موضوع تقليل الضحايا بختصار
اني ارى ان هذه المخلوقات ليس لها ذنب
بداية أشكر الضيف المحترم على أدبه في الحوار فقلما نجد هذا النوع من المحاورين المحترمين وبارك الله في الأخ ليث فالحوار ممتع جداً وهادئ وعقلاني ومفيد

أما بالنسبة للأضحية فقد قلت بنفسك يا ضيفنا أن الله تعالى فدى ولد سيدنا إبراهيم بكبش وجيد أنه فداه " فدى إسماعيل أو إسحق ليس موضوعنا "

أما عن أن هذا الأمر يعتبر ظلم للحيوان فهذا القول مردود لأن الحيوانات خلقت من أجل الإنسان سخرها الله لنا لفائدتنا فنستفيد بلحومها وألبانها وجلودها وشحومها في الصناعات المتعددة فكيف نستفيد من جلد الحيوان وصوفه ووبره دون أن نذبحه ؟ نسلخه وهو حي مثلاً ؟ :))

وانظر إلى العلماء الذين يحقنون الحيوانات بالأمراض والفيروسات ليقيموا عليهم التجارب من أجل خدمة الإنسان فلولا هذه التجارب على الحيوان لمات من البشر الكثير

فلماذا لم نقول على تشريح العلماء للحيوانات وحقنهم بالأمراض والتجارب التي تقام عليهم أنها جور وظلم للحيوان؟

حتى أن هناك علاجات لا تستخلص إلا من الحيوانات

لذلك يا ضيفنا الفائدة من الحيوان تأتي من عدة أوجه
نتغذى بلحومها نتصدق منها على الفقراء نستنفع بجلودها وشحومها والتجارة فيها وتنفع الزراع والفلاحين وأشياء كثيرة كثيرة خلقت هذه الحيوانات من أجلها وهذه هي وظيفتها
لذلك لا ينبغي أن نقول على من يقوم بوظيفته أنه مظلوم أو أهدر حقه والعالم كله يأكل اللحوم وكونها بتزيد شوية في عيد الأضحى فكما قلت لك هو للفائدة فنحن لا نذبح الخراف ونرميها في القمامة بل نستفيد بكل جزء فيها

وإني أتعجب من أفراد في الغرب يكرهون ذبح الخراف في العيد والتصدق بها على الفقراء في حين أنهم يصعقون الحيوان أو يخنقونه أو يضربونه بحربة في قلبه قبل أن يأكلوه وفي هذا من العذاب ما لا يوصف ومن الضرر على الإنسان ما لا ينتهي

في حين أن هؤلاء الغرب يقيمون الاحتفالات والأعياد بإهدار المال والزرع فيعذبون الحيوان في مصارعة الثيران ويضربونه بالأسهم ويصفقون ويفرحون كلما أهرق دمه وتم استفزازه
ويقيمون احتفالاً سنوياً يلقون بمحصول الطماطم على الأرض يقذفون بعضهم به في حين أن هناك من إخوانهم في البشرية يموتون جوعاً


وهذه الضحاياتعود بي لازمن سالفة كان الانسان ذات نفسه يكون هو الضحية
حتى انه موجود في الاسلام عندما كانت الاضحية احد اولاد ابراهيم اسحق الا ان الله فداه
يا أخي في الإسلام كان إبراهيم عليه السلام سيذبح إسماعيل عليه السلام وليس إسحق وفي المسيحية كذلك هو إسماعيل ولسنا في مجال إثبات هذا الأمر الآن كما قلت

لكن الأمر مع إبراهيم عليه السلام هو ابتلاء واختبار للطاعة والاستسلام لأمر الله تعالى
فكيف يكون إبراهيم نبياً مسلماً إلا عندما يثبت حقاً أنه طائع مستسلم لأمر الله مستعد أن يضحي بنفسه وولده الوحيد من أجل الله؟
فاختبره الله تعالى بهذه الرؤية وعندما أطاع فدى الله إسماعيل عليه السلام بهذا الفداء حتى لا يذبح إبراهيم عليه السلام ابنه ولكنه نجح في الاختبار فاستحق أن يكون أبو الأنبياء حنيفاً مسلما

وهذا هو الإسلام الطاعة المطلقة للخالق عز وجل وهذه مكانة لا يصل إليها إلا من اختارهم الله تعالى له ولهم مكانتهم عند الله

وهذا ايضاً أعرف أنك لا تريد الحوار فيه الآن لأنك لا زلت في مرحلة معرفة الله لكني أردت فقط أن أبين لك نظرة الإسلام من هذه المسألة