هذه البحث الرائع والشيق من مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عن التلمود - كتاب التشريع عند اليهود الأكثر دموية على الإطلاق من ناحية تشريعاته ورؤيته لغير اليهود. أترككم مع البحث:

____________

المطلب الرابع: القسم الثاني من الأسفار المقدسة عند اليهود: التلمود
- التلمود في اللغة: Talmud كلمة عبرية مستخرجة من كلمة (لامود Lamud) وتعني تعليم أو تعاليم.
- وفي الاصطلاح: كتاب تعليم ديانة وآداب اليهود، أو كتاب فقه اليهود، أو الكتاب العقائدي الذي يفسر ويبسط كل معارف اليهود وتعاليمهم [35] .
ولم يرد اسم التلمود في القرآن الكريم أو السنة الصحيحة - فيما أعلم - ولكن أشار القرآن الكريم إليه بقوله تعالى: {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون} [36] .
ووردت الإشارة إليه أيضا في السنة النبوية المطهرة، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بني إسرائيل كتبوا كتابا فاتبعوه وتركوا التوراة" [37] .
وتلك هي حقيقة التلمود وأنه ليس وحيا من الله، وإنما هو تفاسير وشروحات واجتهادات واستنباطات أحبار اليهود لنصوص التوراة ولأقوال منسوبة مكذوبة على موسى عليه الصلاة والسلام دونت وجمعت في القرن الثاني الميلادي [38] - كما سنبينه إن شاء الله تعالى -.
أقسام التلمود:
ينقسم التلمود إلى قسمين رئيسين هما: (المشنا) و (الجمارا) وتعريفهما كالآتي:
(1) - المشنا (المشنة): ومعناه (التكرار) أو (الشريعة المتكررة)، وهو بمثابة المتن، وهو عبارة عن مجموعة من الشرائع والتقاليد والروايات اليهودية المختلفة المروية على الألسنة لقرون عديدة إلى أن دونها الحاخام (يهوذا هاناسئ) في نهاية القرن الثاني بعد الميلاد (200م).
(42/110)

ويزعم اليهود بأن تلك الشرائع والروايات قد تلقاها موسى من الله ثم نقلها موسى مشافهة إلى هارون ويوشع واليعازر الذين نقلوها بدورهم إلى الأنبياء الذين نقلوها أيضا إلى أحبار اليهود علمائهم وتناقله بعد ذلك الأجيال من الأحبار جيلا بعد جيل عن طريق المشافهة إلى أن جمعها ودونها الحاخام (يهوذا هاناسئ)، ولذلك فإن اليهود يسمون المشنة بـ(التوراة الشفوية) أو (الشريعة الشفاهية) وقد كتبت باللغة العبرية [39] .
وتنقسم المشنا إلى ستة أقسام كالآتي:
1- كتاب (زراعيم) أي البذور أو الإنتاج الزراعي: ويحتوي على (11) فصلا يتضمن القوانين الدينية الخاصة بالأرض والزراعة، ويبدأ بتحديد الصلوات المفروضة والبركات أو الأدعية.
2- كتاب (موعد) أي العيد، ويحتوي على (12) فصلا يتضمن الأحكام الدينية والفرائض الخاصة بالسبت وبقية الأعياد والأيام المقدسة.
3- كتاب (ناشيم) أي النساء، ويحتوي على (7) فصول، فيه النظم والأحكام الخاصة بالنساء كالزواج والطلاق.
4- كتاب (نزيقين) أي الأضرار أو الجنايات، ويحتوي على (10) فصول، ويشتمل على جزء كبير من الشرائع المدنية والجنائية، بما في ذلك القصاص والعقوبات والتعويضات.
5- كتاب (قداشيم) أي المقدسات، ويحتوي على (11) فصلا، وفيه الشرائع الخاصة بالقرابين وخدمة الهيكل.
6- كتاب (طهاروت) أي الطهارة، ويحتوي على (12) فصلا، يتضمن الأحكام الخاصة بما هو طاهر وما هو نجس، وما هو حلال وما هو حرام من المأكولات والمشروبات وغيرها.
وبذلك يكون المشنا مكونا من (63) فصلا، وعندما أكمل الحاخام يهوذا هناسي تقييد المشنا في القرن الثاني الميلادي، فقد تركزت جهود أحبار اليهود على شرحه وتبسيط واستنباط الأحكام منه، ومن تلك الشروحات والحواشي الكثيرة على المشنا تكون القسم الثاني من التلمود وهو (الجمارا).
(2) - الجمارا (الجمارة): ومعناه (التكملة) أو (الإكمال).
(42/111)

وهو عبارة عن مجموعة شروحات وتعليقات واستنباطات ومناقشات الأحبار على (المشنا) وأساطير وخرافات وأقوال مروية عن حاخامات اليهود من طائفة الربانيين في موضوعات شتى وعصور مختلفة منذ القرن الثالث الميلادي إلى نهاية القرن الخامس الميلادي. وقد كتبت باللغة الآرامية.
والجمارا نوعان: جمارا بابل، وجمارا أورشليم، وهذا التقسيم يرجع إلى اختلاف مركز البحث العلمي والديني لليهود ومكان تمركز أحبارهم.
فأما جمارا بابل:- فهو عبارة عن شروحات وحواشي أحبار اليهود على (المشنا) في بابل (العراق) - حيث استمر تجمع اليهود هناك كجالية أجنبية منذ السبي البابلي - من سنة 219 ق م. إلى سنة 500م.
وأما جمارا أورشليم:- فهو عبارة عن شروحات وحواشي أحبار اليهود على (المشنا) في أورشليم (فلسطين) - ممن بقي هناك من فلول اليهود أو ممن جاؤا إليها متسللين - من سنة 219ق.م إلى سنة 759م.
وبناءا على ذلك فقد ظهر تلمودان هما:-
الأول: تلمود بابل: وهو مكون من (المشنا) و (جمارا بابل) ويسمى أيضا بالتلمود الشرقي، وهو المتداول بين اليهود والمراد عند الإطلاق.
الثاني: تلمود أورشليم: وهو مكون من (المشنا) و (جمارا أورشليم). ويسمى أيضا بالتلمود الغربي.
ويتميز التلمود البابلي عن الأورشليمي أنه يغطي بشرحه كل نص المشنا (الأقسام أو الكتب الستة)، أما التلمود الأورشليمي فإنه ظل ناقصا لا يشرح إلا بعض المشنا (الثلاثة كتب الأولى)، كما أن أحبار اليهود في بابل كانوا يحظون بثقة أرسخ من ناحية التبحر في الفكر اليهودي مما كان يحظى به أحبار اليهود في فلسطين. لذلك فإن التلمود البابلي يتمتع بتقدير أعظم في أعين اليهود من التلمود الأورشليمي، وهو المتداول بين اليهود والمراد عند الإطلاق [40] .
- طبعات التلمود:
(42/112)

طبع التلمود طبعات كثيرة أهمها الطبعة الأولى الكاملة للتلمود البابلي بمدينة البندقية (فبنيسيا بإيطاليا) في اثنى عشر مجلدا من القطع الكبير من سنة 520م إلى سنة 1523م.
وطبع كذلك تلمود أورشليم في مدينة البندقية سنة 1523-1524م في مجلد واحد ضخم [41] .
ولما نشر التلمود في طبعته الأولى واطلع عليه النصارى أفزعهم ما فيه من السباب والشتائم ضد المسيح والنصارى وما فيه من العقائد الأخرى الخطيرة، فثاروا ضد اليهود واضطهدوهم، فقرر أحبار اليهود حينئذ تحريف التلمود بأن تترك مكان الألفاظ المسيئة لمشاعر النصارى على بياض أو تعوض بدائرة بشرط أن هذه التعاليم لا تعلم إلا في مدارسهم فقط، لذلك جاءت الطبعات التالية للطبعة الأولى ناقصة وفيها تحريفات كثيرة، يقول محررو دائرة المعارف اليهودية العامة: إن أحد أهم الأسباب لعدم بقاء مخطوط كامل(لتلمود بابل) هو التعصب الديني المغالي للمسيحية في العصور الوسطى، الذي دفع الكثيرين إلى إشعال النيران - أحيانا - في العربات المحملة بالتلمود المطبوع أو المخطوط. اهـ [42] .
ويجري في إسرائيل إعادة طبع النسخة العبرية الأصلية من تلمود بابل بإشراف الحاخام آدين شتاينز التز، وسيطبع منها - كما أعلن - ستة آلاف نسخة فقط، مما يدل على حرص القائمين على الدين اليهودي على المحافظة على سرية التلمود [43] .
- منزلة التلمود عند اليهود:
(42/113)

يعتقد جمهور اليهود أن التلمود كتاب مقدس، ويعتبرونه من مصادر التشريع اليهودي، وقد ذكرنا فيما سبق أن اليهود يسمون (المشنا) بالتوراة الشفوية وينسبونها إلى موسى عليه السلام. غير أن اليهود قد غلوا في تقديس التلمود أكثر من التوراة نفسها، فقد ورد في التلمود (أولئك الذين يكرسون أنفسهم لقراءة الكتاب المقدس (التوراة) يؤدون فضيلة لا ريب فيها لكنها ليست كبيرة، وأولئك الذين يدرسون المشنا يؤدون فضيلة سوف ينالون المكافأة عليها، لكن أولئك الذين يأخذون على عاتقهم دراسة الجمارة يؤدون فضيلة سامية جدا) [44] .
وورد فيه أيضا: (من احتقر أقوال الحاخات استحق الموت أكثر ممن احتقر أقوال التوراة، ولا خلاص لمن ترك تعاليم التلمود واشتغل بالتوراة فقط، لأن أقوال علماء التلمود أفضل مما جاء في شريعة موسى) [45] .
لذلك وصف الله عز وجل اليهود بقوله: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} [46] .
وبقوله تعالى: {يأيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [47] .
المطلب الخامس: نقد التلمود.
أما عن نقد التلمود وبيان بطلانه وتزويره وإظهار زيف ادعائهم نسبته إلى موسى عليه الصلاة والسلام، فإننا سوف نوجز الحديث عنه، لأننا قد بينا فيما سبق أن التوراة نفسها - الحالية - لا تربطها بموسى عليه الصلاة والسلام إلا علاقة ضعيفة جدا [48] .
وتكفينا في بيان حقيقة التلمود شهادة المؤرخ اليهودي شاهين مكاريوس في تعريف التلمود، حيث قال:
(42/114)

"والتلمود مجموعة تفاسير وشروح وأخبار وإضافات وأحكام وضعها حكماؤهم وربانييهم والمجتهدون منهم، وهو كبير الحجم يزيد عن عشرين مجلدا وضعت في عصور مختلفة وأحوال متباينة، وهو يتألف من المشنة والجمرة، وذلك أنه لما كثرت التقاليد وتشعبت أطرافها، وازداد عدد الكتاب والمجتهدين الناظرين في هذه الشريعة وكثرت الأحكام الصادرة من المجامع في الشؤون المختلفة، قام سمعان بن جاملئيل وتلامذته على تنسيق تلك التقاليد والنظر فيها، فجمعوا ما تيسر لهم جمعه منها، وعكفوا على غربلته وتبويبه، وظل العمل سائرا كذلك إلى أن أتمه يهوذا اهاناسي (أعني الرئيس) وتلامذته نحو سنة 316 ب.م، فجاء ستة أقسام تحتوي على 63 مبحثا، فيها 524 فصلا" [49] .
كما يعترف شاهين مكاريوس اليهودي بوقوع التحريف حتى في التلمود المختلق، فقال: "وأما التلمود البابلي، فكان الفراغ الأول منه نحو أواخر القرن الخامس، ولم يمض زمن طويل حتى اعتور التلمود تحريف وأدخل فيه تقاليد لم تكن هناك، وأضيف إليه تفاسير وشروح وفتاوى جديدة، وسبب ذلك أن التلمود لم يكن قد قيد بعد في الكتب والدفاتر، فكان تحريفه سهلا، ثم إن انتشار اليهود في أنحاء الأرض وكثرة المدارس والجمعيات اليهودية التي نشأت معهم أينما حلوا، جعلت فرقا في أحوالهم بحسب تباين تلك الأحوال، فكانت الأحكام الصادرة من هذه الجمعيات في المكان الواحد تباين في بعض الأحايين أحكام جمعيات أخرى في مكان آخر، ولما كثر التحريف والزيادة قام أحد علمائهم المشهورين وعني بتأليف التلمود ثانية بمعونة تلامذته ومريديه وكتبته، وقضى ستين سنة في التحبير والتحرير والتنقيب والتهذيب، وجاء بعده غيره فسعى سعيه واقتفى خطواته، فتم بذلك هذا العمل وجاء كتابا كبيرا كما تقدم الكلام، وهو بمثابة انسكلوبيذيا كبيرة" [50] .
(42/115)

