المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل هناك جذور وثنية لرمضان وصابئية ويهودية ونصرانية ؟



ساجدة لله
2010-08-31, 02:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شبهة وردت في إحدى حلقات المدعو رشيد في قناة الحيّات تدّعي أن لصيام المسلمين جذور وثنية ويهودية ونصرانية وصابئية وأن النبي صلى الله عليه وسلم اقتبس عبادة الصيام ممن سبقوه

وفي الحقيقة لا نجد في الكلام أي شبهة لنرد عليها بل كل الكلام عبارة عن تلفيقات وتلزيقات تتحدث في وادي وهو يتحدث في واد آخر

والرد على كل ما سيأتي محصور في آية قرآنية واحدة تثبت أن الصيام فرضه الله تعالى على الأمم السابقة وليس على الإسلام بجديد

وبما أن الدين عند الله هو الإسلام فكل الديانات السماوية أتت بالإسلام ثم تم تحريفها وجاء محمد صلى الله عليه وسلم واقامها بعد أن خربها المخربون

قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة : 183]

فمن الذي اقتبس ممن أيها المريض؟
الإسلام اقتبس من نفسه ؟ يعني الإسلام الجديد اقتبس من الإسلام القديم ؟ ابتسامة

ورد في أحد المواقع النصرانية المشبوهة ما يأتي :






هذه هي الحلقة الاولي عن الجذور الوثنية للإسلام …

وكيف خلط محمد بين جذور الصابئة الوثنية والأصول العقيدية للمسيحية واليهودية ليخلق مسخا مشوها لا يمت للوحي الإلهي بصلة

تابعوا معنا حلقتين من حلقات #### حول الجذور الوثنية لصيام رمضان من أوثق المراجع الإسلامية والاجنبية معا





1) الجندريهكنية : ابن النديم ، الفهرست ، صفحة 348

2) الصابئيون المندائيون: هناك طائفة من المندائيين التي كانت تعيش في شمال العراق ، كانت تصوم رمضان

Sinasi Gunduz, The Knowledge of Life, Oxford University, 1994,



3) مدينة حران والحرانيون :

- كان رمضان اصلا طقسا سنويا يُمارس في مدينة حران.

مواقع عبادة سين ، اله القمر ، كان في اور وحران وكان يُرمز اليه بالهلال

- عدم ظهور القمر بسبب مجموعة الثريا في Taurus(برج الثور ) التي تحدث في الاسبوع الثالث من آذار . فيصوم الحرانيون لمدة شهر من اجل عودة القمر . فيعد القمر بالرجوع الى دير Kadi حيث يحتفل الحرانيون بعودته

Dodge, B., The Sabians of Harran, page 78

- ويقول ابن النديم ان الحرانيين كانوا يصومون لمدة شهر تكريما لاله القمر المدعو سين.

ووصف ابن نديم الضحايا الحيوانية التي كانوا يقدِّمونها الى القمر

ابن النديم، الفهرست، صفحة 324 و325

- ابن أبي الزناد عن أبيه ، قال: الصابئون هم قوم مما يلي العراق, وهم بكوثى ، ويصومون كل سنة ثلاثين يوماً ، ويصلون إلى اليمن كل يوم خمس صلوات

تفسير بن كثير ، الجزء الثاني ، تفسير سورة المائدة ، صفحة 82 و 83

- حقَّق المؤرخون العرب مثل ابن حزم صيام الحرانيين هذا برمضان.

ابن حزم الاندلسي، الفصل في الملل والاهواء والنحل ، الجزء الاول ، صفحة 39

—————————-

التشابه بين الصيام الحراني والصيام الإسلامي


1) لمدة شهر

2) كلا الصيامين يرتبط بالقمر

يقول أبو الفداء : ( الصائبة لهم الصلاة على الميت بلا ركوع ولا سجود ويصومون ثلاثين يوماً وإن نقص الشهر الهلالي صاموا تسعاً وعشرين يوماً وكانوا يراعون في صومهم الفطر والهلال بحيث يكون الفطر وقد دخلت الشمس الحمل ويصومون من ربع الليل الأخير إِلى غروب قرص)

ابي الفداء ، المختصر في تاريخ البشر ، الجزء الاول ، صفحة 65

3) فكانوا يبدأون صومهم خلال شهر الصيام ، من قبل ان تشرق الشمس حتى غروبها ، تماما كما يفعل المسلمون خلال شهر رمضان

محمد عبد الحميد الحمد، صابئة حرّان واخوان الصفا، صفحة 57

4) ولقد فسر ابن الجوزي صيام الحرانيين خلال شهر الصيام قائلا بانهم يختمون صيامهم بالصدقة والذبائح

ابن الجوزي، كتاب تلبيس إبليس ، صفحة 84

5) عيد الفطر عيد حراني

ويذكر ابن نديم احتفال الحرانيين بعودة القمر بعد صيام رمضان كان يُدعى عيد الفطر

ابن النديم ، الفهرست ، صفحة 319

———————–

رمضان في الجاهلية


** كيف وصل رمضان لشبه الجزيرة العربية


- تأثير الصابئية الحرانية من عهد احتلال نابونيدس لتيماء وذلك لمدة عشرة سنين بين سنتي 550 و 540 قبل الميلاد

- انتشار الصابئية بين القبائل العربية : ” وكان منهم من يميل إلى الصابئة ويعتقد في أنواء المنازل لاعتقاد المنجمين في الكواكب السبعة السيارة ويعتقدون انها فعالة بأنفسها ويقولون مطرنا بنوء الكواكب ومنهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الجن”

نهاية الارب في معرفة أنساب العرب ، القلقشندي ، 18 صفحة 11

** اسم رمضان في الجاهلية


- البعض يقول انه اخذ رمضان اسمه ” لشدة حر الرَّمضاء فيه ذلك الوقت“

المسعودي ، مروج الذهب 2 صفحة213

- الزبيدي يقول من جهة ان اسم رمضان ناتج عن شدة الحر انه ” غريب، وكل ذلك عدم وقوف على مواد اللغة”

الزبيدي ، تاج العروس ، 15 صفحة 153

- مخالفة مجاهد لمعنى رمضان انه جاء من حر الجوع ، ويقول انه اسم من اسماء الله .

