المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نصيحه للعلمانيين المصريين



ابوالسعودمحمود
2011-03-25, 12:09 AM
للطباعة
نصيحتي إلى العلمانيين في مصر ـ هشام مصطفى عبد العزيز
http://www.almesryoon.com/images/%D9%87%D8%B4%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2.jpg
هشام مصطفى عبد العزيز | 24-03-2011 00:32

إن القارئ الجيد لنتائج الاستفتاء في مصر لا بد أن يخرج بمجموعة من الحقائق يمكن أن تضع له علامات على كيفية تشكيل المشهد السياسي والمجتمعي في مصر في المرحلة المقبلة.

وأهم النتائج التي يمكن أن تستخلص من هذا المشهد، أن الليبرالية المصرية تختلف بالكلية عن تلك الموجودة في الغرب، وأنه لكي تجد هذه التجربة موطأ قدم في المجتمع المصري فلا يمكن أن تصدم الشعب في أي من ثوابته ولا أن تقلقه بإمكانية العبث بها أو تجربة ذلك.

فالكلام عن المادة الثانية من الدستور وعن الدولة المدنية التي تحارب الدين أو تدعو إلى إقصائه هي دعوة إلى إقصاء من يقول بهذا الكلام في دولة كمصر.

فهناك فرق كبير بين فصل الدين عن الحياة وبين الاستخدام الخاطئ للدين في السياسة فالديموقراطية المصرية مجالها يبدأ بعد الثوابت الدينية والوطنية والقانونية وليست مطلقة كما يريدها بعض المثقفين المصريين.

الأمر الأهم أن لاعبي السياسة يترجمون رغبات الشعب عبر برامج ومسارات وليست وظيفتهم تعليم الشعب، فإطار الفكر غير إطار السياسة والمعارك الانتخابية تدار في الواقع وليس الفضائيات والواقع له استحقاقات لا بد من تحصيلها، ومن غير المعقول مثلا أن تكون قيادة اليسار المصري مثلا تعادي السواد الأعظم من الشعب بسبب التقدمية المزعومة ولذلك لو استمرت على هذا الوضع مئات السنين في ظل أفضل المناخات السياسية لن تحظى بالقبول.

والسبب ليس الدعاية الإسلامية ولكن اختيار مناهج وأفكار لا تتلاءم مع الواقع المصري، ولذلك الليبرالية الغربية الكاملة مما لا شك فيه لن تحظى بالقبول لنفس الأسباب.

فالصورة التي يمكن أن يقبلها الشعب ويمكن أن تثري الحياة السياسية في مصر وتحول دون الاستخدام الخاطئ للدين في السياسة تكون بقبول هذه الفئة لمجموعة من الثوابت المجتمعية وهي:

1. الدين أهم المقومات الاجتماعية المصرية، وله من العمق ما يجعله محركًا أساسيًا لكثير من التصرفات اليومية.

2. الدين الإسلامي يختلف من غيره من الأديان، فهو ليس علاقة فردية بين العبد وربه بل هو منظم لكثير من العلاقات الاجتماعية، ومنظم كذلك للعلاقة بين الفرد وحاكمه عبر مجموعة من المبادئ التي وضعها لهذه العلاقات وتمت ترجمتها من خلال سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وعبر الدولة الراشدة، والشريعة الإسلامية لها ضوابط ونصوص واضحة تحدد كل هذه المبادئ.

3. في مصر لا يوجد اضطهاد للأقباط ومحاولة اللعب على هذه الورقة يضر الأطراف المدنية ويشعر الجميع بالخطر على الثوابت الدينية.

4. الدولة المدنية في مصر حقيقة لا مفر منها ولكنها مدنية على الطريقة المصرية وليست الغربية.

5. وهم وجود إشكاليات بين المشروع الإسلامي والمرأة غير صحيح، ويشعر الناس أن السقف المطلوب لحرية المرأة ربما يكون خطرا على المجتمع، فالواقع أثبت أنه عند اللزوم نزلت المنقبات وشاركت بصورة كاملة وراقية في العملية السياسية.

6. طرح الإخوان لا يتشابه مع الدولة الدينية في طهران، بل هو طرح مدني، له مساحة أكبر من الثوابت الدينية، بل ومنهم أشخاص يحسبهم العلمانيون من أكثر الناس تطرفا ظهروا على الفضائيات في برامج محسوبة على العلمانيين، ومع مذيعات وأدلوا بتصريحات وأداروا حوارات تنم عن معرفة الواقع المصري معرفة دقيقة.

وبدون الاتفاق على هذه الثوابت المجتمعية ستتسع مساحة الاختلاف بين العلمانيين والمجتمع ولن يتعدى دورهم دور المنظرين السياسيين على شاشات الفضائيات بعيدا عن التأثير الواقعي الحقيقي في أوساط الناس.

ابوالسعودمحمود
2011-04-23, 01:07 AM
وبدون الاتفاق على هذه الثوابت المجتمعية ستتسع مساحة الاختلاف بين العلمانيين والمجتمع ولن يتعدى دورهم دور المنظرين السياسيين على شاشات الفضائيات بعيدا عن التأثير الواقعي الحقيقي في أوساط الناس.