المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إشارات قرآنية علمية ماتعة.



الداعي
2009-11-04, 02:01 AM
الحمد لله تقدَّس إجلالا وتعظيمًا, والصلاة والسلام على من أرسل للعالمين بشيرًا ونذيرًا. تحيةً طيبةً, وبعد:
لا جرم أنَّ الإشارات العلمية القرآنية التي رست إليها أبحاث العلماء_ ومنها اكتشافات القرن _كانت انفجارًا عظيمًا نتج عنه تصدُّعُ نعوشِ الكفر بملله ونحله, وخاصة اليهود والنصارى والملحدون. ونعشهم غدا مِنْسَأَةَ سُلَيْمَانَ, وسيدلُّهم على هذه الحقيقة تحقيق بشرى رسول الله_ صلى الله عليه وسلم _التي قضَّتْ مضاجع الكفر أو كادتْ!! وبشراه هي: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ», رواه أحمد. وقد ظلَّ زمانها, وآن أوانها, فاللهم عجِّل بها, واجعلنا من شهودها وشهدائها.
لقد حاول الهالكون بذر الشكِّ في قلوب المؤمنين, فسعوا حثيثين خدشًا لأيَّةِ إشارةٍ علميةٍ قرآنيةٍ, وهُمْ بذلك إن لم ينالوا من إيمان المؤمنين, فيكفيهم أن يحافظوا على الأريسيين, ومن هذه المحاولات زجُّهم ببعض أقوال النبي_ صلى الله عليه وسلم _في دائرة الشكِّ؛ للطعن في هاتيك الإشارات العلمية القرآنية الرائعة الماتعة, ونأخذ واحدة من محاولاتهم_ وعبثًا حاولوا _؛ لنقف عليها:
************************
يوردون قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾, (البقرة: 29), ثمَّ يقولون: أين هي السموات السبعة تلك؟!
اعتقد الأكاديون القدامى, ومن بعدهم الأغاريق خطأً أن الكواكب والنجوم تعوم حولنا في سماوات متطابقة. أما اليوم, صور لنا تلسكوب هبل الكوني حتى (13) بليون سنة ضوئية, فالكون لا ينقسم إلى سبع طبقات كما يظن محمد!!
ولكن, ربما محمد على حقٍّ, وتلك السموات تقع خارج نطاق التلسكوبات الحديثة. لكن انظر معي الحديث التالي:
روى الترمذي عن أبي هريرة أنه قال: «هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقكُمْ؟ قَالُوا: اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم. قَالَ: إِنَّهَا الرَّقِيع: سَقْف مَحْفُوظ, وَمَوْج مَكْفُوف. ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنكُمْ وَبَيْنهَا؟ قَالُوا: اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم. قَالَ: بَيْنكُمْ وَبَيْنهَا خَمْسمِائَةِ سَنَة. ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْق ذَلِكَ؟ قَالُوا: اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم . قَالَ: فَإِنَّ فَوْق ذَلِكَ سَمَاءَيْنِ مَا بَيْنهمَا خَمْسمِائَةِ سَنَة, حَتَّى عَدَّ سَبْع سَمَاوَات, مَا بَيْن كُلّ سَمَاءَيْنِ كَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض, ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْق ذَلِكَ؟ قَالُوا: اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم. قَالَ: فَإِنَّ فَوْق ذَلِكَ الْعَرْش, وَبَيْنه وَبَيْن السَّمَاء بُعْد مَا بَيْن السَّمَاءَيْنِ».
إذا افترضنا أن مسيرة يومٍ تصل إلى 100كم, فهذا يعني أنَّ عرش الله يبعد حوالي 146 مليون كم, ولكنَّ هذا أقلُّ بكثير من بعد الشمس عن كوكبنا, الأرض. من الواضح أنَّ محمدًا لم تكن لديه أدنى فكرة عن حجم مجموعتنا الشمسية, ناهيك عن حجم الكون كما نراه اليوم. هل يعقل أن يصدر هذا من لدن عليم خبير؟!
