المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدولة الاموية.



الصفحات : 1 2 3 [4] 5

صفاء
2008-02-07, 12:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
مروان بن محمد
من هو
ولد مروان بن محمد بن مروان بن الحكم عام 72 هجرية بالجزيرة ،وكان ابوه محمد بن مروان واليا عليها ،ويكنى مروان بابي عبد الملك ،وكان يلقب بالجعدي نسبة الى مؤدبه الجعد بن درهم .
كان مروان ابيض ،ضخم الهامة وبليغا وكاتبه عبد الحميد الكاتب المشهور .
ومن اولاده ،عبد الله وعبيد الله وعبد الملك وعبد الرحمن وعبد الغفار وعثمان وابو عثمان ويزيد وأبان ومحمد .
بويع بالخلافة بعد دخوله دمشق في الايام الاواخر من عام 126هجرية واستمر خليفة حتى اواخر عام 132هجرية حيث زال بزوال دولة بني امية وقيام دولة بني العباس ،فكانت خلافته مايقرب من ست سنوات ،وعاش ما يقرب من ستين عاما.

ولاية مروان بن محمد
كان مروان بن محمد قبل أن يتولى الخلافة الأموية حاكمًا على ولاية أرمينية وأذربيجان تولاها سنة 114هـجرية من قبل هشام بن عبد الملك، فأظهر كفاءة وقدرة في إدارة شؤون ولايته وبذل جهدًا كبيرًا في ضبط أمورها، ورد غارات الترك والخزر على حدود ولايته، وظلَّ مروان على ولايته حتى نجح في الجلوس على كرسي الخلافة الأموية بعد أن لعبت به الأهواء.

ولم تكن الظروف التي تولى فيها مروان بن محمد تساعده على الخروج بدولة الخلافة من أزمتها، بل كانت مضطربة تغلي كالمرجل فتحمل هو عبء أوزارها، وحاول بكل ما يملك من قوة إصلاح اعوجاجها، ولكنه كلما خلص من أزمة ظهرت له أخرى، كأنها تنتظره فأنهكت قواه، واستغرقت جهده ووقته، ولم تدع له فرصة للتفسير الهادئ والتأمل الرزين.

وكانت دمشق معقل الأمويين ومركز أنصارهم منقسمة على نفسها شيعًا وأحزابًا، وامتد هذا إلى الشام كله، وأصبح الأمر كله منذرًا بالخطر، فحاول مروان أن يهدئ النفوس، ويسكن القلوب الثائرة بأن عرض على أهل الشام أن يختاروا من يرضونه واليًا عليهم دون نظر إلى عصبيته وقبيلته، ففعلوا ذلك، وبهذه الخطوة الطيبة نجح مروان في أن يرتِّب أوضاع الشام وأن يعيد الهدوء والنظام إليها.

