المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رساله إلى نصراني عن الخطيئه الأصليه



حمزه بن عبد المطلب
2011-01-13, 10:03 AM
رساله إلى نصراني عن الخطيئه الأصليه
_________________________

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والعاقبة المتقين ولا عدوان إلا على الظالمين .
نحمد الله ونُثني عليه خير الثناء
فالحمد لله ربنا خلقتنا وأنعمتنا ورحمتنا .
أما بعد :

هذه الرساله لكل نصراني اجعلها له
وأقول له ما قاله الله تعالى في كتابه العزيز :

لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172)


فأرجوا ان تقرأ هذه الرساله بتفهم وتدبر
لعلها تكون رسالة من الله لك .

بسم الله

اولاً خطيئة أدم من المفهوم الإسلامي:

خطيئة أدم من المفهوم الإسلامي بسيطه جداً وتناسب العقل والفهم وتناسب أي عقل
لإنها منزلة من عند الله
قال الله تعالى

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)


فلقد غفر الله لإدم خطيئته لإنه هو الغفور الرحيم
القادر على كل شيئ هو الرحمن الرحيم
لا يحتاج لإن يعاقب أحد بذنب أحد
ولا يقول حكم أفظع من فعل المخطئ

قال الله تعالى

وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)
يقول الجلالين في تفسيره

وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ
الظَّالِمِينَ
"وَقُلْنَا يَا آدَم اُسْكُنْ أَنْت" تَأْكِيد لِلضَّمِيرِ الْمُسْتَتِر لِيَعْطِف عَلَيْهِ "وَزَوْجك" حَوَّاء بِالْمَدِّ وَكَانَ خَلَقَهَا مِنْ ضِلْعه الْأَيْسَر "الْجَنَّة وَكُلَا مِنْهَا" أَكْلًا "رَغَدًا" وَاسِعًا لَا حَجْر فِيهِ "حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَة" بِالْأَكْلِ مِنْهَا وَهِيَ الْحِنْطَة أَوْ الْكَرْم أَوْ غَيْرهمَا "فَتَكُونَا" فَتَصِيرَا "مِنْ الظَّالِمِينَ" الْعَاصِينَ

فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ

"فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَان" إبْلِيس أَذْهَبهُمَا وَفِي قِرَاءَة فَأَزَالهُمَا نَحَّاهُمَا "عَنْهَا" أَيْ الْجَنَّة بِأَنْ قَالَ لَهُمَا : هَلْ أَدُلّكُمَا عَلَى شَجَرَة الْخُلْد وَقَاسَمَهُمَا بِاَللَّهِ إنَّهُ لَهُمَا لَمِنْ النَّاصِحِينَ فَأَكَلَا مِنْهَا "فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ" مِنْ النَّعِيم "وَقُلْنَا اهْبِطُوا" إلَى الْأَرْض أَيْ أَنْتُمَا بِمَا اشْتَمَلْتُمَا عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتكُمَا "بَعْضكُمْ" بَعْض الذُّرِّيَّة "لِبَعْضٍ عَدُوّ" مِنْ ظُلْم بَعْضكُمْ بَعْضًا "وَلَكُمْ فِي الْأَرْض مُسْتَقَرّ" مَوْضِع قَرَار "وَمَتَاع" مَا تَتَمَتَّعُونَ بِهِ مِنْ نَبَاتهَا "إلَى حِين" وَقْت انْقِضَاء آجَالكُمْ

فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ


"فَتَلَقَّى آدَم مِنْ رَبّه كَلِمَات" أَلْهَمَهُ إيَّاهَا وَفِي قِرَاءَة بِنَصْبِ آدَم وَرَفْع كَلِمَات أَيْ جَاءَهُ وَهِيَ رَبّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسنَا الْآيَة فَدَعَا بِهَا "فَتَابَ عَلَيْهِ" قَبِلَ تَوْبَته "إنَّهُ هُوَ التَّوَّاب" عَلَى عِبَاده "الرَّحِيم" بِهِمْ

انظروا ما عظيم رحمة الله بعباده
في مغفرة الذنوب والخطايه
لا يحتاج إلى قتل ولا سفك دماء ليغفر خطايانا .

تقول هذا فقط
اقول لك نعم هذا فقط لإن الله على كل شيئ قدير
فهو الغفور الرحيم القاهر فوق عباده العزيز الحكيم

من الممكن أن يقول النصراني
طيب منتوا عندكوا حدود للزاني وللسارق

أقول لك يا أخي الحبيب
إن هذه الحدود ليست شرطاً في غفران الذنوب
ولكن جعلت للزجر
مثلاً
عندما يسرق السارق ثم تقطع يده
هل سيفكر في أن يسرق مره اخرى؟؟؟
أظن الجواب لا

مثال أخر

عندما يرجم الزاني المحصن
هل سيفكر أحد من المتفرجين عيه وهو يرجم أن يزني ؟؟
أظن الجواب لا

واحضر لك التفصيل
بالنقل

جاء في صحيح مسلم في حديث عمران بن حصين
قال :

أن امرأة من جهينة أتت نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وهي حبلى من الزنى . فقالت : يا نبي الله ! أصبت حدا فأقمه علي . فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها . فقال ( أحسن إليها . فإذا وضعت فائتني بها ) ففعل . فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم . فشكت عليها ثيابها . ثم أمر بها فرجمت . ثم صلى عليها . فقال له عمر : تصلي عليها ؟ يا نبي الله ! وقد زنت . فقال ( لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم . وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى ؟)

وهذا الحديث دليل على ما أقول ان الله غفر لها قبل ان ترجم بتوبتها لله
وبهذا قد نكون انتهينا من خطيئة أدم من المنظور الإسلامي .

