المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إضاءات قرآنية ( لطائف وفوائد ) متجدد



الصفحات : [1] 2

عزتي بديني
2009-08-27, 02:08 AM
http://www.albshara.com/imgcache/2/8719albshara.gif




أنزل الله القرآن نورًا لا تُطفأ مصابيحه، وسِراجًا لا يخبو توقُّده، ومِنهَاجًا لا يضلُّ نهجه، وعِزًّا لا يُهزم أنصاره، فهو معدن الإيمان وينبوع العلم، وبحر لا ينزفه المستنزفون، وعيون لا ينضبها المادحون، جعله الله ريًّا لعطش العلماء، وربيعًا لقلوب الفقهاء، ودواءً ليس بعده داء .

شفاءٌ للقلوب، وشفاءٌ للأبدان، شفاءٌ للمرء وأنيسٌ كلما ضاقت أمامه مسالك الحياة وشعابها، وافتقد الرائد عند الحَيْرة، والنور عند الظلمة،

... فهو بمثابة الروح للحياة، والنور للهداية ...

هذه الكلمات للشيخ: سعود الشريم -حفظه الله-


من هذا المنطلق ( إضاءات قرانية )

ننهل فيها من معين القران ....




.. أخواتي هي دعوه للمشاركة ..

ومن أراد المشاركه فليشارك بفائدة مع ضرورة ذكر المصدر أو قائل العبارة ..



.. الدعاء في ظهر الغيب أنفع للعبد , وأبلغ في الشكر ,وأقرب لإجابة الدعاء ..

عزتي بديني
2009-08-27, 02:09 AM
http://www.albshara.com/imgcache/2/8720albshara.gif





الإضاءة الأولى ((القرآن حياة القلوب ..

--------------------------------------------------------------------------------

القرآن يحي القلوب كما يحي الماء الأرض ..

قال تعالى ( اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [الحديد : 17] وقد جاء بعد هذه الآية قوله تعالى َلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) [الحديد : 16]


وفي هذه إشارة إلى أن حياة القلوب تكون بذكر الله عز وجل وما نزل من الحق وهو القرآن مثل ما أن حياة الأرض الميتة يكون بالماء ,

قال مالك ابن دينار - رحمه الله - : ما زرع القرآن في قلوبكم يا أهل القرآن ؟ إن القرآن ربيع المؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض . . اهـ

وهذا أمر مشاهد ظاهر للعيان , ومن المشاهدات في هذا الأمر ما نشاهده من زكاة القلوب ورقتها في رمضان حين يتوالى عليها سماع القرآن وقرآءته ويكثر ذلك , ثم إنك ترى هذه الحياة التي حصل للقلوب في رمضان تبدأ بالتلاشي بالتدريج بعد رمضان حين تنقطع عن القرآن الكريم .

فمن أراد حياة القلب فعليه بسقيه بربيع القلوب القرآن وبكميات وكيفيات مناسبة لإحداث الحياة .



المصدر : من كتاب مفاتيح التدبر
للدكتور : خالد عبد الكريم اللاحم ..
أستاذ القرآن وعلومه المساعد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

عزتي بديني
2009-08-27, 02:10 AM
http://www.albshara.com/imgcache/2/8722albshara.jpg

الإضاءة الثانيــة )) هدى ورحمة للمؤمنين ((







"يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون"

يقول تعالى ـ مرغبا الخلق ، في الإقبال على هذا الكتاب الكريم ، بذكر أوصافه الحسنة الضرورية للعباد فقال :

" يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم "


أي : تعظكم ، وتنذركم عن الأعمال الموجبة لسخط الله ، المقتضية لعقابه ، وتحذركم عنها ببيان آثارها ومفاسدها .