اشتعال الثورات ضد الخليفة
ولم يكد يطمئن الخليفة مروان بن محمد في حران التي اتخذها مقرًّا لحكمه حتى تبدَّد الحلم، وانهار صرح السلام بعد أن جاءته الأخبار بثورة أهل حمص عليه بزعامة ثابت بن نعيم الجزامي، وكان مروان قد أبدى معه تسامحًا ولينًا، على الرغم من غدره به من قبل وإثارته الناس عليه، فعيَّنه واليًا على فلسطين بناء على رغبة أهلها، ولكن "ثابت" لم يحفظ عهدًا أو يراعِ ودًّا، وغلبت عليه نفسه الأمارة بالسوء فكاتب الناس، ودعاهم إلى الثورة، وحضهم على الخروج على الخليفة، ولم يصبر مروان على هذا الأمر فخرج على رأس جيشه، ونجح في قمع الفتنة واقتلاع جذورها. وفي الوقت الذي كان مروان بن محمد مشغولاً بقمع ثورة حمص شبَّت ثورة هائجة في غوطة دمشق، وولَّى أهلها عليهم زعيمًا يمنيًّا هو يزيد بن خالد القسري، وساروا إلى دمشق، فحاصروه غير أن مروان أرسل إليهم وهو في حمص جيشًا تمكن من القضاء على الفتنة وقتل متزعمها.
محاولة الصلح بين أبناء البيت الأموي
حاول مروان بن محمد أن يقيم صلحًا بين أبناء البيت الأموي، وأن يحل الوئام بينهم، وأن يكونوا عونًا للدولة لا حربًا عليها، فزوج ابنيه عبيد الله وعبد الله من ابنتي هشام بن عبد الملك آملا من أن تكون هذه المصاهرة سببًا في رأب الصدع، ولمّ الشمل، والتفرغ لقتال الخوارج الذين ثاروا بالعراق تحت قيادة الضحاك بن قيس الشيباني، منتهزين فرصة انشغال الدولة بثورات أهل الشام، وفي الوقت الذي كان فيه مروان يشرف على تجهيز جيش لقتال الخوارج فاجأته ثورة عارمة قادها صهره سليمان بن هشام بن عبد الملك في الرصافة، وانضم إليه 10 آلاف من أهل الشام الذين استنفرهم مروان بن محمد لقتال الخوارج.

وشجَّع هؤلاء المنضمون سليمان على الخروج على الخليفة الشرعي، وخلع بيعته، فاستجاب لهم لهوى في نفسه دون أن يعبأ ببيعته التي في عنقه، ودون مراعاة لمصالح الدولة، وأمنها الذي تهدده ثورات الخوارج، واستفحلت ثورة سليمان واجتمع حوله سبعون ألفًا من الجند.

ولم يكن أمام هذه الأنباء المفجعة إلا أن يخرج الخليفة بنفسه للقضاء على هذا الخطر المتصاعد الذي يكاد يعصف بالدولة، والتقى بخصمه عند قرية تسمَّى خسَّاف من أعمال قنسرين، ودارت بينهما معركة حامية سنة 127هـجرية هُزم فيها سليمان، وقتل نحو ثلاثين ألفًا من أتباعه، وهرب بمن بقي معه إلى حمص، فتابعه مروان وحاصر حمص حتى استسلمت.

ثورات الخوارج
ولم تكد الأحوال تستقر قليلاً ويعود إليها شيء من السكينة والهدوء ويفرغ الخليفة مروان لإدارة دولته التي تأثرت كثيرًا بانقسام البيت الأموي، واحتدام الصراع بين أبنائه، حتى فاجأه اندلاع ثورات في أماكن مختلفة من أنحاء دولته، فشبت ثورة عارمة قادها عبد الله بن معاوية من أحفاد جعفر بن أبي طالب في العراق فيما بين سنتي 127-129هـجرية، كما اشتعلت في الوقت نفسه فتنة هائجة للخوارج بقيادة الضحاك بن قيس الشيباني في العراق وقويت هذه الفتنة بانضمام بعض أبناء البيت الأموي، وهدّدت سلطة الخلافة بكثرة أتباعها، ولولا يقظة مروان بن محمد لعصفت بالدولة فتعامل معها بكل حزم وقوة حتى نجح في القضاء عليها سنة 129هـجرية

وقبل أن ينتهي مروان من القضاء على ثورة الضحاك بن قيس وخلفائه من الخوارج في العراق والجزيرة حتى شبت ثورة الخوارج في جنوبي الجزيرة العربية بقيادة أبي حمزة الخارجي سنة 128هـجرية وبدأت من حضرموت وزحفت إلى مكة والمدينة، واستولت عليها، واتجهت إلى الشام مهددة أمن الخلافة الأموية، فاضطر مروان على الرغم من الأخطار المحدقة به أن يرسل جيشًا للقاء الخوارج، فتقابل الفريقان في "وادي القرى"، وانتهت المعركة بهزيمة الخوارج وقتل قائدهم.
ظهور العباسيين
وفي الوقت الذي كان فيه مروان يقضي على الفتن والثورات ويعيد إلى الدولة هيبتها كان العباسيون يضعون الخطط الأخيرة للقيام بحركتهم للانقضاض على الدولة، منتهزين انشغال الدولة بالثورات التي انبعثت في معظم أنحائها وكلفتها ثمنًا غاليًا من الأموال والأرواح للقضاء عليها.

