صفحة 86 من 87 الأولىالأولى ... 165676828384858687 الأخيرةالأخيرة
النتائج 851 إلى 860 من 870
 
  1. #851
    مراقبة الأقسام العامة
    الصورة الرمزية pharmacist
    pharmacist غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3445
    تاريخ التسجيل : 4 - 3 - 2011
    الدين : الإسلام
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 4,093
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : الأردن - بلاد الشام
    الاهتمام : متابعة حوارات الأديان
    الوظيفة : صيدلانية
    معدل تقييم المستوى : 18

    افتراضي


    أخلاق الجندي العثماني



    يقول الملازم الأول "كيسي" الذي أصبح فيما بعدُ واليًا عامًّا على أستراليا
    ينقل لنا هذه الحادثة التي عاشها في معركة "جَنَقْ قلعة" التي وقعت في مارس/آذار 1915
    أثناء الحرب العالمية الأولى، إذ يقول:

    " في يوم 25 من شهر أبريل/نيسان، دار قتال رهيب بين القوات العثمانية
    وقوات التحالف في موقع "جُونْكْ بايِري".
    كانت المسافة بين خنادق القتال حوالي 8-10 أمتار.

    وبعد الهجوم بالحِراب وقف القتال لفترة من الزمن.. انسحب الجنود إلى خنادقهم..
    وإذا بصيحات استرحام تشق عنان السماء وسط خنادق الطرفين، يطلقها نقيب إنكليزي
    بُترتْ ساقه أثناء المعركة.. ولكن لا أحد يجرؤ على الخروج لمساعدته،
    إذ مع أدنى حركة ينطلق مطر من الرصاص يدوّي فوق الرؤوس..

    في تلك الأثناء حدَث شيء مذهل؛ إذ بدتْ يدٌ من بين الخنادق العثمانية تلوّح بقطعة ملابس بيضاء..
    ثم خرج جندي عثماني شجاع من خندقه خروج الأسد دون سلاح.. وجّهنا أسلحتنا صوبه نراقبه بحذر..
    لم نعد نسمع إلا أنفاسنا، ولم نشعر إلا بصدورنا تعلو وتهبط..

    بدأ الجندي يمشي ببطء نحو خنادقنا.. وعندما وصل إلى النقيب الجريح، حدب عليه بهدوء
    ثم احتضنه برفق، ثم تأبطه وبدأ يمشي به نحونا.. وما إن وصل إلينا حتى وضعه على الأرض بلطف،
    ثم عاد من حيث أتى.. لم نجد فرصةً لشكر ذلك الجندي الباسل الذي واجه الموت من أجل مساعدة
    عدوه الذي يحاربه!

    وظل الجنود في ميادين القتال، يتحدثون أيامًا عن ذلك الجندي الشجاع الذي أبدى احترامًا
    من نوع آخر تجاه الإنسان وكرامته، وقدّم للإنسانية درسًا إنسانيًا عن الحب والرحمة من الإنسان
    لأخيه الإنسان حتى في ميادين القتال.


    نقدّم تحياتنا واحترامنا إلى أولئك الجنود الذين أبدوا بسالةً تستحق الثناء والتقدير."

    "الملازم الأول كيسي"



    منقول









  2. #852
    مراقبة الأقسام العامة
    الصورة الرمزية pharmacist
    pharmacist غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3445
    تاريخ التسجيل : 4 - 3 - 2011
    الدين : الإسلام
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 4,093
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : الأردن - بلاد الشام
    الاهتمام : متابعة حوارات الأديان
    الوظيفة : صيدلانية
    معدل تقييم المستوى : 18

    افتراضي


    استودعوا الله حوائجكم



    قيل ...

    قديماً، عزم قوم من أهل الثراء في بلاد الشام على الحج فأرادوا أن يصحبهم من يقوم على خدمتهم
    فأشاروا عليهم برجل خدوم طباخ خفيف الظل لم يحجّ، فعرضوا عليه أن يصحبهم ويخدمهم فيصنع
    طعامهم ويقضي حوائجهم وتكون أجرته الحجّ معهم، فوافق فرحاً بهذا العرض السخيّ،
    وكان الحج من أمانيه التي حال بينه وبينها الفقر، وكم في المسلمين من نظرائه !!

    عندما وصلوا مكة استأجروا بيتاً وخصصوا فيه حجرة تكون مطبخاً وبدأ الخادم بالعمل جاداً فرحاً،
    وفوجئ ذات يوم وهو يدق بالهاون (وهي آلة تدق بها الحبوب القاسية ) أن الأرض تُطَبْطِبُ وتهتز
    وتوحي بأنّ شيئاً مدفوناً في قعرها، ودعته نفسه أن يبحث عن المُخبَّأ فلعل رزقاً ينتظره في جوف الأرض،
    وكانت المفاجأة السعيدة: كيسٌ من الذهب الأحمر في صندوق صغير من الحديد، التفت يمنة ويسرة لئلا
    يكون أحد قد اطلع على الرزق المستور، وبعد تفكير رأى أن يعيده مكانه حتى يأذن القوم بالرحيل فيأخذه
    معه، ويخفيه عنهم ، وبدأ مع تلك الساعة سيل الأفكار والأماني، ماذا يصنع بهذا المال وكيف سيودّع أيام
    الفقر والحاجة، ونسي في غمرة ذلك أن هذا المال حرام عليه في بلد حرام لا تحل لقطته ولكنه الإنسان
    كما وصفه الله تعالى (وإنه لحب الخير لشديد)العاديات: ٨

    لما آذنوا بالرحيل جعل الصرّة بين متاعه وحملها على جمله وأحكم إخفاءها وخبرها، وسار القوم
    وصاحبنا لا يشعر بمشقة السفر ولا بالضيق من بعد الطريق ، والأماني تحوم حول رأسه والخوف
    الشديد يحاصره شفقة على المال من الزوال.

