المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة الصياد والوالي



قطر الندى
2008-09-01, 09:02 AM
قصة الصياد والوالي
http://arabic.genistra.com/images/fisherman.jpg
كان هناك صياد سمك.. جاد في عمله ، يصيد في اليوم سمكة فتبقى في بيته حتى إذا انتهت ، ذهب إلى الشاطئ ليصطاد سمكة أخرى .
في ذات يوم ، وبينما كانت زوجة الصياد تقطع ما اصطاده زوجها إذ بها ترى أمرا عجبا !!
رأت .. في داخل بطن تلك السمكة لؤلؤة !!! تعجبت !! لؤلؤة .. في بطن سمكة ! سبحان الله .
- زوجي .. زوجي .. انظر ماذا وجدت ..؟؟
- ماذا ؟؟
- إنها لؤلؤة
- ما هي ؟؟
- لؤلؤة .. في بـطن السمـكة
- يا لك من زوجة رائعة .. أحضريها .. علنا أن نقتات بها يومنا هذا .. ونأكل شيئا غير السمك
أخذ الصياد اللؤلؤة ، وذهب بها إلى بائع اللؤلؤ الذي يسكن في المنزل المجاور
- السلام عليكم
- وعليكم السلام
- القصة هي أننا وجدنا لؤلؤة في بطن السمكة .. وهذه هي اللؤلؤة
- دعني أنظر إليها ، إنها لا تقدر بثمن ، و لا أستطيع شراءها ، حتى لو بعت دكاني .. وبيت جاري وجار جاري . ما أحضرت لك ثمنها .. !! لكن .. اذهب إلى شيخ الباعة في المدينة المجاورة .عله يستطيع أن يشتريها منك ..!!! وفقك الله
أخذ صاحبنا لؤلؤته .. وذهب بها إلى البائع الكبير .. في المدينة المجاورة وعرض عليه القصة
فقال - دعني أنظر إليها ..
ثم أجاب مندهشا ، الله .. والله يا أخي .. إن ما تملكه لا يقدر بثمن .. !!
لكني وجدت لك حلا .. اذهب إلى الوالي .. فهو الأقدر على شراء مثل هذه اللؤلؤة !!
فقال الصياد ،أشكرك على مساعدتك ، وانصرف نحو قصر الوالي .
عند باب قصر الوالي ..وقف صاحبنا .. ومعه كنزه الثمين .. ينتظر الإذن له بالدخول ، وعند الوالي ، عرض عليه القصة ، قائلا هذا ما وجدته في بطن سمكة صدتها مؤخرا .
نظر الوالي الى اللؤلؤة وقال : الله .. إن مثل هذه اللآلئ ما أبحث عنه .. لا أعرف كيف أقدر لك ثمنها ..لكن سأسمح لك بدخول خزنتي الخاصة ، ستبقى فيها لمدة ست ساعات .. خذ منها ما تشاء .. وهذا هو ثمن هذه اللؤلؤة
فقال الصياد : سيدي .. علك تجعلها ساعتان .. فست ساعات كثيرة على صياد مثلي .
فقال الوالي ، لا بل ست ساعات .. خذ من الخزنة ما تشاء .
دخل صاحبنا خزنة الوالي .. وإذا به يرى منظرا مهولا .. !! غرفة كبيرة جدا .. مقسمة إلى ثلاث أقسام .. !! قسم مليء بالجواهر والذهب واللآلئ .. !! وقسم به فراش وثير .. لو نظر إليه نظرة نام من الراحة!! وقسم به جميع ما يشتهي من الأكل والشرب .
قال الصياد محدثا نفسه ، ست ساعات ، إنها كثيرة فعلا على صياد بسيط الحال مثلي أنا ، ماذا سأفعل في ست ساعات ..حسنا .. سأبدأ بالطعام الموجود في القسم الثالث .. سآكل حتى أملأ بطني .. حتى أستزيد بالطاقة التي تمكنني من جمع أكبر قدر من الذهب !
ذهب صاحبنا إلى القسم الثالث .. وقضى ساعتان من المكافأة .. يأكل ويأكل .. حتى إذا انتهى .. ذهب إلى القسم الأول .. وفي طريقه إلى ذلك القسم .. رأى ذلك الفراش الوثير .. فحدث نفسه :
الآن .. أكلت حتى شبعت .. و النوم يمنحني الطاقة التي تمكنني من جمع أكبر قدر ممكن ، فلم لا أستزيد ، هي فرصة لن تتكرر .. فأي غباء يجعلني أضيعها !!
ذهب الصياد إلى الفراش .. استلقى .. وغط في نوم عميق ، وبعد برهة من الزمن ..
- قم .. قم أيها الصياد الأحمق .. لقد انتهت المهلة !
- هاه .. ماذا ؟؟
- نعم .. هيا إلى الخارج
- أرجوكم .. ما أخذت الفرصة الكافية
- هاه .. هاه .. ست ساعات وأنت في هذه الخزنة .. والآن أفقت من غفلتك .. ! تريد الاستزادة من الجواهر .. أما كان لك أن تشتغل بجمع كل هذه الجواهر .. حتى تخرج إلى الخارج .. فتشتري لك أفضل الطعام وأجوده ، وتصنع لك أروع الفرش وأنعمها .. لكنك أحمق غافل .. لا تفكر إلا في المحيط الذي أنت فيه .. خذوه إلى الخارج !!
- لا .. لا .. أرجوكم .. أرجوكم ...
(( انتهت قصتنا ))
لكن العبرة لم تنتهي أرأيتم تلك الجوهرة هي روحك أيها المخلوق الضعيف ،إنها كنز لا يقدر بثمن .. لكنك لا تعرف قدر ذلك الكنز ، أرأيت تلك الخزنة .. ، إنها الدنيا ، أنظر إلى عظمتها ، وانظر إلى استغلالنا لها ، أما عن الجواهر ، فهي الأعمال الصالحة ، وأما عن الفراش الوثير ، فهو الغفلة ، وأما عن الطعام والشراب ، فهي الشهوات.
والآن .. أخي صياد السمك .. أما آن لك أن تستيقظ من نومك .. وتترك الفراش الوثير .. وتجمع الجواهر الموجودة بين يديك .. قبل أن تنتهي تلك الست ساعات .. فتتحسر والجنود يخرجونك من هذه النعمة التي تنعم بها ! .

أبوعبدالرحمن الأثري
2008-09-01, 10:09 PM
قال تعالى : " أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (205) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (206)مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (207) "


جزاك الله خيرا أختنا الفاضلة

ذو الفقار
2008-09-01, 10:38 PM
راااائعة تلك القصة

هذا هو الانسان يقول تعالى (بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ * يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ)

جزاكِ الله خيراً بهذه القصة أختي قطر الندى