نأتي بعدها إلى خطيئة أدم في المنظور النصراني

بسم الله
يقول بولس في رسالته إلى العبرانيين
[ 9 : 22 ]
{وكل شئ تقريبا يتطهر حسب الناموس بالدم وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة }


والآن فإن الشيء الوحيد لمحو الخطيئة هو سفك الدم!

وهذا القول عزيزي القارئ متناقض وهذه المقوله تردها التوراة والنبؤات
جاء في سفر التكوين
[ 4 : 6 ، 7 ]

ان الله سبحانه وتعالى قال لقابيل الذي قتل هابيل
{إنك إن أحسنت تقبلت منك وإن لم تحسن فإن الخطية رابظة ببابك}

إذن هذا النص مناقص لما قاله بولس في رسالته إلى العبرانيين

إذن يا إما يكون الله قد ظلم أدم بحكمه عليه
يا إما ضلل قابيل في إرشاده إلى التوبه !

وأسألك سؤال أخي القارئ
ماذا تقول فيمن كانوا قبل مجيئ المسيح , أكفاراً كانوا أم مؤمنين ؟

فإن قلت مؤمنين إذن لا حاجه إلي قتل المسيح في تخليصهم,
إذن إيمانهم هو الذي خلصهم .

وإن قلت كفار فقد تخالف هذا الانجيل والمسيح
وهو يقول :
{ انجيل متى إ 5} {ع 17 «لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل. }
فهل يعقل ان يكون المسيح جاء ليكمل شريعة قوم كانوا كافرين
.
ثانياً


لقد نادى الأنبياء بأن كل إنسان مسئول عن أعماله الشخصية ، فإن الأولاد لا يقتلون من أجل خطيئة الآباء . هكذا يقول الناموس الذي ما جاء المسيح لينقضه :


لاَ يُقْتَلُ الآبَاءُ عِوَضاً عَنِ الأَبْنَاءِ، وَلاَ يُقْتَلُ الأَبْنَاءُ بَدَلاً مِنَ الآبَاءِ، فَكُلُّ إِنْسَانٍ يَتَحَمَّلُ وِزْرَ نَفْسِهِ (تثنية 24 : 16 )

يقول تادرس يعقوب في تفسير هذه الأيه
{يكون الحكم بالعدل على القاتل وحده وليس على أولاده، لمنع الثأر من الأقارب }


إذن يا أيها القارئ القس هنا يعترف هنا بالعدل يقول الحكم بالعدل
إذن فمن المفترض أن يحكم الله بالعدل على آدم ولا يحملها غيره

يقول الله تعالى :
{وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً}

يقول الجلالين
"وَلَا تَزِر" نَفْس "وَازِرَة" آثِمَة أَيْ لَا تَحْمِل "وِزْر" نَفْس "أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ" نَفْس "مُثْقَلَة" بِالْوِزْرِ "إلَى حِمْلهَا" مِنْهُ أَحَدًا لِيَحْمِل بَعْضه "لَا يُحْمَل مِنْهُ شَيْء وَلَوْ كَانَ" الْمَدْعُوّ "ذَا قُرْبَى" قَرَابَة كَالْأَبِ وَالِابْن وَعَدَم الْحَمْل فِي الشِّقَّيْنِ حُكْم مِنْ اللَّه "إنَّمَا تُنْذِر الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبّهمْ بِالْغَيْبِ" أَيْ يَخَافُونَهُ وَمَا رَأَوْهُ لِأَنَّهُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بِالْإِنْذَارِ "وَأَقَامُوا الصَّلَاة" أَدَامُوهَا "وَمَنْ تَزَكَّى" تَطَهَّرَ مِنْ الشِّرْك وَغَيْره "فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ" فَصَلَاحه مُخْتَصّ بِهِ "وَإِلَى اللَّه الْمَصِير" الْمَرْجِع فَيَجْزِي بِالْعَمَلِ فِي الْآخِرَة

ومثل الكثير من العقائد المسيحية الأخرى ، فإن مبدأ توريث الخطيئة لا نجد له سنداً في كلمات يسوع المسيح ولا كلمات الأنبياء الذين جاءوا قبله .

فهذا أخي وعزيزي القارئ

توضيح للخطيئه الأصليه
من الوجه الإسلامي والوجه النصراني
وأترك للقارئ ان يحدد أيهما
مناسب للعقل .
:s13::s13::s13:pppo
والحمد لله الذي هذانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله
فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون


كتبها / حمزه

أبو معاذ الأنصاري
2011-01-13, 11:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله
أحسنت أخي حمزة
وفقك الله !!

حمزه بن عبد المطلب
2011-01-13, 01:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله
أحسنت أخي حمزة
وفقك الله !!

جزاك الله أخي أبو معاذ
ونورت المنتدى وننتظر مشاركاتك معنا

د/احمد
2011-01-13, 08:56 PM
ماذا تقول فيمن كانوا قبل مجيئ المسيح , أكفاراً كانوا أم مؤمنين ؟

فإن قلت مؤمنين إذن لا حاجه إلي قتل المسيح في تخليصهم,
إذن إيمانهم هو الذي خلصهم .

هذا هو السؤال
فان كانوا مؤمنين ؟فكيف يدخلون الجحيم لمئات بل الاف السنين حتي مجيء المسيح ليخلصهم؟
ومثال بسيط يوحنا المعمدان الذي عمد المسيح ومات شهيدا وكان نبيا وكان اعظم مولود بشهادة المسيح
فيموت فيدخل الجحيم؟
ثم ياتي بعد المسيح اي فاسق زنديق يؤمن بالمسيح فيموت فيدخل الفردوس؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اي عدل هذا؟

حمزه بن عبد المطلب
2011-01-13, 11:16 PM
جزاك الله خيراً أخ أحمد لمرورك الطيب