وكان العباسيون قد انتقلوا بعد مرحلة الدعوة السرية، وجذب الأعوان والأنصار إلى مرحلة العمل المسلح للقضاء على الأمويين، ولم تكن هناك فرصة مواتية أسنح مما كانت عليه الدولة الأموية في هذه الفترة، ولم يكن هناك مكان أصلح لبدء حركتهم من خراسان ملتقى أنصارهم وأعوانهم، وكانت هناك فتنة بين العرب اليمنية والمضرية ساعدت على إنجاح مهمة العباسيين، وفوق ذلك قاد ثورة العباسيين أبو مسلم الخراساني وهو رجل من أكفأ القادة وأمهرهم في ميادين القتال والحروب.

وفي غمرة انشغال مروان بن محمد بأحوال الدولة المضطربة فاجأته ثورة العباسيين في خراسان سنة 129هـجرية وانتقلت كالسيل المنهمر براياتها نحو العراق مكتسحة كل قوة للأمويين أمامها ولم تنجح محاولة واحدة في إيقافها حتى دخلت الكوفة، وأعلنت قيام الدولة العباسية سنة 132هـجرية ومبايعة أبي العباس السفاح بالخلافة.
النهاية الحزينة وسقوط الدولة
وفي أثناء ذلك كان مروان بن محمد يستعد للِّقاء الحاسم لاستعادة دولته ورد العباسيين، فتحرك بقواته من حران إلى الموصل، والتقى بالعباسيين عند نهر الزاب الكبير -أحد روافد دجلة-، ودارت بينهما معركة هائلة لم يستطع جيش الأمويين على ضخامته أن يحسمها لصالحه، فحلت بهم الهزيمة في (جمادى الآخرة 132هـجرية، وفرَّ مروان بن محمد من أرض المعركة، وظل ينتقل من بلد إلى آخر يستعين بالناس فلا يجد معينًا فقد أدبرت عنه الدنيا، وانصرف عنه الأنصار، وانتهت به الحال إلى مصر، فدخلها طلبًا للنجاة والعباسيون من ورائه يتعقبونه، حتى لحقوا به وقتلوه في قرية تسمَّى "زاوية المصلوب" التابعة لبوصير الواقعة جنوبي الجيزة في 13 من ذي الحجة 132هـجرية، وبوفاته انتهت الدولة الأموية في المشرق، وقامت الدولة العباسية.
من مصادر الدراسة:
محمد بن جرير الطبري - تاريخ الرسل والملوك وتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - دار المعارف - القاهرة 1977م.
ابن الأثير الكامل في التاريخ دار صادر بيروت 1399 هـ = 1979م
حسن إبراهيم حسن – تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي – مكتبة النهضة المصرية – القاهرة – 1948م
عبد الشافي محمد بن عبد اللطيف – العالم الإسلامي في العصر الأموي – دار الوفاء للطباعة القاهرة – 1404هـ = 1984م.
تحياتي

الهزبر
2008-02-07, 01:09 AM
السلام عليكم.

بارك الله فيك اخت صفاء عمل ممتاز تستحقين عليه وساما.

نفتح الحوار بعد هذا لاسباب سقوط الولة الاموية وقد قيل فيها الكثير.

والغاية منه بالطبع اخذ العبرة.

فمن كان له من الاخوة ما يقول في الموضوع فليتفضل. حتى تكون دراستنا للتاريخ دراسة واعية وليس مجرد نقل لوقائع قديمة.