تفسير الطبري ، 2265

- رمضان في الجاهلية كان اسمه ناتق

تاج العروس ، 20 صفحة 592

- وهي مأخوذه من أنتق أي صام

تاج العروس ، 20 صفحة 592؛ ابن منظور ، لسان العرب ، حرف النون ، صفحة 445

- ولا بد انه قد سمي رمضان في الجاهلية كما نفهم من ابن منظور

ابن منظور ، لسان العرب ، حرف راء ، صفحة 231

** طبيعة رمضان في الجاهلية


- كان العرب الوثنيون يصومون ممتنعين عن الطعام والشراب وممارسة الجنس تماما كما بدأ صوم المسلمون . وكان صومهم عن الكلام ايضا .

تفسير الطبري 16 : 56 و روح المعاني 16 : 79

- ولقد اقترب ابو بكر الى امرأة وثنية في المدينة ووجدها صائمة ومن جملة صيامها الامتناع عن الكلام

القسطلاني ، ارشاد الساري ، 6 : 175 ؛ أبن حجر ، الاصابة في تمييز الصحابة 4 : 315، ابن منظور، لسان العرب ، 2: 55

- ولقد اشار القرآن الى مثل هذا النوع من الصيام كما في سورة مريم رقم 19 والاية 26 التي تدّعي ان الله قد علّم مريم انها نذرت صوما وانها بذلك لم تكلم احدا

- “وكان قريش يتحنثون بحراء في رمضان وكان رسول الله يفعل ذلك”

البدء والتأريخ ، المقدسي ، الجزء الرابع ، صفحة 50

** تأثير صيام اليهود والمسيحيين على رمضان: عاشوراء


- عاشوراء كان العاشر من شهر محرم

ابن حجر العسقلاني ، فتح الباري ، رقم 1895

- عاشوراء يصومه يهود المدينة

ابن اثير ، الكامل في التاريخ ، الجزء الاول ، صفحة 364

- الصابئيون يطلقون على يوم غرق المصريين في البحر الاحمر انه ” عاشورية“

ويقيمون الاحزان في ذلك اليوم

محمد عمر حمادة، تاريخ الصابئة المندائيين ص 45 و 144

- دوافع محمد هو التقليد (…فقال نحن أحق بموسى…)

تاريخ الطبري ، الجزء الثاني ، صفحة 18؛ انظر ايضا سنن ابي داود ، ابي داود السجستاني، رقم 2444

النسائي ، السنن الكبرى ، رقم 2834؛ صحيح مسلم ، رقم 127 – (1130)

- ولكنه تقليد مع بعض الاختلاف

“… فإنهم كانوا يصومون عاشوراء وهو العاشر، فأراد أنْ يُخالفَهم ويصوم التاسع..”

ابن اثير ، النهاية في غريب الحديث والاثر ، الجزء الاول ، صفحة 96

** تأثير الصيام اليهودي على رمضان


- عاشوراء وزكاة الفطر

نلاحظ بان المسلمين (كما اليهود) كانوا بعد صوم عاشوراء يؤدون زكاة الفطر

النسائي ، السنن الكبري ، رقم 2285 و 2842

- الخيط الابيض والاسود

“ ان اول نهار الصيام هو الوقت الذي يقدر المرء فيه ان يتبيّن الخيط الابيض من الخيط الازرق”

التلمود 1 : 5 والمشنا 1 :2

سورة البقرة اية 187” وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ، ثم أتمّوا الصيام الى الليل “

- تحول من تقليد اهل الكتاب الى التوافق مع الوثنيين

“كان صلعم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ولا سيما إذا كان فيما يخالف فيه أهل الأوثان فلما فتحت مكة واشتهر أمر الإسلام أحب مخالفة أهل الكتاب أيضا“

ابن حجر العسقلاني ، فتح الباري ، رقم 1895

- كان توقيت تغيير من عشوراء الى رمضان في نفس السنة ( الثانية من الهجرة ) الذي فرض رمضان بدل عشوراء قد غير القبلة نحو الكعبة.

المسعودي ، مروج الذهب ، صفحة 285 ؛ انظر ايضا المقدسي، البدء والتاريخ ، الجزء الخامس ، صفحة 20

مما يدل على انه اراد ان يساير الوثنيين

** نصارى الجزيرة والانجيل ورمضان


- ادعاء محمد بان النصاري كانوا يصومون رمضان

البخاري ، التاريخ الكبير ، رقم 880 ؛ انظر ايضا ابن اثير ، اسد الغابة ، الجزء الاول ، صفحة 881

- ادعاء المسلمين ان المسيحيين كانوا يصومون رمضان وان رمضان موجود في الانجيل

تاج العروس ، 15 صفحة 296- راجع ايضا الفيروزابادي ، القاموس المحيط ، الجزء الثاني ، صفحة 429

- المسلمين قد ظنوا بان صيام الاربعين هو اصله صيام رمضان فزاد عليه النصارى عشرة ايام ونقلوه الى الربيع بدل الصيف

تفسير القرطبي ، الجزء الثاني، سورة البقرة ، صفحة 125

- الصيام قبل عيد الفصح كتقليد لم يكن متفق على شكله وايامه كما نرى من رسالة من ايرانيوس ( 203 م) الى فكتور الاول اسقف روما

(Eusebius, History of the Church, V, 24).

