المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفهم الصحيح لمسألة صلب المسيح



الصفحات : [1] 2 3 4 5 6 7 8 9 10

ذو الفقار
2009-09-08, 05:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على الرسول الأمي الصادق الأمين ، الذي جاء مصدقاً لبشارة عيسى عليه السلام ، فبلغ رسالته دون زيادة أو نقصان.

أما بعد ..

عزيزي القارئ : السلام على من اتبع الهدى

يقول تعالى في كتابه العزيز ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه في مسألة الصلب "وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً " (النساء:157)

فحسم الأمر بأن المسيح عليه السلام لم يُقتل ولم يعلق على الصليب أساساً ولمناقشة الأمر من ناحية إسلامية زورا هذا الموضوع ونرحب بأي استفسار أو اجتهاد أو نقد فيه ..
http://www.albshara.com/showthread.php?t=8662 (http://www.albshara.com/showthread.php?t=8662)

وفي هذه الصفحة سوف نتابع الحادثة من الاتجاه المسيحي وستكون الشواهد بعيدة عن المنظور الإسلامي فالشاهد بيننا وبينهم هو كتابهم الذي يقدسونه

http://www.albshara.com/imgcache/2/9523albshara.jpg


وقد يسأل سائل :
كيف تستشهدون بالكتاب المقدس في إثبات مسألة في دينكم

الإجابة :
أولاً نحن لا نستشهد بما في كتابهم الذي يقدسونه لإثبات مسألة في عقيدتنا بل نستشهد به لبطلان عقيدتهم والأمر مختلف
ثانياً : بيان بطلان عقيدة قوم لا يأتي إلا بما يؤمنون به لا بما نؤمن به نحن


ويقول غيره : كيف تأخذون أحد النصوص وتتركون غيره ففي رسائل الرسل تصريح بما تحاولون إثبات بطلانه فمثلا تريدون ابطال أن المسيح قد صلب وهناك نص في رسائل بولس يقول أنه صلب وقام من بين الأموات في اليوم الثالث فكيف هذا الاسلوب الانتقائي؟

الإجابة

أولاً : نحن لا نؤمن أساساً بما يسمونه النصارى بالكتاب المقدس ولكن نؤمن بتوراة موسى وإنجيل عيسى عليهما السلام ونؤمن أنهما قد نالتهما أيدي البشر فحرفوه بأشكال التحريف المختلفة واستشهادنا بنصوص تخالف نصوص أخرى هذا لأننا لا ننكر ما يوافق عقيدتنا وننكر ما خالفها

ثانياً : إن المفترض أن هناك أربعة أناجيل لمبشرين أربعة هم " متى ولوقا ومرقص ويوحنا " تروي حياة المسيح عليه السلام أما سفر اعمال الرسل ورؤيا يوحنا ورسائل الرسل فهذه ملاحق للأناجيل الأربعة .. فماذا لو قال أحد هل تؤمن بقول المسيح ذاته ام قول بولس ؟ بالطبع سوف يكون الرد هو قول المسيح .. فماذا لو خالف قول بولس قول المسيح ؟ هذا بالطبع سيؤدي بنا إلى أن الكتاب محرف


إن الموضوع واسع ولكن سوف أحاول أن أجعله موجزاً مبسطاً ملماً بجميع النواحي حول المسألة

الرجاء عدم التعليق إلا إذا كان لنقد أو تقويم أو استفسار وإلا فالدعاء لأخيكم بظهر الغيب يكفي والله من وراء المقصد .

يتبع ..

صل على الحبيب
2009-09-08, 06:44 PM
متابع

ذو الفقار
2009-09-08, 11:35 PM
البداية يجب أن تكون عرض القصة من الإنجيل


ماذا تقول يا ذا الفقار ؟ أي إنجيل هذا الذي تريد أن تعرض القصة منه ؟ هل نسيت أن المسيح يقول :
(انجيل مرقص)(Mk-1-15)(ويقول قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله.فتوبوا وآمنوا بالانجيل)
إقراراً منه بأنه إنجيل واحد ؟ فمن أين ستأتي بالقصة من هذا الكم من الكتب التي يعتبرونها أناجيل ؟


لا تقلق فبالطبع هو ليس إنجيل واحد بل أناجيل سنستعرض القصة من الأربعة المعترف بها وهي " يوحنا ، لوقا ، مرقص ، متى " ومصداققاً لقول الله تعالى في الآية 82 من سورة النساء (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) سوف نبين الإختلافات في هذه الاناجيل الأربعة من خلال رحلتنا في الكشف عن حادثة صلب المسيح .



ملاحظة : سوف أذكر الأصحاحات كاملة فمن أراد التأكد أو البحث فيها ودراستها له ذلك ومن أراد متابعة الأدلة فسوف أذكر النص أمام كل دليل فلا يرهق نفسه بقراءة الإصحاحات


إنجيل متى
الأصحاح السادس والعشرون

1 ولما أكمل يسوع هذه الأقوال كلها قال لتلاميذه

2 تعلمون أنه بعد يومين يكون الفصح، وابن الإنسان يسلم ليصلب
3 حينئذ اجتمع رؤساء الكهنة والكتبة وشيوخ الشعب إلى دار رئيس الكهنة الذي يدعى قيافا
4 وتشاوروا لكي يمسكوا يسوع بمكر ويقتلوه
5 ولكنهم قالوا: ليس في العيد لئلا يكون شغب في الشعب
6 وفيما كان يسوع في بيت عنيا في بيت سمعان الأبرص
7 تقدمت إليه امرأة معها قارورة طيب كثير الثمن، فسكبته على رأسه وهو متكئ
8 فلما رأى تلاميذه ذلك اغتاظوا قائلين: لماذا هذا الإتلاف
9 لأنه كان يمكن أن يباع هذا الطيب بكثير ويعطى للفقراء
10 فعلم يسوع وقال لهم : لماذا تزعجون المرأة؟ فإنها قد عملت بي عملا حسنا
11 لأن الفقراء معكم في كل حين، وأما أنا فلست معكم في كل حين
12 فإنها إذ سكبت هذا الطيب على جسدي إنما فعلت ذلك لأجل تكفيني
13 الحق أقول لكم: حيثما يكرز بهذا الإنجيل في كل العالم، يخبر أيضا بما فعلته هذه تذكارا لها
14 حينئذ ذهب واحد من الاثني عشر، الذي يدعى يهوذا الإسخريوطي، إلى رؤساء الكهنة
15 وقال: ماذا تريدون أن تعطوني وأنا أسلمه إليكم؟ فجعلوا له ثلاثين من الفضة
16 ومن ذلك الوقت كان يطلب فرصة ليسلمه
17 وفي أول أيام الفطير تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين له: أين تريد أن نعد لك لتأكل الفصح
18 فقال: اذهبوا إلى المدينة، إلى فلان وقولوا له: المعلم يقول: إن وقتي قريب. عندك أصنع الفصح مع تلاميذي
19 ففعل التلاميذ كما أمرهم يسوع وأعدوا الفصح
20 ولما كان المساء اتكأ مع الاثني عشر
21 وفيما هم يأكلون قال : الحق أقول لكم: إن واحدا منكم يسلمني
22 فحزنوا جدا، وابتدأ كل واحد منهم يقول له: هل أنا هو يا رب
23 فأجاب وقال: الذي يغمس يده معي في الصحفة هو يسلمني
24 إن ابن الإنسان ماض كما هو مكتوب عنه، ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الإنسان . كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد
25 فأجاب يهوذا مسلمه وقال: هل أنا هو يا سيدي؟ قال له: أنت قلت
26 وفيما هم يأكلون أخذ يسوع الخبز، وبارك وكسر وأعطى التلاميذ وقال: خذوا كلوا. هذا هو جسدي
27 وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلا: اشربوا منها كلكم
28 لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا
29 وأقول لكم: إني من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم حينما أشربه معكم جديدا في ملكوت أبي
30 ثم سبحوا وخرجوا إلى جبل الزيتون
31 حينئذ قال لهم يسوع : كلكم تشكون في في هذه الليلة، لأنه مكتوب: أني أضرب الراعي فتتبدد خراف الرعية
32 ولكن بعد قيامي أسبقكم إلى الجليل
33 فأجاب بطرس وقال له : وإن شك فيك الجميع فأنا لا أشك أبدا
34 قال له يسوع: الحق أقول لك: إنك في هذه الليلة قبل أن يصيح ديك تنكرني ثلاث مرات
35 قال له بطرس: ولو اضطررت أن أموت معك لا أنكرك. هكذا قال أيضا جميع التلاميذ
36 حينئذ جاء معهم يسوع إلى ضيعة يقال لها جثسيماني، فقال للتلاميذ: اجلسوا ههنا حتى أمضي وأصلي هناك
37 ثم أخذ معه بطرس وابني زبدي، وابتدأ يحزن ويكتئب
38 فقال لهم: نفسي حزينة جدا حتى الموت. امكثوا ههنا واسهروا معي
39 ثم تقدم قليلا وخر على وجهه، وكان يصلي قائلا: يا أبتاه، إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس، ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت
40 ثم جاء إلى التلاميذ فوجدهم نياما، فقال لبطرس: أهكذا ما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة
41 اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة. أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف
42 فمضى أيضا ثانية وصلى قائلا: يا أبتاه، إن لم يمكن أن تعبر عني هذه الكأس إلا أن أشربها، فلتكن مشيئتك
43 ثم جاء فوجدهم أيضا نياما، إذ كانت أعينهم ثقيلة
44 فتركهم ومضى أيضا وصلى ثالثة قائلا ذلك الكلام بعينه
45 ثم جاء إلى تلاميذه وقال لهم: ناموا الآن واستريحوا هوذا الساعة قد اقتربت، وابن الإنسان يسلم إلى أيدي الخطاة
46 قوموا ننطلق هوذا الذي يسلمني قد اقترب
47 وفيما هو يتكلم، إذا يهوذا أحد الاثني عشر قد جاء ومعه جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب
48 والذي أسلمه أعطاهم علامة قائلا: الذي أقبله هو هو. أمسكوه
49 فللوقت تقدم إلى يسوع وقال: السلام يا سيدي وقبله
50 فقال له يسوع: يا صاحب، لماذا جئت؟ حينئذ تقدموا وألقوا الأيادي على يسوع وأمسكوه
51 وإذا واحد من الذين مع يسوع مد يده واستل سيفه وضرب عبد رئيس الكهنة، فقطع أذنه
52 فقال له يسوع: رد سيفك إلى مكانه. لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون
53 أتظن أني لا أستطيع الآن أن أطلب إلى أبي فيقدم لي أكثر من اثني عشر جيشا من الملائكة
54 فكيف تكمل الكتب: أنه هكذا ينبغي أن يكون
55 في تلك الساعة قال يسوع للجموع: كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي لتأخذوني كل يوم كنت أجلس معكم أعلم في الهيكل ولم تمسكوني
56 وأما هذا كله فقد كان لكي تكمل كتب الأنبياء. حينئذ تركه التلاميذ كلهم وهربوا
57 والذين أمسكوا يسوع مضوا به إلى قيافا رئيس الكهنة، حيث اجتمع الكتبة والشيوخ
58 وأما بطرس فتبعه من بعيد إلى دار رئيس الكهنة، فدخل إلى داخل وجلس بين الخدام لينظر النهاية
59 وكان رؤساء الكهنة والشيوخ والمجمع كله يطلبون شهادة زور على يسوع لكي يقتلوه
60 فلم يجدوا. ومع أنه جاء شهود زور كثيرون، لم يجدوا. ولكن أخيرا تقدم شاهدا زور
61 وقالا: هذا قال: إني أقدر أن أنقض هيكل الله، وفي ثلاثة أيام أبنيه
62 فقام رئيس الكهنة وقال له: أما تجيب بشيء؟ ماذا يشهد به هذان عليك
63 وأما يسوع فكان ساكتا. فأجاب رئيس الكهنة وقال له: أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا: هل أنت المسيح ابن الله
64 قال له يسوع: أنت قلت وأيضا أقول لكم: من الآن تبصرون ابن الإنسان جالسا عن يمين القوة، وآتيا على سحاب السماء
65 فمزق رئيس الكهنة حينئذ ثيابه قائلا: قد جدف ما حاجتنا بعد إلى شهود؟ ها قد سمعتم تجديفه
66 ماذا ترون؟ فأجابوا وقالوا: إنه مستوجب الموت
67 حينئذ بصقوا في وجهه ولكموه، وآخرون لطموه
68 قائلين: تنبأ لنا أيها المسيح، من ضربك
69 أما بطرس فكان جالسا خارجا في الدار، فجاءت إليه جارية قائلة: وأنت كنت مع يسوع الجليلي
70 فأنكر قدام الجميع قائلا: لست أدري ما تقولين
71 ثم إذ خرج إلى الدهليز رأته أخرى، فقالت للذين هناك: وهذا كان مع يسوع الناصري
72 فأنكر أيضا بقسم: إني لست أعرف الرجل
73 وبعد قليل جاء القيام وقالوا لبطرس: حقا أنت أيضا منهم، فإن لغتك تظهرك
74 فابتدأ حينئذ يلعن ويحلف: إني لا أعرف الرجل وللوقت صاح الديك
75 فتذكر بطرس كلام يسوع الذي قال له: إنك قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات. فخرج إلى خارج وبكى بكاء مرا