    عندما وصلوا منطقة قرب تبوك نزلوا ليرتاحوا، ونزل صاحبنا وبدأ عمله المعتاد في الخدمة والطبخ،
    وفجأة شرَدَ جمل الخادم بما حمل، فتسارع القوم لردّه وكان أشدّهم في ذلك صاحبه ، ولكنّ الجمل فات
    على الجميع ولم يدركه أحد فعاد الناس بالخيبة، وتأثر الخادم حتى بلغ الأمر حدّ البكاء الذي لا يليق
    بثبات الرجال.

    لما رأى أصحابه منه هذا الجزع طمأنوه ووعدوا أن يضمنوا جمله ويعوضوه خيراً منه وخيراً مما عليه،
    لكنه أبدى لهم بأنّ عليه أشياء لا يمكنه الاستغناء عنها وهدايا وتحفاً اشتراُها من مكة والمدينة لأهله، وهذا
    سبب حزنه، لكن القوم لم يلتفتوا لما أصابه وطلبوا الرحيل لمواصلة المسير والتعجّل إلى الأهل، ورَضخ
    مُكرهاً لطلبهم وسار معهم حتى وصل بلده مغموما من ذهاب الذهب وفقدان الأمل.



    في العام الذي يليه رغب آخرون من الأثرياء الحجّ وسألوا عمّن يرافقهم ويقوم بخدمتهم فأوصاهم
    الأوّلون بصاحبنا ومدحوه لهم، وأثنوا على عمله خيراً، وفي طريقهم للحج نزلوا منزلاً قريباً من المنزل
    الذي فقد فيه صاحبنا جمله.

    ولما ذهب لقضاء حاجته مرّ ببئر مهجورة فأطلّ فيها فوجد في قاعها أثر جمل ميت فنزل والأمل يحدوه
    أن يكون الجملُ جملَه، فوجده بالفعل ميتا قد بليت عظامه وأما المتاع وكيس الذهب بحاله لم ينقص منهما
    شيء، أخذ الذهب وأخفاه وعادت إليه أفراحه وأمانيه، وسكن مع أصحابه في البيت نفسه واتخذ من
    الحجرة التي خصصت له مطبخاً ورأى أن يعيد المال إلى مكانه ريثما ينتهي الحج فيأخذه مرة أخرى.

    في تلك الأيام جاء رجل هِنْدي لعله صاحب البيت وطلب أن يأخذ شيئاً من البيت فأذنوا له،
    فدخل حجرة صاحبنا وقصد إلى موضع الصندوق فحفر ثم أخرج الصندوق، كان الخادم ينظر إليه
    وهو في غاية الذهول، فلمّا رآه قد عثر عليه وأخذه استوقفه قائلاً له، ما هذا الذي أخذت؟ قال الهندي:
    ذهب كنت خبّأته في هذا الموضع من سنين وقد احتجته اليوم وجئت لآخذه.

    لم يتمالك صاحبنا نفسه أن قال للهندي:
    وهل تعلم أن مَالَكَ هذا قد وصل إلى أطراف بلاد الشام ثم عاد إلى هذه البقعة لم ينقص منه شيء.

    قال الهندي:
    والله لو طاف الأرض كلها لعاد إلى مكانه وما ضاع منه شيء لأني أزكيه كل عام لا أترك
    من زكاته شيئا ، و"استودعته" ربي فمن استودع ربه شيئا حتما انه سيحفظه له والله يحفظه لي.

    إن كان المال وهو جزء منفصل عن صاحبه قد حفظه الله بتزكيته !!

    فكيف بتزكية النفس !! وتزكية اللسان !! وتزكية العلم !!


    ( اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليّها ومولاها )

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    ( أحفظ الله يحفظك )


    استودعوا الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم

    استودعوه شهادة أن ﻻاله اﻻ الله بان ينطقكم إياها إذا حانت منيتكم.




    منقول









  3. #853
    مراقبة الأقسام العامة
    الصورة الرمزية pharmacist
    pharmacist غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3445
    تاريخ التسجيل : 4 - 3 - 2011
    الدين : الإسلام
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 4,093
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : الأردن - بلاد الشام
    الاهتمام : متابعة حوارات الأديان
    الوظيفة : صيدلانية
    معدل تقييم المستوى : 18

    افتراضي


    فقير مكة



    يحكى أنه ..

    كان هناك رجل فقير يعيش في مكة متزوج من امرأة صالحة.