"وشفاء لما في الصدور "

وهو : هذا القرآن ، شفاء لما في الصدور من أمراض الشهوات الصادة عن الانقياد للشرع ، وأمراض الشبهات ، القادحة في العلم اليقيني . فإن ما فيه من المواعظ ، والترغيب ، والترهيب ، والوعد والوعيد ، مما يوجب للعبد الرغبة والرهبة . وإذا وجدت فيه الرغبة في الخير ، والرهبة عن الشر ، ونمتا على تكرر ما يرد إليها من معاني القرآن ، أوجب ذلك تقديم مراد الله على مراد النفس ، وصار ما يرضي الله أحب إلى العبد من شهوة نفسه . وكذلك ما فيه من البراهين والأدلة التي صرفها الله ، غاية التصريف ، وبينها أحسن بيان ، مما يزيل الشبه القادحة في الحق ، ويصل به القلب إلى أعلى درجات اليقين . وإذا صح القلب من مرضه ، ورفل بأثواب العافية ، تبعته الجوارح كلها ، فإنها تصلح بصلاحه ، وتفسد بفساده ،


" وهدى ورحمة للمؤمنين "
فالهدى هو العلم بالحق والعمل به . والرحمة هي : ما يحصل من الخير والإحسان ، والثواب العاجل والآجل ، لمن اهتدى به . فالهدى ، أجل الوسائل ، والرحمة أكمل المقاصد والرغائب ، ولكن لا يهتدي به ، ولا يكون رحمة إلا في حق المؤمنين . وإذا حصل الهدى وحلت الرحمة الناشئة عنه ، حصلت السعادة والفلاح ، والربح والنجاح ، والفرح والسرور . ولذلك أمر تعالى بالفرح بذلك فقال :


" قل بفضل الله "

الذي هو القرآن ، الذي هو أعظم نعمة ومنة ، وفضل تفضل الله به على عباده


" ورحمته "

الدين والإيمان ، وعبادة الله ومحبته ومعرفته .


" فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون "

من متاع الدنيا ولذاتها . فنعمة الدين المتصلة بسعادة الدارين ، لا نسبة بينها ، وبين جميع ما في الدنيا ، مما هو مضمحل زائل عن قريب . وإنما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته ، لأن ذلك مما يوجب انبساط النفس ونشاطها ، وشكرها لله تعالى وقوتها ، وشدة الرغبة في العلم والإيمان الداعي للازدياد منهما ...





ابن السعدي



:


:


:





http://www.albshara.com/imgcache/2/8723albshara.jpgتم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 640 * 300 و حجم 29KB.
http://www.albshara.com/imgcache/2/8724albshara.jpg

عزتي بديني
2009-10-09, 04:31 AM
http://www.albshara.com/imgcache/2/12303albshara.gif



الإضاءة الثالثة

ذكر الشيخ صالح المغامسي ( وفقه الله ) في محاضرة وقفات مع سورة التكوير


جعل الله -جلّ وعلا -في القرآن مواعِظ ،وأوامِر ،ونواهي ،وقَصَص ،جعَلهُ الله جُملةً ذِكرىً للعالمين فلا سبيل إلى
ربنا الأكرم إلا بطريق القرآن الأقوَم والسنّة مندرجةٌ فيه , قال الله : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ
فَانْتَهُوا)(الحشر: من الآية7) , لا يُرام صلاحُ قلب ولا إصلاحُ نفس إلا بالقرآن , ولا يُقام ليل حق القيام إلا
بالقرآن , ولا يُوجد كتاب لو قرأته كنت أقرب إلى ربك أعظم من القرآن , ولا شِفاء لأرواح الموحدّين وقلوب
العابدين إلا بالقرآن ؛الله يقول : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ
يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } (فصلت:41-42) , فهذا ربُّ العالمين يَشهد أن كتابَهُ لا يأتيه الباطل
وأنه مُنزّلٌ من عنده -جلّ وعلا -, فلا يُعقَلُ بعد ذلك أن يأتي أحد ويَروم أن يُصلِح ما في قلبه من قسوة بغير كلام
الله , وإنما أقربُ العباد من رحمة ربه من تلقّى هذه الرحمة العظيمة الذي هي القرآن وتلاها وناجى ربَّهُ -جلّ وعلا-
بها في ظُلمات الليل،وفَلَقِ الأسحار ...
منقول
:
:
:
:
http://www.albshara.com/imgcache/2/12304albshara.gif
: :

عزتي بديني
2009-10-09, 04:32 AM
http://www.albshara.com/imgcache/2/12305albshara.gif







الإضاءة الُرابعـــــة



القرآن يدعوك للسعادة







القرآن يدعو إلى حسن الظن بالله والتوكل عليه والفأل الحسن والثقة بموعود الحق سبحانه وانتظار الفرج منه وتيقن اليسر بعد اليسر ويحذر من الحزن على ما مضى لأنه مكتوب والخوف من المستقبل لأنه غائب ويعد بالغنى بعد الفقر والعزة بعد الذلة وينهى عن اليأس والقنوط والإحباط وسوء الظن والشك ويأمر بإخراج دغائل النفس وأمراض القلوب من جسد وحقد وغل وشحناء واجتناب التجسس وتتبع العثرات والفرح بالزلات ويأمر بالصفح والعفو والصبر والإحسان والغفران وكتم الغيظ وحبس الغضب وحسن الخلق .




إن هذا الكتاب الكريم أعظم كتاب يدعوك للسعادة والفرح والسرور والحبور والبشر إنه يبشرك أن اهدأ واثبت واسعد وتفاءل وتقدم وافرح واستبشر فإن وراء الليل صباحاً وخلف الأكمة روضة وبعد المفازة نهراً وعند الصخرة عيناً باردة ومع الشمس ظلاً ولدى التعب نوماً هادئاً عميقاً مريحاً





( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً )




كتاب حدائق ذات بهجة للشيخ (عائض القرني)




منقول

عَبْدٌ مُسْلِمٌ
2009-10-09, 06:04 AM
هِيْه يَا أُخْتَنَا ! ! ! سَتُحَرِكِى السَوَاكِنَ !
فَكِتَابُ اللهِ كُلُهُ أَسْرَارٌ لَا يُكْشَف مِنهَا إِلَّا لِمَن فَرَّغَ قَلبَهُ ممَّا سوَى الله .
اللهُ الْمُستَعَانُ .

عزتي بديني
2009-10-09, 02:02 PM
جزاكم ربي خيرا وبارك فيكم

على مروركم الطيب

ذو الفقار
2009-10-09, 06:23 PM
جزاكِ الله خيراً أختي الكريمة

الإضاءة الخامسة

القرآن يرفع صاحبة درجات ودرجات يوم القيامة لما جاء في الحديث الصحيح

" يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة :إقرأ واصعد ، فيقرأ ويصعد لكل آية درجة ، حتى يقرأ آخر شيء معه " أخرج الألباني في صحيح الجامع

عزتي بديني
2009-10-09, 10:09 PM
جزاكم ربي خير على الاضافة القيمة

بارك الله فيكم وفي عملكم

عزتي بديني
2009-10-09, 10:21 PM
http://www.albshara.com/imgcache/2/12328albshara.gif


الإضاءة السادســـة :

( تعاهد القرآن تذوقٌ لحلاوة مناجاة الله عزّ وجلّ )

إن من يحرص ويثابر على تكرار مراجعة حفظه للقرآن الكريم، لا يلبث أن يصل إلى مرحلة لا يسعه معها التفريط بتعاهد كلام الله عزّ وجلّ، لمه؟ لأنه ينال بفضل الله وتوفيقه الحسنيين:

• - تثبيته
• - والشعور بحلاوة مناجاة الله عزّ وجلّ بترديد كلامه العظيم


فلم تَعُد المسألة لديه مسألة خوف من التفلت أو النسيان وحسب، بل ها هي جلسات تثبيته تزدان بالأنس والشوق للإقبال على ربِّه والتقرب من خالقه منزل الكتاب، الذي أعانه على حفظه في صدره، فلطالما ردّد على ظهر قلبه صفات الملك سبحانه:
{إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الإسراء : 1]، {إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود : 90]، {فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة : 186]...

فالتثبيت سبب لبلوغ الحافظ درجة الإحسان عند مراجعة القرآن؛ حيث يردّده حافظه وكأنه يرى مولاه جلّ وعلا، وهو سبحانه –لا ريب- يراه ويسمع ترتيله، فيُورثه ذلك خشية واطمئانًا وخضوعًا لبارئه الحميد المجيد...، ولا شك أن في ذلك غنيمة وأيّ غنيمة! لا يصل إليها إلا من صدق الله في الطلب، وجدّ العزم في اتخاذ السبب.



المرجع: "الدليل إلى تعليم كتاب الله الجليل" ج3 ص202
تأليف المعلمتين: حسانة بنت محمد ناصر الدين الألباني - سكينة بنت محمد ناصر الدين الألباني
حفظهما الله تعالى