المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاعجاز القرأني في وصف تصميم مزارع الاعناب



دانة
2009-10-08, 09:44 AM
الإعجاز القرأني العلمي في تصميم مزارع الأعناب




الدكتور http://www.albshara.com/imgcache/2/12204albshara.jpgمحمد طاهر موسى
جامعة الإمارات العربية المتحدة


من المعروف أن أكثر العوامل البيئية تأثيراً على زراعة الفاكهة عموماً والعنب خصوصاً هى التربة التى ينمو فيها النبات، ويستمد كافة إحتياجاته الغذائية والمناخ بعناصرة المختلفة من حرارة ورطوبة ورياح وضوء والتى تؤثر تأثيراً مباشراً على نمو النبات، وأن هذه العوامل تتداخل فيما بينها، وأن إرتباطها بشكل جيد يزيد من إنتاجية وجودة العنب، كما وأن التقلبات الجوية والسنوية تؤثر على نضج العناقيد، وبطريقة غير مباشرة، على تطور وانتشار الأمراض والأفات، فيؤدى إلى ظهور إختلافات فى نوعية العنب.
وأثبتت التجارب أنه من الأفضل زراعة محاصيل تغطية تحمى التربة، وجذور العنب من الجفاف والتعرض المباشر للضوء والحرارة، كما أن زراعة مصدات للرياح من شأنه حماية التربة والنباتات من العواصف الصحراوية الشديدة التى تقتلع الأشجار، وأوصت هذه الأبحاث بضرورة زراعة محاصيل تغطية شتوية حينما تتساقط أوراق العنب لتزيد من خصوبة التربة وتساعد على دوران العناصر بها ونشاط الكائنات الدقيقة النافعة ومكافحة الآفات وكذلك مصدات للرياح لحماية العنب من تساقط الأزهار والعقد وتثبيت التربة وحفظها من عوامل التعرية وبشرط توفير الإضاءة اللازمة للنبات لحاجتها إليها لأن التظليل يضرها كثيراً حيث لا يتحمل العنب سوى ظله فقط.


يُلقى البحث الضوء على جوانب من الإعجاز العلمى الذى تحدث عنهاالقرآن في وصف جنات العنب وطرق تصميمها بما يفوق ما تم التوصل إليه الآن :

وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَالأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً (الكهف: 32)




وما أثبته العلم الحديث من أهمية وضع سياج حول مزارع العنب لحمايتها من عوامل التعرية والعواصف الشديدة التى تؤدى إلى تحطم مزارع العنب مع عدم منع الضوء عنها لحاجتها إليه -وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ -



كذلك زراعة محاصيل التغطية - وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً- لم لها من اهمية فى حفظ جذور النباتات من التعرض المباشر للحرارة والضوء.




الإعجاز فى قوله تعالى -وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا(الكهف: 33)

أن مزارع العنب فى إحتياجها للماء لا يكون فى صور أمطار خصوصاً في فصل الصيف لأنها تكون فى مرحلة الإثمار، فكانت مشيئه الله أن يتدفق نهر خلال الجنتين.



التفسير القرآني:
وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً(الكهف: 32.
قوله تعالى )وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ (هذا مثل لمن يتعزز بالدنيا ويستنكف عن مجالسة المؤمنين، وهو متصل بقوله )وَاصْبِرْ نَفْسَكَ (الكهف : 28.


واختلف في اسم هذين الرجلين وتعيينهما؛ فقال الكلبي: نزلت في أخوين من أهل مكة مخزوميين، أحدهما مؤمن وهو أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، زوج أم سلمة قبل النبي صلى الله عليه وسلم. والآخر كافر وهو الأسود بن عبد الأسد، وهما الأخوان المذكوران في قوله )قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ(الصافات : 51، ورث كل واحد منهما أربعة آلاف دينار، فأنفق أحدهما مال في سبيل الله وطلب من أخيه شيئا فقال ما قال...؛ ذكره الثعلبي والقشيري.


وقيل : نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم وأهل مكة.


وقيل: هو مثل لجميع من آمن بالله وجميع من كفر.


وقيل: هو مثل لعيينة بن حصن وأصحابه مع سلمان وصهيب وأصحابه؛ شبههم الله برجلين من بني إسرائيل أخوين أحدهما مؤمن واسمه يهوذا؛ في قول ابن عباس. وقال مقاتل : اسمه تمليخا. والآخر كافر واسمه قرطوش. وهما اللذان وصفهما الله تعالى في سورة الصافات.