التشديد على فكرة صيام لمدة اربعين يوم بدأ من مجمع نيقيا ( 325 م)

- نرى جريجوري( 604 ميلادية) ، اسقف روما يكتب الى اوغستين من Canterburyعن نوع صيام الكنيسة في عصره بان الامتناع عن اكل اللحوم ومشتقاتها هي الفريضة . من هذا نعرف ان الكاثوليك زمن محمد كانوا يمتنعون عن هذه الامور .

** تأثير صيام النصارى (في شبه الجزيرة) على رمضان


- التوبة : تاريخ كلمة ( لنت ) مرتبطة في غريغوري الكبير( 540-604) . كان يضعون رمادا على جبينهم اثناء الصيام علامة التوبة

- ركعات الرهبان الكثيرة اثناء الصيام ، من هنا الركعات الاسلامية في رمضان .

- في الكنيسة الشرقية ليس كاف ان يمتنع الصائم عن الطعام ولكن عن الغضب والطمع والحسد . وكان هناك دعوة الى تحسين الذات

- كان المسيحيون الشرقيون يصومون ويأكلون وجبة واحدة في اليوم ويمتنعون عن الجنس . قلدهم محمد في البداية ولكنه في حادثة رجل من الانصار اسمه صرمة وايضا تحت تأثير عمر ابن الخطاب قد اجاز لهم ان يأكلوا في الليل وان يأتوا نسائهم

ابن حجر ، الاصابة في تمييز الصحابة ، رقم 4066

- وكان تركيز على الزكاة للفقراء

- اذا صيام رمضان الحراني للقمر قد أدخل عليه محمد تعديلات تحت تأثير اليهود والنصارى في شبه الجزيرة


يتبع بالرد إن شاء الله

ساجدة لله
2010-09-01, 05:22 AM
بسم الله و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

يقول النصراني المخدوع :



هذه هي الحلقة الاولي عن الجذور الوثنية للإسلام …

وكيف خلط محمد بين جذور الصابئة الوثنية والأصول العقيدية للمسيحية واليهودية ليخلق مسخا مشوها لا يمت للوحي الإلهي بصلة

تابعوا معنا حلقتين من حلقات #### حول الجذور الوثنية لصيام رمضان من أوثق المراجع الإسلامية والاجنبية معا
الناظر لحال النصارى المساكين والذي أعياهم مجد الإسلام وصدق دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم
يعرف بما لا يدع مجالاً للشك بأنهم مجموعة من الحاقدين المرتزقة الجهلة المزورين الملبسين على الناس بغير الحق

فبخلاف ما ينتاب أقوالهم وأفعالهم وحلقاتهم من تزوير وافتراء وكذب تجدهم يتحدثون عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكأنه كاهن عصره وحاخام زمانه العالم بكل الديانات العارف بكل العقائد الملم بجميع ما عرفته البشرية منذ بدايتها فيلجأون إلى الطعن فيما يقول بأنه اقتبسه من هنا ومن هناك وكأن نبي الله مؤرخ عصره لم يترك شيئاً في القادم أو الحاضر إلا عرفه

والحق والحق أقول : أنكم تعترفون بإعجازه ونباهته وفطنته دون أن تدروا ، أتعرفون لماذا ؟

لأنكم تظهرون الرجل الأمي الذي لم يتلقى العلم في مدارس ولا جامعات بأنه يعلم ما مضى وما حضر وما استجد فاقتبس من هنا واقتبس من هناك

لذلك فادعاءاتكم منقلبة على رؤوسكم في كلتا الحالتين : إما أن تعترفوا أنه عالم من علماء عصره ومؤرخ لم يأتي الزمان بشبيه له وتخبرونا بأساتذته الذين علموه هذا العلم " غير بحيرا الراهب ابو ورق فلوسكاب " وبذلك فكلامه مُصدّق لأنه مبني على علم

وإما أن تعترفوا بأميته وأن هذا وحي أتاه من خالق الكون والمتحكم في الماضي والحاضر والمستقبل .

ننتقل الآن لنعرف كيف خلط محمد بين جذور الصابئة الوثنية والأصول العقيدية للمسيحية واليهودية ليخلق مسخا مشوها لا يمت للوحي الإلهي بصلة كما يقول النصراني الجاهل :21_22:

وللعلم كل ما أتى به النصراني في الحلقة من مراجع لا تخدم أبداً غرضه
فهو يضع عنوان من عقله المريض ثم يضع تحته مرجع لا يمت بصلة لما يقول
يعني تلفيق وتلزيق فقط وحتى هذا التلفيق لا يخدم ما يقول بل هو يتحدث في وادي والمراجع التي أتى بها تتحدث في وادي آخر

يا نصراني إن الدين عند الله واحد لا يتغير منذ أن بعث آدم عليه السلام
فجميع الديانات واحدة وتدعو لعبادة الله الخالق الواحد الأحد مع اختلاف الشرائع فقط

أما الصابئة والمسيحية واليهودية كونها حُرّفَت بعد أن جاءهم الحق فهذا لا يعنينا والذنب ذنبهم وذنبكم أيها المحرفون

لذلك فجميع الديانات و المسيحية واليهودية والصابئة أصلها عند الله كذلك واحد نفس الهدف ونفس التعبد لله الواحد الأحد لكن البشر المخدوع حرّف ما أنزل الله على هواه وباع الآخرة بعرَض من الدنيا

كما أن بولس سارق الكنائس هو الذي بدّل وحرف وغيّر أو حرفتم على لسانه فلن تفرق فجميعكم محرفون ، فهو الذي ابتدع في رسائله بدعة الثالوث الذي لم ينطق بها المسيح عليه السلام ببنت شفة