ويؤكد لنا ذلك المهتدي السموآل بن يحيى المغربي (المتوفى سنة 570هـ) - وكان من أحبار اليهود فأسلم - في كتابه (إفحام اليهود) في بيانه لحقيقة التلمود بقوله:
((وكانت اليهود في قديم الزمان تسمي فقهاءها بالحكماء، وهم الذين يدعون (الحاخاميم)، وكانت لهم في الشام والمدائن مدارس، وكان لهم ألوف من الفقهاء، وذلك في زمان دولة النبط البابليين، والفرس، ودولة اليونان، ودولة الروم، حتى اجتمع الكتابان اللذان اجتمع فقهاؤهم على تأليفهما، وهما (المشنا، والتلمود).
فأما المشنا، فهو الكتاب الأصغر، وحجمه نحو ثمانمائة ورقة.
وأما التلمود، فهو الكتاب الأكبر، ومبلغه نحو نصف حمل بغل لكثرته، ولم يكن الفقهاء الذين ألفوه، في عصر واحد، وإنما ألفوه في جيل بعد جيل.
فلما نظر المتأخرون منهم إلى هذا التأليف، وأنه كلما مر عليه جيل زادوا فيه، وأن في هذه الزيادات المتأخرة ما يناقض أوائل هذا التأليف، علموا أنهم إذا لم يقطعوا ذلك ويمنعوا من الزيادة فيه، أدى إلى الخلل الظاهر والمتناقض الفاحش، فقطعوا الزيادة فيه، ومنعوا من ذلك، وحظروا على الفقهاء الزيادة فيه، وإضافة شيء آخر إليه، وحرموا من يضيف إليه شيئا آخر، فوقف على ذلك المقدار" [51] .
ثم قال أيضا: "ثم إن اليهود فرقتان:
إحداها: عرفت أن أولئك السلف الذين ألفوا (المشنا) و(التلمود) وهم فقهاء اليهود، قوم كذابون على الله تعالى وعلى موسى النبي (عليه السلام)، أصحاب حماقات ورقاعات هائلة!!
من ذلك، أن أكثر مسائل فقههم ومذهبهم يختلفون فيها، ويزعمون أن الفقهاء كانوا إذا اختلفوا في كل واحدة من هذه المسائل، يوحي الله إليه بصوت يسمعه جمهورهم، يقول: (الحق في هذه المسألة مع الفقيه فلان)، وهم يسمون هذا الصوت (بث قول)" [52] .
أما عن تلمود أورشليم، فيقول محرر دائرة المعارف اليهودية العامة:
(42/116)

"النص الحالي لتلمود فلسطين في حالة فاسدة جدا، والنساخ الذين نقلوه لم يترددوا في تصحيحه كلما وجدوا أن المعنى بعيد عن إدراكهم، وقد تكرر وقوع ذلك كثيرا بسبب أسلوب التلمود البليغ، وبسبب لغة النص غير المألوفة. ومشكلة النص هذه أدت إلى زيادة هذه الأخطاء، التي يقع فيها النساخ، مثل وقوع التباس بين حروف متشابهة، وحذف حروف، وترك سطور، وإساءة فهم الرموز" [53] .
وتلمود فلسطين مكتوب بالعبرية أو الآرامية الغربية، ويشمل على ما يقرب من 750.000 كلمة، 15 بالمائة منها هاجادا Haggadah، أي القصص والحكايات اليهودية، وهذه القصص الخرافية هي أساس الإسرائيليات [54] .
ومما يدلنا أيضا على زيف التلمود وتزويره، اختلاف اليهود فيما بينهم على قداسته، بل إنكار طوائف كثيرة منهم قديما وحديثا لكتاب التلمود، ومن تلك الطوائف والفرق اليهودية.
- فرقة القرائين [55] ، حيث يقول شاهين مكاريوس عنهم: "وفي القرن الثامن بعد الميلاد قام أحد العلماء في بغداد وتبعه فرقة رفضت التلمود، واكتفت بما في التوراة بغير تفسير، وهذه الفرقة تسمى اليهود القرائين" [56] .
- ومنها فرقة السامريين، ويقول عنهم شاهين مكاريوس:
"والسامرة يتمسكون بالتوراة ويرفضون التقليد (يعني التلمود)، وقد بقي منهم إلى عصرنا الحاضر نحو ثلاثمائة، وهم في نابلس" [57] .
- ومنها فرقة الصدوقيين، وعنهم يقول شاهين: "هم أشراف اليهود ورجال الكهنوت منهم، واتخذوا لقبهم من اسم زعيمهم صدوق الكاهن الذي عاش في القرن الثالث الميلادي، وقد كان الفريسيون [58] غير راضين عنه لاعتقادهم أن أفكاره مضادة للتوراة، وكان له زميل اسمه (بينوس) قام بفرق أخرى، وعلم بالاكتفاء بما في التوراة وعدم الالتفات إلى التلمود" [59] .
- ومنها فرقة الأصبهانيين (العيسويين) [60] ، وفرقة البنيامينيين [61] ، وغيرهم [62] .
(42/117)

وأما عن متن التلمود ومحتوياته، فتكفينا الإشارة أيضا إلى بعض مبادئ التلمود وتعاليمه الباطلة التي يتبين منها أن التلمود ليس وحيا من عند الله عز وجل؛ لأن الله تبارك وتعالى يأمر بالعدل والإحسان، ولا يأمر بالفحشاء والمنكر والبغي.
- بعض مبادئ التلمود وتعاليمه الفاسدة:
1- الاستهزاء بالله - عز وجل - ووصفه بالنقائص وصفات العيب والتجسيم والعنصرية.
2- شتم المسيح عليه الصلاة والسلام وسبه وأمه مريم عليها السلام بأقبح السباب وأقذع الشتائم وأشنع الأوصاف.
3- استعلاء الشعب اليهودي وتفوقه وبأنهم أبناء الله وأحباؤه، وأن الدنيا خلقت لهم.
4- أن من عدا اليهود من البشر حيوانات خلقهم الله في صورة البشر لأجل خدمة اليهود ويسمونهم بـ(الجوييم) أو (الأمميين).
الحقد والكراهية لجميع الأميين.
5- إباحة الربا الفاحش مع غير اليهود بل استحبابه والحث عليه.
6- جواز التعامل بالغش والخداع مع الأمميين (غير اليهود) والحث على إلحاق الأذى بهم والسرقة منهم وغير ذلك من القبائح والمفاسد التي يجوز فعلها مع الأمميين ولا يجوز فعلها مع اليهود.
7- لا ينبغي لليهودي أن يرد الأشياء التي يفقدها الأجانب (غير اليهود)، ولا يجوز للطبيب اليهودي أن يعالج الأجانب إلا بقصد الحصول على المال أو للتمرن على المهنة.
8- من يتجرأ على الاعتداء على اليهودي فإن مصيره القتل، وأي يهودي يشهد ضد يهودي آخر أمام أجنبي ولصالحه فإنه يلعن ويسب فيه علانية أمام اليهود.
9- ينتظرون مسيحا مخلصا في آخر الزمان من نسل داود يقيم مملكة اليهود ويعز دينهم ويذل ويبيد أعداءهم.
10- لا قيمة للعهود والمواثيق والأيمان عند اليهودي مع الأجنبي (الأممي)، ولليهودي أن يتحرر منها متى شاء.
11- لا قيمة لأعراض غير اليهود، فلليهود الحق في اغتصاب النساء غير اليهوديات، وليس للمرأة اليهودية أن تبدي أية شكوى إذا زنا زوجها بأجنبية (غير يهودية)، كما أن اللواط بالزوجة جائز لليهودي.
(42/118)

12- أن السلطة في الأرض لليهود، وعليهم أن يبذلوا جهدهم في سبيل ذلك بشتى الوسائل والطرق المشروعة وغير المشروعة.
13- طرق استخدام السحر وتعاليمه [63] .
تلك بعض تعليمات التلمود الخطيرة على الإسلام والناس جميعا، لذلك قال د.باركلي: "بعض أقوال التلمود مغال، وبعضها كريه، وبعضها الآخر كفر، ولكنها تشكل في صورتها المخلوطة أثرا غير عادي للجهد الإنساني وللعقل الإنساني وللحماقة الإنسانية" [64] .
---

[1] انظر: الفكر الديني اليهودي ص62،63 د. حسن ظاظا.
[2] العهد: هو الميثاق، ومعنى ذلك أن هذه الأسفار تعتبر ميثاقا أخذه الله على الناس ليؤمنوا ويعملوا به، وأخذ هذا المعنى من سفر الخروج في التوراة 24/8 وفيه (وأخذ موسى الدم ورشه على الشعب وقال: هو ذا دم العهد الذي قطعه الرب معكم على جميع هذه الأقوال).
[3] انظر: قاموس الكتاب المقدس ص467، الفكر الديني اليهودي ص12،32،45-47. د. حسن ظاظا.
[4] انظر: قاموس الكتاب المقدس ص235،339،609،801،808، السنن القويم في تفسير العهد القديم 1/1.
[5] ورد في الصحيحين وغيرهما أن الله عز وجل كتب التوراة بيده. (انظر: صحيح البخاري مع الفتح 11/505، 13/422، وصحيح مسلم 4/2032-2044).
[6] انظر: السنن القويم في تفسير أسفار العهد القديم 1/1.
[7] انظر: الفكر الديني اليهودي ص62 د. حسن ظاظا، بتصرف بسيط.
[8] سورة الأنعام، آية 90.
[9] سورة المائدة، آية 15.
[10] سورة البقرة، آية 159.
[11] سورة البقرة، آية 174.
[12] انظر: الأسفار المقدسة في الأديان السابقة للإسلام ص23.
[13] انظر: قاموس الكتاب المقدس ص19، الفكر الديني اليهودي ص65، الأسفار المقدسة ص23.
(42/119)

[14] لعل أول من قام بنقد التوراة من اليهود هو الحبر اليهودي إبراهيم بن عزرا الغرناطي (ت562هـ) إلا أنه لم يجرؤ على المجاهرة بذلك في زمنه ولكنه أشار إلى نقده بعبارات غامضة، إلى أن ظهر الفيلسوف اليهودي باروخ سبينوزا (ت1073هـ - 1677هـ) الذي فسر عبارات ابن عزرا الغامضة في نقد التوراة وجهر بذلك وأضاف أدلة أخرى في ذلك النقد (انظر: رسالة في اللاهوت والسياسة - لسبينوزا) ولا يخفى أن ابن عزرا قد تأثر بعلماء المسلمين الذين كان يعيش بينهم وخاصة العلامة ابن حزم (ت456هـ) في كتابه الفصل في الملل والنحل في نقده للتوراة والأناجيل وغيرها. (انظر: في مقارنة الأديان بحوث ودراسات ص71،72 د. محمد الشرقاوي).
[15] سورة البقرة، آية 111.
[16] تحدى الشيخ رحمة الله الهندي بعض القسيسين في محفل المناظرة أن يأتوا بالسند المتصل لأسفارهم فاضطروا للإعتراف بأنهم لا يملكون سندا متصلا لأسفارهم. (انظر: إظهار الحق ص83،84).
[17] انظر: ص844 من قاموس الكتاب المقدس.
[18] انظر: سفر الملوك الثاني، الإصحاح (2)، قاموس الكتاب المقدس ص78.
[19] انظر: سفر الملوك الثاني، الإصحاحين (24،25)، وسفر أخبار الأيام الثاني، الإصحاح (36)، قاموس الكتاب المقدس ص458.
[20] انظر: سفر المكابيين الأول والثاني، تاريخ الإسرائيليين ص32-71، شاهين مكاريوس.
[21] انظر: سفر القضاة، الإصحاحات (3،4،6،10،13،17).
[22] وتكرر منهم الشرك والردة عن دين الله الحق مرات عديدة في عهد الملوك.
- انظر: سفر الملوك الأول، الإصحاحات (19،22)، وسفر الملوك الثاني، الإصحاحات (1/13،14،15،16،17،21،22،23،24).
بل وصل بهم الكفر إلى حد وصف نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام بالكفر وعبادة غير الله - والعياذ بالله -.
- انظر: سفر الملوك الأول، الإصحاح (11).
(42/120)

[23] نقلا من كتاب (التحريف في التوراة، ص3 د. محمد الخولي، ووجدت أيضا تلك الاعترافات بجهالة مؤلفي أسفارهم في مقدمة الكتاب المقدس (المدخل) طبع المطبعة الكاثوليكية سنة 1988م بلبنان، وفي كتاب (رسالة في اللاهوت والسياسة)- تأليف الفيلسوف اليهودي باروخ سبينوزا، وكتاب السنن القويم في تفسير أسفار العهد القديم، وقاموس الكتاب المقدس في التعليق على تلك الأسفار.
[24] العدد 25/3.
[25] العدد 31/14.
[26] التثنية 13/1.
[27] انظر: رسالة في اللاهوت والسياسة ص271.
[28] سورة النساء، آية 82.
[29] سورة النحل، آية 90.
[30] سورة ا لنساء، آية 58.
[31] انظر: للتوسع كتاب (نقد التوراة العبرية والسامرية واليونانية) - د.أحمد السقا، وكتاب (السامريون واليهود) ص93-95 د. سيد فراج راشد.
[32] انظر: دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة ص42 وللتوسع في معرفة مواضع الاختلاف مع الحقائق العلمية، راجع الكتاب المذكور من ص39 إلى ص61.
[33] انظر: السنن القويم في تفسير العهد القديم 1/363، إظهار الحق ص 135، 243 - 244، نقد التوراة ص128.
[34] سورة فصلت، آية 45.
[35] انظر: تاريخ الإسرائيليين ص111 شاهين مكاريوس، قاموس الكتاب المقدس ص222، فضح التلمود ص21 للقسيس برانايتس.
[36] سورة البقرة، آية 79.
[37] رواه الطبراني في الأوسط والكبير، قال الهيثمي في المجمع 1/150،192: رجاله ثقات.
وقال الشيخ الألباني: حديث حسن (انظر: صحيح الجامع الصغير ح2044).
[38] انظر: فضح التلمود ص22، قاموس الكتاب المقدس ص222، الكنز المرصود في قواعد التلمود ص47،48، دروس اللغة العبرية ص41-43.
[39] يمكن القول بأن (المشنا) عند اليهود بمثابة السنة النبوية عند المسلمين.
- انظر: الفكر الديني اليهودي ص66-69، التلمود تاريخه وتعاليمه ص11-13.
(42/121)

ويقول المؤرخ اليهودي شاهين مكاريوس في تعريف المشنة: المشنة خلاصة الشريعة الشفاهية، أي غير المكتوبة، أو مجموعة قوانين اليهود السياسية والحقوقية والمدنية والدينية، وهي عبارة عن الكلمة للشريعة الموسوية المكتوبة وتفسير لها، وأكثرها مبني على تقاليد قديمة وحديثة، حتى إن بعضهم يقول: إن هذه التقاليد وجدت منذ خروج بني إسرائيل من مصر وتيههم في البرية، وأكثرها مكتوب بالعبرانية القديمة.
- انظر: تاريخ الإسرائيليين ص111،112 بالحاشية.
[40] انظر فيما سبق: تاريخ الإسرائيليين ص111-116، الفكر الديني اليهودي ص66-93، فضح التلمود ص22-38، التلمود تاريخه وتعاليمه ص11-49.
[41] انظر: التلمود تاريخه وتعاليمه ص27 .
[42] نقلا من (التلمود تاريخه وتعاليمه ص28 ).
[43] انظر: التوراة تاريخها وغاياتها ص82،83 سهيل ديب، بتصريف بسيط.
[44] انظر: فضح التلمود ص41.
[45] للمزيد من تلك النصوص الدالة على قداسة التلمود عند اليهود راجع: الكنز المرصود في قواعد التلمود ص50-53 د. روهلينج، فضح التلمود ص41-42 برانايتس.
[46] سورة التوبة، آية 31.
[47] سورة التوبة، آية 34.
[48] انظر: الفكر الديني اليهودي ص66.
[49] انظر: تاريخ الإسرائيليين ص113.
[50] انظر: تاريخ الإسرائيليين ص113-114.
[51] انظر: إفحام اليهود ص161-162.
[52] انظر: إفحام اليهود ص171.
[53] انظر: التلمود تاريخه وتعاليمه ص25.
[54] انظر: المرجع السابق.
[55] القراؤون ( العنانية ): نسبة إلى عنان بن داود، ويخالفون سائر اليهود في أحكام السبت والأعياد، وكانوا يقيمون في مصر والشام وتركيا وغيرها، ويتركزون حاليا حول الرملة.
- انظر: تاريخ الإسرائيليين ص119، الفكر الديني اليهودي ص247.
[56] انظر: تاريخ الإسرائيليين ص114.
[57] انظر: تاريخ الإسرائيليين ص122.
(42/122)

[58] الفريسيون: الذين امتازوا عن العامة، وهم طائفة علماء الشريعة من الربانيين قديما والمتشددين منهم والمتمسكين بالتلمود.
- انظر: تاريخ الإسرائيليين ص117، الفكر الديني اليهودي ص210-212.
[59] انظر: تاريخ الإسرائيليين ص119،120، الفكر الديني اليهودي ص214-216.
[60] الأصبهانية ( العيسوية ): أتباع إسحاق بن عوبديا، المعروف بأبي عيسى الأصفهاني، وكان في زمن المنصور العباسي (750-754م)، وكان ينكر التلمود، وأدخل تعليمات كثيرة على الأحكام اليهودية.
- انظر: الملل والنحل 1/215، الفكر اليهودي الديني ص115،244.
[61] البنيامينية: أتباع بنيامين بن موسى النهاوندي الفارسي (830-860م)، وهي فرقة متشعبة من طائفة القرائين ( العنانيين ) ويخالفونهم في بعض المسائل والأحكام، وينكرون التلمود.
- انظر: الملل والنحل 1/217، إفحام اليهود ص171.
[62] انظر: الملل والنحل 1/215، الفكر الديني اليهود ص115،244.
[63] للتوسع في دراسة التلمود وتعاليمه وفضائحه، راجع ما يأتي:
- الكنز المرصود في قواعد التلمود -الدكتور روهلينج، فضح التلمود -للقسيس أي.بي. برانايتس، التلمود -د.جوزيف باركلي، التلمود تاريخه وتعاليمه -ظفر الإسلام خان، كنوز التلمود - ترجمة محمد خليفة التونسي؛ الفكر الديني اليهودي -د. حسن ظاظا.
وسوف يأتي تفصيل هذه المبادئ والتعاليم الباطلة في التلمود وذكر الشواهد عليها في الفصل الثاني - إن شاء الله تعالى -.
[64] نقلا من التلمود تاريخه ص91 ظفر الإسلام.
(42/123)

تابع الأسفار المقدسة عند اليهود وأثرها في انحرافهم


ملاحظة:
مراجع هذا البحث تبدأ من رقم 35 إلى 64

fpe vhzu uk hgjgl,] !!