وكذا ذكر محمد بن الحسن المقرئ قال : اسم الخير منهما تمليخا، والآخر قرطوش، وأنهما كانا شريكين ثم اقتسما المال فصار لكل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار، فاشترى المؤمن منهما عبيدا بألف وأعتقهم، وبالألف الثانية ثيابا فكسا العراة، وبالألف الثالثة طعاما فأطعم الجوع، وبنى أيضا مساجد، وفعل خيرا. وأما الآخر فنكح بماله نساء ذوات يسار، واشترى دواب وبقرا فاستنتجها فنمت له نماء مفرطا، وأتجر بباقيها فربح حتى فاق أهل زمانه غنى؛ وأدركت الأول الحاجة، فأراد أن يستخدم نفسه في جنة يخدمها فقال: لو ذهبت لشريكي وصاحبي فسألته أن يستخدمني في بعض جناته رجوت أن يكون http://www.albshara.com/imgcache/2/12205albshara.jpg



ذلك أصلح بي، فجاءه فلم يكد يصل إليه من غلظ الحجاب، فلما دخل عليه وعرفه وسأله حاجته قال له : ألم أكن قاسمتك المال نصفين فما صنعت بمالك؟. قال : اشتريت به من الله تعالى ما هو خير منه وأبقى. فقال. أإنك لمن المصدقين، ما أظن الساعة قائمة وما أراك إلا سفيها، وما جزاؤك عندي على سفاهتك إلا الحرمان، أو ما ترى ما صنعت أنا بمالي حتى آل إلى ما تراه من الثروة وحسن الحال، وذلك أني كسبت وسفهت أنت، اخرج عني.



ثم كان من قصة هذا الغني ما ذكره الله تعالى في القرآن من الإحاطة بثمره وذهابها أصلا بما أرسل عليها من السماء من الحسبان.







يتبع.....

دانة
2009-10-08, 09:47 AM
وقد ذكر الثعلبي هذه القصة بلفظ آخر، والمعنى متقارب. قال عطاء : كانا شريكين لهما ثمانية آلاف دينار. وقيل : ورثاه من أبيهما وكانا أخوين فاقتسماها، فاشترى أحدهما أرضا بألف دينار، فقال صاحبه : اللهم إن فلانا قد اشترى أرضا بألف دينار وإني اشتريت منك أرضا في الجنة بألف دينار فتصدق بها، ثم إن صاحبه بنى دارا بألف دينار فقال : اللهم إن فلانا بنى دارا بألف دينار وإني اشتري منك دارا في الجنة بألف دينار، فتصدق بها، ثم تزوج امرأة فأنفق عليها ألف دينار، فقال : اللهم إن فلانا تزوج امرأة بألف دينار وإني أخطب إليك من نساء الجنة بألف دينار، فتصدق بألف دينار. ثم اشترى خدما ومتاعا بألف دينار، وإني أشتري منك خدما ومتاعا من الجنة بألف دينار، فتصدق بألف دينار. ثم أصابته حاجة شديدة فقال : لعل صاحبي ينالني معروفه فأتاه فقال : ما فعل مالك؟ فأخبره قصته فقال : وإنك لمن المصدقين بهذا الحديث والله لا أعطيك شيئا ثم قال له : أنت تعبد إله السماء، وأنا لا أعبد إلا صنما؛ فقال صاحبه : والله لأعظنه، فوعظه وذكره وخوفه. فقال : سر بنا نصطد السمك، فمن صاد أكثر فهو على حق؛ فقال له : يا أخي إن الدنيا أحقر عند الله من أن يجعلها ثوابا لمحسن أو عقابا لكافر. قال : فأكرهه على الخروج معه، فابتلاهما الله، فجعل الكافر يرمي شبكته ويسمي باسم صنمه، فتطلع متدفقة سمكا. وجعل المؤمن يرمي شبكته ويسمي باسم الله فلا يطلع له فيها شيء؛ فقال له: كيف ترى أنا أكثر منك في الدنيا نصيبا ومنزلة ونفرا، كذلك أكون أفضل منك في الآخرة إن كان ما تقول بزعمك حقا. قال : فضج الملك الموكل بهما، فأمر الله تعالى جبريل أن يأخذه فيذهب به إلى الجنان فيريه منازل المؤمن فيها، فلما رأى ما أعد الله له قال : وعزتك لا يضره ما ناله من الدنيا بعد ما يكون مصيره إلى هذا؛ وأراه منازل الكافر في جهنم فقال : وعزتك لا ينفعه ما أصابه من الدنيا بعد أن يكون مصيره إلى هذا. ثم إن الله تعالى توفى المؤمن وأهلك الكافر بعذاب من عنده، فلما استقر المؤمن في الجنة ورأى ما أعد الله له أقبل هو وأصحابه يتساءلون،