فمن اين لكم أنتم بوثنيتكم يا نصارى ؟

تعالوا بنا نلقي نظرة على تاريخ الصابئة كما يتحدثون هم عن نفسهم
فلن نلجأ إلى كتب مختفية على الانترنت ولن نبحث في أقوال المسلمين ولا المسيحيين
بل تعالوا معي نذهب سوياً بزيارة سريعة لمواقع الصابئة ونشاهدهم وهم يتحدثون عن نفسهم ويعترفون كيف أن النصارى اقتبسوا منهم تعاليمهم ثم بدلوها وشوهوها وحرفوها :) وكله موثق بالصور من مواقعهم

هنا في موقع اتحاد الجمعيات المندائية نبذة عن تاريخ الصابئة المندائيين :

http://www.mandaeanunion.org/History/AR_History_043.html

هؤلاء الصابئة آمنوا بنبي الله يحيى وأسموه باسم : يهيا يهانا
فماذا قالوا عنه ؟ " الكلام باللون الأخضر هو المُقتَبَس من مواقعهم "

يرجح جبسون بأن ولادة يوحنّا كانت في عام 6 ق.م. وان رسالته بدأت في 28 م عندما بلغ من العمر 34 عاماً وأن رسالته كانت لمدة عام واحد، وأنها بدأت في نهاية فصل الشتاء.

إذاً فيوحنا "يحيى بن زكريا " ولِد قبل المسيح على حسب قولهم .

وماذا ورد في كتابهم كنزا ربـا و الذي يعني باللغة المندائية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D9%85%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%A6% D9%8A%D8%A9) الكنز العظيم وهو أحد الكتب المقدسة لدى الديانة الصابئية المندائية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9) ويعتقدون أنه يجمع صحف آدم وشيت وسام

نجد أن يسوع اقتبس فكرة التعميد من الصابئة ولكنه بدل فيها وغير

نظرة الكنزا ربا للمسيح (الفقرة 152) تنص: "ولكن عقب هذا اللقاء يبدأ المسيح بتغيير طريقة يهانا فيغيّر التعميد في النهر". أي يستعمل الماء المقطوع بدلاً من الماء الجاري.

ورد في حران كويثا (ص 3-8) عن يهانا ما يلي ويثبت اقتباس النصارى من الصابئة :

رسالته الدينية: عندها بدأ يهيا يهانا بتعميد الناس في نهر الأردن مستعملاً الماء الجاري، لمغفرة الخطايا ولمعالجتهم. فبدأ العميان بالنظر من جديد وقام الكسيحون بالمشي والمرضى باستعادة صحتهم من جديد، وان رسالته الدينية امتدت إلى 42 عاماً، أي إن عمره كان 64 (22+ 42) عاماً.

فلماذا تقتبسون من الصابئة يا نصارى وتشوهون ما أتوا به لتخترعوا شيئاً جديداً مشوها ؟ ! :)

صورة الموقع للمزيد من التوثيق

http://d12.e-loader.net/GgJOzGYHmx.jpg

أتى ايضاً عن التعميد لدى الصابئة ما يماثل ما يفعله النصارى في التعميد :


http://d10.e-loader.net/YDZiExJEpX.png


المصدر هنـــا من موقع الصابئة (http://www.themandaean.com/)

مصدر آخر
وخطوات التعميد تبدأ بالنزول الى الماء والغطس فيه والارتسام مع ذكر اسم الله تعالى وشرب شيء منه بعد ذلك يتبادل المعمد نعمة الخبز ومعها شيء من الماء ثم يختتم رجل الدين التعميد بأن اليد اليمنى على رأس المتعمد ويقوم بعدها بالمصافحة لاداء يمين الحق.

http://d9.e-loader.net/lAvEmOArZo.png

المصدر هنـــا (http://www.mandaeanunion.org/History/AR_History_038.html)


هذه نبذة بسيطة لما اقتبسه النصارى عن الصابئة
و يتبع إن شاء الله

ساجدة لله
2010-09-01, 06:40 AM
نأتي لما يهمنا في هذا الموضوع وهو " الصوم "
هل حقاً صوم رمضان يشبه صوم الصابئة كما ادعى المُختَل ؟

لنرى صفة الصوم لدى الصابئة ولنشاهد كيف تتفق مع صوم النصارى من الامتناع عن أكل اللحوم أثناء الصوم

ورد في موقع اتحاد الجمعيات المندائية

الصيام نوعان الصيام الكبير (صوما ربا) و هو الامتناع عن كل الفواحش والمحرمات و كل ما يسيء إلى علاقة الإنسان بربه و يدوم طوال حياة الإنسان. حيث جاء في كتابهم { صوموا الصوم العظيم و لا تقطعوه إلى أن تغادر أجسادكم، صوما صوما كثيرا لا عن مآكل و مشرب هذه الدنيا.. صوموا صوم العقل و القلب و الضمير}. والصيام الصغير و هو الامتناع عن تناول لحوم الحيوانات و ذبحها خلال أيام محددة من السنة تصل إلى 36 يوما لاعتقادهم بأن أبواب الشر مفتوحة على مصراعيها فتقوى فيها الشياطين و قوى الشر لذلك يسمونها بالأيام المبطلة.

المصدر هنـــا (http://www.mandaeanunion.org/Views/AR_Views_615.html) من موقعهم


http://d18.e-loader.net/R8dO62K05c.png

فهل شهر رمضان 36 يوماً متفرقين يا نصراني يا مزور؟
وهل نصوم مثلهم عن أكل اللحوم في رمضان؟


هيا بنا نستكمل رحلتنا في مواقع الصابئة ونرى هل صيامهم يتفق مع المسلمين أم مع الوثنيين المسيحيين ؟

ورد في موقع الجمعية الثقافية المندائية ما يلي حول صيام الصابئة :

أما الصيام الثاني ذو المواقيت الدورية ال"مبطلات " الذي يرتبط بأحداث فلكية وإجتماعية وقعت فيه ، يحرم فيه تقديم الطقوس الدينية الرئيسية لطول اليوم "نهاره وليله " والحاجات لمساعدة الآخرين، والتفكير بمن هم أفقر وأضعف منا بروح التوبة والإستغفار والإهتداء إلى ملك النور السامي .
ويحدد الدين المندائي أيام هذا الصيام ب (36 ) يوماً متفرقة على أيام السنة . وينقسم إلى مبطلات كبرى وأخرى صغرى : فالكبرى مدتها إثنى عشرة يوماً ، لا يتناول المندائي فيها أي لحم أو نتاج حيوان" لبن، جبن ، بيض ، حليب ..وإلخ " وعند الإقتضاء عن العلاقات الجنسية .

