بسم الله الرحمن الرحيم
يقول النصرانى :
مقدمة لا تغنى و لا تسمن من جوع ، لا يستطيع النصرانى كتابة موضوع دون أن يكون فيه سليط اللسان .كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (العنكبوت - 41)
من الذي أخبر محمدا !!
(إذا كان القرآن من تأليفه)
منذ أكثر من 1400 سنة أن أنثى العنكبوت هي التي تنسج شبكة العنكبوت ؟؟؟؟
مقدمة:
كالعادة سنرى أن الإعجاز الوحيد الموجود هو " إعجاز التأويل ".
أي لي عنق النص والانتقال من مغالطة إلى أخرى حتى يحصل الإعجاز.
الملفت للنظر كيف يببنى الاستنتاج تلو الآخر على معلومات خاطئة، تتراكم ليحدث ما يسمونه بالاعجاز.
فدعاة الاعجاز العلمي ينبشون حتى يجدوا تصادفات لغوية تعجبهم، ثم يربطونها بمكتشفات علمية، صحيحة أو بتلفيق في أحيان أخرى.
والهدف هو إبهار الجمهور، الذي لا يدري من أين تأتيه المعجزة...
نأخذ أولاً و ثانياً :-
أولا:
مغالطة لغوية..
العنكبوت كلمة يغلب عليها التأنيث في العربية
من لسان العرب:
العَنْكَبُوتُ ,
دُوَيْبَّة تَنْسُجُ , في الهواءِ وعلى رأْس البئر , نَسْجاً رقيقاً مُهَلْهَلاً.
مؤَنثة
قال الفراء : العَنْكَبُوت أُنثى , وقد يُذَكِّرها بعض العرب والتأْنيث في العنكبوت أَكثر
وقال ابن الأَعرابي : العَنْكَبُ الذَّكَرُ منها , و العَنْكَبةُ الأُنثى
http://lexicons.ajeeb.com/html/2054741.html
أين الاعجاز في أن يتبع القرآن الاسلوب الغالب في اللغة؟
العكس ربما كان مثيرا للاستغراب، ولكنه لم يحصل..
أي أن الاعجاز إن صح، فمصدره العرب الذين اصطلحوا على تأنيث هذه الكلمة!!
ثانيا:
الاعجاز من قبعة الحاوي..
أين المعجزة في أمر احتماله عبر " الصدفة المحضة "، هو فيفتي- فيفتي ؟
افتراض أي شيء غير عادي، ناهيك عن الاعجاز يحتاج إلى استبعاد التصادف كخطوة أولى.
.والقصة هنا تذكر بقصة ذلك الطبيب الذي اشتهر بمعرفته جنس المولود أثناء الحمل بدقة هائلة، وذلك قبل عصر الايكو.
وعندما سئل بعد تقاعده عن سر نجاحه.قال أنه كان يقول للأهل مثلا أن جنس المولود سيكون ذكرا، ثم يسجل في دفتره عكس ذلك، أي " أنثى".
فإن صح ما قاله للأهل، فلن يراجعوه.
وإن لم يصح، فالكثيرون ينسون القصة وما قاله الطبيب.
ولكن إن حصل وراجعوه، عندها يفتح الدفتر للتدقيق، ويريهم أنه سجل " أنثى" في تاريخ المعاينة.
وبذلك يصح توقعه أيضا.
يعني لو ذكر النص العنكب، لما خطر للاعجازيين اعتبار الآية دليلا على خطأ علمي في القرآن.
النصرانى يظن أن اللغة العربية لا تحتوى على مذكر كلمة عنكبوت بل تحتوى فقط على كلمة عنكبوت التى هى مؤنثة ، و بالتالى إستخدم القرآن لفظة عنكبوت لأنها المتاحة ، و جهله باللغة العربية جعله يظن أن العنكبوت لا يوجد لها مقابل مذكر .
نتابع الرد من أقوال النصرانى التى نسخها و لصقها دون أن يعى منها شيئاً .
يطلق لفظ الْعَنْكَبُوت على :
الواحد والجمع, والمذكر والمؤنث. إلا أن الغالب في استعماله التأنيث ، العنكبوت : دويبة تنسج في الهواء، وجمعها عناكب. والذكر عنكب .
- أى أن لفظة عنكبوت هى لفظة مؤنثة - يجوز تذكيرها لكنه قليل الإستخدام كما سيتضح - ، لكن هل يعنى هذا أنه لا توجد لفظة مذكرة ؟! لا بل مذكرها عنكب فلِمَ لم يستخدم القرآن اللفظة المذكرة ؟!
فالمقصود بأن العنكبوت يغلب تأنيثها أن هذه الكلمة مؤنثة ، لكن أيضاً يوجد لها مقابل مذكر و هو عنكب .
جاء في لسان العرب لابن منظور:
العنكبوت: دويبة معروفة، تنسج في الهواء، وعلى رأس البئر نسجًا رقيقًا مهلهلاً، مؤنثة. وربما ذكِّرت فى الشعر.
قال أبو النجم: ممَّا يُسَدِّي العنكبوت، إذ خلا قال أبو حاتم: أظنه: إذ خلا المكان والموضع .
( يعني: أن الضمير في: خلا، لا يعود على العنكبوت، وبالتالي ليس فيه دليل على تذكير اللفظ )
قال أبو البركات الأنباري في كتابه ( البلغة في الفرق بين المؤنث والمذكر ):
العنكبوت مؤنثة وقد يجوز فيها التذكير".
و فى النهاية ينبغى أن نشير إلى أن اللفظة فى الآية مؤنثة بصريح نص الآية وهذا وحده ناهى لإعتراضات النصرانى الذى يقول أن اللفظة يمكن أن تكون مذكر أو مؤنث و بالتالى يمكن التلاعب باللفظ بزعمه – كما أشار بقصة الطبيب -
:" مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ "
الفعل إتخذت ( أى إنه فعل مؤنث ) يعود على كلمة عنكبوت ، إذاً كلمة عنكبوت بصريح نص الآية قُصِدَ بها الأنثى لا الذكر .
أما القول بأن القرآن إستخدم المشهور من لغة العرب فهو قول غريب و طالما صدر بهذا الفهم فسيجد النصرانى صعوبة فى إيصالى للمعنى له .
المقصود هو أن الكلمة نفسها مشهورة بالتأنيث ، غير أنه يوجد لفظة مذكرة فى كلام العرب و هى العنكب فكان يمكنه القول
( كمثل العنكب إتخذ بيتاً ) فالمقصود بمشهورة أى مشهورة تأنيثاً لا مشهورة إستخداماً . إتضحت ؟




:" مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ "
رد مع اقتباس
المفضلات