المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلسلة الصحيحة للالباني



الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 [38] 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124

ساجدة لله
2010-10-12, 03:14 AM
490 " يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 803 :

أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 192 - طبع بيروت ) : أخبرنا وكيع
ابن الجراح : أخبرنا الأعمش عن # أبي صالح # قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره .

قلت : و هذا إسناد صحيح مرسل .
و كذلك أخرجه أبو سعيد بن الأعرابي في " المعجم " ( ق 106 / 2 ) قال : أنبأنا
إبراهيم أنبأنا وكيع به . و إبراهيم هذا هو ابن عبد الله أبو إسحاق العبسي كما
في إسناد حديث قبل هذا عنده . و هو إبراهيم بن عبد الله بن بكير بن الحارث
العبسي , و هو آخر أصحاب وكيع وفاة , توفي سنة تسع و سبعين و مائتين كما في
" الشذرات " ( 2 / 174 ) . و له جزء من حديث وكيع بن الجراح , يرويه أبو عمرو
الحسن بن علي بن الحسن العطار عنه عن وكيع .

و قد أخرج هذا الحديث فيه ( ق 134 / 1 ) عن وكيع به إلا أنه وصله فقال :
" عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه و آله
وسلم " .

و قد وجدت له متابعين عن وكيع :

الأول : عبد الله بن أبي عرابة الشاشي قال حدثنا وكيع به .
أخرجه أبو الحسن علي بن عمر الحربي السكري في " الفوائد المنتقاة "
( 157 / 2 ) : حدثنا عبد الله بن محمد بن أسد قال : حدثنا حاتم بن منصور
الشاشي أبو سعيد قال : حدثنا عبد الله بن أبي عرابة الشاشي .

و عبد الله هذا أورده السمعاني في " الشاشي " فقال :
" هذه النسبة إلى مدينة وراء نهر سيحون يقال : لها ( الشاش ) , و هي من ثغور
الترك , خرج منها جماعة كثيرة من أئمة المسلمين منهم عبد الله بن أبي عرابة
الشاشي , رحل إلى مرو و العراق , و سمع علي بن حجر و أحمد بن حنبل , روى عنه
أهل بلده , و مات سنة ( 286 ) " .
لكن الراوي عنه حاتم بن منصور لم أجد له الآن ترجمة .

و الآخر : عبد الله بن نصر : حدثنا وكيع به .
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 223 / 1 ) : حدثنا عمر بن سنان المنبجي حدثنا
عبد الله بن نصر به . و قال :
" و هذا غير محفوظ عن وكيع عن الأعمش , إنما يرويه مالك بن سعير عن الأعمش " .
يعني أنه غير محفوظ عن وكيع عن الأعمش هكذا موصولا , و إنما يرويه مالك بن سعير
عن الأعمش به موصولا .
لكن مجيئه من الطريقين السابقين عن وكيع موصولا مما يقوي رواية ابن نصر هذا .
و عليه فيكون مالك بن سعير قد تابعه على وصله , و تكون روايته مرجحة لرواية
الوصل عن وكيع على رواية الإرسال عنه , و الله أعلم .

و قد أخرجه ابن الأعرابي في " معجمه " ( 247 / 2 ) و أبو عروبة الحراني في
" حديثه " ( ق 98 / 1 ) و ابن الحمامي في " جزء منتخب من مسموعاته "
( ق 35 / 1 ) و الرامهرمزي في " الأمثال " ( ق 21 / 1 ) و الحاكم في
" المستدرك " و القضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 96 / 1 ) و ابن عساكر في
" تاريخ دمشق " ( 2 / 97 / 1 ) من طريق أبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني حدثنا
مالك بن سعير حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به .
و قال ابن الحمامي : " تفرد به مجودا مرفوعا مالك بن سعير عن الأعمش , و رواه
وكيع عن الأعمش عن أبي صالح موقوفا " .
كذا قال , و هو إنما يعني مرسلا كما تقدم في رواية ابن سعد , و أيضا فالوقف في
مثل هذا الحديث لا يعقل , كما هو ظاهر .
و قال الحاكم : " صحيح على شرطهما , فقد احتجا جميعا بمالك بن سعير , و التفرد
من الثقات مقبول " . و وافقه الذهبي .