صفاء
2008-02-08, 01:36 PM
بارك الله فيك اخت صفاء عمل ممتاز تستحقين عليه وساما.
انت من يستحق وساما يا اخي الفاضل وليس انا .
من اصعب المواضيع يا اخي الهزبر هو تاريخ الامويين وقد اصابه الكثير من التشويه وقد طعن تاريخهم من جهة خصومهم السياسين من بني العباس الذين دون التاريخ في ايامهم ولا ننسى ايضا اعدائهم من الشيعة والخوارج ولقد وجدت الكثير من الصعوبات عندما كتبت الموضوع وذلك لتناقض المعلومات واختلافها من موقع لاخر.

صقر قريش
2008-02-08, 02:54 PM
فمن كان له من الاخوة ما يقول في الموضوع فليتفضل. حتى تكون دراستنا للتاريخ دراسة واعية وليس مجرد نقل لوقائع قديمة.

هو ذاك أخي الهزبر ..

شكر وتقدير وإحترام لكل جهد بذلتموه في إيضاح جوانب مهمة من تاريخ الدولة الأموية ، لا حرمنا الله من هذه الأقلام المميزة التي تستحق الثناء عليها ، ومن إبداع إلى إبداع أخوتي في الله .

دمتم بخير ورضوان من الله ونأمل أن تكون هذه المقالة بمثابة حجر الأساس في قسم عبر صفحات الأيام .. وننتظر جديدكما يا ثنائي البشارة الذهبي .

تحياتي .

الحق أحق أن يتبع
2008-02-08, 04:09 PM
هذه المقالة بمثابة مرجع لكل باحث عن متعلقات الدولة الأموية ..

جزاكم الله الجنة ..

صفاء
2008-02-08, 04:14 PM
هذه المقالة بمثابة مرجع لكل باحث عن متعلقات الدولة الأموية
سل ما بدا لك اخي الفاضل ان كان هناك شيئ لم تفهمه في الموضوع ،وباذن الله سنجيبك.

جزاكم الله الجنة ..
بارك الله فيك اخي الحق احق ان يتبع وجزاك الله الجنة .

الهزبر
2008-02-11, 12:59 AM
السلام عليكم

نستعرض هنا بعض الاسباب التي ادت الى سقوط دولة الامويين.

1 ولاية العهد لاثنين واثرها في اضعاف البيت الحاكم.


وهي ان يوصي الخليفة بالحكم بعده لاحد ابنائه ومن بعده لاخر فتكون ولاية العهد بالتالي لاثنين.
ومروان بن الحكم يعتبر اول من سن هذا في المسلمين فقد عهد بالخلافة إلى ولديه عبد الملك وعبد العزيز, ولما تولى الخلافة عبد الملك بن مروان أراد خلع أخيه عبد العزيز(وكان واليا لمصر وهو والد عمر بن عبد العزيز) وتولية ابنه الوليد, وكاد الامر يخرج عن السيطرة الا ان وفاة عبد العزيز انقذت الامر.فعهد عبد الملك لابنيه لولديه الوليد ثم سليمان.

ولما تولى الوليد الخلافة أراد عزل أخيه سليمان من ولاية العهد ليعهد بها إلى ابنه عبد العزيز, وطلب من أخيه أن يعزل نفسه فأبى, وأبى أن يجعل الخلافة من بعده لعبد العزيز على الرغم مما عرض عليه أخوه من أموال طائلة, وعندئذ طلب الوليد من عماله أن يبايعوا لابنه عبد العزيز فبايعه ثلاثة منهم وهم: الحجاج الثقفي أمير العراق, ومسلم بن قتيبة أمير خراسان ومحمد بن القاسم الثقفي أمير السند وكلا الاثنين مرتبطان إداريا بالحجاج, كذلك دعا الوليد الناس لبيعة ابنه فلم يستجب له إلا خواصهم. وتوفي الوليد قبل أن يتم له ما أراد .


وتولى سليمان الخلافة من بعده وفي قلبه حنق على الذين استجابوا لبيعة ابن أخيه عبد العزيز, وعزم على الانتقام منهم, فأرسل إلى قتيبة بن مسلم من اغتاله , وعزل محمد بن القاسم وأمر بحمله إلى واسط وكتب إلى يزيد بن المهلب وكان قد ولاه على العراق, أن يميته تحت العذاب, فوكل به من أماته تحت العذاب , وهكذا كانت نهاية بطلين من أبطال الإسلام وقائدين شهيرين فتحا ما وراء النهر والسند ونشرا الإسلام فيهما. (بسبب الغيض لانهما ساندا اخاه في عزله عن ولاية العهد والسبب كما هو واضح الولاية لاثنين)

وأما الحجاج الثقفي فكان قد مات قبيل تولي سليمان الخلافة, فصب نقمته على كل من اتصل بالحجاج بسبب. وكان عبد الملك قد أوصى ابنه سليمان أن يعهد بالخلافة من بعده إلى أخيه يزيد ثم إلى أخيه هشام, ولكنه تجاوز وصية أبيه وعهد بالخلافة إلى ابنه أيوب, ولكن ابنه توفي قبله , ثم أرادها لابنه محمد ولكنه كان صغيرا لم يبلغ الحلم , أما أخواه يزيد وهشام, فقد استبعدهما وقال عنهما: إنهما لم يبلغا أن يؤتمنا على الأمة , فشاور رجاء بن حيوة وكان شيخ الشام في زمانه, فأشار عليه بعمر بن عبد العزيز, فوافق على أن تكون الخلافة من بعده لأخيه يزيد ثم لهشام .

وقد أراد عمر أن يعهد بالخلافة لرجل في مثل ورعه وتقواه, ولكن الأجل لم يمهله. وتولى يزيد الخلافة بعد عمر ومن بعده تولاها أخوه هشام ومن بعده تولاها ابن أخيه الوليد بن يزيد.
اذا فولاية العهد لاثنين كانت سببا في مشاكل كبيرة وفتن عظيمة اضعفت البيت الحاكم ومن ورائهم المسلمين ووفتحت الباب امام اصحاب المطامع والدسائس للولوج الى داخل الدولة الاموية والنخر فيها من الداخل.

وللاسباب بقية.

الموضوع مفتوح للجميع.

ذو الفقار
2008-02-11, 01:47 AM
صرح كبير يا أختي صفاء
وكما قال أخي الحق أحق أن يتبع هو مرجع بلا شك
استفدنا منه الكثير من خلال متابعتنا له وصلحنا من افكارنا عنها الكثير


جزاك الله كل خيرا يا أختي الباحثة

نعم القلم قلمك

صفاء
2008-02-11, 02:19 AM
لقد بدا الانحراف في عهد الاموييين بجعل الحكم ملكيا وراثيا وان اطلق عليه خلافة وايضا تصرف بعض الولاة حسب اهوائهم ببيت المال اماالمجتمع الاسلامي بقي سليما كما كان عليه قبل الامويين


وهي ان يوصي الخليفة بالحكم بعده لاحد ابنائه ومن بعده لاخر فتكون ولاية العهد بالتالي لاثنين.
ومروان بن الحكم يعتبر اول من سن هذا في المسلمين فقد عهد بالخلافة إلى ولديه عبد الملك وعبد العزيز, ولما تولى الخلافة عبد الملك بن مروان أراد خلع أخيه عبد العزيز(وكان واليا لمصر وهو والد عمر بن عبد العزيز) وتولية ابنه الوليد, وكاد الامر يخرج عن السيطرة الا ان وفاة عبد العزيز انقذت الامر.فعهد عبد الملك لابنيه لولديه الوليد ثم سليمان.