الصورة من موقع الصابئة:

http://d21.e-loader.net/IGo2W6Le2o.png

رابط الموقع لمن أراد الاستزادة

http://www.themandaean.com/


والآن بعد أن عرفنا أن الصابئة لا يصومون ثلاثون يوماً متتالية في شهر رمضان مثل المسلمين؟
بل يصومون 36 يوماً متفرقة على مدار العام
وبعد أن عرفنا أن شهر رمضان ليس له جذور وثنية مثلما ادعى عابدوا الثلاثة
وأننا نصوم في رمضان عن الطعام والشراب والعلاقات الزوجية طوال الشهر بلا انقطاع

علينا أن نصدمهم بالدليل على تشابه صيامهم مع صيام الصابئة
فكما يصوم الصابئة عن اللحم واللبن ومصنعاته كما رأينا من مواقعهم يصوم كذلك النصارى بنفس الطريقة وهذا الدليل من النصارى أنفسهم

http://d14.e-loader.net/m5xA0kRAFG.png

فلماذا تقلدون الصابئة يا نصارى وتمتنعون عن أكل الدسم الحيواني ؟

لماذا تقتبسون من الصابئة الوثنية ؟ أم أنكم لم تجدوا ما يحفظ ماء وجوهكم من التشابه الصارخ بينكم وبينهم فلجأتم إلى الادعاء أننا اقتبسنا منهم تعاليم الإسلام الطاهرة؟

والآن : ما المانع من أن يوجد صيام في عقيدة الصابئة ؟ أو عندكم في المسيحية المزورة ؟
هل هذا يعني أن الإسلام اقتبس منها ؟ أم أن الله تعالى شرع الصيام على من قبلنا من الديانات ثم حرفوها وبدلوها كما فعلتم؟

إن صيام الصابئة أو غيرهم لا يعنينا ولا يتعارض مع ديننا ولا يتفق لأن ربنا تبارك وتعالى أخبرنا بأنه كتب الصيام على الأمم السابقة أيضاً

قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة : 183]

فالله واحد منذ آدم وحتى الآن

الله واحد في كل الديانات وهو المشرع الوحيد لكل هذه العقائد
لكنكم لم تقبلوا به ربا وقبلتم برهبانكم وكهنتكم فلا يخصنا كفركم وضلالكم واقتباسكم من الوثنيين أو البوذيين أو غيرهم ولا تلصقوا جرائم تزويركم وتحريفكم للمسيحية الحقيقية بالإسلام فنحن لسنا أمثالكم

يتبع إن شاء الله

ساجدة لله
2010-11-22, 01:49 PM
نأتي للنقطة التالية وهي " رمضان في الجاهلية "

النصراني في هذه النقطة يريد أن يثبت أن لرمضان جذور وأصول في الجاهلية أي قبل الإسلام
ولكنه جهل أو تجاهل أن الله تعالى قال في كتابه الكريم أن الصيام فُرِضَ على الأمم التي من قبلنا
فوجود رمضان لدى السابقين أو صيامهم لا يتعارض أبداً مع ديننا لأن الدين عند الله الإسلام
وقد فرض الله تعالى الصيام على الذين من قبلنا كما ورد في القرآن الكريم

قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة : 183]

إذاً فمن الطبيعي بل ومن المفروض أن نجد صياماً لدى الأمم السابقة وشكراً لك أيها النصراني أن اثبت صدق القرآن الكريم حيث صرح القرآن بفرضية الصيام على الذين من قبلنا وها أنت تؤكدها
فشكراً لك مرة أخرى :)

نأتي لنقطة اسم رمضان في الجاهلية

ما الذي يؤذيك في أن الشهر اسمه رمضان لدى العرب ؟ وهل العرب جميعهم جاهلية يا مسيحي ؟

العرب من قبل إسماعيل عليه السلام فهل عهد نبي الله إسماعيل والذي هو أول من نطق لسانه بالعربية المبينة في شبه الجزيرة العربية جاهلية ؟

أما عن اسم الشهر فهذا هو المتعارف عليه لدى الناس من أسماء الشهور
والقرآن الكريم أتى بلسانهم وطبيعي أن يعاملهم بشهورهم التي يعرفونها

يقول النصراني في عنوان براق يخلو كل ما تحته من الهذف الاصلي للموضوع



** طبيعة رمضان (http://www.albshara.com/showthread.php?t=16821) في الجاهلية

- كان العرب الوثنيون يصومون ممتنعين عن الطعام والشراب وممارسة الجنس تماما كما بدأ صوم المسلمون . وكان صومهم عن الكلام ايضا .