    قالت له زوجته ذات يوم:
    يا زوجي العزيز ليس عندنا طعام نأكله ولا ملبس نلبسه؟

    فخرج الرجل إلى السوق يبحث عن عمل،

    بحث وبحث ولكنه لم يجد أي عمل،

    وبعد أن أعياه البحث، توجه إلى بيت الله الحرام، وصلى هناك ركعتين
    وأخذ يدعو الله أن يفرج عنه همه.

    وما أن انتهى من الدعاء وخرج إلى ساحة الحرم وجد كيساً،
    التقطه وفتحه، فإذا فيه ألف دينار.

    ذهب الرجل إلى زوجته يفرحها بالمال الذي وجده لكن زوجته ردت المال
    وقالت له: لابد أن ترد هذا المال إلى صاحبه فإن الحرم لا يجوز التقاط لقطته.



    وبالفعل عاد إلى الحرم ووجد رجل ينادي: من وجد كيساً فيه ألف دينار؟
    فرح الرجل الفقير، وقال: أنا وجدته، خذ كيسك فقد وجدته في ساحة الحرم،

    وكان جزاؤه أن نظر المنادي إلى الرجل الفقير طويلاً
    ثم قال له: خذ الكيس فهو لك، ومعه تسعة آلاف أخرى،
    استغرب الرجل الفقير، وقال له: ولما،

    قال المنادي: لقد أعطاني رجل من بلاد الشام عشرة آلاف دينار،
    وقال لي: اطرح منها آلف في الحرم، ثم ناد عليها،
    فإن ردها إليك من وجدها فأدفع المال كله إليه فإنه أمين

    قال الله تعالى:

    “وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ”



    منقول









  4. #854
    مراقبة الأقسام العامة
    الصورة الرمزية pharmacist
    pharmacist غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3445
    تاريخ التسجيل : 4 - 3 - 2011
    الدين : الإسلام
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 4,093
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : الأردن - بلاد الشام
    الاهتمام : متابعة حوارات الأديان
    الوظيفة : صيدلانية
    معدل تقييم المستوى : 18

    افتراضي


    من يعطي أخاه نصف البيدر ؟



    يحكى أن أرضا كانت لأخوين كل منهما شريك بالنصف ،

    وكان الأخوان يعملا بجهد في حراثتها وزراعتها ،

    أحد الأخوين عازبا ، والآخر له زوجة وخمس أولاد .

    بعد حصاد القمح ، وإخراج الزكاة ، تساعدا في قسم البيدر إلى نصفين

    لكل أخ نصف المحصول .

    وفي الليل ، نامت الأعين ،

    وبقي العازب يصلي شاكرا الله على ما رزقه من حصاد وفير ،

    وفكر ببر والديه فرأى أن يبر بهما أخاه ،

    فقام إلى بيدره وأخذ منه الثلث ، وطرحه فوق بيدر أخيه ،

    قائلا في نفسه ، لأخي مسؤوليات ، زوجة وخمس أولاد ،

    وأنا وحدي والرزق يفيض عن حاجتي ،

    ثم شكر الله على ما هداه من فعل الخير ، وخلد إلى النوم .

    قبيل الفجر استيقظ الأخ الآخر ، توضأ وتهجد ،

    وتذكر آلاء الله عليه ، فانطلق إلى بيدره قائلا في نفسه

    هذا يفيض عن حاجتي وحاجة أبنائي لهذه السنة ،

    وأخي بحاجة إلى زوجة ، فأطرح له ما يساعده

    واضعا ذلك في يد الله سائلا الله القبول ،

    أما أنا فحياتي مستقرة والله يرزق من يشاء بغير حساب .

    رفع الأخ من بيدره قرابة النصف وطرحه فوق بيدر أخيه ..

    أذن الفجر . أيقظ أخاه ، وصليا الفجر ..

    وعند شروق الشمس وقف الاثنان مشدوهان !!!..

    نظر كل إلى بيدره فوجده وكأنه لم ينقص منه شيئا !!...

    عرف كل منهما أن نيته الصادقة عادت له بالحلال الطيب .

    تعانق الأخوان ، وشكرا الله على فضله عليهما .



    كونوا صادقين مع الله ، تجدوا الخير في ساحتكم ،
    ومن سعى في حاجة أخيه كان الله في حاجته ..


    العطاء: هو أن تكون في الحياة گ زجاجة العطر،
    تقدم للآخرين ما بداخلك، وَإن فرغت تبقى رائحتك طيَبة.


    قُل للذي أحصى السنينَ مُفاخِــرا ،،، يا صاح ليس السر في السنواتِ
    لكنهُ في المَرء كيفَ يعيشُــــــــها ،،، في يَقظةٍ أم في عميق سبــــات




    منقول









  5. #855
    مراقبة الأقسام العامة
    الصورة الرمزية pharmacist
    pharmacist غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3445
    تاريخ التسجيل : 4 - 3 - 2011
    الدين : الإسلام
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 4,093
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : الأردن - بلاد الشام
    الاهتمام : متابعة حوارات الأديان
    الوظيفة : صيدلانية
    معدل تقييم المستوى : 18

    افتراضي


    أغلى ما نملك

    في إحدى القرى كان هناك ثريٌّ يعيش في قصْرٍ منيف، به خدم وحشم، ثم هو مع غناه الفاحش وماله الوافر،
    سِكِّير عِرْبيد، مستهتر، مرابٍ مُرْتش مقامر، لا مكان للقِيَم والمُثُل في رأسه، ولا وزن لها في تفكيره، بل هو
    عبد لشهواته، لا يحيا إلا لها، ولا يؤمن إلا بها!