و أقول : مالك بن سعير صدوق كما قال أبو زرعة و أبو حاتم , لكن البخاري لم يحتج
به , و إنما أخرج له متابعة , و مسلم إنما روى له في " المقدمة " , فمثله يحتج
به إذا تفرد و لم يخالف , فإن رجحنا رواية وكيع المرسلة , فيكون مالك قد خالفه
فتكون روايته شاذة , و رواية وكيع المرسلة هي المحفوظة , و إن رجحنا رواية وكيع
الموصولة فتتفق الروايتان , و يكون كل منهما شاهدا للآخر , و هذا هو الأرجح
عندي , لأن اتفاق ثلاثة من الرواة على روايته عن وكيع موصولا , يبعد في العادة
أن يتفقوا على الخطأ , و لو كان في بعضهم ضعف بدون تهمة , أو في بعض الرواة عنه
فإذا انضم إلى ذلك رواية مالك بن سعير قوي الحديث و ارتقى إلى درجة الحسن
أو الصحة , و الله أعلم .

( فائدة )
-----------

قال الرامهرمزي عقب الحديث : " و اتفقت ألفاظهم ( يعني الرواة عن أبي الخطاب )
في ضم الميم من قوله :
" مهداة " إلا أن البرتي قال : " مهداة " بكسر الميم من الهداية , و كان ضابطا
فهما متفوقا في الفقه و اللغة , و الذي قاله أجود في الاعتبار لأنه بعث صلى
الله عليه وسلم هاديا كما قال عز و جل ( و إنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) ,
و كما قال جل و عز ( إنا أنزلنا إليك الكتاب لتبين للناس ) و ( لتخرجهم من
الظلمات إلى النور ) و أشباه ذلك . و من رواه بضم الميم إنما أراد أن الله
أهداه إلى الناس . و هو قريب " .

ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث جبير بن مطعم مرفوعا بلفظ :
" و الذي نفسي بيده , لأقتلنهم , و لأصلبنهم , و لأهدينهم و هم كارهون , إني
رحمة بعثني الله عز و جل , و لا يتوفاني حتى يظهر الله دينه , لي خمسة أسماء
... " .

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 76 / 2 ) عن أحمد بن صالح قال :
وجدت في كتاب بالمدينة : عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي و إبراهيم بن محمد
ابن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن محمد بن صالح التمار عن
ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال :
" قال أبو جهل بن هشام حين قدم مكة منصرفه عن حمزة : يا معشر قريش إن محمدا قد
نزل يثرب , و أرسل طلائعه , و إنما يريد أن يصيب منكم شيئا فاحذروا ... فبلغ
ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " , فذكره و قال :
" قال أحمد بن صالح : أرجو أن يكون الحديث صحيحا " .

قلت : محمد بن صالح التمار صدوق يخطىء كما في " التقريب " . ثم هو وجادة عن
كتاب مجهول , فمثله لا يحتج به اتفاقا , فالصحة من أين ? !

ساجدة لله
2010-10-12, 03:14 AM
491 " أفضل الجهاد كلمة عدل ( و في رواية : حق ) عند سلطان جائر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 806 :

ورد من حديث # أبي سعيد الخدري , و أبي أمامة , و طارق بن شهاب , و جابر
ابن عبد الله , و الزهري # مرسلا .

1 - حديث أبي سعيد , و له عنه طريقان :

الأولى : عن عطية العوفي عنه مرفوعا بالرواية الأولى .
أخرجه أبو داود ( 4344 ) و الترمذي ( 2 / 26 ) و ابن ماجه ( 4011 )
و قال الترمذي : " حسن غريب من هذا الوجه " .

قلت : عطية ضعيف , لكن يقوي حديثه هنا الطريق الآتية , و هي :

الثانية : عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عنه مرفوعا .
أخرجه الحاكم ( 4 / 505 - 506 ) و الحميدي في " مسنده " ( 752 ) و أحمد
( 3 / 19 , 61 ) بالروايتين و للحاكم الأخرى و قال :
" تفرد به ابن جدعان , و لم يحتج به الشيخان " .

قال الذهبي في " تلخيصه " : " قلت : هو صالح الحديث " .
و قال في " الضعفاء " " حسن الحديث , صاحب غرائب , احتج به بعضهم " .
و قال أبو زرعة : ليس بقوي . و قال أحمد : ليس بشيء .

و أقول : هو حسن الحديث عند المتابعة كما هنا . و الله أعلم .