هذا كلام من بنات أفكار النصراني طبعا

ثم يأتي من المراجع وينقل الآتي :



تفسير الطبري 16 : 56 و روح المعاني 16 : 79

- ولقد اقترب ابو بكر الى امرأة وثنية في المدينة ووجدها صائمة ومن جملة صيامها الامتناع عن الكلام

القسطلاني ، ارشاد الساري ، 6 : 175 ؛ أبن حجر ، الاصابة في تمييز الصحابة 4 : 315، ابن منظور، لسان العرب ، 2: 55

- ولقد اشار القرآن الى مثل هذا النوع من الصيام كما في سورة مريم رقم 19 والاية 26 التي تدّعي ان الله قد علّم مريم انها نذرت صوما وانها بذلك لم تكلم احدا

- “وكان قريش يتحنثون بحراء في رمضان وكان رسول الله يفعل ذلك”

البدء والتأريخ ، المقدسي ، الجزء الرابع ، صفحة 50
وما دخل ما نقلته بالعنوان الذي كتبته أيها النصراني؟
تقول أن صيام المسلمين مثل صيام العرب الوثنيين في الجاهلية
ثم تأتي بمراجع تقول أشياء أخرى من صيام عن الكلام ! ألا تشعر بتخاريف تشوب عقلك؟

وكما قلنا من قبل أن الله تعالى فرض الصيام على الأمم التي سبقتنا ...فكون الأجيال الأخرى تأثرت بالديانات السماوية المعاصرة لها فهذه ليست مشكلتنا
فدين الله ثابت على الأرض منذ آدم عليه السلام مع أول إنسان خُلِقَ على الأرض أما ما ابتدع بعده من عقائد فهي نتاج تأثرهم بمن سبقوهم فانتقوا من عقائدهم وبدلوا وغيروا بالمثل كما فعلتم أنتم وأخذتم من دين الله أشياء وتركتم التوحيد وثلثتم الإله وقتلتوه وصلبتوه مع أنه حي لا يموت .

يتبع إن شاء الله

ساجدة لله
2010-11-22, 02:03 PM
النقطة التالية هي اتهام النصراني للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بالتقليد لمن سبقوه :فيقول :



** تأثير صيام اليهود والمسيحيين على رمضان: عاشوراء

- عاشوراء كان العاشر من شهر محرم
ابن حجر العسقلاني ، فتح الباري ، رقم 1895
- عاشوراء يصومه يهود المدينة
ابن اثير ، الكامل في التاريخ ، الجزء الاول ، صفحة 364
- الصابئيون يطلقون على يوم غرق المصريين في البحر الاحمر انه ” عاشورية“
ويقيمون الاحزان في ذلك اليوم
محمد عمر حمادة، تاريخ الصابئة المندائيين ص 45 و 144
- دوافع محمد هو التقليد (…فقال نحن أحق بموسى…)
تاريخ الطبري ، الجزء الثاني ، صفحة 18؛ انظر ايضا سنن ابي داود ، ابي داود السجستاني، رقم 2444
النسائي ، السنن الكبرى ، رقم 2834؛ صحيح مسلم ، رقم 127 – (1130)
- ولكنه تقليد مع بعض الاختلاف
“… فإنهم كانوا يصومون عاشوراء وهو العاشر، فأراد أنْ يُخالفَهم ويصوم التاسع..”
ابن اثير ، النهاية في غريب الحديث والاثر ، الجزء الاول ، صفحة 96
وهنا نرى التخبط والإعاقة العقلية تظهر على ما يكتب فيقول تقليد ويجمعه بالاختلاف
أين التقليد مادمت تعترف بالاختلاف أيها المخدوع ؟

كون اليهود يصومون أو الصابئة يصومون فهذا لا يتعارض مع ديننا ولا يمسنا بسوء لأننا كما قلنا ونكرر فرض الله تعالى الصيام على الذين من قبلنا
واليهود والصابئة أمم سابقة فرض الله تعالى عليهم الصيام لكن أين التشابه في صيام المسلم مع من سبقوه ؟ لن تجد إلا خيالات وأوهام اخترعتها أنت

قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة : 62]

إذاً فاليهود والنصارى والصابئن أمم سابقة لأمة الإسلام
كانت لهم رسلهم وأنبيائهم وفرض الله تعالى عليهم الدين الذي ارتضاه لعباده
لكنهم حرفوا وبدلوا وغيروا من بعد ما علموا الحق فأين الشبهة في كلامك سوى الجهل والتلفيق؟

لذلك فعندما يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ويصلح ما افسده المخربون في دين الله علينا أن نؤمن ونتبع والدليل على ضلال كل من سبقوه عدم اتفاقهم على شريعة أو عقيدة أو عبادة وأولهم انتم ايها النصارى

فالدين الإسلامي هو الدين الوحيد الذي يوحد الأمم ويوحد شريعتها وعقيدتها ووجهتها وقبلتها

في النهاية لم أجد في شبهاته واستشهاداته سوى التلفيق والجهل والمعارضة الحقودة ليس إلا

دانة
2010-11-22, 02:50 PM
ppddppddppdd

ما شاء الله ولا قوة إلا بالله أختي ساجدة
رد ماحق لهذه الشبهة المتهئرة
بارك الله فيك وجزاك خيرا على هذا المجهود الكبير

أسمحي لي بهذه الإضافة


بقلم محمد أحمد الشريف


فُرض الصيام على الأمم السابقة وقد كان معروفا عند أهل الكتاب الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}[البقرة: 183].



ومن الملاحظ أن آية سورة البقرة سالفة الذكر لم تشر في وضوح إلى كيفية صيام الأمم السابقة أو مقدار هذا الصوم وزمانه وإن كانت قد أشارت في إجمال إلى فرض الله له على السابقين، وقد فرض الله على الأمة الإسلامية على نحو من فرضيته له على من سبقها من الأمم، وهكذا لا يدل ظاهر الآية القرآنية على أكثر من فريضة الصيام ووجوبه، فقد كان الصوم مكتوبا ومفروضا عليهم، ومثل كتابته وفريضته عليهم كتب وفرض على المسلمين



ويرجع أهل التاريخ بداية تشريع هذه الفريضة إلى عهد نوح النبي عليه السلام فيقولون إنه أول من صام رمضان لما خرج عليه السلام من السفينة، ومن المرجح أن فريضة الصيام قد عرفت قبل هذا التاريخ لما روي عن مجاهد بن جبر المفسر التابعي المعروف وأحد النجباء من تلاميذ ابن عباس رضي الله عنهما أن الله عز وجل كتب صوم رمضان على كل أمة ومعلوم أنه كان قبل نوح عليه السلام أمم وأجيال شغلت الزمان منذ نبي الله آدم عليه السلام
الجامع لأحكام القرآن - القرطبي 2/274، 290 دار الكتاب العربي 1387ه - 1967م.