************************
هذه هي محاولتهم اليائسة البائسة, ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ * اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾, (المجادلة: 19). فلا بد من درء انتحالهم وتحريفهم وتأويلهم, وهو علينا_ بإذن الله _يسير. أقول_ وبالله التوفيق _:
· من تمام الفقه أمران: تبيُّن الحديث من حيث متنه وسنده, وتحري فهمه من حيث ألفاظه وصيغه. فاللهم أجرِ الحقَّ على ألسنتنا.
· بعد تبين الحديث ألفيت الآتي:
1. سند الحديث: يقول الألباني: حديث ضعيف.
2. إذن, شبهتكم غدت أثرًا بعد عين, فهل أنتم على شيء؟
· بعد تحري الحديث ألفيت الآتي:
1. مع أنَّ شبهتهم قد أفلت بعد تزييف شروقها, إلا أنَّه لا مانع من افتراض صحته وتحري فهمه؛ لئلا توسوس لهم أنفسهم شيئا, أو تسول لهم أمرًا.
2. من الأهمية بمكان, التنبه إلى تكرير لفظ (خَمْسِمِائَةِ سَنَة) أو (خَمْسِمِائَةِ عَامٍ).
3. هذا الزمن هو مسيرة المسافة بين السماء والأرض, وبين السماء والسماء, وبين السماء والعرش.
4. أسياق الحديث سياق تبيين حقيقة كونية أم تبيين قدرةٍ إلهية وعظمة ربانية؟ لا مرية في أنَّ السياق ليس سياق درس فلكي, بل سياق تدبُّرٍ وتأمُّلٍ نزولا عند قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾, (الجاثية: 13). وما كان يذكره النبي_ صلى الله عليه وسلم _هو مدعاة للتفكر في عظمة الله من حيث إتقان صنعه وبديع خلقه وإطلاق قدرته.
5. وهنا يرد سؤال: هل يستخدم العدد على غير وجهه؟!
6. الجواب: نعم, فثمَّة استخدام بلاغي للعدد, وهو استخدامه للدلالة على التكثير والتهويل والتعظيم, ومنه قول الله: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾, (البقرة: 96). أي الدهر وغاية الشيء. وقوله: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾, (القدر: 3). لها وجه غاية الشيء والدهر. وقوله: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾, (التوبة: 80). فما عدد سبعين إلا عدد استخدم للتكثير والتهويل والتعظيم. وهكذا, هلمَّ جرًّا.
7. وقد يقول قائل: هل يأتي عدد (خَمْسِمِائَةِ عَامٍ) في استخدام بلاغي كألف وكسبعين؟
8. الجواب: نعم, ودليل ذلك أقوال النبي_ صلى الله عليه وسلم _:
ü وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا.
ü وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عامًا.
ü وإن رائحة الجنة لتوجد من مسيرة مائة عام.
ü وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام.
فالمدقق في هذه الأحاديث يرى أنَّ ريح الجنة توجد من مسيرة أربعين وسبعين ومائة وخمسمائة عام؛ فدلَّ ذلك على تعظيم رائحة الجنة التي تصل إلى مسافات ضخمة تفوق المسافة المستفادة من الأرقام, كلاً على حدة. ونرى الأحاديث جمعت بين العددين: (سبعين) و(خمسمائة), وهذا فيد دلالة واضحة على جواز استخدام العدد (خمسمائة) استخدامًا بلاغيًّا يفيد التكثير والتهويل والتعظيم.
9. وعليه, فمن سفاهة عقول القوم أنَّهم أخذوا يقيسون المسافات, استنادًا على الأرقام التي وردت في الحديث_ على فرض صحته _؛ لأنَّها لم تستخدم استخدامًا حقيقيًّا, بل استخدمت استخدامًا بلاغيًّا؛ ليفيد التعظيم والتكثير, وهذا فيه دلالة عظيمة على اتساع هذا الكون البديع. فسبحان الله!!
· إذن, عقل هؤلاء المحدود لم يستطع أن يفهم نصًّا لغويًّا, فكيف نأمنهم على ما كان كونيًّا؟! لا يكون هذا.
· أضع لكم تهافتات أخر للقوم عندما تسنح لي الفرصة, إن شاء الله.