    ولكن لفت نظر هذا الغني التافِه أنَّ هناك رجلاً فقيرًا مُعدمًا لا يملك شيئًا إلا بيتًا حقيرًا يؤويه هو وأسرته،
    ومع هذا فهو شامخٌ بأنفه لا يُطأطئ رأسه لأحد، غير محتقرٍ لنفسه ولا لحاله، بل هو ماضٍ في درب الحياة،
    ملتمس لُقمة العيش بلا خنوع ولا خضوع، ولا ذل ولا حقْد على أحد، معروفٌ عند الجميع بِنَزَاهته وعفَّته
    على فقْره المدْقع، أمينٌ على ما استرعي من عمل، صادق اللهجة، عظيم المهابة على ما هو فيه من ضيق
    ذات اليد، حتى صار الناس يحتكمون إليه فيما شَجَر بينهم من يسير الخلافات التي لا يخلو منها مجتمع، ثُم
    هو مضرب مثلهم إن أرادوا التمثيل على الصدْق والأمانة، والعفة وسلامة الصدر، حتى حل في قريته
    بمنزلة عظيمة، ومكانة جسيمة، رفعتْه إلى منزلة الأغنياء - وليس بغني - وإلى مرتبة الوجهاء وليس منهم،
    إنما لا يملك إلا أخلاقًا عالية، وصفات نبيلة، وتجسيدًا لمعانٍ عظيمة عجز الأغنياء عن امتثالها والتخلُّق
    بها، وصار الناس يرونها مجموعة في هذا الفقير فأحبوه وأجلّوه.

    ونظر الغني إلى نفسه وإلى نظر الناس إليه، فوجد نفسه منبوذًا، إنما يعظّمه الناس تعظيم الطامع في ماله،
    فإذا ما أدار لهم ظهره رموه بكُلِّ خسيسة، وكان عالمًا بموقفهم من ذلكم الفقير المعْدم وتعظيمهم له وتقديرهم
    إياه، فجعل ينظر في أسباب ذلك فرأى أن عظمة الفقير إنما جاءت من أخلاقه التي ينتهجها في سلوكه،
    وقيمه التي يجسدها في أفعاله، وأن الناس إنما ازدروه هو - على غناه - لغيِّه، وضحالة قيمه ومبادئه.

    ثم أنعم النظر فإذا هو لا قبل له بأخلاق ذلك الفقير وقيمه ومبادئه، وأنه لا صبر له عن اللهو والمجون
    ومراتع الشهوة والهوى، وأنه لا طاقة له بأن يصبح امرأ نزيهًا عفيفًا، لا يرشو ولا يرتشي، ولا يكذب
    ولا يخون ولا يغش، فإنه متى فعل ذلك أفلس وافتقر، ومتى افتقر حيل بينه وبين شهواته ولذاته، وليس
    يطيق عنها صبرًا.

    فجعل يفكِّر كيف يمكنه أن يهبط بذلكم الفقير صاحب القيَم والمبادئ إلى عالمه المنحط ؛ فإنه متى ما نجح
    في ذلك لم يبقَ لذلك الفقير أية مزية عليه، وساعتها تسقط منزلتُه من أعيُن الناس، ويتساوى معه في الخسة
    والضعة الأخلاقية، فيعود الناسُ إلى تعظيم الغني لأجل ماله وجاهه.

    انطلق ذلكم الغني الماجن إلى بيت الفقير، وعرض عليه أن يعمل عنده لتنفتح له أبواب من الرزق مغلقة،
    أغراه وأغراه، وأوضح له ما هو فيه من نعمة ونعيم ولذة وشهوة.

    رد الفقير بكلمةٍ واحدة: "إن أقل مبدأ من مبادئي، أو خلق من أخلاقي - لَهُو أعظم وأغلى عندي من كل
    ما ذكرت من شهوات ولذات، إن قيمي وأخلاقي هي أغلى ما أملك وما يمكن أن أملك".

    العبرة :

    إن الغرب بما عنده من تفوُّق مادي ليس يختلف حاله كثيرًا عن حال ذلك الغني، فيكاد يكون جل فضله الآن
    في قوته وغناه، وإن كان يرفع بعض شعارات التمدُّن؛ كالحرية، والمساواة، إلا أن قيمه ومبادئه تظل سافلة
    منحطة إلى غاية دركات الانْحِطاط.
    إنه مجتمع نفعي بَحْت، ينحدر مع الرذيلة، ولكنه يخترع نظريات وفلسفات ليبررها ويُبرهن على أفضيلتها.

    ونحن كأمة نملك ما يملك ذلك الفقير من قيَمٍ وأخلاق ومبادئ - وإن كنا فرطنا في الكثير منها - إلا أنها
    محفوظة في تُراثنا، ما علينا إلا أن نبعثها ونعيشها، ونمتثلها واقعًا في حياتنا.

    إذا كان هذا حالنا وحال الغرب، فلماذا لا نعتز بقيَمنا وأخلاقنا وتراثنا أمام الغرب،
    كما يعتز ذلك الفقير بما يملكه أمام ذلكم الغني؟!