2 - حديث أبي أمامة يرويه صاحبه أبو غالب عنه قال :

" عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل عند الجمرة الأولى فقال :
يا رسول الله أي الجهاد أفضل ? فسكت عنه , فلما رمى الجمرة الثانية سأله ,
فسكت عنه , فلما رمى جمرة العقبة وضع رجله في الغرز ليركب , قال : أين السائل ?
قال : أنا يا رسول الله , قال : كلمة حق عند ذي سلطان جائر " .

أخرجه ابن ماجه ( 4012 ) و أحمد ( 5 / 251 , 256 ) و المخلص في " بعض الخامس من
الفوائد " ( ق 260 / 1 ) و الروياني في " مسنده " ( 30 / 215 / 2 )
و أبو بكر بن سلمان الفقيه في " المنتقى من حديثه " ( ق 96 / 1 ) و أبو القاسم
السمرقندي في جزء من " الفوائد المنتقاة " ( ق 112 / 1 ) و ابن عدي ( 112 / 2 )
و البيهقي في " الشعب " ( 2 / 438 / 1 ) من طرق عن حماد بن سلمة عنه .

قلت : و هذا إسناد حسن , و في أبي غالب خلاف لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن ,
و حديثه هذا صحيح بشاهده المتقدم و الآتي .

3 - حديث طارق بن شهاب رضي الله عنه :

و هو صحابي رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم و لم يسمع منه , كما قال أبو داود
أخرجه النسائي ( 2 / 187 ) و أحمد ( 4 / 315 ) و البيهقي و الضياء المقدسي في
" الأحاديث المختارة " ( ق 21 / 2 ) .

قلت : و إسناده " صحيح " و مراسيل الصحابة حجة .

( تنبيه )
----------
أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية ابن ماجه عن أبي سعيد . و أحمد
و ابن ماجه و الطبراني في " الكبير " و البيهقي في " الشعب " عن أبي أمامة .
و أحمد و النسائي و البيهقي أيضا عن طارق .

فقال المناوي في " شرحه " : " و قضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله ,
و لا كذلك , بل تمامه عند مخرجه ابن ماجه كأبي داود : أو أمير جائر " .

فأقول : هذه الزيادة ليست عند ابن ماجه أصلا . ثم هي ليست من صلب الحديث , بل
شك من بعض رواة أبي داود بدليل عدم ورودها عند غيره من حديث أبي سعيد و لا عن
غيره ممن ذكرنا , فلا طائل إذن في استدراكها على السيوطي , نعم هي عند الخطيب
في " التاريخ " ( 7 / 239 ) من طريق عطية عن أبي سعيد . فهي ضعيفة منكرة لتفرد
عطية بها .

4 - حديث جابر :

أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 321 ) من طريق عمار بن إسحاق أخي محمد بن إسحاق
عن محمد بن المنكدر عنه مثل حديث أبي أمامة و قال :
" عمار بن إسحاق لا يتابع على حديثه , و ليس بمشهور بالنقل , و آخر الحديث قد
روي بإسناد أصلح من هذا في أفضل العمل كلمة حق عند إمام جائر " .

5 - الزهري .

قال المناوي قال البيهقي :
" و له شاهد مرسل بإسناد جيد , ثم ساقه عن الزهري بلفظ : أفضل الجهاد كلمة عدل
عند إمام جائر " .

قلت : و لم أره عند البيهقي في " الشعب " من مرسل الزهري , و إنما من مرسل طارق
بن شهاب المتقدمة .

6 - ثم وجدته من حديثه بكر بن خنيس عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده
مرفوعا أخرجه الحاكم ( 3 / 626 ) و سكت عليه , و ضعفه الذهبي , و علته بكر هذا
فإنه ضعيف .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:15 AM
492 " من علق تميمة فقد أشرك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 809 :

أخرجه الإمام أحمد ( 4 / 156 ) و الحارث بن أبي أسامة في " مسنده "
( 155 من زوائده ) و من طريقه أبو الحسن محمد بن محمد البزاز البغدادي في
" جزء من حديثه " ( 171 - 172 ) عن عبد العزيز بن منصور حدثنا يزيد بن أبي
منصور عن دخين الحجري عن # عقبة بن عامر الجهني # :
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إليه رهط , فبايع تسعة , و أمسك عن
واحد , فقالوا : يا رسول الله بايعت تسعة و تركت هذا ? قال : إن عليه تميمة ,
فأدخل يده فقطعها , فبايعه و قال " . فذكره .

قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير دخين و هو ابن عامر الحجري
أبو ليلى المصري وثقه يعقوب بن سفيان و ابن حبان و صحح له الحاكم ( 4 / 384 ) ,
و قد أخرجه ( 4 / 219 ) من طريق أخرى عن يزيد بن أبي منصور .

و للحديث طريق أخرى , يرويه مشرح بن هاعان عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول :
" من علق تميمة فلا أتم الله له , و من علق ودعة , فلا ودع الله له " .
و لكن إسناده إلى مشرح ضعيف فيه جهالة , و لذلك أوردته في الكتاب الآخر
( 1266 ) .

( فائدة )
----------
التميمة : خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم
فأبطلها الإسلام كما في " النهاية " لابن الأثير .

قلت : و لا تزال هذه الضلالة فاشية بين البدو و الفلاحين و بعض المدنيين
و مثلها الخرزات التي يضعها بعض السائقين أمامهم في السيارة يعلقونها على
المرآة !
و بعضهم يعلق نعلا في مقدمة السيارة أو في مؤخرتها ! و غيرهم يعلقون نعل فرس
في واجهة الدار أو الدكان ! كل ذلك لدفع العين زعموا , و غير ذلك مما عم و طم
بسبب الجهل بالتوحيد , و ما ينافيه من الشركيات و الوثنيات التي ما بعثت الرسل
و أنزلت الكتب إلا من أجل إبطالها و القضاء عليها , فإلى الله المشتكى من جهل
المسلمين اليوم , و بعدهم عن الدين .

و لم يقف الأمر ببعضهم عند مجرد المخالفة , بل تعداه إلى التقرب بها إلى الله
تعالى ! فهذا الشيخ الجزولي صاحب " دلائل الخيرات " يقول في الحزب السابع في
يوم الأحد ( ص 111 طبع بولاق ) :
" اللهم صل على محمد و على آل محمد , ما سجعت الحمائم , و حمت الحوائم و سرحت
البهائم , و نفعت التمائم " !

و تأويل الشارح لـ " الدلائل " بأن " التمائم جمع تميمة و هي الورقة التي يكتب
فيها شيء من الأسماء أو الآيات و تعلق على الرأس مثلا للتبرك " .

فما لا يصح لأن التمائم عند الإطلاق إنما هي الخرزات كما سبق عن ابن الأثير ,
على أنه لو سلم بهذا التأويل فلا دليل في الشرع على أن التميمة بهذا المعنى
تنفع , و لذلك جاء عن بعض السلف كراهة ذلك كما بينته في تعليقي على " الكلم
الطيب " ( ص 44 - 45 طبع المكتب الإسلامي ) .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:15 AM
493 " أما كان يجد هذا ما يسكن به شعره ?! و رأى رجلا آخر و عليه ثياب وسخة فقال :
أما كان هذا يجد ماء يغسل به ثوبه ?! " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 811 :

رواه أبو داود ( رقم 4062 ) و النسائي ( 2 / 292 ) الشطر الأول منه و أحمد
( 3 / 357 ) و دحيم في " الأمالي " ( 25 / 2 ) و أبو يعلى في " مسنده "
( ق 114 / 1 ) و ابن حبان ( 1438 ) و الحاكم ( 4 / 186 ) و أبو نعيم في
" الحلية " ( 6 / 78 ) عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن المنكدر عن
# جابر بن عبد الله # قال :
" أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( زائرا في منزلنا ) فرأى رجلا شعثا قد
تفرق شعره فقال ... " فذكره .
و السياق لأبي داود و الزيادة لأحمد .

قلت : و هذا سند صحيح على شرط الشيخين كما قال الحاكم , و وافقه الذهبي .
و الحديث أورده الغزالي في " الإحياء " ( 1 / 122 ) بلفظ :
" دخل عليه صلى الله عليه وسلم رجل ثائر الرأس , أشعث اللحية , فقال : أما كان
لهذا دهن يسكن به شعره ? ! ثم قال : يدخل أحدكم كأنه شيطان ? ! " .

فقال الحافظ العراقي في " تخريجه " :
" رواه أبو داود و الترمذي و ابن حبان من حديث جابر بإسناد جيد " .