دانة
2009-11-04, 07:43 AM
باركَ الله فيك َ أخي الداعي فعلا هو موضوعٌ ماتعٌ
وإذا سمحت لي أود أن أذكر التالي:



السماء بلغة العرب هي كل ما علاك، فقد تعني السقف كما وتعني السماوات بكل طبقاتها. وقد فصل القرآن الكريم في هذا الموضوع في مواضع كثيرة في أن السماوات هي سبعة، والرقم هنا ليس من باب الكثرة كما يقول البعض، وإنما والله أعلم يقصد به الرقم لذاته

(فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)، (فصلت:12) .

والمتأمل للنص الكريم يجد أن قضاء الله تعالى جاء بالقطع يعني الرقم 7، ثم أن الله تعالى أوحى في كل سماء واجب ودور مهم تقوم به لخدمة النظام الكوني برمته، ثم أكد النص أن كل ذلك تقدير الله العزيز العليم.

لقد وردت كلمات عديدة في القرآن الكريم تعني السماء بطبقاتها مثل (السماء)، (السماء الدنيا) والتي تعني سماء الأرض وسماء المجموعة الشمسية لقوله تعالى

(إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7))، (الصافات)..

(وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ)، (الملك:5)

ثم تأتي (السماوات ) و (السماوات العلى) في الكتاب العزيز لتوضح تفصيل هذه الطبقات، فقد جاء ذكرها 182 مرة. وأن معاني السماء كطبقة محددة تحددها معنى وسياق الآيات، فذكر نزول الماء من السماء يعني السماء الأولى، وأنها تحفظ وترجع يعني طبقات الغلاف الجوي وسماء المجموعة الشمسية، بينما تأتي لتبين السماوات بمجملها كقوله تعالى

(بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)، (البقرة:117)،

ولتبين أن الله تعالى له القيومية المطلقة على جميع أمورها فـ (....لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْض) ،(البقرة: من الآية284) كما وأوضح الكتاب العزيز أن بين هذه الطبقات بوابات لا يمكن ولوج سماء من أخرى إلا بواسطة هذه البوابات، وأن الله تعالى بيده مفاتيح هذه البوابات

(له مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (الزمر:63) .

(لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (الشورى:12)

هذه البوابات ليست كأبوابنا وإنما هي حواجز وبرازخ تتعلق بكثافة المجال الكهرومغناطيسي وأمور أخرى. فالسماء الدنيا التي هي الغلاف الجوي لا يمكن الخروج من الأرض إليها إلا باتباع مسارات معينة تصل بالمركبة الفضائية إلى هذه البوابات كي تستطيع أن تتحرر من الجذب الأرضي وهو ما يسمى بسرعة الإنفلات الأرضي والبالغة (2ر11 كم/ثانية)، وإذا ما سارت المركبة من اتجاه آخر فإنها ستتحطم، وهكذا لبقية السموات الاخرى.


من الناحية العلمية تقسم السماوات في علم الفلك إلى عدة سماوات وهي:


سماء الغلاف الجوي التي تحصل فيها عمليات عديدة ولولاها لما أمكن العيش على الأرض وتمثل عازلاً مهماً عن بيئة الكون الخارجي وتحمي الأرض من كل ما يتهدده من هجمات إشعاعية كونية أو هجمات نيزكية ما عدا الأحجار الضخمة التي تخترقه لتصيب به من قدر الله تعالى له ذلك عقاباً أو تأديباً أو تخويفاً
(وَمَا نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً)، (الاسراء: من الآية59).



ثم تأتي سماء المجموعة الشمسية التي تحوي منظومة الكواكب الدائرة في فلك الشمس،
ثم سماء مجرة درب التبانة
ثم سماء مجموعة المجرات
ثم سماء العناقيد المجرية
ثم سماء الكون المرئي
وأخيرا سماء الكون اللامرئي .

وهي بذلك سبع سموات

دانة
2009-11-04, 08:00 AM
لقد اكتشف أن بين كل سماء وأخرى بوابات خاصة لا يمكن أن يسمح بالدخول بين تلك السماوات أو الطبقات المتدرجة للسماوت وهي سماء الأرض، سماء المجموعة الشمسية، سماء مجرتنا (درب اللبانة)، سماء المجرات المحلية، مجموعة المجرات الكبرى، نهايات الكون المرئي إلا من خلال تلك البوابات..


لنتدبر الوصف القرآني:


(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)، (البقرة:29)..


(فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)، (فصلت:12)..


(إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ)، (الصافات:6)..


(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً)، (الطلاق:12)..


(الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ)، (الملك:3) ..


(أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً)، (نوح:15).




إذن سبق القرآن الكريم وصف العلم بعدد طبقات السماء، وكذلك البوابات التي بينها وهو قوله تعالى:



(وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً) (النبأ:19).