الأصحاح السابع والعشرون




1 ولما كان الصباح تشاور جميع رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب على يسوع حتى يقتلوه


2 فأوثقوه ومضوا به ودفعوه إلى بيلاطس البنطي الوالي

3 حينئذ لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين، ندم ورد الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ

4 قائلا: قد أخطأت إذ سلمت دما بريئا. فقالوا: ماذا علينا؟ أنت أبصر
5 فطرح الفضة في الهيكل وانصرف، ثم مضى وخنق نفسه
6 فأخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا: لا يحل أن نلقيها في الخزانة لأنها ثمن دم
7 فتشاوروا واشتروا بها حقل الفخاري مقبرة للغرباء
8 لهذا سمي ذلك الحقل حقل الدم إلى هذا اليوم
9 حينئذ تم ما قيل بإرميا النبي القائل: وأخذوا الثلاثين من الفضة، ثمن المثمن الذي ثمنوه من بني إسرائيل
10 وأعطوها عن حقل الفخاري، كما أمرني الرب
11 فوقف يسوع أمام الوالي. فسأله الوالي قائلا: أأنت ملك اليهود؟ فقال له يسوع: أنت تقول
12 وبينما كان رؤساء الكهنة والشيوخ يشتكون عليه لم يجب بشيء
13 فقال له بيلاطس: أما تسمع كم يشهدون عليك
14 فلم يجبه ولا عن كلمة واحدة، حتى تعجب الوالي جدا
15 وكان الوالي معتادا في العيد أن يطلق للجمع أسيرا واحدا، من أرادوه
16 وكان لهم حينئذ أسير مشهور يسمى باراباس
17 ففيما هم مجتمعون قال لهم بيلاطس: من تريدون أن أطلق لكم؟ باراباس أم يسوع الذي يدعى المسيح
18 لأنه علم أنهم أسلموه حسدا
19 وإذ كان جالسا على كرسي الولاية أرسلت إليه امرأته قائلة: إياك وذلك البار، لأني تألمت اليوم كثيرا في حلم من أجله
20 ولكن رؤساء الكهنة والشيوخ حرضوا الجموع على أن يطلبوا باراباس ويهلكوا يسوع
21 فأجاب الوالي وقال لهم: من من الاثنين تريدون أن أطلق لكم؟ فقالوا: باراباس
22 قال لهم بيلاطس: فماذا أفعل بيسوع الذي يدعى المسيح؟ قال له الجميع: ليصلب
23 فقال الوالي: وأي شر عمل؟ فكانوا يزدادون صراخا قائلين: ليصلب
24 فلما رأى بيلاطس أنه لا ينفع شيئا، بل بالحري يحدث شغب، أخذ ماء وغسل يديه قدام الجمع قائلا: إني بريء من دم هذا البار أبصروا أنتم
25 فأجاب جميع الشعب وقالوا: دمه علينا وعلى أولادنا
26 حينئذ أطلق لهم باراباس، وأما يسوع فجلده وأسلمه ليصلب
27 فأخذ عسكر الوالي يسوع إلى دار الولاية وجمعوا عليه كل الكتيبة
28 فعروه وألبسوه رداء قرمزيا
29 وضفروا إكليلا من شوك ووضعوه على رأسه، وقصبة في يمينه. وكانوا يجثون قدامه ويستهزئون به قائلين: السلام يا ملك اليهود
30 وبصقوا عليه، وأخذوا القصبة وضربوه على رأسه
31 وبعد ما استهزأوا به ، نزعوا عنه الرداء وألبسوه ثيابه، ومضوا به للصلب
32 وفيما هم خارجون وجدوا إنسانا قيروانيا اسمه سمعان، فسخروه ليحمل صليبه
33 ولما أتوا إلى موضع يقال له جلجثة، وهو المسمى موضع الجمجمة
34 أعطوه خلا ممزوجا بمرارة ليشرب. ولما ذاق لم يرد أن يشرب
35 ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها، لكي يتم ما قيل بالنبي: اقتسموا ثيابي بينهم، وعلى لباسي ألقوا قرعة
36 ثم جلسوا يحرسونه هناك
37 وجعلوا فوق رأسه علته مكتوبة: هذا هو يسوع ملك اليهود
38 حينئذ صلب معه لصان ، واحد عن اليمين وواحد عن اليسار
39 وكان المجتازون يجدفون عليه وهم يهزون رؤوسهم
40 قائلين: يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة أيام، خلص نفسك إن كنت ابن الله فانزل عن الصليب
41 وكذلك رؤساء الكهنة أيضا وهم يستهزئون مع الكتبة والشيوخ قالوا
42 خلص آخرين وأما نفسه فما يقدر أن يخلصها إن كان هو ملك إسرائيل فلينزل الآن عن الصليب فنؤمن به
43 قد اتكل على الله، فلينقذه الآن إن أراده لأنه قال: أنا ابن الله
44 وبذلك أيضا كان اللصان اللذان صلبا معه يعيرانه
45 ومن الساعة السادسة كانت ظلمة على كل الأرض إلى الساعة التاسعة
46 ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا: إيلي، إيلي، لما شبقتني؟ أي: إلهي ، إلهي، لماذا تركتني
47 فقوم من الواقفين هناك لما سمعوا قالوا: إنه ينادي إيليا
48 وللوقت ركض واحد منهم وأخذ إسفنجة وملأها خلا وجعلها على قصبة وسقاه
49 وأما الباقون فقالوا : اترك. لنرى هل يأتي إيليا يخلصه
50 فصرخ يسوع أيضا بصوت عظيم، وأسلم الروح
51 وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين، من فوق إلى أسفل. والأرض تزلزلت، والصخور تشققت
52 والقبور تفتحت، وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين
53 وخرجوا من القبور بعد قيامته، ودخلوا المدينة المقدسة، وظهروا لكثيرين
54 وأما قائد المئة والذين معه يحرسون يسوع فلما رأوا الزلزلة وما كان، خافوا جدا وقالوا: حقا كان هذا ابن الله
55 وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد، وهن كن قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه
56 وبينهن مريم المجدلية، ومريم أم يعقوب ويوسي، وأم ابني زبدي
57 ولما كان المساء، جاء رجل غني من الرامة اسمه يوسف، وكان هو أيضا تلميذا ليسوع
58 فهذا تقدم إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع. فأمر بيلاطس حينئذ أن يعطى الجسد
59 فأخذ يوسف الجسد ولفه بكتان نقي
60 ووضعه في قبره الجديد الذي كان قد نحته في الصخرة، ثم دحرج حجرا كبيرا على باب القبر ومضى
61 وكانت هناك مريم المجدلية ومريم الأخرى جالستين تجاه القبر
62 وفي الغد الذي بعد الاستعداد اجتمع رؤساء الكهنة والفريسيون إلى بيلاطس
63 قائلين: يا سيد، قد تذكرنا أن ذلك المضل قال وهو حي: إني بعد ثلاثة أيام أقوم
64 فمر بضبط القبر إلى اليوم الثالث، لئلا يأتي تلاميذه ليلا ويسرقوه، ويقولوا للشعب: إنه قام من الأموات، فتكون الضلالة الأخيرة أشر من الأولى
65 فقال لهم بيلاطس: عندكم حراس. اذهبوا واضبطوه كما تعلمون
66 فمضوا وضبطوا القبر بالحراس وختموا الحجر






