من شدة غضبي على ابنتي ما وهبت كل أموالي للجمعيات
يتحول السؤال إلى الأخ ماهر إذاً
إن شــبه الجمــلة ( من شــدة غضــبي عــلى ابنتي ) تعــرب عنــد بعض النحــويين حــالا وعنــد بعضــهم ( وهــو الأرجــح ) مفعــولا لأجــله ، وذلك لأن معنــاها يوضــح أو ( يحــدد ) ســبب الفعــل الذي قمت به ، أو لم تقــم به عــلى الإطـــلاق فتقــول
من شــدة غضــبي عــلى ابنتي لم أهب أحــداً أي شــيء ، أو ( شــيئا ) أمــا جملتــك أخي أحمــد فناقصــة لقولك ما وهبت كل أمــوالي للجمعــيات ، فتحــديدك مفعــولا منفــيا عنــه حدوث الفعــل يتطــلب منــك إثبــات غــيره كأن تحــدد إن لم تهب كل أمــوالك ، فكم وهبت منهــا ؟ ، ناهيــك عن المفعــول الآخــر ( بواســطة ) في تتمــة الجمــلة ( للجمعــيات ) فإنك إن لم تهب ، فمــا وهبت كل الخــلق ، فلمــاذا حـددت الجمعــيات ‘ فذلك يكشــف التزويــر في قــولك ، ولقــد ذكــرني قــولك بطــرفة أذكــرها وهي عن المعلمــين فقــد كان أحــد المعــلمين يســرد لتــلامــيذه قصــة نبي الله يوســف عليــه وعلى نبيــنا أزكى الصــلاة والســلام فقــال مســترســلا في ذكائه ! : إن الذئب الذي أكل ســيدنا يوســف كان اســمه رئبــال !
فقــال أحــد التــلاميــذ : ولكن الذئب لم يــأكل ســيدنا يوســف !
فاســتدرك المعــلم قائــلا كقــولك : نعم صـدقت ، إن الذئب الذي لم يأكل ســيدنا يوسف كان اســمه رئبــال !
ولئــن كان كل الذئــاب لم يــأكلوا ســيدنا يوســف ، فأيهم رئبــال ؟

فــلو أردت تعــديل قولك ليصبح ذا فــائدة فعلــيك أن تفعــل أحـد أمــرين :
الأول : أن تحــدد الجـزء الذي وهبتــه فتقــول :
من شــدة غضــبي عــلى ابنتي ما وهبت كل أموالي للجمعـيات بل نصــفها
وقــد أغنيتك عن هــذا في مشــاركتي الأولى بكلمة ( كفــل )
الثــاني : أت تحــدد لمن وهبت الأمــوال إن لم تهبــها للجمعــيات فتقــول
من شــدة غضــبي عــلى ابنتي ما وهبت أموالي للجمعــيات بل فرقتهــا عـلى الفقـراء مباشــرة ،

عــلى ذلك يا صــاحبي فكــلامك غــير مفــيد ،