العجيب في المسألة أن الخطاب القرآني الموجه هنا في الضمير العائد على الكفار، (عليهم)، ولكن أي كفار، هل هم كفار قريش والعرب، أم اليهود وأهل الكتاب؟.


الجواب قطعاً لا، لأن المسألة ببساطة أن هؤلاء القوم ليس لهم أية اهتمامات بعلم الفلك وطبقات السماء ولا يستطيعون تصورها بالمرة، ولكنه القرآن الكريم الذي يخاطب كل الأزمنة وكفار كل العصور كما رأينا في قول آرمسترونغ الرائد الفضائي الأمريكي الذي كان بالضبط وكأن القرآن قد نزل يقصده بهذه الآية،عندما قال بعد 1400 عام من نزول القرآن عندما نظر إلى المنظر الذي يمثل الحد الفاصل بين ظلمة الكون ونور الغلاف الجوي الأرضي الذي يشتت الأشعة فقال متعجباً "أنا مندهش ولا أصدق ما أرى، إنه سحر"



فسبحان الله العظيم.


لدي صور تبين السموات السبعة لكن للاسف لم أستطع رفعها .لكن أظن أن المراد قد وصل .




المصادر:
(1) عن كتاب (الفلك) للدكتور خالد العبيدي ضمن سلسلة (ومضات إعجازية من القرآن والسنة النبوية) الصادر عن دار الكتب العلمية ببيروت.

الداعي
2009-11-04, 09:02 AM
إضافة ماتعة, أختي دانة.
جزاك الله خيرًا.

الداعي
2009-11-05, 07:54 PM
تحت هذا السؤال: (لماذا لا يتوافق القرآن مع معلم الفلك؟!) وضعت عدَّة نقاطٍ, وسنستعرضها آحادًا ثمَّ نضع ما يسَّرنا الله له من خير.
النقطة الأولى_ لقد صححتها لغويًّا _:
يقول القرآن: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾, (الحج: 65). ونفهم من السماء هنا كافة الأجرام السماوية, وليس البعض منها فقط, ولو كانت الآية جاءت بكلمة (القمر)_ مثلا _بدلا من السماء, لكانت متوافقة مع علم الفلك. ويقدر علم الفلك الأجرام السماوية بـ(2000) بليون بليون نجم, منها نجوم أكبر حجما من الشمس بآلاف الأضعاف, وذلك بالإضافة إلى بلايين البلايين من الأجرام الأخرى التابعة للنجوم, ومجموع حجم هذه النجوم لا يمكن لعقل بشري أن يتخيله, فكيف يكون هناك مجرد احتمال أن تقع هذه الأجسام المتناهية الضخامة على سطح الأرض؟!
وتقول الآية: ﴿إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾, أي إنه يمكن أن تقع _ فعلا _على الأرض, إلا أنَّ الله يمسكها أن تقع. لكن طبقا لعلم الفلك, هناك استحالة مطلقة في إمكانية أن تقع هذه الأجسام على الأرض, وتصديق وقوعها على الأرض هو ضرب من الهذيان, وإلقاء لعلم الفلك وقوانينه واكتشافات علمائه في سلة المهملات, فلو تصورنا عملية وقوع النجوم على الأرض لتبين لنا أن وقوع نجمين اثنين فقط في حجم الشمس الهائل_ علما بأنها نجم متوسط الحجم _يكفي لحصر جسم الأرض بينهما حصرا تاما ليمنعا بذلك (2000) بليون بليون نجم آخر بالسماء, بالإضافة إلى بلايين البلايين من الأجرام التابعة للنجوم من مجرد الاقتراب من سطح الأرض التي ما هي إلا نقطة ضئيلة محصورة بين نجمين, مما يدل على أن كاتب القرآن لا يعلم أي شيء عن علم الفلك وإثباته العلمي الذي لا يدع أي مجال لأي شك, ويجعل قوانين وحقائق الله التي وضعها في فلكه لا أهمية لها.
تخيل_ مثلا _أن قطر الأرض (1سم), لكانت الشمس بالمقارنة كرة قطرها (109سم). ونخلص من هذا أن هناك استحالة مادية مطلقة لان تقع السماء على الأرض, ( وإن الذي يمنعها هو الله الذي لم يأذن لها بذلك). وتقول الآية: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ﴾, بينما أن وقوعها لا ينفع أصلا.

الآن أضع الردَّ بعد توفيق الله سبحانه!!

