إنشاء الحكومة

لما استقر الروكي في ( سلوان ) في اكتوبر سنة 1905 رأى ان يؤلف حكومة على غرار المخزن ،لكنه اقتصر على تعيين الوزير الاول والحاجب وقائد المشور ورئيس الحرس ،بالاضافة الى الموظفين الصغار المسؤولين عن المصالح الداخلية في القصر
وبعد تاسيس الحكومة عين لكل قبيلة قائدا من بين الاشخاص الذين كان اكثر ثقة بوفائهم له ،وبذلك امتدت سلطته الى جميع قبائل كرط ووسط سلسلة جبال الريف ،واطاع الناس اوامره ،اذ كانوا يعدونه اكبر ابناء الحسن الاول ،اي السلطان الشرعي
وكانت بعض الشخصيات في تلك الناحية تشك في نسب بوحمارة ولا تتعجل في مبايعته ،منها الشريف محمد امزيان (امزيان بالامازيغية تعني صغير) ،وهو الذي قضى فيما بعد على سلطة الروكي في الريف
يبدو ان بوحمارة ،عندما دخل سلوان ،لم يكن يعتمد على مساعدة الاسبانيين ،,الراجح ان الفرنسيين هم الذين كانوا يمدونه بالمال والسلاح ،وكانت اول وكالة لتهريب السلاح وكالة فرنسية اقيمت باذن الروكي بموقع بوعارك وقد سميت الوكالة (المحمدية ) ودشنت يوم 25 نوفمبر 1905
وكشفت بعض الوثائق السرية الاسبانية ان الجنرال مارينا ،لم يكن ينظر بعين الرضا الى انشاء هذه الوكالة قرب الاراضي التي يحتلها الاسبانيون ،لذلك تقرب مارينا من الروكي واطمعه في السيطرة بمعونة الاسبانيين على منطقة الجمارك عند حدود مليلية ،واقنعت الحكومة الاسبانية بوحمارة بان من مصلحته موالاة الاسبانيين لا الفرنسيين .
ووطد بوحمارة علاقته مع الجنرال مارينا ،فاغتنم فرصة مراقبته الجمارك وامضى عقدا سريا اخر يوم 14 مارس لتنمية التبادل التجاري بين مليلية والريف
وبذلك مهد السبيل لاستغلال مناجم بني بويفرور واحتلال المنطقة احتلالا عسكريا
وحصل الروكي على مساعدة مالية هامة وعلى آلات حربية لتثبيت سلطته على جميع المنطقة الوسطى من جبال الريف

يتبع اذا سمحت لي الظروف بذلك