وقد توقف الفقهاء والمفسرون طويلا أمام هذه المسألة ليكشفوا لنا عناصر الشبه بين صيامنا وصيام من كانوا قبلنا فهل يقف التشبيه عند حدود أصل الفريضة والوجوب أم يتعداها إلى زمن الصوم وقدره ووصفه أو كيفيته؟
وإذا كان تشريع الصيام لهذه الأمة على هذا النحو الأخير فهل بقي تشريع الله لهم على ذلك النحو أم غير فيه السابقون وبدلوا من عند أنفسهم ؟


ويرى ابن العربي أن التشبيه في الآية الكريمة مقطوع به في الفريضة وأصل الوجوب ولكنه محتمل في غير هذا من الزمن والقدر والكيفية، فقد يحتملها جميعا وقد يحتمل بعضا منها دون غيرها، ثم استشهد لكل من هذه الاحتمالات الثلاثة في التشبيه من الآثار والأحاديث الصحيحة الدالة على ذلك راجع أحكام القرآن - ابن العربي 1/74-75.


بينما روي عن ابن عباس و معاذ بن جبل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذا عن عطاء و الضحاك من التابعين أن الصيام فرض علينا أولا كما كان عليه الأمم قبلنا من كل شهر ثلاثة أيام، وزاد بعضهم يوم عاشوراء، قالوا: ولم يزل هذا مشروعا من زمان نوح إلى أول الإسلام حتى نسخ الله ذلك بصيام شهر رمضان، قال معاذ بل كان نسخه بأيام معدودات ثم نسخه الأيام المعدودات بشهر رمضان، ومما قالوه هنا أن صوم آدم عليه السلام كان أيام البيض وصوم موسى وقومه كان يوم عاشوراء، وكان على كل أمة صوم والتشبيه لا يقتضي التسوية من كل وجه، وعلى هذا فالتشبيه على أصل الوجوب لا في القدر الواجب ولا في صفته ولا في زمنه.

وهنا نشير الى ما جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم: " لما قدم المدينة وجد الناس يصومون عاشوراء فقال: ما هذا ؟ قالوا: هذا يوم أنجى الله فيه موسى عليه السلام وأغرق فيه فرعون، فقال: نحن أحق موسى منكم فصامه وأمر بصيامه "، فكان هو الفريضة حتى نزل رمضان، فقال صلى الله عليه وسلم: " هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه من شاء صامه ومن شاء أفطره "


ومما يفيد أن التشبيه بين الصومين واقع على أصل الفريضة دونما اعتبار للقدر والكيفية والزمن ذلك الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد عن معاذ بن جبل والذي تبين منه أحوال الصلاة والصوم وتدرج الشريعة الإسلامية في إرسال أحكامها وسبب نزول آيات الصيام قال:
أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال... إلى أن قال: أما أحوال الصيام فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام فصام سبعة عشر شهرا من ربيع الأول إلى رمضان أي على ذلك وصام يوم عاشوراء.
ثم إن الله عز وجل فرض عليه الصيام فأنزل الله ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [ ( البقرة: 183 ) حتى قوله: ] وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ [ ( البقرة: 184 ) قال: فكان من شاء صام، و من شاء أطعم مسكينا فأجزأ ذلك عنه، ثم إن الله أنزل الآية الأخرى: ] شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [ ( البقرة: 185 ) قال: فأثبت الله صيامه على المقيم الصحيح ورخص فيه للمريض والمسافر، وثبت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام، فهذان حالان.
قال: وكانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا فإذا ناموا امتنعوا حتى جهدوا فأنزل الله عز وجل ] أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [ ( البقرة: 187 )
أخرجه البخاري في كتاب الصوم باب صيام يوم عاشوراء عن ابن عباس راجع فتح الباري 4/244.


ويرى جماعة من التابعين منهم الشعبي و قتادة و مجاهد و الحسن أن التشبيه بين الصومين قائم من جميع الوجوه متضمن لأصل الفريضة وقدرها ووقتها، وزاد السدي و أبو العالية و الربيع وقوع التشبيه على صفة الصوم أيضا الذي كان عليهم من منعهم من الأكل والشرب والنكاح، قال القرطبي في جامعه عن رأي هؤلاء وما قالوه: عن الشعبي وقتادة وغيره من أن الله تعالى كتب على قوم موسى و عيسى صوم رمضان فغيروا، وزاد أحبارهم عليهم عشرة أيام ثم مرض بعض أحبارهم فنذر إن شفاه الله أن يزيد في صومهم عشرة أيام ففعل، فصار صوم النصارى خمسين يوما، فصعب عليهم في الحر فنقلوه إلى الربيع، واختار هذا القول النحاس وقال: وهو الأشبه بما في الآية، وقال مجاهد: كتب الله عز وجل صوم شهر رمضان على كل أمة.
قال القرطبي: وفيه حديث يدل على صحته عن دغفل بن حنظلة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان على النصارى صوم شهر فمرض رجل منهم فقالوا لئن شفاه الله لنزيدن عشرة ثم كان آخر فأكل لحما فأوجع فه فقالوا لئن شفاه الله لنزيد سبعة ثم كان ملك آخر فقالوا: لنتمن هذه السبعة الأيام ونجعل صومنا في الربيع قال فصار خمسين.
وقيل إنهم أخذوا بالوثيقة فصاموا قبل الثلاثين يوما وبعدها يوما، قرنا بعد قرن، حتى بلغ صومهم خمسين يوما، فصعب عليهم في الحر فنقلوه إلى الفصل الشمسي، قال النقاش: وفي ذلك حديث عن دغفل بن حنظلة و الحسن البصري والسدي، قلت: ولهذا والله أعلم كره الآن الصوم يوم الشك قال الشعبي: لو صمت السنة كلها لأفطرت يوم الشك، وذلك أن النصارى فرض عليهم شهر رمضان كما فرض علينا، فحولوه إلى الفصل الشمسي، لأنه قد كان يوافق القيظ فعدوا ثلاثين يوما، ثم جاء بعدهم قرن فأخذوا بالوثيقة لأنفسهم فصاموا قبل الثلاثين يوما وبعدها يوما، ثم لم يزل الآخر يستن بسنة من كان قبله حتى صاروا إلى خمسين يوما فلذلك قوله تعالى ] كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ [ ( البقرة: 183 )
أخرجه الإمام أحمد عن معاذ بن جبل راجع الفتح الرباني كتاب الصيام باب أحوال الصيام 9/239-244.