الأصحاح الثامن والعشرون



1 وبعد السبت، عند فجر أول الأسبوع، جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لتنظرا القبر


2 وإذا زلزلة عظيمة حدثت، لأن ملاك الرب نزل من السماء وجاء ودحرج الحجر عن الباب، وجلس عليه

3 وكان منظره كالبرق، ولباسه أبيض كالثلج

4 فمن خوفه ارتعد الحراس وصاروا كأموات
5 فأجاب الملاك وقال للمرأتين: لا تخافا أنتما، فإني أعلم أنكما تطلبان يسوع المصلوب
6 ليس هو ههنا، لأنه قام كما قال هلما انظرا الموضع الذي كان الرب مضطجعا فيه
7 واذهبا سريعا قولا لتلاميذه: إنه قد قام من الأموات. ها هو يسبقكم إلى الجليل. هناك ترونه. ها أنا قد قلت لكما
8 فخرجتا سريعا من القبر بخوف وفرح عظيم، راكضتين لتخبرا تلاميذه
9 وفيما هما منطلقتان لتخبرا تلاميذه إذا يسوع لاقاهما وقال: سلام لكما. فتقدمتا وأمسكتا بقدميه وسجدتا له
10 فقال لهما يسوع: لا تخافا. اذهبا قولا لإخوتي أن يذهبوا إلى الجليل، وهناك يرونني
11 وفيما هما ذاهبتان إذا قوم من الحراس جاءوا إلى المدينة وأخبروا رؤساء الكهنة بكل ما كان
12 فاجتمعوا مع الشيوخ ، وتشاوروا، وأعطوا العسكر فضة كثيرة
13 قائلين: قولوا إن تلاميذه أتوا ليلا وسرقوه ونحن نيام
14 وإذا سمع ذلك عند الوالي فنحن نستعطفه، ونجعلكم مطمئنين
15 فأخذوا الفضة وفعلوا كما علموهم، فشاع هذا القول عند اليهود إلى هذا اليوم
16 وأما الأحد عشر تلميذا فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل، حيث أمرهم يسوع
17 ولما رأوه سجدوا له ، ولكن بعضهم شكوا
18 فتقدم يسوع وكلمهم قائلا: دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض
19 فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس
20 وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر. آمين .









هكذا كانت القصة من إنجيل متى ولنقرأ القصة من إنجيل مرقص

ذو الفقار
2009-09-08, 11:42 PM
إنجيل مرقس
الأصحاح الرابع عشر

1 وكان الفصح وأيام الفطير بعد يومين. وكان رؤساء الكهنة والكتبة يطلبون كيف يمسكونه بمكر ويقتلونه

2 ولكنهم قالوا: ليس في العيد، لئلا يكون شغب في الشعب
3 وفيما هو في بيت عنيا في بيت سمعان الأبرص، وهو متكئ، جاءت امرأة معها قارورة طيب ناردين خالص كثير الثمن. فكسرت القارورة وسكبته على رأسه
4 وكان قوم مغتاظين في أنفسهم، فقالوا: لماذا كان تلف الطيب هذا
5 لأنه كان يمكن أن يباع هذا بأكثر من ثلاثمئة دينار ويعطى للفقراء. وكانوا يؤنبونها
6 أما يسوع فقال: اتركوها لماذا تزعجونها؟ قد عملت بي عملا حسنا
7 لأن الفقراء معكم في كل حين، ومتى أردتم تقدرون أن تعملوا بهم خيرا. وأما أنا فلست معكم في كل حين
8 عملت ما عندها. قد سبقت ودهنت بالطيب جسدي للتكفين
9 الحق أقول لكم: حيثما يكرز بهذا الإنجيل في كل العالم، يخبر أيضا بما فعلته هذه، تذكارا لها
10 ثم إن يهوذا الإسخريوطي، واحدا من الاثني عشر، مضى إلى رؤساء الكهنة ليسلمه إليهم
11 ولما سمعوا فرحوا، ووعدوه أن يعطوه فضة. وكان يطلب كيف يسلمه في فرصة موافقة
12 وفي اليوم الأول من الفطير. حين كانوا يذبحون الفصح، قال له تلاميذه: أين تريد أن نمضي ونعد لتأكل الفصح
13 فأرسل اثنين من تلاميذه وقال لهما: اذهبا إلى المدينة، فيلاقيكما إنسان حامل جرة ماء. اتبعاه
14 وحيثما يدخل فقولا لرب البيت: إن المعلم يقول: أين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذي
15 فهو يريكما علية كبيرة مفروشة معدة. هناك أعدا لنا
16 فخرج تلميذاه وأتيا إلى المدينة، ووجدا كما قال لهما. فأعدا الفصح
17 ولما كان المساء جاء مع الاثني عشر
18 وفيما هم متكئون يأكلون، قال يسوع: الحق أقول لكم: إن واحدا منكم يسلمني. الآكل معي
19 فابتدأوا يحزنون، ويقولون له واحدا فواحدا: هل أنا؟ وآخر: هل أنا
20 فأجاب وقال لهم: هو واحد من الاثني عشر، الذي يغمس معي في الصحفة
21 إن ابن الإنسان ماض كما هو مكتوب عنه، ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الإنسان . كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد.
22 وفيما هم يأكلون، أخذ يسوع خبزا وبارك وكسر، وأعطاهم وقال: خذوا كلوا، هذا هو جسدي
23 ثم أخذ الكأس وشكر وأعطاهم، فشربوا منها كلهم
24 وقال لهم: هذا هو دمي الذي للعهد الجديد، الذي يسفك من أجل كثيرين
25 الحق أقول لكم: إني لا أشرب بعد من نتاج الكرمة إلى ذلك اليوم حينما أشربه جديدا في ملكوت الله
26 ثم سبحوا وخرجوا إلى جبل الزيتون
27 وقال لهم يسوع: إن كلكم تشكون في في هذه الليلة، لأنه مكتوب: أني أضرب الراعي فتتبدد الخراف
28 ولكن بعد قيامي أسبقكم إلى الجليل
29 فقال له بطرس: وإن شك الجميع فأنا لا أشك
30 فقال له يسوع: الحق أقول لك: إنك اليوم في هذه الليلة، قبل أن يصيح الديك مرتين، تنكرني ثلاث مرات
31 فقال بأكثر تشديد: ولو اضطررت أن أموت معك لا أنكرك. وهكذا قال أيضا الجميع
32 وجاءوا إلى ضيعة اسمها جثسيماني، فقال لتلاميذه: اجلسوا ههنا حتى أصلي
33 ثم أخذ معه بطرس ويعقوب ويوحنا، وابتدأ يدهش ويكتئب
34 فقال لهم: نفسي حزينة جدا حتى الموت امكثوا هنا واسهروا
35 ثم تقدم قليلا وخر على الأرض، وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة إن أمكن
36 وقال: يا أبا الآب ، كل شيء مستطاع لك، فأجز عني هذه الكأس. ولكن ليكن لا ما أريد أنا، بل ما تريد أنت
37 ثم جاء ووجدهم نياما ، فقال لبطرس: يا سمعان، أنت نائم أما قدرت أن تسهر ساعة واحدة
38 اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة. أما الروح فنشيط، وأما الجسد فضعيف
39 ومضى أيضا وصلى قائلا ذلك الكلام بعينه
40 ثم رجع ووجدهم أيضا نياما، إذ كانت أعينهم ثقيلة، فلم يعلموا بماذا يجيبونه
41 ثم جاء ثالثة وقال لهم: ناموا الآن واستريحوا يكفي قد أتت الساعة هوذا ابن الإنسان يسلم إلى أيدي الخطاة
42 قوموا لنذهب هوذا الذي يسلمني قد اقترب
43 وللوقت فيما هو يتكلم أقبل يهوذا، واحد من الاثني عشر، ومعه جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ
44 وكان مسلمه قد أعطاهم علامة قائلا: الذي أقبله هو هو. أمسكوه، وامضوا به بحرص
45 فجاء للوقت وتقدم إليه قائلا: يا سيدي، يا سيدي وقبله
46 فألقوا أيديهم عليه وأمسكوه
47 فاستل واحد من الحاضرين السيف، وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه
48 فأجاب يسوع وقال لهم : كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي لتأخذوني
49 كل يوم كنت معكم في الهيكل أعلم ولم تمسكوني ولكن لكي تكمل الكتب
50 فتركه الجميع وهربوا
51 وتبعه شاب لابسا إزارا على عريه، فأمسكه الشبان
52 فترك الإزار وهرب منهم عريانا
53 فمضوا بيسوع إلى رئيس الكهنة، فاجتمع معه جميع رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة
54 وكان بطرس قد تبعه من بعيد إلى داخل دار رئيس الكهنة، وكان جالسا بين الخدام يستدفئ عند النار
55 وكان رؤساء الكهنة والمجمع كله يطلبون شهادة على يسوع ليقتلوه، فلم يجدوا
56 لأن كثيرين شهدوا عليه زورا، ولم تتفق شهاداتهم
57 ثم قام قوم وشهدوا عليه زورا قائلين
58 نحن سمعناه يقول: إني أنقض هذا الهيكل المصنوع بالأيادي، وفي ثلاثة أيام أبني آخر غير مصنوع بأياد.
59 ولا بهذا كانت شهادتهم تتفق
60 فقام رئيس الكهنة في الوسط وسأل يسوع قائلا: أما تجيب بشيء؟ ماذا يشهد به هؤلاء عليك
61 أما هو فكان ساكتا ولم يجب بشيء. فسأله رئيس الكهنة أيضا وقال له: أأنت المسيح ابن المبارك
62 فقال يسوع: أنا هو . وسوف تبصرون ابن الإنسان جالسا عن يمين القوة، وآتيا في سحاب السماء
63 فمزق رئيس الكهنة ثيابه وقال: ما حاجتنا بعد إلى شهود
64 قد سمعتم التجاديف ما رأيكم؟ فالجميع حكموا عليه أنه مستوجب الموت
65 فابتدأ قوم يبصقون عليه، ويغطون وجهه ويلكمونه ويقولون له: تنبأ. وكان الخدام يلطمونه
66 وبينما كان بطرس في الدار أسفل جاءت إحدى جواري رئيس الكهنة
67 فلما رأت بطرس يستدفئ، نظرت إليه وقالت: وأنت كنت مع يسوع الناصري
68 فأنكر قائلا: لست أدري ولا أفهم ما تقولين وخرج خارجا إلى الدهليز، فصاح الديك
69 فرأته الجارية أيضا وابتدأت تقول للحاضرين: إن هذا منهم
70 فأنكر أيضا. وبعد قليل أيضا قال الحاضرون لبطرس: حقا أنت منهم، لأنك جليلي أيضا ولغتك تشبه لغتهم
71 فابتدأ يلعن ويحلف: إني لا أعرف هذا الرجل الذي تقولون عنه
72 وصاح الديك ثانية، فتذكر بطرس القول الذي قاله له يسوع: إنك قبل أن يصيح الديك مرتين ، تنكرني ثلاث مرات. فلما تفكر به بكى.


