المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نقطة نظام فى مسألة الفيلم المسيء



د/احمد
2012-09-16, 10:21 PM
نقطة نظام فى مسألة الفيلم المسيء




أ.د. حلمى محمد القاعود (http://www.almesryoon.com/search.php?q=%D8%A3.%D8%AF.%20%D8%AD%D9%84%D9%85%D 9%89%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9% 82%D8%A7%D8%B9%D9%88%D8%AF)

الفيلم الذى بثه المجرمون المعادون لله ورسله لينال من نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم - يمثل مظهرا من مظاهر التمرد الطائفى الذى قامت به الكنيسة الأرثوذكسية فى مصر طوال أربعين عاما فى ظل رئيسها الراحل شنودة. قد يكون لأمريكا دور ما عن طريق أجهزة مخابراتها التى ترعى ذراع التمرد الخائن فى واشنطن، وقد يكون للقس المتعصب تيرى جونز الساعى للشهرة وجلب الدعم المالى لكنيسته التى لا يرتادها إلا قلة محدودة دور أيضا، وقد يكون لليهود القتلة دور كذلك فى دعم الفيلم بالأموال والإعداد والإخراج والتمثيل، ولكن يبقى دور الخونة الذين ولدوا فى مصر وعاشوا خارجها الدور الأكبر، لأنهم يتحركون وفق تخطيط إجرامى حقير ظل يتنامى على مدى أربعين عاما ويتحرك بحرية دون خوف من مساءلة أو من تيار شعبى رافض، أو شعور بمسئولية وطنية تفرض الوحدة والكفاح ضد الاستبداد والفاشية.التمرد الطائفى فى مصر له تجليات عديدة – عبرت عنها فى أربعة كتب - كانت تصوره الآلة الإعلامية للنظام الفاسد البائد على أنه فتنة طائفية بين طائفتين إحداهما إسلامية وأخرى ليست كذلك، ومازالت هذه الآلة تلح على أن الأمر مجرد فتنة طائفية تتأجج عقب حادث هنا، وحادث هناك، بيد أن الأمر كان تخطيطا مجرما لتقسيم الوطن وحرمان الأغلبية الساحقة من التعبير عن دينه وشريعته وهويته الحضارية، منطلقا من مبادئ جمعية الأمة القبطية الإرهابية، واستطاع النظام المستبد الفاشى أن يساعد المتمردين الطائفيين فى خطف الطائفة الأرثوذكسية وعزلها عن المجتمع، وزرع فى يقينها أن الكنيسة هى السلطة المدنية أو الزمنية، وهى المرجع الأول والأخير، وأن الحكومة المصرية لا علاقة لها بهم، اللهم إلا فى تنفيذ أوامر الطائفة التى يطرحها المتمردون بكل صلف وغطرسة وعنجهية.المخطط الطائفى المجرم تحرك فى أكثر من اتجاه، واستخدم أكثر من ذراع، وحقق نجاحات لا بأس بها، فى مقدمتها بث الرعب فى قلب النظام الفاشى المستبد، وإخضاعه لرغباته وإرادته، لدرجة تدخل المحكمة الدستورية العليا لإيقاف تنفيذ القانون النهائى بإلزام رئيس الكنيسة بالزواج الثانى بالنسبة للمطلقين النصارى، وقد أعلن بمنتهى التحدى للدولة والقانون: أن الإنجيل هو القانون بتفسيره الشخصى، وليس بتفسير الكهنة السابقين وقانون 38! لقد جندت الكنيسة فى عهد شنودة رجال الدين ورجال المال والإعلام والصحافة والتعليم والأحزاب الكرتونية لتنفيذ إرادة التمرد الطائفى والتشهير بالإسلام وشريعته، والإصرار على إبعاد الإسلام عن الحياة والمجتمع والدستور والقانون، وقد أنفق أغنياء النصارى كثيرا من الأموال لتغذية التمرد الطائفى، ولم يكن غريبا أن ينفق رجل أعمال طائفى متمرد ملايين الجنيهات بلا حساب على إنشاء قنوات تليفزيونية وصحف يومية وأسبوعية وجمعيات ثقافية لتجنيد أبواق تحمل أسماء إسلامية لدعم التمرد وتبنى قضاياه الخيانية والدفاع عنه بالكذب والزور والبهتان، مقابل عطايا ضخمة لم تحلم بها هذه الأبواق العميلة فى يوم من الأيام.