فقال -قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ-الصافات الآيتان 51، 52، فنادى مناد : يا أهل الجنة هل أنتم مطلعون فاطلع إلى جهنم فرآه في سواء الجحيم؛ فنزلت - وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً-.
بين الله تعالى حال الأخوين في الدنيا في هذه السورة، وبين حالهما في الآخرة في قوله - قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ -إلى قوله- لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ- الصافات : 51- 61.


قال ابن عطية : وذكر إبراهيم بن القاسم الكاتب في كتابه في عجائب البلاد أن بحيرة تنيس كانت هاتين الجنتين، وكانتا لأخوين فباع أحدهما نصيبه من الآخر فأنفق في طاعة الله حتى عيره الآخر، وجرت بينهما المحاورة فغرقها الله تعالى في ليلة، وإياها عني بهذه الآية. وقد قيل : إن هذا مثل ضربه الله تعالى لهذه الأمة، وليس بخبر عن حال متقدمة، لتزهد في الدنيا وترغب في الآخرة، وجعله زجرا وإنذارا؛ ذكره الماوردي. وسياق الآية يدل على خلاف هذا، والله أعلم.

يتبع.....

دانة
2009-10-08, 10:03 AM
قوله تعالى)وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ(أي أطفناهما من جوانبهما بنخل. والحفاف الجانب، وجمعه أحفة؛
ويقال : حف القوم بفلان يحفون حفا، أيطافوا به؛ ومنه)حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ(الزمر : 75)وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً(أي جعلنا حول الأعناب النخل، ووسط الأعناب الزرع.

وقوله تعالى:)كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَاوَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا* وَكَانَ لَهُثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِه وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّنَفَرًا(الكهف: 33-34.
قوله تعالى)كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ(أي كل واحدة من الجنتين، واختلف في لفظ (كلتا وكلا)هل هو مفرد أومثنى؛ فقال أهل البصرة : هو مفرد؛ لأن كلا وكلتا في توكيد الاثنين نظير (كل)في المجموع، وهو اسم مفرد غير مثنى؛ فإذا ولي اسما ظاهرا كان في الرفع والنصب والخفض على حالة واحدة، تقول : رأيت كلا الرجلين وجاءني كلاالرجلين ومررت بكلا الرجلين؛ فإذا اتصل بمضمر قلبت الألف ياء في موضع الجر والنصب،تقول : رأيت كليهما ومررت بكليهما، كما تقول عليهما. وقال الفراء : هو مثنى، وهو مأخوذ من كل فخففت اللام وزيدت الألف للتثنية. وكذلك كلتا للمؤنث، ولا يكونان إلا مضافين ولا يتكلم بواحد، ولو تكلم به لقيل : كل وكلت وكلان وكلتان. واحتج بقول الشاعر :



في كلت رجليها سلامىواحده كلتاهما مقرونة بزائده


أراد في إحدى رجليها فأفرد. وهذا القول ضعيف عند أهل البصرة؛ لأنه لو كان مثنى لوجب أن تكون ألفه في النصب والجر ياء مع الاسم الظاهر،ولأن معنى (كلا)مخالف لمعنى (كل)لأن (كلا) للإحاطة و(كلا)يدل على شيء مخصوص، وأما هذا الشاعر فإما حذف الألف للضرورة وقدر أنها زائدة، وما يكون ضرورة لا يجوز أن يجعل حجة، فثبت أنه اسم مفرد كمعنى، إلا أنه وضع ليدل على التثنية، كما أن قولهم (نحن)اسم مفرد يدل على اثنين فما فوقهما، يدل على ذلك قول جرير


كلا يومي أمامة يوم صد وإن لم نأتها إلا لماما


فأخبر عن (كلا)بيوم مفرد، كماأفرد الخبر بقوله (آتت) ولو كان مثنى لقال آتتا، ويوما. واختلف أيضا فيألف(كلتا)؛ فقال سيبويه : ألف (وكلتا)للتأنيث والتاءبدل من لام الفعل وهي واو والأصل كلوا، وإنما أبدلت تاء لأن في التاء علم التأنيث،والألف في (كلتا)قد تصير ياء مع المضمر فتخرج عن علم التأنيث، فصار في إبدال الواو تاء تأكيد للتأنيث. وقال أبو عمر الجرمي : التاء ملحقة والألف لام الفعل، وتقديرها عنده : فِعْتَل، ولو كان الأمر على ما زعم الجرمي : التاء ملحقةوالألف لام الفعل، وتقديرها عنده : فِعْتَل، ولو كان الأمر على ما زعم لقالوا في النسبة إليها كلتوي، فلما قالوا كلوي وأسقطوا التاء دل على أنهم أجروها مجرى التاءفي أخت إذا نسبت إليها قلت أخوي؛ ذكره الجوهري. قال أبو جعفر النحاس :

وأجازالنحويون في غير القرآن الحمل على المعنى، وأن تقول : كلتا الجنتين آتتا أكلهما؛لأن المعنى المختار كلتاهما آتتا. وأجاز الفراء : كلتا الجنتين آتى أكله، قال : لأن المعنى كل الجنتين. قال : وفي قراءة عبد الله (كل الجنتين آتىأكله). والمعنى على هذا عند الفراء : كل شيء من الجنتين آتيأكله. والأكل (بضم الهمزة) ثمر النخل والشجر. وكل ما يؤكل فهو أكل؛ ومنه قوله تعالى)أُكُلُهَا دَائِمٌ(الرعد : 35 وقد تقدم. )آتَتْ أُكُلَهَا(تاما ولذلك لم يقلآتتا. )وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَاخِلَالَهُمَا نَهَرًا(أي لم تنقص.



يتبع....

دانة
2009-10-08, 10:23 AM
قوله تعالى (وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا )أي أجرينا وشققنا وسط الجنتين بنهر.
(وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ )قرأ أبو جعفر وشيبة وعاصم ويعقوب وابن أبي إسحاق (ثَمَرٌ )بفتح الثاء والميم، وكذلك قوله (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ)الكهف : 42 جمع ثمرة.

قال الجوهري : الثمرة واحدة الثمروالثمرات، وجمع الثمر ثمار؛ مثل جبل وجبال. قال الفراء : وجمع الثمار ثمر؛ مثل كتاب وكتب، وجمع الثمر أثمار؛ مثل أعناق وعنق. والثمر أيضا المال المثمر؛ يخفف ويثقل.

وقرأ أبو عمرو (وَكَانَ لَهُ ثُمُر )بضم الثاء وإسكان الميم، وفسره بأنواع المال. والباقون بضمها في الحرفين. قال ابن عباس : ذهب وفضة وأموال. وقد مضى في (الأنعام)نحو هذا مبينا.
ذكر النحاس : حدثنا أحمد بن شعيب قال أخبرني عمران بن بكار قال حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي قال حدثنا شعيب بن إسحاق قال هارون قال حدثني أبان عن ثعلب عن الأعمش أن الحجاج قال : لو سمعت أحدا يقرأ (وَكَانَ لَهُ ثُمُر) لقطعت لسانه؛فقلت للأعمش : أتأخذ بذلك؟ فقال : لا؟ ولا نعمة عين. فكان يقرأ (ثُمُر)ويأخذه من جمع الثمر.
قال النحاس : فالتقدير على هذا القول أنه جمع ثمرة على ثمار، ثم جمع ثمارعلى ثمر؛ وهو حسن في العربية إلا أن القول الأول أشبه والله أعلم؛
لأن قوله(كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا)يدل على أن له ثمرا.


قوله تعالى(فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ) أي يراجعه في الكلام ويجاوبه. والمحاورة المجاوبة،والتحاور التجاوب. ويقال : كلمته فما أحار إلي جوابا، وما رجع إلي حويرا ولا حويرةولا محورة ولا حوارا؛ أي ما رد جوابا.

(أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّنَفَرًا)النفر : الرهط وهو ما دون العشرة. وأراد ههنا الاتباع والخدم والولد، حسبما تقدمبيانه.

(وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَاأَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً* وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنرُّدِدتُّ إِلَىرَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهَامُنقَلَباً(الكهف: 35، 36



وقوله تعالى: (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ)أي بكفره وتمرده وتجبره وإنكاره المعاد،)قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا(وذلك اغترار منه، لما رأى فيها من الزروع والثمار والأشجار والأنهار المطردة في جوانبها وأرجائها ظن أنها لا تفنى ولا تفرغ ولا تهلك ولا تتلف، وذلك لقلة عقله وضعف يقينه باللّه وإعجابه بالحياة الدنيا وزينتها، وكفره بالآخرة، ولهذا قال: (وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً) أي كائنة، (وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًامِنْهَا مُنْقَلَبًا) أي ولئن كان معاد ورجعة إلى اللّه ليكوننَّ لي هناك أحسن من هذا الحظ عند ربي، ولولا كرامتي عليه ما أعطاني هذا،
كما قال في الآية الأخرى (وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى) فصلت: 50، وقال تعالى: (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَبِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا)مريم :
77
(قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَيُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّسَوَّاكَ رَجُلاً* لَكِنَّاْ هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً * وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّبِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً * فَعَسَى رَبِّي أَنيُؤْتِيَنِي خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِّنَالسَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً * أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْراً فَلَنتَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً)الكهف 37-41

دانة
2009-10-08, 10:30 AM
يقول تعالى مخبراً عما أجابه به صاحبه المؤمن واعظاً له وزاجراً عما هو فيه من الكفر باللّه والاغترار: (أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْتُرَابٍ) ، وهذا إنكار وتعظيم لما وقع فيه من جحود ربه الذي خلقه،وابتدأ خلق الإنسان من طين وهو آدم، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، كما قالتعالى: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًافَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُم ثُمَّ إِلَيْهِتُرْجَعُونَْ(البقرة: 2)، أي كيف تجحدون ربكم، ودلالته عليكم ظاهرة جلية، ولهذاقال المؤمن (لَكِنَّاْ هُوَ اللَّهُ رَبِّي)أي لكن لا أقولبمقالتك بل أعترف للّه بالواحدنية والربوبية، (وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً)أي بل هو اللّه المعبود وحده لا شريك له، ثم قال: (وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَاللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاًوَوَلَداً)هذا تخصيص وحث على ذلك،

أي هلا إذا أعجبتك حين دخلتهاونظرت إليها حمدت اللّه على ما أنعم به عليك، وأعطاك من المال والولد ما لم يعطه غيرك، وقلت ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه، ولهذا قال بعض السلف من أعجبه شيء من حاله أو ماله أو ولده فليقل: ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه، وهذا مأخوذ من هذه الآية الكريمة.

وقد روي فيه حديث مرفوع عن أنَس رضي اللّه عنه قال، قال رسول اللّهصلى اللّه عليه وسلم: (ما أنعم اللّه على عبد نعمة من أهل أومال أو ولد فيقول ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه، فيرى فيه آفة دون الموت) "أخرجه الحافظ أبو يعلى الموصلي" وكان يتأول هذه الآية: (وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَاللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ )،

وقد ثبت في الصحيح عن أبي موسى أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال له: )ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ لا حولولا قوة إلا باللّه).؟وقال أبوهريرة، قال لي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة تحت العرش؟) قال، قلت: فداك أبي وأمي، قال: )أن تقول لاقوة إلا باللّه). قال أبو بلخ وأحسب أنه قال: (فإن اللّه يقول أسلم عبدي واستسلم) "أخرجه الإمام أحمد في المسند".

وقوله: )فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِي خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ(أي في الدار الآخرة،)وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا(أي على جنتك في الدنيا التي ظننت أنها لا تبيد ولا تفنى)حُسْبَاناً مِّنَ السَّمَاءِ(، قال ابن عباس والضحّاك: أي عذاباً من السماء، والظاهر أنه مطر عظيم مزعج، يقلع زرعها وأشجارها،ولهذا قال: )فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً(، أي بلقعاً تراباً أملس، لا يثبت فيه قدم. وقال ابن عباس: كالجرز الذي لا ينبت شيئاً، وقوله: (أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَاغَوْرا)أي غائراً في الأرض وهو ضد النابع الذي يطلب وجه الأرض. فالغائر يطلب أسفلها، كما قال تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ)الملك:30 أي جار وسائح، وقال ههنا: (أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبا)، والغورمصدر. بمعنى غائر، وهو أبلغ منه كما قال الشاعر:

تظل جياده نوحاً عليه تقلده أعنتها صفوفاً بمعنى نائحات عليه.

(وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً * وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌيَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِراً(الكهف: 42-4)

دانة
2009-10-08, 10:38 AM
يقول تعالى:(وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ) بأمواله وبثماره ما كان يحذرمما خوفه به المؤمن، من إرسال الحسبان على جنته التي اغتر بهاوألهته عن اللّه عزّ وجلّ، (فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَفِيهَا)،وقال قتادة: يصفق كفيه متأسفاً متلهفاً على الأموال التي أذهبها عليها، (وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً * وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ )أي عشيرة أوولد كما افتخر بهم واستعز (يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَاكَانَ مُنتَصِراً. هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ(الكهف: 43-44، أي الموالاة للّه، أي هنالك كل أحدمؤمن أو كافر يرجع إلى اللّه وإلى موالاته والخضوع له إذا وقع العذاب، كقوله: (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُواآمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِمُشْرِكِينَ)غافر: 84 وكقوله إخباراً عن فرعون (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُلَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَالْمُسْلِمِينَ )يونس: 90 ومنهم من كسر الواو من{الوِلاية} أي هنالك الحكم للّه الحق، كقوله: (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقّ أَلَالَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَِ )الأنعام: 62. ولهذاقال تعالى: (هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا ): أي جزاء (وَخَيْرٌ عُقْبًا )أي الأعمال التي تكونللّه عزَّ وجلَّ ثوابها خير، وعاقبتها حميدة رشيدة، كلها خير.



تنتهى قصة الجنتين بإعجاز كبير فالماء الذى هو مصدرالحياة لكل الكائنات كان سبب الهلاك، وأصبحت الجنان خاوية على عروشها، لأن العنب لايحتاج الماء إلا بقدر معلوم، ولذا كان الماء يتفق من العيون والأنهار الجارية، كمايحتاج النبات للرى عن طريق الجذر، أما عندما يأتى المطر الغزير من السماء، فذلك هوالدمار بعينه (وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِّنَالسَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً )، أو لا يجد الماءالذى هو عنصر الحياة، وتلقى نفس المصير الموعود(أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْراً فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُطَلَباً). وسبحان من بيده مقاليد كل شىء، وهو على كل شىء قدير. وهكذا يكون الماء هلاك كل جنان الدنيا من أهل سبأ (فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمبِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّنسِدْرٍ قَلِيلٍ)سبأ:16،وأصحاب الجنة في سورة القلم (فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون * فأصبحت كالصريمٍ)القلم: 19-20، وصاحب الجنتين هنا.

الجانب العلمي والإعجاز(العوامل البيئيةالتى تؤثر على زراعة العنب)

أولاً: العوامل المناخية

1-درجةالحرارة
تعتبر درجةالحرارة من أهم العوامل الجوية، في تحديدزراعة العنب حيث يحتاج النبات إلى صيف دافىء جاف نسبياً، والشتاء المعتدل، ولاتوافق زراعته الصيف الرطب، نتيجة لقابلية ثمار العنب للإصابة بعدد من المراضالفطرية والحشرية التي يزيد إنتشارها في الجو الرطب، كما لا يقاوم العنب الشتاءالشديد البرودة، وكما ذكرت كتب التفسير فإن القصة التى حكاها القرآن كانت فى منطقةتتوافر فيها كل العوامل الى ذكرناها سالفاً.

2-الضوء
كما هو معلوم أن الشمس، هى مصدر الحرارة، والضوء،وتأثيرها هو الأكثر على النبات مقارنة بالظواهر الجوية الأخرى، والعنب من النباتاتالمحبة للشمس،ولذا تنجح زراعتة فى المناطق المشمسة، ةالمضاءة كثيراً، وعلى ذلكفوجود اى من الأشجار الكبيرة، من أى نوع تصبحتصبح ضارة للكروم، وذلك بسبب تظليلهالها، لأنها كما يقال لا تتحمل إلا ظلها الخاص، وتنجح بصورة جيدة فى المناطق التىتسطع بها الشمس طوال النهار، حيث تستعمل الطاقة الحرارية والضوئية بصورة جيدة، فقدوجد ان السنين ذات السطوع الكبير للشمس، تعطى عناقيد، تحتوى بصورة إعتيادية على 170-280 جم/لتر من العصير سكر، مع حموضة قليلة وبالعكس.
ويؤثر الضوء مع درجة الحرارة بقوة، على وظائف الكرمة،وبصورة خاصة على عملية التمثيل الضوئى، وهذا ما ينعكس على النمو والإثمار، أما الظلفإنه يؤدى على إبطاء عملية التمثيل الضوئى، ويعوق العمليات الحيوية للكرمة، والذىيؤدى بدورة إلى قلة الاثمار، وقد وجد أن الإضاءة الشديدة ولمدة طويلة تؤدى إلىإطالة الفترة الخضرية، واطوارها، ويؤخر من عملية نضج الحبات، ونضج الخشب، وبالتالىتقل مقاومة الكروم للصقيع. )وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَالأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَابَيْنَهُمَا زَرْعاً(الكهف: 32

3-الرطوبةوالأمطار
تحتاج زراعة العنب إلىصيف جاف، أى نسبة رطوبة منخفضة، فى فترة تكوين الثمار، اما فى فترة الشتاء، فلامانع من توفر نسبة رطوبة عالية، خصوصا على هيئة أمطار، فى المواقع التى تعتمد عليهازراعة العنب، ويلاحظ ان الأصناف المتأخرة، تتعرض للإصابة الشديدة بالأمراض الفطرية،وخصوصاً مرض البياض الزغبى والدقيقى، مما يعمل على تلف المحصول، وقد وجد أن فاعليةالأمطار الساقطة تتأثر برطوبة التربة، والحرارة وطبيعة التربة، وتركيبها، وعمقالماء الأرضى، ولا تؤثر امطار الشتاء مباشرة، على الكروم، ولكن يمكن إعتبارهاكإحتياطى ماء متجمع فى التربة، فإذا كانت كمية المطار الساقطة فى الشتاء، أقل من 150 ملليمتر، يجب الرى قبل بدء الدورة الخضرية، حتى يكون هناك أحتياطى كافى منالماء للنمو)وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا(

4-الرياح
تتأثر زراعة العنب بفعل الرياح، ويتوقف هذا التأثير علىإتجاهها، وشدتها، وسرعتها، والفصل الذى تهب فيه، فالرياح الباردة القوية، والمصحوبةبالأمطار أو الجافة، تكون ذات تأثير ضار يمكن تقسيم الضرر إلى:

أ‌-ضرر ميكانيكى: حيث أن الرياحالشديدة، قد تعمل على إقتلاع الأشجار حديثة الزراعة بأكملها، حيث يكون المجموعالجذرى فيها سطحى، والجذور لم تثبت بعد فى التربة، ويحدث ذلك بكثرة فى الأراضىالرملية والخفيفة

ب‌-عامل التعرية: حيث تسبب الرياح الشديدة، إزاحة طبقاتالتربةالسطحية حول المجموع الجذرى، مما يسبب جفاف الجذور، وضعف التربة حولالأشجار.

ج‌-الضرر الفسيولوجى:ويحدث ذلك، عند هبوب رياح جافة، حيث يحدثإختلال فى التوازن المائى، من جراء زيادة نسبة النتح عن الإمتصاص، ولهذا تتساقطنسبة كبيرة من الأزهار، والثمار وبالتالى تقل نسبة المحصول.

لهذا يجب مقاومة فعل الرياح، بزراعة مصدات الرياح فيالجهات التي تهب منها، عند إنشاء المزرعة، وفى المناطق الصحراوية يجب زراعة أكثر منصف واحد. وسبحان العلى القدير)ٍوَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلًٍ(.

ثانياً: التربة
يزرع العنب في كثير من أنواع الأراضى، بشرط أن تكونمفككة، جيدة الصرف، مع الإحتفاظ بالرطوبة اللازمة ويساعد على ذلك وجود محاصيل تغطيةلتزيد الرطوبة، والخصوبة خصوصاً فترة الصيف،ويزيد النشاط الميكروبى النافع، ويمنعالتعرية و يساعد على دورانالعناصر الغذائية،التي يحتاج إليها نبات العنب، وقد ثبت أن العنب تنجح زراعته فى الأراضى الرملية،والجيرية المحتوية على نسبة معقولة من الجير.

دانة
2009-10-08, 10:40 AM
المراجع العربية:

1-فتح الباري على شرح صحيح البخاري: الفهارس جمع و إعداد و ترتيب خالد عبدالفتاح شبل أبو سليمان. بيروت، لبنان : دار الكتب العلمية، 1992.

2-الطب النبوي شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي ابن قيم الجوزية ؛ كتب المقدمة و راجع الأصل و صححه و أشرف على التعليقات عبد الغني عبد الخالق ؛ وضع التعاليق الطبية عادل الأزهري ؛ خرج الأحاديث محمود فرج العقدة.القاهرة، مصر :دار الكتب العربية، 1957
3-المناخ وزراعة العنب في الطائف : المملكة العربية السعودية صقر علي العمري. الكويت : الجمعية الجغرافية الكويتية، 1999.
4-الوجيز في أمراض العنب روجر بيرسون، أوستين جوهين ؛ ترجمة و مراجعة جميل فهيم سوريال، أحمد زكي علي.القاهرة، مصر : المكتبة الأكاديمية، 1996
5-الأساليب الحديثة في زراعة و إنتاج العنب محمد عبد الحليم حسن الأشرم.القاهرة مصر : دار الفكر العربي 1993
6-فاكهة المناطق الصحراوية محمد منير محمد فؤاد، السيد إبراهيم بكر، محمد عبد الجواد شاهين ؛ مراجعة جورج رمزي ستينو.القاهرة، مصر : جامعة القاهرة، 1992.
7-العنب: زراعته، رعايته و إنتاجه محمد نظيف حجاج خليف، عاطف محمد إبراهيم، عبد الفتاح عبد الحكيم عثمان.الإسكندرية، مصر : منشأة المعارف، 1991.
8-مزارع العنب عز الدين فراج.القاهرة، مصر : مكتبة النهضة المصرية، 1988.
9-كروم العنب و طرق إنتاجها جميل فهيم سوريال..نيوقوسيا، قبرص: الدار العربية، 1986
10-الأسس العلمية و الفسيولوجية لنبات العنب محمد عبد الحليم الأشرم، كريم صالح عبدول. بغداد، العراق : وزارة التعليم العالي، 1985.
11-زراعة و إنتاج الكروم إبراهيم حسن محمد السعيدي.الموصل، العراق : جامعة الموصل، 1982.
12-إنتاج الفاكهة النفضية جبار حسن النعيمي، يوسف حنا. البصرة، العراق: جامعة البصرة، 1980.
13-طبايع النخيل و معاملاتها تأليف سعد بن خلف العفنان. حائل، السعودية :د.ن.)، 1994 حائل، السعودية : مطابع المحيسن الحديثة.
14-نخلة التمر : زراعتها، رعايتها و إنتاجها في الوطن العربي. عاطف محمد إبراهيم، محمد نظيف حجاج خليف. الإسكندرية، مصر: منشأة المعارف،1993
15-الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، قدم له خليل محي الدين الميس ؛ ضبط و مراجعة على الأصول صدقي جميل العطار ؛ خرج حديث عرفان العشا.بيروت : دار الفكر، 1999.
16-النباتات الزهرية: نشأتها-تطورها- تصنيفها. د. شكرى إبراهيم سعد, دار الفكر العربى، مصر، 1994








المراجع الأجنبية


1-Allison, F.E.1973.Soil Organic Matter and Its Role in Crop Production. Elsevier Scientific Pub.Co.Amsterdam.637 p.
2-May,J.T.1981.Organic matter in nursery soils.p.52-59.In:Proceedings of the 1981 Southern Nursery Conference.
3-McLeod,E.1982.Feed the Soil Organic Agriculture Research Institute, Graton, California.209 p.
4-Olmstead, M.A., Wample, R.L., Greene, S.L. and Tarara, J.M. (2001). Evaluation of Potential Cover Crops for Inland Pacific Northwest Vineyards.Am.J.Enol.Vitic.52(4):292-303.
5- Piper, C.V. ,and A.J.Pieters.1922.Green Manuring USDA Farmer’s Bulletin 1250. 45 p.
6-Rasmussen, R.R. et al.1980.Crop residue influences on soil carbon and nitrogen in a wheat-fallow system Soil Science Society of America Proceedings Volume 44.p.596-600.
7-Sarrantonio,Marianne.1994.Northeast Cover Crop Handbook Rodale Institute, Emmaus,Pennsylvania.118 p.
8-Schmid, O., and R.Klay.1984.Green Manuring Principles and Practice Woods End Agricultural Institute, Mt. Vernon, Maine Translated by W.F. Brinton, Jr., from a publication of the Research Institute for Biological Husbandry Switzerland. 50 p.
9-Sullivan,P.G.1990.Rye and Vetch Intercrops for Reducing Corn N Fertilizer Requirements and Providing Ground Cover in the Mid-Atlantic Region. Ph.D. dissertation, Virginia Polytechnic Institute and State University, Blacksburg, Virginia.149 p.

عزتي بديني
2009-10-08, 01:17 PM
بارك الله فيك غاليتي دانة

جزيت كل خير

دانة
2009-10-10, 08:36 AM
باركَ الله بكِ أختى الكريمة على مرورك العطر