قلت : عزوه للترمذي خطأ , و لعله جاء من قبل الناسخ أو الطابع فهو قد عزاه إلى
المخرجين بطريقة الرمز , فرمز إلى الترمذي منهم بحرف ( ت ) فتصحف على الناسخ
أو غيره من ( ن ) و هو النسائي , و قد علمت أنه أخرجه مختصرا .
ثم إنه ليس في حديث جابر عند أحد من مخرجيه ذكر للحية أصلا , و لا قوله :
" يدخل أحدكم كأنه شيطان " .
و إنما ورد ذلك في حديث عطاء بن يسار قال :
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد , فدخل رجل ثائر الرأس و اللحية
فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده : أن اخرج , كأنه يعني إصلاح شعر
رأسه و لحيته , ففعل الرجل , ثم رجع , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا
خير من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان " .

أخرجه مالك في " الموطأ " ( 2 / 949 / 7 ) بسند صحيح , و لكنه مرسل .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:15 AM
494 " إن من ورائكم أيام الصبر , للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم
قالوا : يا نبي الله أو منهم ? قال : بل منكم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 812 :

أخرجه ابن نصر في " السنة " ( ص 9 ) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة عن
# عتبة ابن غزوان أخي بني مازن بن صعصعة # و كان من الصحابة - أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .

قلت : و إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات لولا أن إبراهيم بن أبي عبلة عن عتبة
ابن غزوان مرسل كما في " التهذيب " .

لكن له شاهد من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا به .
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 76 / 1 ) من طريقين عن أحمد
ابن عثمان بن حكيم الأودي أنبأنا سهل بن عثمان البجلي أنبأنا عبد الله بن نمير
عن الأعمش عن زيد بن وهب عنه .

قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم .
و له شاهد آخر من حديث أبي ثعلبة الخشني مرفوعا به .
أخرجه أبو داود ( 4341 ) و الترمذي ( 2 / 177 ) و ابن ماجه ( 4014 ) و ابن حبان
( 1850 ) و ابن أبي الدنيا في " الصبر " ( ق 42 / 1 )
و قال الترمذي : " حديث حسن " .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:16 AM
495 " الحياء من الإيمان و الإيمان في الجنة و البذاء من الجفاء و الجفاء في
النار " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 813 :

أخرجه الترمذي ( 1 / 361 ) و ابن حبان ( 1929 ) و الحاكم ( 1 / 52 - 53 )
و عبد الله بن وهب في " الجامع " ( ص 73 ) و أحمد ( 2 / 501 ) و محمد بن مخلد
العطار في " المنتقى من حديثه " ( 2 / 19 / 2 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق "
( 4 / 335 / 1 ) من طرق عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن
# أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره .

و قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي !
و محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة . نعم تابعه سعيد بن أبي هلال عند
ابن حبان ( 1930 ) فبه صح و الحمد لله .

و له شاهد من حديث أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1314 ) و ابن ماجه ( 4184 ) و الطحاوي في
" المشكل " ( 4 / 238 ) و الحاكم من طريق هشيم عن منصور بن زاذان عن الحسن عنه
و قال الحاكم : " صحيح على شرطهما " . و وافقه الذهبي .

و عزاه البوصيري في " الزوائد " لابن حبان أيضا في " صحيحه " , و لم يورده
الهيثمي في " زوائده " إلا من حديث أبي هريرة كما تقدم .

ثم قال البوصيرى :
" فإن اعترض معترض على ابن حبان و الحاكم في تصحيحه بقول الدارقطني : إن الحسن
لم يسمع من أبي بكرة . قلت : احتج البخاري في " صحيحه " برواية الحسن عن أبي
بكرة في أربعة أحاديث , و في " مسند أحمد " و " المعجم الكبير " للطبراني
التصريح بسماعه من أبي بكرة في عدة أحاديث , منها " إن ابني هذا سيد " و المثبت
مقدم على النافي " .

قلت : و هذا جواب صحيح , لكن الحسن - و هو البصري - مدلس معروف بذلك , فلا يكفي
إثبات سماعه من أبي بكرة في الجملة , بل لابد من معرفة سماعه لهذا الحديث منه
و هذا مما لم نره في شيء من الروايات , فالاعتراض بهذا الاعتبار لا يزال قائما
لكن الحديث شاهد لا بأس به لحديث أبي سلمة عن أبي هريرة . و الله أعلم .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:16 AM
496 " لو أقررت الشيخ ( يعني أبا قحافة ) لأتيناه مكرمة لأبي بكر . قاله لأبي بكر "
.

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 714 :

أخرجه الإمام أحمد ( 3 / 160 ) : حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن هشام عن محمد
بن سيرين قال : سئل # أنس بن مالك # عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ?
فقال : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن شاب إلا يسيرا , و لكن أبا
بكر و عمر بعده خضبا بالحناء و الكتم . قال : و جاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يحمله . حتى وضعه بين يدي رسول
الله صلى الله عليه وسلم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر
( فذكره ) , فأسلم و لحيته و رأسه كالثغامة بياضا فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : غيروهما و جنبوه السواد " .

قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم , و هشام هو ابن حسان القردوسي ثقة من
أثبت الناس في ابن سيرين , و صححه ابن حبان ( 1476 ) عن ابن سلمة و كذا الحاكم
( 3 / 244 ) و وافقه الذهبي .

و للحديث شاهد من حديث أسماء بنت أبي بكر بقصة أبي قحافة دون قوله " و جنبوه
السواد " .
أخرجه الإمام أحمد ( 6 / 349 ) من طريق ابن إسحاق قال : حدثني يحيى ابن عباد
ابن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جدته أسماء بنت أبي بكر .

قلت : و هذا إسناد حسن , و صححه ابن حبان ( 1700 ) من هذا الوجه ‎.

و للقصة شاهد آخر من حديث جابر بن عبد الله و فيه الزيادة .
أخرجه مسلم و غيره من أصحاب " السنن " و هو مخرج في " تخريج الحلال و الحرام "
برقم ( 106 ) .

و له شاهد مرسل مختصر بلفظ : " غيروا رأس الشيخ بحناء " .
أخرجه ابن سعد ( 5 / 452 ) .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:17 AM
497 " إذا استؤذن على الرجل و هو يصلي فإذنه التسبيح و إذا استؤذن على المرأة و هي
تصلي فإذنها التصفيق " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 815 :

أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ( 2 / 247 ) من طرق عن حفص ابن عبد الله
حدثني إبراهيم بن طهمان عن سليمان الأعمش عن ذكوان عن # أبي هريرة # رضي الله
عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .

قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط البخاري . و قد أخرجه مسلم و أبو عوانة
و الترمذي من طرق أخرى عن الأعمش به مختصرا بلفظ .
" التسبيح للرجال , و التصفيق للنساء " .
و قال الترمذي " حسن صحيح " .

و كذلك أخرجه الشيخان و غيرهما من طرق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا .
و هو في " صحيح أبي داود " برقم ( 867 ) .

و إنما خرجته باللفظ الأول لأنه مفصل , و لبيان صحة إسناده .
و قد أخرج أحمد في " مسنده " ( 2 / 290 ) حدثنا مروان بن معاوية الفزاري أن
يزيد بن كيسان استأذن على سالم بن أبي الجعد و هو يصلي , فسبح لي فلما سلم
قال : إن إذن الرجل إذا كان في الصلاة يسبح , و إن إذن المرأة أن تصفق , حدثنا
مروان أنبأنا عوف عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . حدثنا مروان
أخبرني عوف عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله .

قلت : و هذه أسانيد ثلاثة , و كلها صحيحة إلا أن الأول موقوف على سالم ابن أبي
الجعد و هو تابعي ثقة . و الثاني عن الحسن و هو البصري مرسل . و الثالث مرفوع ,
و هو على شرط الشيخين , فهو شاهد قوي لرواية إبراهيم بن طهمان السابقة . و فيها
رد على قول الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على " المسند " ( 15 / 13 ) :
" و الحديث مثل أثر سالم بن أبي الجعد , و الظاهر أنه مثله معنى لا لفظا , فإني
لأم أجده بهذا اللفظ قط , إلا في هذا الموضع بهذا الإجمال " .

قلت : فقد وجدناه بهذا اللفظ المفصل من رواية إبراهيم بن طهمان كما رأيت , و هي
تدل على أن قوله في رواية ابن سيرين " مثله " إنما أراد به لفظا , و ليس معنى
فقط . لاسيما و هو المراد اصطلاحا من كلمة " مثله " , و لو أراد المعنى فقط
لقال : " نحوه " كما جروا عليه في استعمالهم , و نصوا عليه في " المصطلح " .
و الله و لي التوفيق .