لقد استطاع التمرد الطائفى أن يمد أذرعه إلى الخارج، فأقام مئات الكنائس والاتحادات الطائفية التى تحولت إلى ما يشبه السفارات للكنيسة المصرية فى الخارج، بعد أن تحولت هذه الكنيسة فى الداخل إلى دولة داخل الدولة، بل فوق الدولة، وكانت زيارات رئيس الكنيسة إلى هذه السفارات تشبه زيارات رئيس الدولة المصرية للدول الأجنبية، بل تفوقها أهمية وتغطية فى بعض الأحيان، واستطاعت هذه السفارات أن تكوّن ما يسمى بأقباط المهجر.وصار أقباط المهجر ذراعا من أقوى أذرع التمرد الطائفى حيث يصدرون البيانات، ويعقدون المؤتمرات والندوات التى تحظى بدعاية ضخمة، وفى الوقت نفسه تطرح قضايا فى غاية الخطورة على مستقبل الوطن، ويصمّ الإعلام الفاسد عندنا أذنيه عن مناقشة ما يجرى فيها، أو مجرد الإشارة إليه، ويعده أمرا لا قيمة له أو غير مؤثر على حياة مصر والمصريين، وهو منهج اتبعه اليهود الغزاة فى مرحلة الاستيطان والإعداد لتقسيم فلسطين قبل 48.من روجوا للفيلم الشيطانى فى واشنطن يعملون منذ سنوات على تقسيم مصر جهارا نهارا، وأعلنوا عما يسمى الدولة القبطية، وعن حكومتها ورئيسها ومساعديه، ويرسلون على مدى السنوات الطويلة الماضية للكتاب والصحفيين والمثقفين، وكل من يظهر له عنوان إلكترونى، رسائل إلكترونية تتهجم على الإسلام والمسلمين مصحوبة بأحط الأوصاف لنبى الإسلام - صلى الله عليه وسلم – واتهام المسلمين فى مصر بأنهم غزاة بدو متخلفون يجب طردهم وتحرير مصر منهم، وهناك أوصاف أخرى أعف عن ذكرها تتضمنها رسائل الخائن الطائفى المدعو موريس صادق!ولم يكن غريبا أن يعلن هذا الخائن الطائفى إعجابه بالغزاة اليهود الذين احتلوا فى فلسطين، وخاصة المجرم النازى اليهودى أفيجدور ليبرمان ويهنئهم فى مناسبة احتلالهم فلسطين، ويؤيد احتلال اليهود القتلة للقدس ويدعى أنها حق لهم، ويزغرد لانفصال السودان، ويبشر بتقسيم مصر على غرار السودان.. وغير ذلك من تعبير صريح عن خيانة واضحة وصارخة!للأسف السلطة فى مصر حتى الآن لم تتخذ إجراء ضد هؤلاء الخونة الذين أغرقوا البلاد والعباد فى صراع لم يكن هناك مسوغ له، ولكنهم فرضوا على المسلمين معركة غير متوقعة، وراح المسلمون يتظاهرون ويتصارعون مع بعضهم أمام السفارات، وفى الميادين العامة ويسقط منهم جرحى وقتلى، والخونة فى وكرهم الشيطانى يرتعون ويلعبون ويرقصون فرحين بما حققوه!نقطة النظام هنا لماذا سكتت عنهم الكنيسة منذ زمان ولم تحاكمهم أو تشلحهم كما فعلت مع نظمى لوقا الذى مدح نبى الإسلام – صلى الله عليه وسلم - والقس إبراهيم عبد السيد الذى رفض الانصياع لآراء رئيس الكنيسة؟الكنيسة بيدها مفتاح ردع هؤلاء روحيا وعمليا، ولكنها اكتفت ببيان يشجب الإساءة إلى الأديان.. وعجبى!!!

ساجدة لله
2012-09-17, 01:37 AM
مقال رائع ويحدث الواقع حقا
جزاكم الله خيرا