وعند ابن كثير من رواية عباد بن منصور عن الحسن قال: والله لقد كتب الله الصيام على كل أمة خلت كما كتبه علينا شهرا كاملا، وعن ابن عمر مرفوعا قال: " صيام رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم ".

ولعل أوضح رواية في ذلك التغيير والتبديل الذي وقع من النصارى ما أخرجه الطبري بسنده عن السدي و نقله ( صاحب الدر المنثور ) في قوله تعالى: ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ [ ( البقرة: 183 ) قال: أما الذين من قبلنا فالنصارى كتب عليهم رمضان وكتب عليهم ألا يأكلوا ولا يشربوا بعد النوم ولا ينكحوا النساء شهر رمضان، فاشتد على النصارى صيام رمضان وجعل يتقلب عليهم في الشتاء والصيف فلما رأوا ذلك اجتمعوا فجعلوا الصيام في الفصل بين الشتاء والصيف وقالوا نزيد عشرين يوما نكفر بها ما صنعن فجعلوا صيامهم خمسين
الجامع لأحكام القرآن - القرطبي 2/213.


ويشبه صوم النصارى وما فرض عليهم قبل تبديلهم صوم المسلمين في حالهم الثاني الذي كانوا عليه قبل الحال الأخير وهو ما وردت الإشارة إليه قبل في حديث معاذ الذي أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، ولهذا قال السدي و أبو العالية و الربيع إن التشبيه بين الصومين في الآية كما هو واقع على القدر والزمن فهو واقع على الكيفية والصفة أيضا، وقد كان على النصارى الامتناع من الأكل والشرب والنكاح فإذا حان الإفطار فلا يفعل هذه الأشياء من نام منهم، وكذلك كان أمر المسلمين أول الإسلام إلى أن نسخ ذلك بقوله تعالى: ] أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ [ (البقرة: 187)

بعد ما حدث من أمر أبي قيس بن صرمة و عمر بن الخطاب فأحل الله لهم الأكل والشرب والجماع إلى طلوع الفجر وكان هذا تخفيفا من الله على المسلمين وخروجا بهم مما ضيقوا على أنفسهم بتشريع ميسر لا كما خرج النصارى بتبديلهم وتحريفهم شريعة الله وقدرها وكيفيتها.



والروايات الدالة على ذلك كثيرة منها ما جاء في صحيح البخاري عن البراء قال: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وأن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما وفي رواية كان يعمل في النخيل بالنهار وكان صائما، فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال لها: أعندك طعام ؟ قالت: لا، ولكن انطلق فاطلب لك، وكان يومه يعمل فغلبته عيناه، فجاءته امرأته فلما رأته قالت: خيبة لك، فلما انتصف النهار غشي عليه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: ] أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ [ ( البقرة: 187 ) ففرحوا لما أحل الله لهم ما كان محرما ونزلت: ] وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْر [ ( البقرة: 187 )
تفسير القرآن العظيم -ابن كثير الدمشقي 1/213.

وفي البخاري أيضا عن البراء قال: لما نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله، وكان رجال يخونون أنفسهم فأنزل الله تعالى ] عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ [ ( البقرة: 187 )
وذكر الطبري: أن عمر رضي الله تعالى عنه رجع من عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد سمر عنده ليلة فوجد امرأته قد نامت فأرادها فقالت له: قد نمت، فقال لها: ما نمت، فوقع بها، وصنع كعب بن مالك مثله فغدا عمر على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أعتذر إلى الله وإليك فإن نفسي زينت لي فواقعت أهلي، فهل تجد لي من رخصة ؟ فقال لي: " لم تكن حقيقا بذلك يا عمر " فلما بلغ بيته أرسل إليه فأنبأه بعذره في آية من القرآن.

وهكذا نجد أن هذا الحال من صوم المسلمين الذي نسخه الله وأبدلهم به حلا للطعام والشراب والنساء حتى الفجر كان هو نفسه الحال والكيفية التي شرعها الله لمن قبلنا في صومهم فأحالوا شرع الله وغيروا وبدلوا، وخفف الله على المسلمين وأبدلهم بهذا الحال حالا آخر يسر لهم فيه من أمرهم، وبذلك تكون المشابهة بين صوم المسلمين وصوم الأمم السابقة التي جاءت في قوله تعالى ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [ ( البقرة: 183 ) قائمة من جميع وجوه الصوم في قدره وزمنه ووصفه أو كيفيته.

ساجدة لله
2010-11-22, 03:42 PM
جزاكِ الله خير الجزاء أختي دانة على الإضافة القيمة الرائعة

بارك الله فيكِ

دانة
2011-04-26, 03:04 PM
جزاك الله خيرا اختي ساجدة على موضوعك القيم هذا
للرفع