[justify]
السؤال الآن : هل صح إسناد هذا الأثر ؟
لم أقف له على إسناد
ولكني أقول بأن لقول ابن عباس هذا رواية أخرى تناقضه ، ففي رواية عطاء عن ابن عباس : ( كان الرجل منهم طوله خمسمائة ذراع .. والقصير منهم طوله ثلاثمائة ذراع ) .. وفي رواية أخرى ( كان أطولهم مائة ذراع وأقصرهم ستين ذراع ) ..
وفي تفسير الجلالين ( [ ذات العماد ] أي الطول .. كان طول الطويل منهم طوله اربعمائة ذراع ) .. وروي عن الكلبي .. ( إن أطولهم مائة وعشرين ذراعا وأقصرهم ثمانون ذراعا ) .. ونقل ابن عادل عن الكلبي والسدي ( كانت قامة الطويل منهم مائة ذراع .. وقامة القصير ستون ذراعا ) وفي رواية أخرى لإبن عباس ( أن طول واحدهم سبعين ذراعا ) .. وروي عن قتادة بإن ( طول واحدهم اثنا عشر ذراعا ) .. وأخرج ابن عساكر عن وهب قال : ( كان الرجل من عاد ستين ذراعا بذراعهم .. وكان هامة الرجل مثل القبة العظيمة )
وفي كشاف الزمخشريّ: لم يخلق مثلها مثل عاد في البلاد عظم أجرام وقوّة كان طول الرجل منهم أربعمائة ذراع .
والمقياس هنا بالطبع بذراع أحدهم !. وهذا هو سبب الاختلاف في التقدير بين كل واحد منهم وبين الآخر - إلا في الأثر المروي عن ابن عساكر عن وهب - الذي ذكرته - والذي قاس الذراع بذراع رجل من قوم عاد أنفسهم.
فكل هذه الأمور أدت إلى اختلاف آخر في تقدير طول الذراع نفسه ..
فقد جاء في موسوعة وحدات القياس العربيّة والإسلاميّة (ص/128) أن الذّراع المعماريّة تساوي 75.8 سنتيمترًا. ثم بيّن بعدها اختلاف قدرها في بعض الدّول: ففي سوريّة ولبنان تساوي 75 سنتيمترًا، عدا مدينة حلب فإنّها تساوي 76.5 سنتيمترًا، وفي مصر تساوي 77سنتيمترًا، أو 76 سنتيمترًا، ثم عُدّلت بحيث تساوي نسبة يسيرة من المتر؛ فجُعلت 75 سنتيمترًا. وقد ثُبِّتت هذه القيمة الأخيرة في قانون الموازين والمكاييل لسنة 1332.
المصدر: موسوعة وحدات القياس العربيّة والإسلاميّة، وما يعادلها بالمقادير الحديثة. تأليف: محمود فاخوري، وصلاح الدّين خوّام. مكتبة لبنان ناشرون، بيروت- لبنان، الطبعة: الأولى، سنة: 2002م.
وبالرجوع إلى جدول المقاييس والمكاييل والأوزان في نهاية كتاب (إفادة السادة العمد بتقرير معاني نظم الزبد) ، نجد انهم قد ذكروا بأن هذه الأطوال والمكاييل يختلف حسابها بين مذهب وآخر :
فهو عند الحنفية 46.375
وعند المالكية 53
وعند الشافعية والحنابلة 61.834
يتبع ..
[/justify]






رد مع اقتباس
المفضلات