ولما تولى الوليد الخلافة أراد عزل أخيه سليمان من ولاية العهد ليعهد بها إلى ابنه عبد العزيز, وطلب من أخيه أن يعزل نفسه فأبى, وأبى أن يجعل الخلافة من بعده لعبد العزيز على الرغم مما عرض عليه أخوه من أموال طائلة, وعندئذ طلب الوليد من عماله أن يبايعوا لابنه عبد العزيز فبايعه ثلاثة منهم وهم: الحجاج الثقفي أمير العراق, ومسلم بن قتيبة أمير خراسان ومحمد بن القاسم الثقفي أمير السند وكلا الاثنين مرتبطان إداريا بالحجاج, كذلك دعا الوليد الناس لبيعة ابنه فلم يستجب له إلا خواصهم. وتوفي الوليد قبل أن يتم له ما أراد .


وتولى سليمان الخلافة من بعده وفي قلبه حنق على الذين استجابوا لبيعة ابن أخيه عبد العزيز, وعزم على الانتقام منهم, فأرسل إلى قتيبة بن مسلم من اغتاله , وعزل محمد بن القاسم وأمر بحمله إلى واسط وكتب إلى يزيد بن المهلب وكان قد ولاه على العراق, أن يميته تحت العذاب, فوكل به من أماته تحت العذاب , وهكذا كانت نهاية بطلين من أبطال الإسلام وقائدين شهيرين فتحا ما وراء النهر والسند ونشرا الإسلام فيهما. (بسبب الغيض لانهما ساندا اخاه في عزله عن ولاية العهد والسبب كما هو واضح الولاية لاثنين)

وأما الحجاج الثقفي فكان قد مات قبيل تولي سليمان الخلافة, فصب نقمته على كل من اتصل بالحجاج بسبب. وكان عبد الملك قد أوصى ابنه سليمان أن يعهد بالخلافة من بعده إلى أخيه يزيد ثم إلى أخيه هشام, ولكنه تجاوز وصية أبيه وعهد بالخلافة إلى ابنه أيوب, ولكن ابنه توفي قبله , ثم أرادها لابنه محمد ولكنه كان صغيرا لم يبلغ الحلم , أما أخواه يزيد وهشام, فقد استبعدهما وقال عنهما: إنهما لم يبلغا أن يؤتمنا على الأمة , فشاور رجاء بن حيوة وكان شيخ الشام في زمانه, فأشار عليه بعمر بن عبد العزيز, فوافق على أن تكون الخلافة من بعده لأخيه يزيد ثم لهشام .

وقد أراد عمر أن يعهد بالخلافة لرجل في مثل ورعه وتقواه, ولكن الأجل لم يمهله. وتولى يزيد الخلافة بعد عمر ومن بعده تولاها أخوه هشام ومن بعده تولاها ابن أخيه الوليد بن يزيد.
اذا فولاية العهد لاثنين كانت سببا في مشاكل كبيرة وفتن عظيمة اضعفت البيت الحاكم ومن ورائهم المسلمين ووفتحت الباب امام اصحاب المطامع والدسائس للولوج الى داخل الدولة الاموية والنخر فيها من الداخل.
جزاك الله خيرا يا اخي الهزبر ،انها اضافة اكثر من رائعة تستحق عليها الثناء والتقدير،لاحرمنا الله من قلمك ياهزبر البشارة.


ولاية العهد لاثنين واثرها في اضعاف البيت الحاكم.
هذه النقطة من بين الاسباب التي ذكرتها اخي الفاضل وايضا الثورات او الحركات التي قام بها الخوارج وخاصة في العراق واشتعال الفتن بين العرب والبربر في افريقيا وزادت الفتنة في الاندلس بين العرب والبربر واليمانية والقيسية من العرب وبين الشاميين والحجازيين طبعا هذه بعض النقاط الموجزة لاسباب سقوط الدولة الاموية .
تحياتي

أبوعبدالرحمن الأثري
2008-05-14, 09:41 PM
أسجل إعجابي بالموضوع

جزاك الله خيرا أخي الهزبر على المجهود الرائع
وجزاك الله خيرا أختنا صفاء على مجهودك الممتاز .

:36_3_11: