السلام عليكم

هـ- العلماء الذين سقطوا شهداء في معركة طريف:

1- أبو محمد عبدالله بن سعيد السلماني، والد الوزير الغرناطي والأديب الكاتب لسان الدين بن الخطيب.

2- القاضي أبو عبدالله محمد بن بكر الأشعري المالقي، أحد أشياخ ابن الخطيب وصاحب كتاب التَّمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان، (كان حسن التخلق عطوفاً على الطلبة محباً للعلم والعلماء مجلاً لأهله مُطَّرح التصنع عديم المبالاة بالملبس بادي الظاهر عزيز النفس نافذ الحكم صَوَّالة معروفاً بنصرة من أزَر اليه. تقدم للمشيخة ببلده مالقة ناظراً في أمور العَقد والحل ومصالح الكافة ثم وُليَّ القضاء بها فأعَزَّ الخُطة وترك الهَوادة ملازماً للقراءة والإقراء محافظاً للأوقات حريصاً على الإفادة. ثم وُلَّيَ القضاء والخطابة بغرناطة".

"وتصدَّر لبثِّ العلم بالحضارة يقري فنوناً منه جَمَّة فنفع وخَرَّج ودرَّس العربية والفقه والأصول وأقرأ القرآن وعلم الفرائض والحساب وعقد مجالس الحديث شرحاً وسماعاً على سبيل من انشراح الصدر وحسن التجمُّل وخفض الجناح..".

"واستمر على عمله من الاجتهاد، والرغبة في الجهاد، إلى أن فقد - رحمه الله - في مصاف المسلمين، يوم المناجزة الكبرى بطاهر طريف، شهيداً محرّضاً يشحذ البصائر و (يدمي) الأبطال، ويشير على الأمير من أن يكثر من قول :"حسبنا الله ونعم الوكيل".

3- أبو القاسم محمد بن جُزَيّ وهو أحد أشياخ ابن الخطيب وصاحب المؤلفات. كان "فقيهاً حافظاً قائماً على التدريس، مشاركاً في فنون من عربية وفقه وأصول وقراءآت وأدب وحديث، حافظاً للتفسير، مستوعباً للأقوال، جمّاعة للكتب، ملوكي الخزانة، حسن المجلس، ممتع المحاضرة، قريب الغور، صحيح الباطن، تقدم خطيباً بالمسجد الأعظم من بلده على حداثة سنه، فاتفق على فضله، وجرى على سنن أصالته".

"فقد وهو يحرض الناس ويشحذ بصائرهم ويثبتهم، يوم الكائنة بطريف..".

وغير ذلك من الفقهاء والعلماء والصلحاء الذي كان همهم نصرة دين الله والموت في سبيل الله تعالى.