كان آدم يحس الوحدة.. فخلق الله حواء من أحد منه، فسمّاها آدم حواء. وأسكنهما الجنة. لا نعرف مكان هذه الجنة. فقد سكت القرآن عن مكانها واختلف المفسرون فيها على خمسة وجوه. قال بعضهم: إنها جنة المأوى، وأن مكانها السماء. ونفى بعضهم ذلك لأنها لو كانت جنة المأوى لحرم دخولها على إبليس ولما جاز فيها وقوع عصيان.اي هل الارض وقتها كانت هي الجنة
وقال آخرون: إنها جنة المأوى خلقها الله لآدم وحواء. وقال غيرهم: إنها جنة من جنات الأرض تقع في مكان مرتفع. وذهب فريق إلى التسليم في أمرها والتوقف.. ونحن نختار هذا الرأي. إن العبرة التي نستخلصها من مكانها لا تساوي شيئا بالقياس إلى العبرة التي تستخلص مما حدث فيها.
لم يكن هبوط آدم إلى الأرض هبوط إهانة، وإنما كان هبوط كرامة كما يقول العارفون بالله. كان الله تعالى يعلم أن آدم وحواء سيأكلان من الشجرة. ويهبطان إلى الأرض.هل الهبوط مكانة ام رتبة
أما تجربة السكن في الجنة فكانت ركنا من أركان الخلافة في الأرض. ليعلم آدم وحواء ويعلم جنسهما من بعدهما أن الشيطان طرد الأبوين من الجنة، وأن الطريق إلى الجنة يمر بطاعة الله وعداء الشيطان.
هو هبوط بعد إكتمال التعليم ومعرفة الأمر والنهى والمعصية والتوبة - فبما أن آدم خلق للأرض وإكتمل علمه ومعرفته فى الجنة فهو ليس هبوط بل علو فى المكانة فقد بدء بهذا الهبوط عمله كخليفة الله على الأرض يعرف الخير والشر والمعصية والتوبة ويعمر الأرض ويستجيب لرسالات الله و.....
نعم قدر الله لآدم حرية الإختيار ( ونفس وما سواها - فألهمها فجورها وتقواها - قد أفلح من زكاها - وقد خاب من دساها ) وعلم الله أن آدم وذريته سيجربون المعصية وسيوسوس لهما الشيطان لإبعادهم عن طاعة الله وعبادته وليأخذهم معه إلى النار - وعلم أن من ذرية آدم من سيتبع خطوات الشيطان وخلق الله الجنة والنار قبل خلق آدمثم ان الله قدر قبل ان يخلق سيدنا ادم ان يكون خليفة له في الارض
يعتقد فئات اخرى انه بهذا قد قدر له الخطيئة والسماع لوسوسة الشيطان وحاشا لله
ولكنه لعلمه بخلق آدم علمه التوبة من المعصية فى الجنة - وإسم الله الغفار والتواب لن يكونا لو لم يعصيه أحد ولكنه أعطانا العقل والعلم والمعرفة للتوبة من المعصية والخطيئة وعلمنا أثر المعصية السيئ والتى ظهرت على آدم فى الجنة
إذا خلقنا الله أحرار فى الطاعة أو المعصية - الشيطان عدو لنا ولكنا أقوى منه ونستطيع التغلب عليه - من يقع فى المعصية يسرع بالتوبة - يقبل الله التوبة عن عباده ويعفو عنهم لمعرفته بخلقه
فرق آدم عن الملائكة أن الملائكة لا علم لها إلا الطاعة أما آدم فيعلم المعصية ولكنه يختار الطاعة بإرادته وحتى لو عصى يتوب ويصلح ويقبل الله منه إن شاء
هل وضحت لكى الأمر أم لا يزال الأمر مختلط عليكى
وأتينى يا أختى بالردود المختلفة من مواقع أخرى لأوضحها لكى بإذن الله
وأعلمى أن الله علمنا من القصة كلها ما ينفعنا وما تستوعبه عقولنا ولا نجتهد لمعرفة ما أخفاه الله عنا مثل هل هى جنة المأوى أم جنة فى السماء أم فى الأرض كلها إجتهادات فقط ولن تغنى من الحق شيئا وهو الغرض من القصة والدرس المستفاد
يقول الله تبارك وتعالى فى سورة النجم
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنثَى -وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا -فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا - ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى
فأقرأى يا أختاه من القرءان والسنة وأنصح بتفسير الشيخ الشعراوى رحمه الله ولا تحاولى معرفة ما لم يذكره الله لنا




رد مع اقتباس
المفضلات