    لا ريب أن أخلاقنا وديننا وقيمنا هي أغلى وأعلى من كل ما عند الغرب من تقدُّم مادي؛ فالقوة والغنى
    أعراض زائلة تذهب وتجيء، كما نراه في سقوط دول وقيام أخرى، ولا معنى للقوة والغنى بدون قيَم
    ومبادئ، أَلَم يجتح التتار الدنيا بقوتهم، فماذا كسبت الدنيا من ذلك؟!

    أليس اليهود - عادة - أغنى الناس وأرباب المال أينما حلوا، فمَن احتذاهم - يومًا - مثالاً أو اتخذهم قدوة؟!

    إنَّ القيَم والمبادئ هي الباقية الخالدة، والغرب صار قويًّا غنيًّا، ولكن بلا قيم ولا مُثُل ومبادئ، وغلب
    الدنيا بقوته وهزمها بغناه، ولم يبق له من أمرنا ما يأبه له إلا ديننا وتُراثنا وقيمنا وأخلاقنا، وهذا الغرب
    بعد مسْخه العقلي والفكري عاجزٌ أن يرتفع إلى موروثنا من أخلاق وقيم؛ لأنه صار كما يصرح منظروه
    بذلك "كائنًا اقتصاديًّا"، فلا هَمَّ له إلا جيبه يملؤه وينفق منه على الشهوات والملذات، ومن ثَمَّ فمُهمته
    الحالية أن يستنزلنا عن قيَمِنا ومبادئنا وأخلاقنا؛ لنحيا بدنسه ونفعيته وأثرته وجفائه؛ لتتم له غلبته ونصره
    في كل الميادين، وليبدو أمام نفسه والعالم شريفًا نبيلاً متَحَضِّرًا فاضلاً، إلى جانب كونه غنيًّا ثريًّا قويًّا.

    فمتى نفقه هذه القضية ونعتز بديننا وأخلاقنا اعتزاز ذلك الفقير بمبادئه وقيمه، ونطلب مع ذلك
    الغنى والقوة؟!
    وما أيسر سبيلَهما لو نفضنا عن رؤوسنا الكسل والتواكُل!


    منقول









  6. #856
    مراقبة الأقسام العامة
    الصورة الرمزية pharmacist
    pharmacist غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3445
    تاريخ التسجيل : 4 - 3 - 2011
    الدين : الإسلام
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 4,093
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : الأردن - بلاد الشام
    الاهتمام : متابعة حوارات الأديان
    الوظيفة : صيدلانية
    معدل تقييم المستوى : 18

    افتراضي


    الثقة بالله أمر عظيم



    يقال بأنها قصة واقعية أدرجت في كثير من كتب تطوير الذات .

    كان هناك امرأة أرملة ...لم يكن لها معين إلا الله وحده ثم نفسها ... لتعيل أطفالها
    كانت تقدم لهم الحب والعطف والأمان....... وكانت صابرة مؤمنة مما جعلها تصبح قوية .

    عندما حل الليل وبينما هم نيام , اشتدت الرياح وزادت الأمطار وكان بيتهم ضعيف الأساس
    ومن كثرة قلق الأم على أطفالها بقيت مستيقظة ... تحضن أطفالها بقربها
    ليحصلوا جميعا على اكبر قدر ممكن من الدفء....
    وللحظة قامت ألام وأحضرت ورقة صغيرة وكتبت فيها بضع كلمات ...
    ومن ثم وضعتها في شق الحائط ...وأخفتها عن ناظر أطفالها ...

    في تلك الأثناء لم تكن تعلم ألام بان أحد أطفالها كان يراها وهي تضع شيئا ما بالحائط !

    مرت الأيام تعقبها السنوات... تغير الحال فكبر الأطفال وأصبحوا رجال ..

    فقد كانوا متعلمين مثقفين ..مما جعلهم يتركون بيتهم الصغير ليسكنوا بيتا في المدينة

    ما إن لبثت أمهم سنه واحدة بينهم .. حتى توفاها الله



    وبعد انتهاء ثلاثة أيام للعزاء ...

    اجتمع أبنائها وفي لحظة ذهب كل منهم بذكرياته عن أمه

    وفجأة تذكر أخاهم الأكبر أن أمه قد وضعت شيئا ما في حائط منزلهم القديم ....!

    فاخبر أخوته فهرعوا مسرعين إلى ذلك البيت

    وعندما وصلوا نظر الابن إلى الحائط والتقط الحجر الذي يغلق فتحة الشق
    وعندها وجد ورقة بالداخل فسحبها ... وإذا بالبيت يهتز بقوة ....
    فخاف أبناء المرأة من أن يسقط البيت عليهم فابتعدوا بسرعة إلى جهة أخرى .. فوقع البيت ...
    وعندها حل الصمت بين الإخوة للحظات ....
    وعلى وجههم الاستغراب والذهول ... كيف بذلك يحدث ....؟!

    قال أحد الأبناء هل الورقة معك يا أخي ؟
    إجابة : نعم قالوا له بصوت مرتفع افتحها افتحها ...!!!

    وعندما فتحها .....إليكم ما كتبته المرأة في داخلها
    فلم تكن تحتوي إلا بضع كلمات ..

    وهي ( أصمد بإذن رَبك )

    ياه ما أعظم تلك العبارة وما أروع تلك المرأة وما اصدق إيمانها ...

    عندها ترحم الأبناء على أمهم وعرفوا آخر درس قد علمتهم إياه بعد وفاتها
    وهو أن يثقوا بالله حق الثقة وان يكون لديهم ثقة كبيرة بان الله تعالى يسير أمورهم لما فيه خير لهم



    إشراقه :

    الثقة بالله أمر عظيم غفلنا عنه كثيراً ..
    فما أحوجنا اليوم إلى هذه الثقة ..لنعيد بها توازن الحياة المنهار..‏




    منقول









  7. #857
    مراقبة الأقسام العامة
    الصورة الرمزية pharmacist
    pharmacist غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3445
    تاريخ التسجيل : 4 - 3 - 2011
    الدين : الإسلام
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 4,093
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : الأردن - بلاد الشام
    الاهتمام : متابعة حوارات الأديان
    الوظيفة : صيدلانية
    معدل تقييم المستوى : 18

    افتراضي


    حسن التوكل



    "‏في لقاء صحفي مع أحد رجال الأعمال المعروفين في الإمارات

    سألوه عن أعجب موقف مرّ به فقال :

    في إحدى الليالي شعرت بشيء من القلق فقررت أن أتمشى في الهواء الطلق ،،

    فبينما أنا أمشي في الحيّ مررتُ بمسجد مفتوح

    فقلت : لم لا أدخل لأصلي فيه ركعتين ؟

    قال : فدخلت فإذا بالمسجد رجل قد استقبل القبلة ورفع يديه يدعو ربه
    ويلحّ عليه في الدعاء فعرفت من طريقته أنه مكروب ،

    قال : حتى فرغ الرجل من دعائه

    فقلت له :رأيتك تدعو وتلحّ في الدعاء كأنك مكروب ، فما خبرك ؟

    قال: عليّ دين أرّقني وأقلقني ،

    فقلت : كم هو ؟

    قال : أربعة آلاف ،

    قال فأخرجت أربعة آلاف وأعطيتها إياه ففرح بها وشكرني ودعا لي.

    ثم أخذت بطاقة فيها رقم هاتفي وعنوان مكتبي

    وقلت له : خذ هذه البطاقة وإذا كان لك حاجة فلا تتردد في زيارتي أو الاتصال بي

    وظننت أنه سيفرح بهذا العرض ، لكني فوجئت بجوابه

    أتدرون ما هو جواب الرجل ؟؟



    قال : لا يا أخي جزاك الله خيراً لا أحتاج إلى هذه البطاقة ،

    كلما احتجت حاجة سأصلي لله وأرفع يدي إليه وأطلب منه حاجتي

    وسييسر الله قضاءها كما يسّرها هذه المرة....

    قلت : هذه القصة ذكرتني بذلك الحديث الصحيح ....

    [ لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير ،
    تغدو خماصا و تروح بطانا ]
    أي تبدأ يومها جائعة ولا ترجع آخر يومها إلا وقد شبعت

    اللهم ارزقنا حسن التوكل عليك والتفويض إليك



    منقول









  8. #858
    مراقبة الأقسام العامة
    الصورة الرمزية pharmacist
    pharmacist غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3445
    تاريخ التسجيل : 4 - 3 - 2011
    الدين : الإسلام
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 4,093
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : الأردن - بلاد الشام
    الاهتمام : متابعة حوارات الأديان
    الوظيفة : صيدلانية
    معدل تقييم المستوى : 18

    افتراضي


    الصندوقان



    قيل انه كان ملك من الملوك معروفا بالخير والصلاح,
    وذات يوم كان يسير في موكبه مع وزرائه وحاشيته
    فرأى رجلين من أهل الدين والتقوى والصلاح يسيران في الطريق,
    فنزل من حصانه إلى الأرض وسلم عليهما وصافحهما وحياهما
    فاغتاظ وزراؤه من ذلك. وذهبوا إلى شقيق الملك وقالوا له:
    إن الملك حقر نفسه ونزل من حصانه وسلم على رجلين ليسا من أهل المال أو الجاه.
    وإنما هما رجلان عاديان من عامه الناس ,
    فنرجو أن تخبر الملك أن مثل هذا الأمر لا يليق به.
    واخبر الأخ أخاه الملك بالأمر وعاتبه على فعله, فقال الملك لأخيه:
    انتظر وسأعطيك الجواب غدا.



    وفي صباح اليوم الثاني أخبر الملك المنادي أن ينطلق إلى شوارع المدينة
    ويعلن عن إعدام شقيق الملك, وفعل المنادي ما أمره الملك به, فاندهش الناس
    وقامت النوائح في دار شقيق الملك الذي أخذه الجنود إلى قصر أخيه لغرض إعدامه
    أمام الوزراء وكبار رجال الدولة وجمع كبير من الناس.
    ودخل شقيق الملك وهو يبكي ويتوسل بشقيقه الملك أن يعفو عنه ويغير قراره.
    فقال الملك:انك جزعت وبكيت وتوسلت من منادي أخيك الملك الذي هو إنسان مثلك
    مع علمك انك لم ترتكب ذنبا تستحق عليه الموت والإعدام, فكيف تلومني وتعاتبني على
    نزولي من فرسي لأسلم على رجلين صالحين من أهل الدين والتقوى,
    فكيف سأعتذر إذا جاءني منادي ربي وأخذني إلى جهنم لتكبري على عباد الله الصالحين؟.

    ثم تابع الملك كلامه :
    إني أطلقت سراحك, وسأخبركم جميعا أيها الوزراء وأهل المال والمناصب
    ما هي حقيقة الإيمان بالله تعالى والعمل بأحكام الدين, وما هي قيمه الإنسان الصالح,
    كما سأخبركم بقيمه الإنسان المتكبر سواء كان ملكا أو وزيرا ,
    أو من أصحاب المال والرفاهية.



    وهنا سكت الجميع بانتظار ما سيقوله الملك الصالح, ووسط هذا الانتظار والسكوت
    أمر الملك خادمه بإحضار صندوقين, وجاء الخادم بالصندوقين ووضعهما أمام أنظار الجميع,
    وكان احد الصندوقين مصنوعا من الذهب والأحجار الكريمة
    والآخر مصنوعا من خشب الأشجار العادي.
    وعندها سال الملك جميع الحاضرين: أي الصندوقين أثمن؟
    فأجاب الجميع:
    إن الصندوق المصنوع من الذهب واللؤلؤ والياقوت أثمن من
    الصندوق المصنوع من خشب الأشجار بكثير, ولا توجد نسبه بين ثمن الصندوقين.

    وبعد أن سمع الملك جوابهم أمر احد خدامه أن يفتح صندوق الخشب,
    وما أن فتحه حتى فاحت من رائحة المسك والعنبر والعطور الطيبة,
    ونظر الحاضرون إلى داخل الصندوق فوجدوه مملوءا بالذهب والدرر واللؤلؤ والياقوت
    والأحجار الكريمة والمجوهرات بحيث يخرج منه ضوء يسر الناظرين , فتعجب الجميع.

    ثم أمر الملك بفتح الصندوق المصنوع من الذهب فخرجت منه رائحة كريهة
    وكان مملوءا بالقاذورات, فتأذى الجميع من رائحته.



    ثم قال الملك الصالح:

    إن المؤمن كصندوق الخشب لا يعطيه الجاهل ثمنا,
    لأنه يجهل ما في صدره وعقله من حكمه وصلاح وخير للناس والدنيا ,
    أما المتكبر وصاحب المال الذي لا ينفق منه على عباد الله ،
    وكذلك الملك الجبار ،والوزير الظالم مثله
    كصندوق الذهب الذي يعجبك منظره , ولكن حقيقته وصدره ورأسه مملوء
    بأمثال هذه القاذورات والروائح الكريهة.


    وهنا تعجب الحاضرون جميعا من حكمة الملك
    واعتذروا منه بعد أن عرفوا حقيقة الأمر‏



    منقول









  9. #859
    مراقبة الأقسام العامة
    الصورة الرمزية pharmacist
    pharmacist غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3445
    تاريخ التسجيل : 4 - 3 - 2011
    الدين : الإسلام
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 4,093
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : الأردن - بلاد الشام
    الاهتمام : متابعة حوارات الأديان
    الوظيفة : صيدلانية
    معدل تقييم المستوى : 18

    افتراضي


    الصديق وقت الضيق



    قيل انه كان شاب ثري ثراء عظيما وكان والده يعمل بتجارة الجواهر والياقوت وما شابه
    وكان الشاب يغدق على أصدقائه أيما إغداق وهم بدورهم يجلونه ويحترمونه بشكل لا مثيل له..
    ودارت الأيام دورتها ويموت الوالد وتفتقر العائلة افتقارا شديدا
    فقلب الشاب أيام رخائه ليبحث عن أصدقاء الماضي فعلم أن اعز صديق كان يكرمه ويغدق عليه
    وأكثرهم مودة وقربا منه قد أثرى ثراء لا يوصف
    وأصبح من أصحاب القصور والأملاك والضياع والأموال

    فتوجه إليه عسى أن يجد عنده عملا أو سبيلا لإصلاح الحال
    فلما وصل باب القصر استقبله الخدم والحشم فذكر لهم صلته بصاحب الدار
    وما كان بينهما من مودة قديمة فذهب الخدم فاخبروا صديقه بذلك فنظر إليه ذلك الرجل
    من خلف ستار ليرى شخصا رث الثياب عليه آثار الفقر فلم يرض بلقائه
    واخبر الخدم بان يخبروه أن صاحب الدار لا يمكنه استقبال احد..

    فخرج الرجل والدهشة تأخذ منه مأخذها وهو يتألم على الصداقة كيف ماتت
    وعلى القيم كيف تذهب بصاحبها بعيدا عن الوفاء وتساءل عن الضمير كيف يمكن أن
    يموت وكيف للمروءة أن لا تجد سبيلها في نفوس البعض..

    ومهما يكن من أمر فقد ذهب بعيدا ..



    وقريبا من دياره صادف ثلاثة من الرجال عليهم أثر الحيرة
    وكأنهم يبحثون عن شيء فقال لهم ما أمر القوم قالوا له نبحث عن رجل يدعى
    فلان ابن فلان وذكروا اسم والده فقال لهم انه أبي وقد مات منذ زمن فحوقل الرجال
    وتأسفوا وذكروا أباه بكل خير وقالوا له إن أباك كان يتاجر بالجواهر وله عندنا قطع نفيسة
    من المرجان كان قد تركها عندنا أمانة فاخرجوا كيسا كبيرا قد ملئ مرجانا فدفعوه إليه
    ورحلوا والدهشة تعلوه وهو لا يصدق ما يرى ويسمع

    ولكن..

    أين اليوم من يشتري المرجان فان عملية بيعه تحتاج إلى أثرياء والناس في بلدته
    ليس فيهم من يملك ثمن قطعة واحدة..

    مضى في طريقه وبعد برهة من الوقت صادف امرأة كبيرة في السن عليها آثار النعمة والخير
    فقالت له يا بني أين أجد مجوهرات للبيع في بلدتكم فتسمر الرجل في مكانه ليسألها عن أي نوع من
    المجوهرات تبحث فقالت أي أحجار كريمة رائعة الشكل ومهما كان ثمنها ..
    فسألها إن كان يعجبها المرجان فقالت له نعم المطلب فأخرج بضع قطع من الكيس
    فاندهشت المرأة لما رأت فابتاعت منه قطعا ووعدته بأن تعود لتشتري منه المزيد
    وهكذا عادت الحال إلى يسر بعد عسر وعادت تجارته تنشط بشكل كبير



    تذكر بعد حين من الزمن ذلك الصديق الذي ما أدى حق الصداقة
    فبعث له ببيتين من الشعر بيد صديق جاء فيهما

    صحبت قوما لئاما لا وفاء لهــــم .... يدعون بين الورى بالمكر والحيل
    كانوا يجلونني مذ كنت رب غنى .... وحين أفلست عدوني من الجهـــل

    فلما قرأ ذلك الصديق هذه الأبيات كتب على ورقة ثلاثة أبيات
    وبعث بها إليه جاء فيها

    أما الثلاثة قد وافوك من قبــــلي ... ولم تكن ســــــببا إلا من الحيل
    أما من ابتاعت المرجان والدتي ... وأنت أنت أخي بل منتهى أملي
    وما طردناك من بخل ومن قـلل ... لكـــن عليك خشينا وقفة الخجل

    أين نحن من هذه الأخلاق ؟‏



    منقول









  10. #860
    مراقبة الأقسام العامة
    الصورة الرمزية pharmacist
    pharmacist غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3445
    تاريخ التسجيل : 4 - 3 - 2011
    الدين : الإسلام
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 4,093
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 13
    البلد : الأردن - بلاد الشام
    الاهتمام : متابعة حوارات الأديان
    الوظيفة : صيدلانية
    معدل تقييم المستوى : 18

    افتراضي


    احسب يومًا حسابًا للنهاية



    ‏كان احد السياح يزور شلالات نياجرا التي ينحدر منها الماء بقوة وسرعة مخيفة

    وفيما هو يتطلع رأى قطعة من الثلج طافية فوق المياه تسير مع التيار متجهه إلى حافة الشلال

    وفوق قطعة الثلج رأى جثة خروف ميت، وفجأة رأى السائح نسراً ضخما يهبط فوق

    جثة الخروف وبدأ في التهامها

    وبينما كان النسر ينهش في فريسته كانت قطعة الثلج تسرع نحو حافة الشلال الرهيب،

    ومن حين لآخر كان النسر يرفع رأسه وينظر أمامه فيرى انه مازالت هناك مسافة بينه

    وبين حافة الشلال فيعود مرة أخرى إلى تناول طعامه



    كان ينتظر حتى تقترب قطعة الثلج شيئا فشيئا من الحافة، وعندما وصلت إليها

    نشر النسر جناحيه الكبيرين وأراد أن يطير ولكنه وجد أن مخالبه قد انحشرت

    بين عظام الخروف والتي بدورها كانت قد انحصرت داخل طبقات الجليد،

    حاول النسر أن يخلص نفسه، ولكن الثلج قد أطبق تمامه على قدميه!!

    صرخ النسر بصوت عالي وضرب بجناحيه قطعة الثلج بشدة

    ولكن التيار كان أسرع منه، وسقطت قطعة الثلج من العلو الشاهق

    إلى القاع الرهيب والنسر ممسك بها وغاص النسر معها تحت المياه

    وغاب عن الأنظار إلى الأبد...!!!



    منقول









 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. نداء إلى كل مسلم
    بواسطة ذو الفقار في المنتدى القسم الإسلامي العام
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 2011-07-04, 10:55 PM
  2. إقرأ عن البعوضه ثم قل سبحان الله العظيم
    بواسطة قطر الندى في المنتدى العلم والثقافة العامة
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 2010-07-21, 07:20 PM
  3. هام لكل مسلم
    بواسطة ذو الفقار في المنتدى الفقه وأصوله
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 2010-07-07, 09:02 PM
  4. إقرأ القرآن الكريم على جهازك
    بواسطة ساجدة لله في المنتدى التفسير وعلوم القرآن
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2009-09-29, 10:56 AM
  5. إقرأ الرقم‎ ......
    بواسطة nada في المنتدى التواصل واستراحة المنتدى
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2009-06-17, 01:36 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML