروب صليبية .... الا يفتخر بتاريخ اجداده الاسود!!!؟؟
ام كونه ينكر انه صليبة سيغير شئ من الواقع المر و المذابح التى قام بها هؤلاء الصليبيين!!
وبأذن الله هناك بقية للموضوع عن جرائم هؤلاء الصليبيين!

سوفانا
2010-08-09, 09:44 PM
بأذن الله نستكمل هنا الجزء الثانى من الموضوع وهو ( الجزء الاساسى ) حيث سنقوم بمقارنة بين سلوك الصليبيين عند غزو بيت المقدس وبين سلوك المسلمين عند استرداد بيت المقدس
وكما ذكرنا من قبل ان السلوك هو المظهر الاخلاقى العام الذى يعكس ما تؤمن به المجتمعات ويمكننا من خلاله قياس مدى تقدم ورقى تلك المجتمعات


اولا سلوك الصليبين والمسلميين تجاه بعضهم البعض:-



سلوك الصليبيين:-




الثابت ان الصليبيين تمكنوا من اقتحام بيت المقدس والاستيلاء عليه بعد حصار دام اكثر من شهر ودخلوا بالفعل المدينة عام 1099 ميلاديا
وبمجرد دخولهم قاموا بأعمال السيف فى كل من وجدوه امامهم دون تمييز بين رجال ونساء ؛ شيوخ واطفال حتى امتلأت الطرقات بجثث القتلى ودمائهم من جراء المذابح التى ارتكبها الصليبيون فى كل بقعة تقريبا فى المدينة وتعذر عليهم ان يشقوا طريقهم داخل المدينة الا فوق جثث القتلى



تفنن الصليبيون فى قتل المسلمين والتنكيل بهم فمن المسلمين من ذبح ذبح الشاه ومنهم من قذف به من
الاماكن العالية الى الارض فهشمت اعضاؤهم وهلكوا هلاكا مروعا ومنهم من بقرت بطونهم لاستخراج ما اخرجته احشاؤهم من نقود ولما شق على الصليبيين هذا الامر قاموا بأشعال النار فى جثث القتلى ليتسنى لهم فى يسر العثور على الدنانير الذهبية التى اخفاها المسلمون فى احشائهم

http://www.alaalmi.net/up/download.php?img=1519



ولم يعف الصليبيين احد من الموت حتى اؤلئك الذين طلبوا الامان واستسلموا لهم _ باستثناء الحامية التى اعتصمت فى برج داوود بقيادة الامير افتخار الدولة نائب الخلافة الفاطمية في بيت المقدس فقد وفى لها الامير ريموند كونت تولوز فامنها فى مقابل تسليمها البرج _
وعلى الرغم من الوفاء بالعهد يعد من الاخلاق الحميدة الا ان المؤرخ البرت دكس لام ريموند لوما شديدا على سماحه للمسلمين بالخروج سالمين دون ان يقتلهم


وبعد ان فرغ الصليبيين من قتل معظم المسلمين تقريبا وأخذت الامور تهدأ قليلا بالمدينة رأى الامراء ان الضرورة تقتضى قبل كل شئ تنظيف المدينة حتى لا يتفشى الطاعون بسبب الهواء الملوث بالنتن المتصاعد من جيف القتلى فقرروا ان يقوم بهذا العمل الاسرى المسلمين وبما ان اعدادهم كانت قليلة فقدم الامراء اجرا الى فقراء الصليبيين فى مقابل المساعدة فى تنظيف المدينة
فقام الفريقان بسحب جثث القتلى خارج بيت المقدس وطرحوها امام الابواب وتاعالت اكوامهم حتى جازت المنازل ارتفاعا وبعد ان فرغ المسلمين من تنظيف المدسنة قام المسلمين بطردهم خارج بيت المقدس لتصبح المدينة ملكا خاصا للصليبيين


ولم يقف سلوك الصليبيين عند هذا الحد بل سارعوا الى اغتصاب الدور ونهب مقتنياتها ومضى مغتصب كل بيت يدعى ان البيت الذى اقتحمه ملكا خاصا له بكل مافيه وكان يعلق عليه سلاحه من الخارج اشارة الى ملكيته لهذا المنزل

يتبع ان شاء الله سلوك المسلمين تجاه الصليبيين بعد استرداد المسلمين بيت المقدس..........

سوفانا
2010-08-14, 09:32 PM
سلوك المسلمين تجاه الصليبيين

اذا ما قارنا بين سلوك المسلمين ازاء الصليبيين عندما استرد صلاح الدين المدينةة بعد اقل من قرن من الزمان فالثابت ان المسلمين تمكنوا من دخول المدينة صلحا بعد حصار دام 22يوم وبعد مفاوضات مطولة جرت بين صلاح الدين الايوبي وباليان دى ابلين الذى تولى مسؤلية الدفاع عن المدينة فى تلك الفترة اظهر فيها صلاح الدين قدرا عظيما من نبل اخلاقه

فقد وافق على ان يسلم الصليبييون المدينة ويخرجوا منها امنيين بكامل ممتلكاتهم وامتعتهم فى مقابل دفع فدية قدرها عشرة دنانير عن كل رجل وخمسة دنانير عن كل امرأة ودينار واحد عن كل طفل يستوي فى ذلك الغنى والفقير بعد ان كانت محددة تلك الفدية بالضعف قبل ذلك
ولما كان بيت المقدس به اعداد غفيرة من فقراء الصليبيين فقد الح باليان دى ابلين على صلاح الدين ان يقبل عن الجميع مبلغ قدره مائة الف دينار
(على الرغم من ان اغنياء الصليبيين خرجوا بما قل وزنه وغلا ثمنه وبخلوا عن اخوانهم الصليبيين الفقراء بل لجأوا الى وسيلة رخيصة وهى التذلل الى صلاح الدين ليترك الفقراء دون اموال)
وامهل صلاح الدين لهم اربعين يوما ليجمعوا المبلغ ومن يبقى بعد ذلك المدة فى المدينة منهم يصبح اسير للمسلمين

امر صلاح الدين الايوبي بأغلاق جميع ابواب المدينة بأستثناء باب برج داوود ليكون الباب الذي يسمح من خلاله بالعبور لمن دفع فديته من الصليبيين
وحرصا من صلاح الدين على سلامة الصليبيين وتأمين ممتلكاتهم داخل المدينة امر بترتيب فارسين وعشرة ضباط من المسلمين على قارعة كل طريق بالمدينة لضمان الامن ومنع اى اعتداء يقع على الصليبيين وبالفعل لم تسجل حادثة اعتداء واحدة وقعت على ضد الصليبيين او ممتلكاتهم
بل والاكثر من ذلك قام صلاح الدين بتقسيم الصليبيين الى ثلاثة مجموعات وجعل على كل مجموعة خمسين فارسا من المسلمين ليقوموا بحراستهم حتى تصل المجموعات سالمة الى مدينة طرابلس


ولكن العجيب ان يقع الاعتداء على صليبيى بيت المقدس من قبل اخوانهم الصليبين لا من قبل المسلمين فقد تعرض الصليبيون لعدة اعتداءات خاصة من فرسان كونتية طرابلس الذين سلبوهم ما وهبهم صلاح الدين واغلقوا ابواب المدينة فى وجوههم

يتبع ......