و في الحديث إشارة إلى ضعف الحديث الذي يورده الحنفية بلفظ :
" من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه , فليعد صلاته " .
فإن هذا الحديث الصحيح صريح في جواز الإشارة بالإذن بلفظ التسبيح , فكيف لا
يجوز ذلك بالإشارة باليد أو الرأس ? ! لاسيما و قد جاءت أحاديث كثيرة بجواز
ذلك و قد خرجت بعضها في " صحيح أبي داود " رقم ( 858 , 859 , 860 , 870 ) .
و بينت علة الحديث المذكور في الإشارة المفهمة في " الأحاديث الضعيفة "
( 1104 ) ثم في " ضعيف أبي داود " رقم ( 169 ) .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:17 AM
498 " لا جناح عليك . يعني في الكذب على الزوجة تطييبا لنفسها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 817 :

أخرجه الحميدي في " مسنده " ( رقم 329 ) : حدثنا سفيان قال : حدثني صفوان
ابن سليم عن # عطاء بن يسار # قال :
" جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله هل علي جناح أن
أكذب أهلي ? قال : لا , فلا يحب الله الكذب , قال : يا رسول الله استصلحها
و استطيب نفسها , قال : لا جناح عليك " .

هكذا وقع فيه عن عطاء بن يسار مرسلا , و هو قد أورده تحت " أحاديث أم كلثوم بنت
عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها " , فلا أدري أسقط اسمها من السند , أو الناسخ
أم الرواية عند الحميدي هكذا مرسلا .

و السند صحيح إلى عطاء بن يسار , و قد جاء موصولا من طريق أخرى عنها .
أخرجه مسلم ( 8 / 28 ) و أحمد ( 6 / 403 , 404 ) من طريق ابن شهاب عن حميد
ابن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة قالت : ما سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم رخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث : الرجل يقول القول يريد به
الإصلاح , و الرجل يقول القول في الحرب , و الرجل يحدث امرأته , و المرأة تحدث
زوجها .

و له شاهد من حديث أسماء بنت يزيد نحوه .
أخرجه الترمذي ( 1 / 352 ) و أحمد ( 6 / 454 , 459 , 460 ) من طريق شهر
ابن حوشب عنها .
و قال الترمذي : " حديث حسن " .
و قوله " و الرجل يحدث امرأته ... " قال القاضي عياض :
" يحتمل أن يكون فيما يخبر به كل منهما كما له فيه من المحبة و الاغتباط , و إن
كان كذبا لما فيه من الاصلاح و دوام الألفة " .

قلت : و ليس من الكذب المباح أن يعدها بشيء لا يريد أن يفي به لها , أو يخبرها
بأنه اشترى لها الحاجة الفلانية بسعر كذا , يعني أكثر من الواقع ترضية لها ,
لأن ذلك قد ينكشف لها فيكون سببا لكي تسيء ظنها بزوجها , و ذلك من الفساد لا
الإصلاح .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:17 AM
499 " من سأل و له ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا أو خموشا أو كدوحا في
وجهه . قيل : يا رسول الله و ما يغنيه ? قال : خمسون درهما , أو قيمتها من
الذهب " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 818 :

أخرجه أبو داود ( 1626 ) و النسائي ( 1 / 363 ) و الترمذي ( 1 / 126 )
و الدارمي ( 1 / 386 ) و ابن ماجه ( 1840 ) و الطحاوي ( 1 / 306 ) و الحاكم
( 407 ) و أحمد ( 1 / 388 , 441 ) و ابن عدي ( 69 / 1 , 73 / 2 ) من طريق حكيم
بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن # عبد الله بن مسعود # قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .

و السياق لابن ماجه و زاد هو و غيره :
" فقال رجل لسفيان : إن شعبة لا يحدث عن حكيم بن جبير , فقال سفيان : قد حدثناه
زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد " .

قلت : حكيم بن جبير ضعيف , لكن متابعة زبيد و هو ابن الحارث الكوفي تقوي الحديث
فإنه ثقة ثبت , و كذلك سائر الرواة ثقات , فالإسناد صحيح من طريق زبيد .
قال الترمذي " حديث حسن " .