ما أجملها من خاتمة..." فجعله عثآء...."



من فلسطين كانت البداية..........
وبالتخرج من الأزهر الشريف كانت منتصف الرواية....
وبتجهز رمضان للرحيل كانت بداية النهاية.....

والآن : هيا بنا نعود عبر أثير الزمن لنشاهد بداية الحكاية ...
منذ نعومة أظفاره كان يسير بخطى حثيثة وبفطرة سليمة نحو الهداية الرشيدة
كالفراش بألوانه الزاهية الجميلة
إلى أن ارتقى سلم الطفولة
ليبلغ عنفوان الشباب
ليشق طريقه باحثا عن الحق والنور
ليحط رحاله في الأزهر الشريف

كان كالمطر أينما حل عم الربيع
قلوبٌ ذاب جليدها بدفء الكلمات
ونفوسٌ تحطمت قسوتها برقة العبرات
كانت كلمته تطرق سويداء القلوب الباردة المتحجرة
كنسيم عليل في يوم صيف حار
فتبعث فيها حياةُ الحياةِ والمعرفة

أصبح مفتياً وللخيرات حاز
وكان يعلو جبهته نور منسوج من نور
من سجدات الظلمات
وسار به العمر سريعا بالطاعات إن شاء الله
وحط رحاله في محطة عمره الأخيرة
إلى أن زارنا شهر الخيرات والبركات
رمضان ربنا بطاعات مضاعفات
أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النيران
أخذ رمضان يتهيأ للرحيل
ونودعه بركعات ودعوات وسجدات
وغابت شمسه الأخيرة خلف تلك الجبال واختفت عن الأنظار
اللهم يا حي يا قيوم ... رده على المسلمين بالخير والإيمان

وفي يوم الجائزة كان الميعاد
فقد ارتدى جبته الزيتونية الجميلة المعدة لهذا اليوم
وعمامته البيضاء بياض الثلج وبياض قلوب مؤمنة خاشعة صابرة
وأخذ عصاة وتسلل كالشعاع البارق الوضاء
تسبقه خطواته بسرعةٍ وثبات
وقلبه ينبض نبضاتٍ غريبة
ليست كنبضات غيرها من الأيام
وكأن ذاك الجسد الطاهر يتهيأ للقاء

خرج مفتتحاً يومه بدعائة:" بسم الله على الله توكلنا..."
وما أن وصل بيت ربه
حتى أخذ الكون ينشد ويردد معه
حتى الطيور في سمائها
والبلابل في أعشاشها
تكبيرة العيد:
" الله أكبر... الله أكبر
الله أكبر كبيرا... والحمد لله كثيرا
وسبحان الله بكرة وأصيلا........نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاااااااااب وحده
لا اله الا اللـــــــه
وعندما جاء وقت صلاة العيد كان صوته العذب عبر مكبر الصوت يجلل مؤذنا بالصلاة
ليصلي الركعة الأولى مفتتحا كعادته" بسبح اسم ربك الأعلى
الذي خلق فسوى ......".إلى قوله تعالى" فجعله غثاّااااء "
بلحظة ... تغير الصوت... وتبدل الإمام

فكان السؤال من الجميع والخوف والقلق هما العنوان:
أين الإمام الأول؟؟؟
وجاء الجواب سريعاً اسرع من الضوء
لقد حشرجت الروح.... وانقطع النفس وغاب الصوت في سويداء القلوب
هنيئاً لك حسن الخاتمة أحسبك كذلك ولا أزكيك على الله
من هذا العملاق الشيخ؟؟؟
إنه جدي... نعم جدي الشيخ توفيق جرار
جعل الله الفردوس الأعلى مثواه.

lh H[lgih lk ohjlm" t[ugi ueNx"