الأصحاح الخامس عشر



1 وللوقت في الصباح تشاور رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة والمجمع كله، فأوثقوا يسوع ومضوا به وأسلموه إلى بيلاطس
2 فسأله بيلاطس: أنت ملك اليهود؟ فأجاب وقال له: أنت تقول



3 وكان رؤساء الكهنة يشتكون عليه كثيرا

4 فسأله بيلاطس أيضا قائلا: أما تجيب بشيء؟ انظر كم يشهدون عليك
5 فلم يجب يسوع أيضا بشيء حتى تعجب بيلاطس
6 وكان يطلق لهم في كل عيد أسيرا واحدا، من طلبوه
7 وكان المسمى باراباس موثقا مع رفقائه في الفتنة، الذين في الفتنة فعلوا قتلا
8 فصرخ الجمع وابتدأوا يطلبون أن يفعل كما كان دائما يفعل لهم
9 فأجابهم بيلاطس قائلا: أتريدون أن أطلق لكم ملك اليهود
10 لأنه عرف أن رؤساء الكهنة كانوا قد أسلموه حسدا
11 فهيج رؤساء الكهنة الجمع لكي يطلق لهم بالحري باراباس
12 فأجاب بيلاطس أيضا وقال لهم: فماذا تريدون أن أفعل بالذي تدعونه: ملك اليهود
13 فصرخوا أيضا: اصلبه
14 فقال لهم بيلاطس: وأي شر عمل؟ فازدادوا جدا صراخا: اصلبه
15 فبيلاطس إذ كان يريد أن يعمل للجمع ما يرضيهم، أطلق لهم باراباس، وأسلم يسوع، بعدما جلده، ليصلب
16 فمضى به العسكر إلى داخل الدار، التي هي دار الولاية، وجمعوا كل الكتيبة
17 وألبسوه أرجوانا، وضفروا إكليلا من شوك ووضعوه عليه
18 وابتدأوا يسلمون عليه قائلين: السلام يا ملك اليهود
19 وكانوا يضربونه على رأسه بقصبة، ويبصقون عليه، ثم يسجدون له جاثين على ركبهم
20 وبعدما استهزأوا به ، نزعوا عنه الأرجوان وألبسوه ثيابه، ثم خرجوا به ليصلبوه
21 فسخروا رجلا مجتازا كان آتيا من الحقل، وهو سمعان القيرواني أبو ألكسندرس وروفس، ليحمل صليبه
22 وجاءوا به إلى موضع جلجثة الذي تفسيره موضع جمجمة
23 وأعطوه خمرا ممزوجة بمر ليشرب، فلم يقبل
24 ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها: ماذا يأخذ كل واحد
25 وكانت الساعة الثالثة فصلبوه
26 وكان عنوان علته مكتوبا: ملك اليهود
27 وصلبوا معه لصين، واحدا عن يمينه وآخر عن يساره
28 فتم الكتاب القائل: وأحصي مع أثمة
29 وكان المجتازون يجدفون عليه، وهم يهزون رؤوسهم قائلين: آه يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة أيام
30 خلص نفسك وانزل عن الصليب
31 وكذلك رؤساء الكهنة وهم مستهزئون فيما بينهم مع الكتبة، قالوا: خلص آخرين وأما نفسه فما يقدر أن يخلصها
32 لينزل الآن المسيح ملك إسرائيل عن الصليب، لنرى ونؤمن. واللذان صلبا معه كانا يعيرانه
33 ولما كانت الساعة السادسة، كانت ظلمة على الأرض كلها إلى الساعة التاسعة
34 وفي الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا: إلوي، إلوي، لما شبقتني؟ الذي تفسيره: إلهي، إلهي، لماذا تركتني
35 فقال قوم من الحاضرين لما سمعوا: هوذا ينادي إيليا
36 فركض واحد وملأ إسفنجة خلا وجعلها على قصبة وسقاه قائلا: اتركوا. لنر هل يأتي إيليا لينزله
37 فصرخ يسوع بصوت عظيم وأسلم الروح
38 وانشق حجاب الهيكل إلى اثنين، من فوق إلى أسفل
39 ولما رأى قائد المئة الواقف مقابله أنه صرخ هكذا وأسلم الروح، قال: حقا كان هذا الإنسان ابن الله
40 وكانت أيضا نساء ينظرن من بعيد، بينهن مريم المجدلية، ومريم أم يعقوب الصغير ويوسي، وسالومة،
41 اللواتي أيضا تبعنه وخدمنه حين كان في الجليل. وأخر كثيرات اللواتي صعدن معه إلى أورشليم
42 ولما كان المساء، إذ كان الاستعداد، أي ما قبل السبت
43 جاء يوسف الذي من الرامة، مشير شريف، وكان هو أيضا منتظرا ملكوت الله، فتجاسر ودخل إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع
44 فتعجب بيلاطس أنه مات كذا سريعا. فدعا قائد المئة وسأله: هل له زمان قد مات
45 ولما عرف من قائد المئة، وهب الجسد ليوسف
46 فاشترى كتانا، فأنزله وكفنه بالكتان، ووضعه في قبر كان منحوتا في صخرة، ودحرج حجرا على باب القبر
47 وكانت مريم المجدلية ومريم أم يوسي تنظران أين وضع





الأصحاح السادس عشر





1 وبعدما مضى السبت، اشترت مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة، حنوطا ليأتين ويدهنه
2 وباكرا جدا في أول الأسبوع أتين إلى القبر إذ طلعت الشمس



3 وكن يقلن فيما بينهن : من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر

4 فتطلعن ورأين أن الحجر قد دحرج لأنه كان عظيما جدا
5 ولما دخلن القبر رأين شابا جالسا عن اليمين لابسا حلة بيضاء، فاندهشن
6 فقال لهن: لا تندهشن أنتن تطلبن يسوع الناصري المصلوب. قد قام ليس هو ههنا. هوذا الموضع الذي وضعوه فيه
7 لكن اذهبن وقلن لتلاميذه ولبطرس: إنه يسبقكم إلى الجليل. هناك ترونه كما قال لكم
8 فخرجن سريعا وهربن من القبر، لأن الرعدة والحيرة أخذتاهن. ولم يقلن لأحد شيئا لأنهن كن خائفات
9 وبعدما قام باكرا في أول الأسبوع ظهر أولا لمريم المجدلية، التي كان قد أخرج منها سبعة شياطين
10 فذهبت هذه وأخبرت الذين كانوا معه وهم ينوحون ويبكون
11 فلما سمع أولئك أنه حي، وقد نظرته، لم يصدقوا
12 وبعد ذلك ظهر بهيئة أخرى لاثنين منهم، وهما يمشيان منطلقين إلى البرية
13 وذهب هذان وأخبرا الباقين، فلم يصدقوا ولا هذين
14 أخيرا ظهر للأحد عشر وهم متكئون، ووبخ عدم إيمانهم وقساوة قلوبهم، لأنهم لم يصدقوا الذين نظروه قد قام
15 وقال لهم: اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها
16 من آمن واعتمد خلص، ومن لم يؤمن يدن
17 وهذه الآيات تتبع المؤمنين: يخرجون الشياطين باسمي، ويتكلمون بألسنة جديدة
18 يحملون حيات، وإن شربوا شيئا مميتا لا يضرهم، ويضعون أيديهم على المرضى فيبرأون
19 ثم إن الرب بعدما كلمهم ارتفع إلى السماء، وجلس عن يمين الله
20 وأما هم فخرجوا وكرزوا في كل مكان، والرب يعمل معهم ويثبت الكلام بالآيات التابعة . آمين

ذو الفقار
2009-09-09, 02:46 PM
إنجيل لوقا
الأصحاح الثاني والعشرون


1 وقرب عيد الفطير، الذي يقال له الفصح
2 وكان رؤساء الكهنة والكتبة يطلبون كيف يقتلونه، لأنهم خافوا الشعب
3 فدخل الشيطان في يهوذا الذي يدعى الإسخريوطي، وهو من جملة الاثني عشر
4 فمضى وتكلم مع رؤساء الكهنة وقواد الجند كيف يسلمه إليهم
5 ففرحوا وعاهدوه أن يعطوه فضة
6 فواعدهم. وكان يطلب فرصة ليسلمه إليهم خلوا من جمع
7 وجاء يوم الفطير الذي كان ينبغي أن يذبح فيه الفصح
8 فأرسل بطرس ويوحنا قائلا: اذهبا وأعدا لنا الفصح لنأكل
9 فقالا له: أين تريد أن نعد
10 فقال لهما: إذا دخلتما المدينة يستقبلكما إنسان حامل جرة ماء. اتبعاه إلى البيت حيث يدخل
11 وقولا لرب البيت: يقول لك المعلم: أين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذي
12 فذاك يريكما علية كبيرة مفروشة. هناك أعدا
13 فانطلقا ووجدا كما قال لهما، فأعدا الفصح
14 ولما كانت الساعة اتكأ والاثنا عشر رسولا معه
15 وقال لهم: شهوة اشتهيت أن آكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألم
16 لأني أقول لكم: إني لا آكل منه بعد حتى يكمل في ملكوت الله
17 ثم تناول كأسا وشكر وقال: خذوا هذه واقتسموها بينكم
18 لأني أقول لكم: إني لا أشرب من نتاج الكرمة حتى يأتي ملكوت الله
19 وأخذ خبزا وشكر وكسر وأعطاهم قائلا: هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم. اصنعوا هذا لذكري
20 وكذلك الكأس أيضا بعد العشاء قائلا: هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عنكم
21 ولكن هوذا يد الذي يسلمني هي معي على المائدة
22 وابن الإنسان ماض كما هو محتوم، ولكن ويل لذلك الإنسان الذي يسلمه
23 فابتدأوا يتساءلون فيما بينهم: من ترى منهم هو المزمع أن يفعل هذا
24 وكانت بينهم أيضا مشاجرة من منهم يظن أنه يكون أكبر
25 فقال لهم: ملوك الأمم يسودونهم، والمتسلطون عليهم يدعون محسنين
26 وأما أنتم فليس هكذا ، بل الكبير فيكم ليكن كالأصغر، والمتقدم كالخادم
27 لأن من هو أكبر: ألذي يتكئ أم الذي يخدم؟ أليس الذي يتكئ؟ ولكني أنا بينكم كالذي يخدم
28 أنتم الذين ثبتوا معي في تجاربي
29 وأنا أجعل لكم كما جعل لي أبي ملكوتا
30 لتأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي، وتجلسوا على كراسي تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر
31 وقال الرب: سمعان، سمعان، هوذا الشيطان طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة
32 ولكني طلبت من أجلك لكي لا يفنى إيمانك. وأنت متى رجعت ثبت إخوتك
33 فقال له: يا رب، إني مستعد أن أمضي معك حتى إلى السجن وإلى الموت
34 فقال: أقول لك يا بطرس: لا يصيح الديك اليوم قبل أن تنكر ثلاث مرات أنك تعرفني
35 ثم قال لهم: حين أرسلتكم بلا كيس ولا مزود ولا أحذية، هل أعوزكم شيء؟ فقالوا: لا
36 فقال لهم: لكن الآن ، من له كيس فليأخذه ومزود كذلك. ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفا
37 لأني أقول لكم: إنه ينبغي أن يتم في أيضا هذا المكتوب: وأحصي مع أثمة. لأن ما هو من جهتي له انقضاء
38 فقالوا: يا رب، هوذا هنا سيفان. فقال لهم: يكفي
39 وخرج ومضى كالعادة إلى جبل الزيتون، وتبعه أيضا تلاميذه
40 ولما صار إلى المكان قال لهم: صلوا لكي لا تدخلوا في تجربة
41 وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلى
42 قائلا: يا أبتاه، إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس. ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك
43 وظهر له ملاك من السماء يقويه
44 وإذ كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض
45 ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه، فوجدهم نياما من الحزن
46 فقال لهم: لماذا أنتم نيام؟ قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة
47 وبينما هو يتكلم إذا جمع، والذي يدعى يهوذا، أحد الاثني عشر، يتقدمهم، فدنا من يسوع ليقبله
48 فقال له يسوع يا يهوذا، أبقبلة تسلم ابن الإنسان
49 فلما رأى الذين حوله ما يكون، قالوا: يا رب، أنضرب بالسيف
50 وضرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه اليمنى
51 فأجاب يسوع وقال: دعوا إلى هذا ولمس أذنه وأبرأها
52 ثم قال يسوع لرؤساء الكهنة وقواد جند الهيكل والشيوخ المقبلين عليه: كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي
53 إذ كنت معكم كل يوم في الهيكل لم تمدوا علي الأيادي. ولكن هذه ساعتكم وسلطان الظلمة
54 فأخذوه وساقوه وأدخلوه إلى بيت رئيس الكهنة. وأما بطرس فتبعه من بعيد
55 ولما أضرموا نارا في وسط الدار وجلسوا معا، جلس بطرس بينهم
56 فرأته جارية جالسا عند النار فتفرست فيه وقالت: وهذا كان معه
57 فأنكره قائلا: لست أعرفه يا امرأة
58 وبعد قليل رآه آخر وقال: وأنت منهم فقال بطرس: يا إنسان، لست أنا
59 ولما مضى نحو ساعة واحدة أكد آخر قائلا: بالحق إن هذا أيضا كان معه، لأنه جليلي أيضا
60 فقال بطرس: يا إنسان، لست أعرف ما تقول. وفي الحال بينما هو يتكلم صاح الديك
61 فالتفت الرب ونظر إلى بطرس، فتذكر بطرس كلام الرب، كيف قال له: إنك قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات
62 فخرج بطرس إلى خارج وبكى بكاء مرا
63 والرجال الذين كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزئون به وهم يجلدونه
64 وغطوه وكانوا يضربون وجهه ويسألونه قائلين: تنبأ من هو الذي ضربك
65 وأشياء أخر كثيرة كانوا يقولون عليه مجدفين
66 ولما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب: رؤساء الكهنة والكتبة، وأصعدوه إلى مجمعهم
67 قائلين: إن كنت أنت المسيح، فقل لنا. فقال لهم: إن قلت لكم لا تصدقون
68 وإن سألت لا تجيبونني ولا تطلقونني
69 منذ الآن يكون ابن الإنسان جالسا عن يمين قوة الله
70 فقال الجميع: أفأنت ابن الله؟ فقال لهم: أنتم تقولون إني أنا هو
71 فقالوا: ما حاجتنا بعد إلى شهادة؟ لأننا نحن سمعنا من فمه


الأصحاح الثالث والعشرون


1 فقام كل جمهورهم وجاءوا به إلى بيلاطس
2 وابتدأوا يشتكون عليه قائلين: إننا وجدنا هذا يفسد الأمة، ويمنع أن تعطى جزية لقيصر، قائلا: إنه هو مسيح ملك
3 فسأله بيلاطس قائلا : أنت ملك اليهود؟ فأجابه وقال: أنت تقول
4 فقال بيلاطس لرؤساء الكهنة والجموع: إني لا أجد علة في هذا الإنسان
5 فكانوا يشددون قائلين: إنه يهيج الشعب وهو يعلم في كل اليهودية مبتدئا من الجليل إلى هنا
6 فلما سمع بيلاطس ذكر الجليل، سأل: هل الرجل جليلي
7 وحين علم أنه من سلطنة هيرودس، أرسله إلى هيرودس، إذ كان هو أيضا تلك الأيام في أورشليم
8 وأما هيرودس فلما رأى يسوع فرح جدا، لأنه كان يريد من زمان طويل أن يراه، لسماعه عنه أشياء كثيرة، وترجى أن يري آية تصنع منه
9 وسأله بكلام كثير فلم يجبه بشيء
10 ووقف رؤساء الكهنة والكتبة يشتكون عليه باشتداد
11 فاحتقره هيرودس مع عسكره واستهزأ به، وألبسه لباسا لامعا، ورده إلى بيلاطس
12 فصار بيلاطس وهيرودس صديقين مع بعضهما في ذلك اليوم، لأنهما كانا من قبل في عداوة بينهما
13 فدعا بيلاطس رؤساء الكهنة والعظماء والشعب
14 وقال لهم: قد قدمتم إلي هذا الإنسان كمن يفسد الشعب. وها أنا قد فحصت قدامكم ولم أجد في هذا الإنسان علة مما تشتكون به عليه
15 ولا هيرودس أيضا، لأني أرسلتكم إليه. وها لا شيء يستحق الموت صنع منه
16 فأنا أؤدبه وأطلقه
17 وكان مضطرا أن يطلق لهم كل عيد واحدا
18 فصرخوا بجملتهم قائلين: خذ هذا وأطلق لنا باراباس
19 وذاك كان قد طرح في السجن لأجل فتنة حدثت في المدينة وقتل
20 فناداهم أيضا بيلاطس وهو يريد أن يطلق يسوع
21 فصرخوا قائلين: اصلبه اصلبه
22 فقال لهم ثالثة: فأي شر عمل هذا؟ إني لم أجد فيه علة للموت، فأنا أؤدبه وأطلقه
23 فكانوا يلجون بأصوات عظيمة طالبين أن يصلب. فقويت أصواتهم وأصوات رؤساء الكهنة
24 فحكم بيلاطس أن تكون طلبتهم
25 فأطلق لهم الذي طرح في السجن لأجل فتنة وقتل، الذي طلبوه، وأسلم يسوع لمشيئتهم
26 ولما مضوا به أمسكوا سمعان، رجلا قيروانيا كان آتيا من الحقل، ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع
27 وتبعه جمهور كثير من الشعب، والنساء اللواتي كن يلطمن أيضا وينحن عليه
28 فالتفت إليهن يسوع وقال: يا بنات أورشليم، لا تبكين علي بل ابكين على أنفسكن وعلى أولادكن
29 لأنه هوذا أيام تأتي يقولون فيها: طوبى للعواقر والبطون التي لم تلد والثدي التي لم ترضع
30 حينئذ يبتدئون يقولون للجبال: اسقطي علينا وللآكام: غطينا
31 لأنه إن كانوا بالعود الرطب يفعلون هذا، فماذا يكون باليابس
32 وجاءوا أيضا باثنين آخرين مذنبين ليقتلا معه
33 ولما مضوا به إلى الموضع الذي يدعى جمجمة صلبوه هناك مع المذنبين، واحدا عن يمينه والآخر عن يساره
34 فقال يسوع: يا أبتاه، اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون. وإذ اقتسموا ثيابه اقترعوا عليها
35 وكان الشعب واقفين ينظرون، والرؤساء أيضا معهم يسخرون به قائلين: خلص آخرين، فليخلص نفسه إن كان هو المسيح مختار الله
36 والجند أيضا استهزأوا به وهم يأتون ويقدمون له خلا
37 قائلين: إن كنت أنت ملك اليهود فخلص نفسك
38 وكان عنوان مكتوب فوقه بأحرف يونانية ورومانية وعبرانية: هذا هو ملك اليهود
39 وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلا: إن كنت أنت المسيح، فخلص نفسك وإيانا
40 فأجاب الآخر وانتهره قائلا: أولا أنت تخاف الله، إذ أنت تحت هذا الحكم بعينه
41 أما نحن فبعدل، لأننا ننال استحقاق ما فعلنا، وأما هذا فلم يفعل شيئا ليس في محله
42 ثم قال ليسوع: اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك
43 فقال له يسوع: الحق أقول لك: إنك اليوم تكون معي في الفردوس
44 وكان نحو الساعة السادسة، فكانت ظلمة على الأرض كلها إلى الساعة التاسعة
45 وأظلمت الشمس، وانشق حجاب الهيكل من وسطه
46 ونادى يسوع بصوت عظيم وقال: يا أبتاه، في يديك أستودع روحي. ولما قال هذا أسلم الروح
47 فلما رأى قائد المئة ما كان، مجد الله قائلا: بالحقيقة كان هذا الإنسان بارا
48 وكل الجموع الذين كانوا مجتمعين لهذا المنظر، لما أبصروا ما كان، رجعوا وهم يقرعون صدورهم
49 وكان جميع معارفه، ونساء كن قد تبعنه من الجليل، واقفين من بعيد ينظرون ذلك
50 وإذا رجل اسمه يوسف ، وكان مشيرا ورجلا صالحا بارا
51 هذا لم يكن موافقا لرأيهم وعملهم، وهو من الرامة مدينة لليهود. وكان هو أيضا ينتظر ملكوت الله
52 هذا تقدم إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع
53 وأنزله، ولفه بكتان ، ووضعه في قبر منحوت حيث لم يكن أحد وضع قط
54 وكان يوم الاستعداد والسبت يلوح
55 وتبعته نساء كن قد أتين معه من الجليل، ونظرن القبر وكيف وضع جسده
56 فرجعن وأعددن حنوطا وأطيابا. وفي السبت استرحن حسب الوصية


الأصحاح الرابع والعشرون


1 ثم في أول الأسبوع، أول الفجر، أتين إلى القبر حاملات الحنوط الذي أعددنه، ومعهن أناس
2 فوجدن الحجر مدحرجا عن القبر
3 فدخلن ولم يجدن جسد الرب يسوع
4 وفيما هن محتارات في ذلك، إذا رجلان وقفا بهن بثياب براقة
5 وإذ كن خائفات ومنكسات وجوههن إلى الأرض، قالا لهن: لماذا تطلبن الحي بين الأموات
6 ليس هو ههنا، لكنه قام اذكرن كيف كلمكن وهو بعد في الجليل
7 قائلا: إنه ينبغي أن يسلم ابن الإنسان في أيدي أناس خطاة، ويصلب، وفي اليوم الثالث يقوم
8 فتذكرن كلامه
9 ورجعن من القبر، وأخبرن الأحد عشر وجميع الباقين بهذا كله
10 وكانت مريم المجدلية ويونا ومريم أم يعقوب والباقيات معهن، اللواتي قلن هذا للرسل
11 فتراءى كلامهن لهم كالهذيان ولم يصدقوهن
12 فقام بطرس وركض إلى القبر، فانحنى ونظر الأكفان موضوعة وحدها، فمضى متعجبا في نفسه مما كان
13 وإذا اثنان منهم كانا منطلقين في ذلك اليوم إلى قرية بعيدة عن أورشليم ستين غلوة، اسمها عمواس
14 وكانا يتكلمان بعضهما مع بعض عن جميع هذه الحوادث
15 وفيما هما يتكلمان ويتحاوران، اقترب إليهما يسوع نفسه وكان يمشي معهما
16 ولكن أمسكت أعينهما عن معرفته
17 فقال لهما: ما هذا الكلام الذي تتطارحان به وأنتما ماشيان عابسين
18 فأجاب أحدهما، الذي اسمه كليوباس وقال له: هل أنت متغرب وحدك في أورشليم ولم تعلم الأمور التي حدثت فيها في هذه الأيام
19 فقال لهما: وما هي ؟ فقالا: المختصة بيسوع الناصري، الذي كان إنسانا نبيا مقتدرا في الفعل والقول أمام الله وجميع الشعب
20 كيف أسلمه رؤساء الكهنة وحكامنا لقضاء الموت وصلبوه
21 ونحن كنا نرجو أنه هو المزمع أن يفدي إسرائيل. ولكن، مع هذا كله، اليوم له ثلاثة أيام منذ حدث ذلك
22 بل بعض النساء منا حيرننا إذ كن باكرا عند القبر
23 ولما لم يجدن جسده أتين قائلات: إنهن رأين منظر ملائكة قالوا إنه حي
24 ومضى قوم من الذين معنا إلى القبر، فوجدوا هكذا كما قالت أيضا النساء، وأما هو فلم يروه
25 فقال لهما: أيها الغبيان والبطيئا القلوب في الإيمان بجميع ما تكلم به الأنبياء
26 أما كان ينبغي أن المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده
27 ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب
28 ثم اقتربوا إلى القرية التي كانا منطلقين إليها، وهو تظاهر كأنه منطلق إلى مكان أبعد
29 فألزماه قائلين: امكث معنا، لأنه نحو المساء وقد مال النهار. فدخل ليمكث معهما
30 فلما اتكأ معهما، أخذ خبزا وبارك وكسر وناولهما
31 فانفتحت أعينهما وعرفاه ثم اختفى عنهما
32 فقال بعضهما لبعض: ألم يكن قلبنا ملتهبا فينا إذ كان يكلمنا في الطريق ويوضح لنا الكتب
33 فقاما في تلك الساعة ورجعا إلى أورشليم، ووجدا الأحد عشر مجتمعين، هم والذين معهم
34 وهم يقولون: إن الرب قام بالحقيقة وظهر لسمعان
35 وأما هما فكانا يخبران بما حدث في الطريق، وكيف عرفاه عند كسر الخبز
36 وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم، وقال لهم: سلام لكم
37 فجزعوا وخافوا، وظنوا أنهم نظروا روحا
38 فقال لهم: ما بالكم مضطربين، ولماذا تخطر أفكار في قلوبكم
39 انظروا يدي ورجلي: إني أنا هو جسوني وانظروا، فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي
40 وحين قال هذا أراهم يديه ورجليه
41 وبينما هم غير مصدقين من الفرح، ومتعجبون، قال لهم: أعندكم ههنا طعام
42 فناولوه جزءا من سمك مشوي، وشيئا من شهد عسل
43 فأخذ وأكل قدامهم
44 وقال لهم: هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وأنا بعد معكم: أنه لا بد أن يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير
45 حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب
46 وقال لهم: هكذا هو مكتوب، وهكذا كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات في اليوم الثالث
47 وأن يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الأمم، مبتدأ من أورشليم
48 وأنتم شهود لذلك
49 وها أنا أرسل إليكم موعد أبي. فأقيموا في مدينة أورشليم إلى أن تلبسوا قوة من الأعالي
50 وأخرجهم خارجا إلى بيت عنيا، ورفع يديه وباركهم
51 وفيما هو يباركهم، انفرد عنهم وأصعد إلى السماء
52 فسجدوا له ورجعوا إلى أورشليم بفرح عظيم
53 وكانوا كل حين في الهيكل يسبحون ويباركون الله. آمين

ذو الفقار
2009-09-09, 02:48 PM
إنجيل يوحنا

الأصحاح الثامن عشر


1 قال يسوع هذا وخرج مع تلاميذه إلى عبر وادي قدرون، حيث كان بستان دخله هو وتلاميذه
2 وكان يهوذا مسلمه يعرف الموضع، لأن يسوع اجتمع هناك كثيرا مع تلاميذه
3 فأخذ يهوذا الجند وخداما من عند رؤساء الكهنة والفريسيين، وجاء إلى هناك بمشاعل ومصابيح وسلاح
4 فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه، وقال لهم: من تطلبون
5 أجابوه: يسوع الناصري. قال لهم يسوع: أنا هو. وكان يهوذا مسلمه أيضا واقفا معهم
6 فلما قال لهم: إني أنا هو، رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض
7 فسألهم أيضا: من تطلبون؟ فقالوا: يسوع الناصري
8 أجاب يسوع: قد قلت لكم: إني أنا هو. فإن كنتم تطلبونني فدعوا هؤلاء يذهبون
9 ليتم القول الذي قاله: إن الذين أعطيتني لم أهلك منهم أحدا
10 ثم إن سمعان بطرس كان معه سيف، فاستله وضرب عبد رئيس الكهنة، فقطع أذنه اليمنى. وكان اسم العبد ملخس
11 فقال يسوع لبطرس: اجعل سيفك في الغمد الكأس التي أعطاني الآب ألا أشربها
12 ثم إن الجند والقائد وخدام اليهود قبضوا على يسوع وأوثقوه
13 ومضوا به إلى حنان أولا، لأنه كان حما قيافا الذي كان رئيسا للكهنة في تلك السنة
14 وكان قيافا هو الذي أشار على اليهود أنه خير أن يموت إنسان واحد عن الشعب
15 وكان سمعان بطرس والتلميذ الآخر يتبعان يسوع، وكان ذلك التلميذ معروفا عند رئيس الكهنة، فدخل مع يسوع إلى دار رئيس الكهنة
16 وأما بطرس فكان واقفا عند الباب خارجا. فخرج التلميذ الآخر الذي كان معروفا عند رئيس الكهنة، وكلم البوابة فأدخل بطرس
17 فقالت الجارية البوابة لبطرس: ألست أنت أيضا من تلاميذ هذا الإنسان؟ قال ذاك: لست أنا
18 وكان العبيد والخدام واقفين، وهم قد أضرموا جمرا لأنه كان برد، وكانوا يصطلون، وكان بطرس واقفا معهم يصطلي
19 فسأل رئيس الكهنة يسوع عن تلاميذه وعن تعليمه
20 أجابه يسوع: أنا كلمت العالم علانية. أنا علمت كل حين في المجمع وفي الهيكل حيث يجتمع اليهود دائما. وفي الخفاء لم أتكلم بشيء
21 لماذا تسألني أنا؟ اسأل الذين قد سمعوا ماذا كلمتهم. هوذا هؤلاء يعرفون ماذا قلت أنا
22 ولما قال هذا لطم يسوع واحد من الخدام كان واقفا، قائلا: أهكذا تجاوب رئيس الكهنة
23 أجابه يسوع: إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني
24 وكان حنان قد أرسله موثقا إلى قيافا رئيس الكهنة
25 وسمعان بطرس كان واقفا يصطلي. فقالوا له: ألست أنت أيضا من تلاميذه؟ فأنكر ذاك وقال: لست أنا
26 قال واحد من عبيد رئيس الكهنة، وهو نسيب الذي قطع بطرس أذنه: أما رأيتك أنا معه في البستان
27 فأنكر بطرس أيضا. وللوقت صاح الديك
28 ثم جاءوا بيسوع من عند قيافا إلى دار الولاية، وكان صبح. ولم يدخلوا هم إلى دار الولاية لكي لا يتنجسوا، فيأكلون الفصح
29 فخرج بيلاطس إليهم وقال: أية شكاية تقدمون على هذا الإنسان
30 أجابوا وقالوا له: لو لم يكن فاعل شر لما كنا قد سلمناه إليك
31 فقال لهم بيلاطس: خذوه أنتم واحكموا عليه حسب ناموسكم. فقال له اليهود: لا يجوز لنا أن نقتل أحدا
32 ليتم قول يسوع الذي قاله مشيرا إلى أية ميتة كان مزمعا أن يموت
33 ثم دخل بيلاطس أيضا إلى دار الولاية ودعا يسوع، وقال له: أنت ملك اليهود
34 أجابه يسوع: أمن ذاتك تقول هذا، أم آخرون قالوا لك عني
35 أجابه بيلاطس: ألعلي أنا يهودي؟ أمتك ورؤساء الكهنة أسلموك إلي. ماذا فعلت
36 أجاب يسوع: مملكتي ليست من هذا العالم. لو كانت مملكتي من هذا العالم، لكان خدامي يجاهدون لكي لا أسلم إلى اليهود. ولكن الآن ليست مملكتي من هنا
37 فقال له بيلاطس: أفأنت إذا ملك؟ أجاب يسوع: أنت تقول: إني ملك. لهذا قد ولدت أنا، ولهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق. كل من هو من الحق يسمع صوتي
38 قال له بيلاطس: ما هو الحق؟. ولما قال هذا خرج أيضا إلى اليهود وقال لهم: أنا لست أجد فيه علة واحدة
39 ولكم عادة أن أطلق لكم واحدا في الفصح. أفتريدون أن أطلق لكم ملك اليهود
40 فصرخوا أيضا جميعهم قائلين: ليس هذا بل باراباس. وكان باراباس لصا

الأصحاح التاسع عشر


1 فحينئذ أخذ بيلاطس يسوع وجلده
2 وضفر العسكر إكليلا من شوك ووضعوه على رأسه، وألبسوه ثوب أرجوان
3 وكانوا يقولون: السلام يا ملك اليهود. وكانوا يلطمونه
4 فخرج بيلاطس أيضا خارجا وقال لهم: ها أنا أخرجه إليكم لتعلموا أني لست أجد فيه علة واحدة
5 فخرج يسوع خارجا وهو حامل إكليل الشوك وثوب الأرجوان. فقال لهم بيلاطس: هوذا الإنسان
6 فلما رآه رؤساء الكهنة والخدام صرخوا قائلين: اصلبه اصلبه. قال لهم بيلاطس: خذوه أنتم واصلبوه، لأني لست أجد فيه علة
7 أجابه اليهود: لنا ناموس، وحسب ناموسنا يجب أن يموت، لأنه جعل نفسه ابن الله
8 فلما سمع بيلاطس هذا القول ازداد خوفا
9 فدخل أيضا إلى دار الولاية وقال ليسوع: من أين أنت؟. وأما يسوع فلم يعطه جوابا
10 فقال له بيلاطس: أما تكلمني؟ ألست تعلم أن لي سلطانا أن أصلبك وسلطانا أن أطلقك
11 أجاب يسوع: لم يكن لك علي سلطان البتة، لو لم تكن قد أعطيت من فوق. لذلك الذي أسلمني إليك له خطية أعظم
12 من هذا الوقت كان بيلاطس يطلب أن يطلقه، ولكن اليهود كانوا يصرخون قائلين: إن أطلقت هذا فلست محبا لقيصر. كل من يجعل نفسه ملكا يقاوم قيصر
13 فلما سمع بيلاطس هذا القول أخرج يسوع، وجلس على كرسي الولاية في موضع يقال له البلاط وبالعبرانية جباثا
14 وكان استعداد الفصح ، ونحو الساعة السادسة. فقال لليهود: هوذا ملككم
15 فصرخوا: خذه خذه اصلبه قال لهم بيلاطس: أأصلب ملككم؟ أجاب رؤساء الكهنة: ليس لنا ملك إلا قيصر
16 فحينئذ أسلمه إليهم ليصلب فأخذوا يسوع ومضوا به
17 فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يقال له موضع الجمجمة ويقال له بالعبرانية جلجثة
18 حيث صلبوه، وصلبوا اثنين آخرين معه من هنا ومن هنا، ويسوع في الوسط
19 وكتب بيلاطس عنوانا ووضعه على الصليب. وكان مكتوبا: يسوع الناصري ملك اليهود
20 فقرأ هذا العنوان كثيرون من اليهود، لأن المكان الذي صلب فيه يسوع كان قريبا من المدينة. وكان مكتوبا بالعبرانية واليونانية واللاتينية
21 فقال رؤساء كهنة اليهود لبيلاطس: لا تكتب: ملك اليهود، بل: إن ذاك قال: أنا ملك اليهود
22 أجاب بيلاطس: ما كتبت قد كتبت
23 ثم إن العسكر لما كانوا قد صلبوا يسوع، أخذوا ثيابه وجعلوها أربعة أقسام، لكل عسكري قسما. وأخذوا القميص أيضا. وكان القميص بغير خياطة، منسوجا كله من فوق
24 فقال بعضهم لبعض: لا نشقه، بل نقترع عليه لمن يكون. ليتم الكتاب القائل: اقتسموا ثيابي بينهم، وعلى لباسي ألقوا قرعة. هذا فعله العسكر
25 وكانت واقفات عند صليب يسوع، أمه، وأخت أمه، مريم زوجة كلوبا، ومريم المجدلية
26 فلما رأى يسوع أمه، والتلميذ الذي كان يحبه واقفا، قال لأمه: يا امرأة، هوذا ابنك
27 ثم قال للتلميذ: هوذا أمك. ومن تلك الساعة أخذها التلميذ إلى خاصته
28 بعد هذا رأى يسوع أن كل شيء قد كمل، فلكي يتم الكتاب قال: أنا عطشان
29 وكان إناء موضوعا مملوا خلا، فملأوا إسفنجة من الخل، ووضعوها على زوفا وقدموها إلى فمه
30 فلما أخذ يسوع الخل قال: قد أكمل. ونكس رأسه وأسلم الروح
31 ثم إذ كان استعداد، فلكي لا تبقى الأجساد على الصليب في السبت، لأن يوم ذلك السبت كان عظيما، سأل اليهود بيلاطس أن تكسر سيقانهم ويرفعوا
32 فأتى العسكر وكسروا ساقي الأول والآخر المصلوب معه
33 وأما يسوع فلما جاءوا إليه لم يكسروا ساقيه، لأنهم رأوه قد مات
34 لكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربة، وللوقت خرج دم وماء
35 والذي عاين شهد، وشهادته حق، وهو يعلم أنه يقول الحق لتؤمنوا أنتم
36 لأن هذا كان ليتم الكتاب القائل: عظم لا يكسر منه
37 وأيضا يقول كتاب آخر : سينظرون إلى الذي طعنوه
38 ثم إن يوسف الذي من الرامة، وهو تلميذ يسوع، ولكن خفية لسبب الخوف من اليهود، سأل بيلاطس أن يأخذ جسد يسوع، فأذن بيلاطس. فجاء وأخذ جسد يسوع
39 وجاء أيضا نيقوديموس ، الذي أتى أولا إلى يسوع ليلا، وهو حامل مزيج مر وعود نحو مئة منا
40 فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا
41 وكان في الموضع الذي صلب فيه بستان، وفي البستان قبر جديد لم يوضع فيه أحد قط
42 فهناك وضعا يسوع لسبب استعداد اليهود، لأن القبر كان قريبا


الأصحاح العشرون


1 وفي أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكرا، والظلام باق. فنظرت الحجر مرفوعا عن القبر
2 فركضت وجاءت إلى سمعان بطرس وإلى التلميذ الآخر الذي كان يسوع يحبه، وقالت لهما: أخذوا السيد من القبر، ولسنا نعلم أين وضعوه
3 فخرج بطرس والتلميذ الآخر وأتيا إلى القبر
4 وكان الاثنان يركضان معا. فسبق التلميذ الآخر بطرس وجاء أولا إلى القبر
5 وانحنى فنظر الأكفان موضوعة، ولكنه لم يدخل
6 ثم جاء سمعان بطرس يتبعه، ودخل القبر ونظر الأكفان موضوعة
7 والمنديل الذي كان على رأسه ليس موضوعا مع الأكفان، بل ملفوفا في موضع وحده
8 فحينئذ دخل أيضا التلميذ الآخر الذي جاء أولا إلى القبر، ورأى فآمن
9 لأنهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب: أنه ينبغي أن يقوم من الأموات
10 فمضى التلميذان أيضا إلى موضعهما
11 أما مريم فكانت واقفة عند القبر خارجا تبكي. وفيما هي تبكي انحنت إلى القبر
12 فنظرت ملاكين بثياب بيض جالسين واحدا عند الرأس والآخر عند الرجلين، حيث كان جسد يسوع موضوعا
13 فقالا لها: يا امرأة، لماذا تبكين؟ قالت لهما: إنهم أخذوا سيدي، ولست أعلم أين وضعوه
14 ولما قالت هذا التفتت إلى الوراء، فنظرت يسوع واقفا، ولم تعلم أنه يسوع
15 قال لها يسوع: يا امرأة، لماذا تبكين؟ من تطلبين؟ فظنت تلك أنه البستاني، فقالت له: يا سيد، إن كنت أنت قد حملته فقل لي: أين وضعته، وأنا آخذه
16 قال لها يسوع: يا مريم فالتفتت تلك وقالت له: ربوني الذي تفسيره: يا معلم
17 قال لها يسوع: لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي. ولكن اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم: إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم
18 فجاءت مريم المجدلية وأخبرت التلاميذ أنها رأت الرب، وأنه قال لها هذا
19 ولما كانت عشية ذلك اليوم، وهو أول الأسبوع، وكانت الأبواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود، جاء يسوع ووقف في الوسط، وقال لهم : سلام لكم
20 ولما قال هذا أراهم يديه وجنبه، ففرح التلاميذ إذ رأوا الرب
21 فقال لهم يسوع أيضا : سلام لكم كما أرسلني الآب أرسلكم أنا
22 ولما قال هذا نفخ وقال لهم: اقبلوا الروح القدس
23 من غفرتم خطاياه تغفر له، ومن أمسكتم خطاياه أمسكت
24 أما توما، أحد الاثني عشر، الذي يقال له التوأم، فلم يكن معهم حين جاء يسوع
25 فقال له التلاميذ الآخرون: قد رأينا الرب. فقال لهم: إن لم أبصر في يديه أثر المسامير، وأضع إصبعي في أثر المسامير، وأضع يدي في جنبه، لا أومن
26 وبعد ثمانية أيام كان تلاميذه أيضا داخلا وتوما معهم. فجاء يسوع والأبواب مغلقة، ووقف في الوسط وقال: سلام لكم
27 ثم قال لتوما: هات إصبعك إلى هنا وأبصر يدي، وهات يدك وضعها في جنبي، ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنا
28 أجاب توما وقال له: ربي وإلهي
29 قال له يسوع: لأنك رأيتني يا توما آمنت طوبى للذين آمنوا ولم يروا
30 وآيات أخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب
31 وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله، ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه



الأصحاح الحادي والعشرون


1 بعد هذا أظهر أيضا يسوع نفسه للتلاميذ على بحر طبرية. ظهر هكذا
2 كان سمعان بطرس، وتوما الذي يقال له التوأم، ونثنائيل الذي من قانا الجليل، وابنا زبدي، واثنان آخران من تلاميذه مع بعضهم
3 قال لهم سمعان بطرس : أنا أذهب لأتصيد. قالوا له: نذهب نحن أيضا معك. فخرجوا ودخلوا السفينة للوقت. وفي تلك الليلة لم يمسكوا شيئا
4 ولما كان الصبح، وقف يسوع على الشاطئ. ولكن التلاميذ لم يكونوا يعلمون أنه يسوع
5 فقال لهم يسوع: يا غلمان ألعل عندكم إداما؟. أجابوه: لا
6 فقال لهم: ألقوا الشبكة إلى جانب السفينة الأيمن فتجدوا. فألقوا، ولم يعودوا يقدرون أن يجذبوها من كثرة السمك
7 فقال ذلك التلميذ الذي كان يسوع يحبه لبطرس: هو الرب. فلما سمع سمعان بطرس أنه الرب، اتزر بثوبه، لأنه كان عريانا، وألقى نفسه في البحر
8 وأما التلاميذ الآخرون فجاءوا بالسفينة، لأنهم لم يكونوا بعيدين عن الأرض إلا نحو مئتي ذراع، وهم يجرون شبكة السمك
9 فلما خرجوا إلى الأرض نظروا جمرا موضوعا وسمكا موضوعا عليه وخبزا
10 قال لهم يسوع: قدموا من السمك الذي أمسكتم الآن
11 فصعد سمعان بطرس وجذب الشبكة إلى الأرض، ممتلئة سمكا كبيرا، مئة وثلاثا وخمسين. ومع هذه الكثرة لم تتخرق الشبكة
12 قال لهم يسوع: هلموا تغدوا. ولم يجسر أحد من التلاميذ أن يسأله: من أنت؟ إذ كانوا يعلمون أنه الرب
13 ثم جاء يسوع وأخذ الخبز وأعطاهم وكذلك السمك
14 هذه مرة ثالثة ظهر يسوع لتلاميذه بعدما قام من الأموات
15 فبعد ما تغدوا قال يسوع لسمعان بطرس: يا سمعان بن يونا، أتحبني أكثر من هؤلاء؟ قال له: نعم يا رب، أنت تعلم أني أحبك. قال له: ارع خرافي
16 قال له أيضا ثانية: يا سمعان بن يونا، أتحبني؟ قال له: نعم يا رب، أنت تعلم أني أحبك. قال له: ارع غنمي
17 قال له ثالثة: يا سمعان بن يونا، أتحبني؟ فحزن بطرس لأنه قال له ثالثة: أتحبني؟ فقال له: يا رب، أنت تعلم كل شيء. أنت تعرف أني أحبك. قال له يسوع: ارع غنمي
18 الحق الحق أقول لك: لما كنت أكثر حداثة كنت تمنطق ذاتك وتمشي حيث تشاء. ولكن متى شخت فإنك تمد يديك وآخر يمنطقك، ويحملك حيث لا تشاء
19 قال هذا مشيرا إلى أية ميتة كان مزمعا أن يمجد الله بها. ولما قال هذا قال له: اتبعني
20 فالتفت بطرس ونظر التلميذ الذي كان يسوع يحبه يتبعه، وهو أيضا الذي اتكأ على صدره وقت العشاء، وقال: يا سيد، من هو الذي يسلمك
21 فلما رأى بطرس هذا، قال ليسوع: يا رب، وهذا ما له
22 قال له يسوع: إن كنت أشاء أنه يبقى حتى أجيء، فماذا لك؟ اتبعني أنت
23 فذاع هذا القول بين الإخوة: إن ذلك التلميذ لا يموت. ولكن لم يقل له يسوع إنه لا يموت، بل: إن كنت أشاء أنه يبقى حتى أجيء، فماذا لك
24 هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا. ونعلم أن شهادته حق
25 وأشياء أخر كثيرة صنعها يسوع، إن كتبت واحدة واحدة، فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة. آمين

ذو الفقار
2009-09-09, 02:52 PM
هكذا ذكرت الأناجيل الأربعة ويتضح لكل قارئ التضارب الكبير بينها من خلال الكتب الأربعة

ونبدأ على بركة الله تحليل الأحداث واستخراج النتائج ..

أما التناقضات فلن نتعرض لها في هذا الموضوع خوف الإطالة ولكن يمكن لأي قارئ للنصوص أن يستنتجها بنفسه .

ذو الفقار
2009-09-09, 04:36 PM
1 * المسيح يصلي



ذكرت الكتب الأربعة أن المسيح ترك تلاميذه وذهب للصلاة
كان يصلي لربه ويدعوه فماذا كان يدعوا الله ؟


(Mt-26-42)(فمضى ايضا ثانية وصلّى قائلا يا ابتاه ان لم يمكن ان تعبر عني هذه الكاس الا ان اشربها فلتكن مشيئتك.)


لقد كان المسيح يدعوا الله أن ينجيه ويخلصه من الموت .. فهل كان المسيح مؤمن ؟! نعم كان مؤمن ومن كان مؤمن ناله من الله ما طلب في صلاته وهكذا قال المسيح من قبل

(انجيل متى)(Mt-21-22)(وكل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه)

وهناك دليل إستجابة واضح لدعاء المسيح وهو ما ذكره لوقا

(Lk-22-43)(وظهر له ملاك من السماء يقويه.)

وهذا ما أكده بولس في رسالته إلى العبرانيين

(العبرانيين)(Heb-5-7)(الذي في ايام جسده اذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر ان يخلصه من الموت وسمع له من اجل تقواه)


الحصيلة : المسيح صلى لله وعاه مؤمناً لكي ينجيه ويخلصه من الموت .

ذو الفقار
2009-09-09, 05:00 PM
2* التلاميذ نيام

أثناء صلاة المسيح كان التلاميذ نيام على الرغم من انه طلب منهم أن يسهروا معه ولماذا طلب المسيح هذا ؟
لقد طلب المسيح من التلاميذ أن يسهرو لكي لا يدخلوا التجربة كما قال لهم المسيح

(انجيل لوقا)(Lk-22-46)(فقال لهم لماذا انتم نيام.قوموا وصلّوا لئلا تدخلوا في تجربة)

ولكنهم ناموا ولذلك دخلوا التجربة .. فما هي التجربة ؟ لقد طلب منهم المسيح ألا يناموا لأنه أراد أن يشاهدوا كيفية نجاته بأعينهم فلا يقعوا في تجربة الشك فيه ولكن بنومهم وقعوا في هذا الشك وهذا ما سنبينه لاحقاً

الحصيلة : ان التلاميذ كانوا نيام حتى لحظة التسليم .


يتبع

ذو الفقار
2009-09-09, 05:22 PM
3* معطيات هامة

المسيح لم يكن شخصية مجهولة ولكنه كان معروف

(Jn-18-20)(اجابه يسوع انا كلمت العالم علانية.انا علّمت كل حين في المجمع وفي الهيكل حيث يجتمع اليهود دائما.وفي الخفاء لم اتكلم بشيء.)

تلاميذ المسسيح كانوا يحبونه جداً وعلى اتم الإستعداد للتضحية من اجله

يهوذا كان أمين الصندوق وكان يستطيع أن يأخذ ما يريد دون ان يعرف احد بهذا بل كان من الممكن ان يأخذ المال كله ويهرب ولكن هذا لم يحدث

(Jn-13-29)(لان قوما اذ كان الصندوق مع يهوذا ظنوا ان يسوع قال له اشتر ما نحتاج اليه للعيد.او ان يعطي شيئا للفقراء)

بطرس كان له مكانة عليا بدليل ما جاء في إصحاح متى

(Mt-16-19)(وأعطيك مفاتيح ملكوت السموات.فكل ما تربطه على الارض يكون مربوطا في السموات.وكل ما تحله على الارض يكون محلولا في السموات.)

يتبع..