الداعي
2009-11-05, 09:28 PM
قبل الشروع في الجواب, لا بدَّ من تذكير أهل الضلال بحقائق لا يستطيعون لتفنيدها سبيلا, ولا لدحضها طريقا؛ ذلك أنَّ الله_ سبحانه وتعالى _يقول: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾, (الإسراء: 88). فلمَّا عجزوا عن ذلك أخذوا يحيكون حوله التهم, وصدق الله: ﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾. وهذه الحقائق ماثلة في هذه الآيات العبقات:
· يقول الله: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾, (هود: 1). أي: نظمت نظما رصينا محكماً لا يقع في نقض ولا خلل، كالبناء المحكم المرصف.
· يقول الله: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾, (هود: 42). أي منيع محمى بحماية الله تعالى, فالباطل لا يتطرّق إليه ولا يجد إليه سبيلاً من جهة من الجهات حتى يصل إليه ويتعلق به, فالله قد تقدّم في حمايته عن تعلق الباطل به: بأن قيض قوماً عارضوهم بإبطال تأويلهم وإفساد أقاويلهم، فلم يخلوا طعن طاعن إلا ممحوقاً، ولا قول مبطل إلا مضمحلاً.
· يقول الله: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾, (الشعراء: 195). أي نزل بلسان عربيٍّ خالص, وما ينبغي لأحد أن يفهمه تاركًا وراءه أساليب العرب في كلامهم؛ لأنه لا يفهم من دون ذلك. فتأمَّل.
وإذا ما تأمَّلت_ يا رعاك الله _حجَّة ذلك المسيحيِّ تراه مهَّد قوله بهذا: (ونفهم من السماء هنا كافة الأجرام السماوية, وليس البعض منها فقط) ثمَّ أخذ يرصف جوابه, ويحسب أنَّه على شيء!!
إنَّ القرآن لا يفهم بمعزل عن اللغة العربية, ثمَّ يتطاول هذا الأعجمي على آية معجزة تبين عظمة الله بلسانه المعوج قائلا ما قال, بل لا يستطيع أن يكتب من دون أخطاء نحوية وأسلوبية وإملائية, ولو لم أصلح تهافته من حيث اللغة لرأيتم العجب العجاب!!
لو كان هذا الأعجمي مستبينًا لسان العرب, ومحيطًا بأساليب كلامهم لما قال: (ونفهم من السماء هنا كافة الأجرام)؛ ذلك أنَّ العرب تستخدم الكلَّ قاصدةً الجزء, وتستخدم الجزء قاصدةً الكل, والآية من قبيل استخدام الكل وقصد الجزء, ومنه قوله تعالى: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾, (البقرة: 19). وكذلك قوله: ﴿جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾, (نوح: 7). فنرى الله_ عز وجل _استخدم الكل وهو كلمة (أصابعهم) وقصد الجزء وهو كلمة (أصبعهم), وإن شئت الدقة, فقل: (رأس أصبعهم)؛ لأنَّه هو الذي يوضع في الأذن. فهل يجوز أن نقول: نفهم من الآية كافة الأصابع وليس بعضها فقط؟! إنَّ هذا لشيء عجاب!!
وعليه, حسب أساليب العرب في كلامهم, فإنَّ الله قال: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾, وقصد بعض أجرامها, وليس جميعها. وممَّا استرعى حفيظتي قوله: (مما يدل على أن كاتب القرآن لا يعلم أي شيء عن علم الفلك وإثباته العلمي)؛ ذلك أنَّ فيه تعريضًا بالنبي_ صلى الله عليه وسلم _وبالقرآن, أفلا يعلم أنَّه روي عن النبي: " أنّ الأرض في السماء كحلقة ملقاة في فلاة، وكل سماء في التي فوقها كذلك", ذكر في التفسير المنير. وقال الألوسي: (وفي الخبر أن الأرض بالنسبة إلى السماء الدنيا كحلقة في فلاة، وكذا السماء الدنيا بالنسبة إلى السماء التي فوقها وهكذا إلى السماء السابعة), روح المعاني. وهذه أمور لم تخف على رسول الله محمد, ولم ينتظر علم الفلك وإثباتاته حتى يصف حجم الأرض إذا ما قورنت بالسماء كحلقة في صحراء. نعم لا تعجب, كحلقة في صحراء. أفلا تعقل؟!

المهتدي بالله
2010-04-06, 02:10 AM
أحسنت أخي بارك الله بك
وننتظر منك المزيد

الله المستعان