المجتمع التكنولوجى أو التكنوقراطى
«المجتمع التكنولوجي» أو «المجتمع التكنوقراطي» ترجمة للمصطلح الإنجليزي «تكنولوجيكال أور تكنوكراتيك سوسايتي technological or technocratic society»، أو «تكنوكراسي technocracy» (حرفياً «حكم التكنوقراط»). وقد صاغ مصطلح «التكنوقراطية» المهندس الأمريكي وليام هنري عام 1919، وتعني حرفياً «حكم التكنوقراط» أو «حكم الخبراء الفنيين». ويعود المفهوم إلى المفكر الاشتراكي الفرنسي سان سيمون الذي تنبأ بظهور مجتمع مثالي (طوباوي) يحكمه العلماء والمهندسون والخبراء، كلٌّ في حقل تخصصه، حيث يتحكمون في المجتمع من خلال سلطة مركزية ويُطبِّقون عليه آخر اكتشافات العلم وتطورات التكنولوجيا لحل مشاكله المادية والاجتماعية والإنسانية.

ويرتبط مفهوم التكنوقراطية بمفهوم التلاقي ومفهوم المجتمع ما بعد الأيديولوجي حيث نجد الافتراض بأن المجتمعات الحديثة مجتمعات لا تُدار عن طريق الأيديولوجيات السياسية والاقتصادية وإنما عن طريق التخطيط الواعي في عالم الاقتصاد والتفكير الإستراتيجي الواعي في أمور الدفاع والتوسع المستمر في البحث العلمي ومراكمة المعرفة بهدف ترشيد الواقع والتحكم فيه، وذلك بتجاوز الانتماءات الأيديولوجية المختلفة. ولذا، فإن القوة الحقيقية لا تُوجَد في يد ممثلي الشعب المنتخبين ولا في يد رجال السياسة ولا حتى في يد البيروقراطية وإنما في يد الخبراء والفنيين. والمصطلح يحمل معنى إيجابياً بالنسبة لمن يؤمن بقدرة العلم والنماذج الطبيعية/المادية على حل كل مشاكل الإنسان دون الرجوع إلى أطر فكرية وفلسفية كلية (الاتجاه الوضعي).