المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخريج حديث : "إن العبد ليمرض فيرق قلبه فيذكر ذنوبه فيقطر من عينيه..." .



سيل الحق المتدفق
2011-06-26, 06:51 PM
حديث : "إن العبد ليمرض فيرق قلبه فيذكر ذنوبه فيقطر من عينيه مثل الذباب من الدموع فيطهره الله من ذنوبه فإن بعثه بعثه مطهرا وإن قبضه قبضه مطهرا " .

[حديث موضوع]

حديث أنس بن مالك : يروى عنه من طريقين :
الطريق الأول: أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور ، ومن طريقه أبو منصور الديلمي في مسنده (1/ق 284 ب- زهر الفردوس) ، وذكره أبو شجاع الديلمي في الفردوس (742) ، -وأسنده عنه أبنه أبو منصور - وقوام السنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (498) .

كلهم من طريق عمرو بن الحصين ، عن سالم بن نوح ، عن محمد بن المنهال ، عن صفوان بن سليم ، عن أنس بن مالك مرفوعا بلفظ : " إن العبد ليمرض فيرق قلبه فيذكر ذنوبه فيقطر من عينيه مثل الذباب من الدموع فيطهره الله من ذنوبه فإن بعثه بعثه مطهرا وإن قبضه قبضه مطهرا " .

قلت : وهذا اسناد ساقط فيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو كذاب .

الطريق الثاني : أخرجه أبو علي بن شاذان في "الأول من حديثه" (رقم 67 – مخطوط) : أنبا أبو عمر، ثنا محمد بن عثمان، ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي، ثنا مهاجر بن كثير عن الحكم بن مسقلة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما من عين خرج منها مثل الذباب من الدموع من مخافة الله إلا أمنها الله يوم الفزع الأكبر" .

قلت : وهذا اسناد ساقط فيه :
1- إسحاق بن بشر الكاهلي : وهو يضع الحديث .
2- مهاجر بن كثير الأسدي: وهو متروك .
3- الحكم بن مسقلة : وهو كذاب .

حديث عبد الله بن مسعود : أخرجه وأبو حاتم الرازي في "الزهد" (16) ، وابن ماجه في "السنن" (4197) ، وابن أبي الدنيا في "الرقة والبكاء" (2) – وعنه أبو بكر الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (199) – ، والبزار في "مسنده" (1760) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (9799) – وعنه أبو نعيم في "الحلية" (4/266) – ، وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (428) ، وابن شاهين في "الترغيب" (222) ، وأبو نعيم في "الحلية" (4/266) ، والبيهقي في "الشعب" (802) ،وقوام السنة في "الترغيب" (506) .
كلهم من طريق محمد بن أبي حميد ، عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبيه ، عن ابن مسعود مرفوعا بلفظ : "ما من عبد مؤمن يخرج من عينيه دموع ، وإن كان مثل رأس الذباب ، من خشية الله ، ثم تصيب شيئا من حر وجهه ، إلا حرمه الله على النار".

قال البزار : " وَهَذَا الْكَلامُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَشْهُورٌ " .
قال أبو نعيم : " غريب من حديث عون، تفرد به محمد بن أبي حميد وهو أبو إبراهيم الزرقي المدني ويعرف بحماد بن أبي حميد ".
قال البيهقي: " ورواه سليمان بن بلال عن محمد بن أبي حميد و رواه مصعب بن المقدام عن محمد بن إبراهيم عن عون بن عبد الله" .

قلت : وهذا اسناد منكر فيه محمد بن أبي حميد : وهو ضعيف منكر الحديث .

قلت : وقد روي الحديث عن عتبة بن مسعود بدلا من عبد الله بن مسعود ، أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (2/267) ، وهذا خطأ أخطأ فيه أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي وهو متكلم فيه .

حديث أبي هريرة : أخرجه ابن أبي الدنيا كما في تفسير ابن كثير (6/44) ، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (148) ، والبزار في "مسنده" (8570) ، وأبو بكر الأنباري في "الجزء الأول من حديثه" (رقم 76-مخطوط) ، وأبو نعيم في "الحلية" (3/163) ، وقوام السنة في "الترغيب" (497) ، وابن عساكر في "الأربعون في الحث على الجهاد" (36) ، وابن الجوزي في "ذم الهوى" (ص 141) ، وابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" (4/160) .

وعزاه السيوطي في الدر المنثور (6/178) للديلمي .

كلهم من طريق عمر بن محمد بن صهبان، عن صفوان، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل عين باكية يوم القيامة إلا عين غضت عن محارم الله عز وجل، وعين سهرت في سبيل الله، وعين خرج منها مثل رأس الذباب دمعة من خشية الله عز وجل»

قال أبو نعيم : " غريب من حديث صفوان، وأبي سلمة، تفرد به عمر بن صهبان " .

قلت : وهذا اسناد ضعيف جدا فيه عمر بن محمد بن صهبان وهو متروك الحديث .

كلام يزيد بن ميسرة : أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (5/240) ، والخطيب البغدادي في "الموضح" (2/121)
من طريق عبد الله بن المبارك ، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني أبو سلمة الحمصي ، عن يحيى بن جابر، عن يزيد بن ميسرة قال: " إن العبد ليمرض المرض وما له عند الله من خير فيذكره الله بعض ما سلف من خطاياه، فيخرج من عينه مثل رأس الذباب من الدموع من خشية الله، فيبعثه الله، إن بعثه مطهرا، ويقبضه إن قبضه على ذلك " .

قلت : وهذا اسناد صحيح ، رجاله ثقات .

كلام كعب الأحبار : أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (5/370) : حدثنا أبي، ثنا أحمد بن محمد بن الحسن البغدادي، ثنا عيسى بن سليمان الفهري، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن دينار، عن كعب الأحبار قال: وجدت في التوراة : " من خرج من عينه مثل الذباب من الدمع من خشية الله أمنه الله من عذاب جهنم " .

قلت : وهذا اسناد ضعيف فيه عبد الله بن دينار : وهو ضعيف الحديث .

وكتبه
أبو عبد الله السكندرى
(سيل الحق المتدفق)

قاصِف
2011-06-26, 06:55 PM
بارك الله فيك و في عِلمك و زادك من عِلمه أخي الحبيب!

سيل الحق المتدفق
2011-06-27, 05:15 PM
واياكم أخي الحبيب عيسى .

أبو جاسم
2011-06-27, 06:23 PM
أخي الكريم أسأل الله سبحانه أن يبارك فيك و في علمك ، بسم الله ما شاء الله عليك و صدقاً أنا سعيد بتواجد من هو مثلك بيننا فتميزك بفن التخريج هو إضافة مهمة و قيّمة للمنتدى ، فجزاك الله خيراً .



كلام يزيد بن ميسرة : أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (5/240) ، والخطيب البغدادي في "الموضح" (2/121)
من طريق عبد الله بن المبارك ، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني أبو سلمة الحمصي ، عن يحيى بن جابر، عن يزيد بن ميسرة قال: " إن العبد ليمرض المرض وما له عند الله من خير فيذكره الله بعض ما سلف من خطاياه، فيخرج من عينه مثل رأس الذباب من الدموع من خشية الله، فيبعثه الله، إن بعثه مطهرا، ويقبضه إن قبضه على ذلك " .

قلت : وهذا اسناد صحيح ، رجاله ثقات .


وكتبه
أبو عبد الله السكندرى
(سيل الحق المتدفق)

أخي الكريم لو سمحت عندي ملاحظة

قولك (( هذا اسناد صحيح ، رجاله ثقات )) أظن أنه كان يكفي أن تقول اسناده صحيح لأن صحة الاسناد تتضمن ثقة الرواة بداهةً ، و كما لا يخفى عليك أن قول المحدث رجاله ثقات هو حكم على رجال الاسناد فقط و لا يتضمن الحكم على صحة الاسناد و لا يتضمن صحة الحديث سنداً و متناً بينما قولهم اسناده صحيح هو مرحلة أولية من مراحل النظر بصحة الحديث بحيث تتضمن الشروط الثلاثة و هي اتصال السند و ثقة الرواة و عدالتهم و كذلك لا تعني بالضرورة صحة الحديث عند الحكم عليه بشكل نهائي .

جاء في كتاب المنهاج الحديث في علوم الحديث للدكتور شرف القضاة

(( وقد يحكم المحدث على الحديث بألفاظ يظنها القارئ متساوية وهي ليست كذلك وهذه العبارات هي :
رواته ثقات ، أو رجاله رجال الصحيح ، فهذه العبارة حكم على الرواة فقط ، وتدل على وجود شرط واحد ، فلا تشمل الحكم باتصال السند ، ولا تشمل الحكم بعدم وجود علة ،وهذه أدنى العبارات ولا تعد تصحيحاً للحديث ))

و في النكت على ابن الصلاح يقول الحافظ ابن حجر

(( قوله : السابع : قولهم : هذا حديث صحيح الإسناد دون قولهم حديث صحيح ، لأنه قد يقال : صحيح الإسناد و لا يصح أي المتن لكونه أي الإسناد شاذا" أو معللا" ، قال : غير أن المصنف المعتمد منهم إذا اقتصر على ذلك و لم يقدح فيه ، فالظاهر منه الحكم له بأنه صحيح ، لأن عدم العلة و القادح هو الأصل .
قلت ( ابن حجر ) : لا نسلم أن عدم العلة هو الأصل ، إذ لو كان هو الأصل ما اشترط عدمه في الصحيح ، فإذا كان قولهم : صحيح الإسناد يحتمل أن يكون مع وجود العلة لم يتحقق عدم العلة ، فكيف يحكم له بالصحة ؟؟ ))

جزاكم الله خيراً

سيل الحق المتدفق
2011-06-27, 06:29 PM
جزاكم الله خيرا أستاذنا الحبيب أبو جاسم على التنبيه
وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكم بي .

فــارس الإســلام
2011-06-29, 01:54 PM
جزاكم الله خيراً

تخريج ماتع كالعادة