.
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اب هند
استاذي السيف البتار سلام الله عليك ورحمته وبركاته .
كثيرا ما اجد حضرتك تتكلم عن التوراه الحقيقيه التي بالازهر والفاتيكان . ولي بعض الاستفسارات . ما الذي يجعلك تجزم بانها التوراه الحقيقيه؟
و باي لغه هي ؟ وهل هي متوفره علي شبكه النت للاطلاع عليها؟ وهل هي التوراه التي كانت في زمن النبي محمد صلوات الله عليه وتسليماته؟
وهل كانت التوراه في زمن النبي محمد محرفه . واقصد هنا التحريف الكتابي وليس التاويل او لوي اللسان؟

بارك الله فيك استاذي . اعلم اني اثقل عليك و لكن هذا هو شان العلماء . بارك الله فيك
بالصدفة وأنا في المسجد وأتكلم مع أحد شيوخ الأزهر عن الإنجيل والتوراة ، فدار حديث حول أن هذه الكتب لم تُحرف .. بل هم كتبوا كتب اخرى وقالوا هي من عند الله ، وهذا ما حدث بالفعل .

فقلت له أن جدة صاحبة ابنتي هي امرأة يونانية ومتزوجة من رجل مصري وتقابلت معها بالصدفة وقالت لي بأن كتابهم بالطباعات اليونانية في اليونان تحمل اسم محمد رسول الإسلام وأمها أسلمت قبل وفاتها بسبب هذا الأمر .. وهي نفسها شاهدت اسم رسول المسلمين (محمد) وهي صغيرة في السن داخل الكتاب المقدس وقد لفت هذا الأمر نظهرها وسألت والدتها عن هذا النبي وأكدت لها بأنه نبي الإسلام .... ولكن الجدة مازالت خائفة من اعتناق الإسلام معتبره نفسها أنها من أهل الكتاب بذلك ستدخل الجنة مكتفية فقط بإعلان وجود بشارة رسول الإسلام في كتبهم .

فقال لي الشيخ بأن التوراة الأصلية المكتوبة العبرية والإنجيل الأصلي المكتوبة بالآرامية موجودان في مكتبة الأزهر ، كما أن إدارة الأزهر تعلم بأن هناك نسخة اخرى في الفاتيكان .

وهذا ما أكده الفاتيكان حيث أنهم أصدروا بيان يؤكدون فيه أن رسول الإسلام هو نبي من عند الله والإسلام هو دين الله ... راجع المرفقات

ولو إدارة الفاتيكان ليس تحت يدها الأدلة الدامغة التي تثبت صحة رسالة الإسلام لما أصدرت هذا البيان علماً بأن الإسلام هو عدوهم اللدود واصبح يشكل خطر كبير على المسيحية .. وأظن بأن هناك تقرير رسمي من الفاتيكان يؤكد بأن الطائفة السُنية الإسلامية هي أكبر طوائف الإسلام وتعداد هذه الطائفة يفوق تعداد الطائفة الكاثوليكية والتي تعتبر أكبر الطوائف المسيحية في العالم .

أنا قرأت هذا الخبر ولكني إلى الآن لم اتحصل على هذا الإعتراف من المواقع الإخبارية العالمية أو من موقع الفاتيكان لأني مش فاضي أبحث عن هذا الخبر الآن ... أنا دائماً لا أستند على هذه الأخبار من المواقع الإسلامية .. لذلك ناوي أبحث عن هذا الخبر من خلال المصادر الأجنبية العالمية إن سمحت لي الظروف لأنها ستكون حجة قوية ضد الكنيسة .

اعتراف رسمي مسي&#1.jpg

ما الذي يجعلك تجزم بانها التوراه الحقيقيه؟
لأن ليس للشيخ أي مصلحة أو هدف ليكذب عليَّ علماً بأنه لا يعرف انني محاور اديان .

ثم ان هذه الكتب لا تُهمني .. فالمسيحي دائماً يتحجج بأن الإنجيل المذكور في القرآن ليس له وجود على المعمورة وعليه يجب أن نُسلم بالأمر الواقع والذي بين أيديهم الآن هو الإنجيل .. لكن الآن حجتهم باطلة وهذه الكتب موجودة في الأزهر ومن يريد الإطلاع عليها فليذهب لمكتبة الأزهر ... ولكن يجب الوضع في الأعتبار بأنها نسخ قديمة جداً وليس من السهل التعامل معها كما نتعامل بأوراق الطباعات الحديثة .

كما ان هذه الكتب ليس لها قيمة لسببين
1) الرسول رفض الإطلاع عليها
2) القرآن جاء مُهيمن على هذه الكتب والله عز وجل أمرنا بأن نؤمن بها بنفس درجة الإيمان بالملائكة والرسل السابقين .. وهذا هو الإيمان الغيبي ........... إذن هذه الكتب نؤمن بها تحت بند الإيمان الغيبي ولكن لا قيمة لها عندنا .

وهل هي التوراه التي كانت في زمن النبي محمد صلوات الله عليه وتسليماته؟
التوراة الحقيقية لا يملك شخص تحريفها ولكن التحريف جاء منهم عن طريق كتابة كتب ادعوا بأنها هي التوراة والإنجيل موحى بها من عند الله .. فلا هي موحى بها ولا هي من عند الله ويقول على الله الكذب وهم يعلمون .

قال الله تعالى في سورة البقرة
فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79)

وهل كانت التوراه في زمن النبي محمد محرفه . واقصد هنا التحريف الكتابي وليس التاويل او لوي اللسان؟
الله عز وجل اكد بأنهم حرفوا هذا الكتاب بكتابة كتب بايديهم وقالوا انها التوراة .. وبذلك اصبح هناك كتابان .. الآول الأصلي والثاني المزور .. وهذه الكتب ما كانت تحت أيدي الشعب كما هو الحال معنا الآن لأن الطباعة ما كانت متوفرة كيومنا هذا ، بل هذه الكتب كانت تحت سيطرة الكهنة لأنهم كانوا هم المسؤولين عن العقيدة .

لذلك حين اسلم اليهودي عبد الله بن سلام أكد بأن بشارة رسول الإسلام موجودة في التوراة .... وحين سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود عن مكانة بن سلام بينهم قالوا :- سيدنا وابن سيدنا و عالمنا وابن عالمنا .

وهل هي متوفره علي شبكه النت للاطلاع عليها؟
لا أعرف .. وحتى لو كانت متوفرة فالكنيسة لن تعترف بها .

حتى النسخة المزورة الموجود الآن نجدها تحتوي على اسم (محمديم) بالنسخة العبرية والكنيسة لا تعترف بأنه منسوب لرسول الإسلام ، ولا عجب في ذلك لأن هناك ايضاً مخطوطات لسفر تكوين يخالف السفر المعترف به لدى الكنيسة ... فلو أمنت الكنيسة بالمخطوطات التي تثبت تزوير النسخ الحالية لآمنت بأن (محمديم) منسوبة لرسول الإسلام .

ولكن يجب أن نفطن لشيء مهم جداً وهو أن الفاتيكان تحارب الإسلام ولكن داخل كتبهم يؤكدون بأن رسول الإسلام حق .. وايضاً الكنيسة القبطية تنبح يومياً لمحاربة الإسلام والطعن في رسول الإسلام ولكن داخل قاموس الكتاب المقدس نجدهم يؤمنوا بأنه رسول السماء حقاً .

الكنيسة القبطي&#15.jpg

فالكنيسة القبطية تؤكد من خلال قاموس الكتاب اللامقدس بأن نبي الإسلام ليس مصنف ضمن الديانات الوثنية أو عبادة الأصنام بل هو من أنبياء السماء ومُدعم بقوة خارجية وهي قوة الله كما هو حال اليهودية والمسيحية .

إذن القصة ليست مبنية على كشف النسح الأصلية الغير مُحرفة بل القصة تحتاج لأمانة وضمير لأن النسخة الحالية باللغة العبرية تحتوي على اسم (محمديم) .. فهل اعترفت الكنيسة المصرية بذلك ؟

نحن لا يهمنا إن اعترفت الكنيسة برسول الإسلام أم لا ، فلا عجب في ذلك ... فالكنيسة لا تعترف بإله اليهود ولم تؤمن بنفس إيمانهم بل اخترعوا إله مثلث الأضلاع نزل من السماء لينضرب بالجزم من اجلهم ، وهذا بخلاف انهم لوثوا سمعة أنبياء ورسل الله ... فالحمد لله ان رسول الإسلام جاء خاتم الأنبياء والمرسلين .

اعلم اني اثقل عليك
أنا تحت أمرك وأمر باقي الأخوة
.