الكتاب : صحيح ابي داود تخريج الالباني

1816 - ( صحيح )
عن عائشة أنها قالت كان فيما أنزل الله عز و جل من القرآن عشر رضعات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات يحرمن فتوفي النبي صلى الله عليه و سلم وهن مما يقرأ من القرآن * ( صحيح ) وأخرجه مسلم
قال الامام ابن الجوزي في نواسخ القرآن :
ومما نسخ رسمه واختلف في بقاء حكمه : قال ابن أبي داود حدثنا أبو الطاهر قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخت بخمس رضعات معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مما يقرأ من القرآن .
قلت أما مقدار ما يحرم من الرضاع فعن أحمد بن حنبل رحمه الله فيه ثلاث روايات :
الأولى رضعة واحدة وبه قال أبو حنيفة ومالك أخذا بظاهر القرآن في قوله " وأخواتكم من الرضاعة " وتركا لذلك الحديث .
والثانية ثلاث لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحرم المصة والمصتان
والثالثة خمس لم روينا في حديث عائشة وتأولوا قولها وهي مما يقرأ من القرآن أن الإشارة إلى قوله " وأخواتكم من الرضاعة " وقالوا لوكان يقرأ بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لنقل إلينا نقل المصحف ولو كان بقي من القرآن شيء لم ينقل لجاز أن يكون ما لم ينقل ناسخا لما نقل فذلك محال .
قال الكرمي :
الفصل الثاني: فائدة في أقسام المنسوخ في القرآن: هو ستة :
4)الرابع: ما رفع حكمه ورسمه ولم يزل حفظه من القلوب، فلذلك وقع الاختلاف في العمل بالناسخ، وهذا أيضاً إنما علم من طريق أخبار الآحاد نحو حديث مسلم عن عائشة (رضي الله عنها): كان فيما أنزل الله عشر رضعات معلومات فنسخت بخمس معلومات، فحكم العشر رضعات غير معمول به إجماعاً وإنما الخلاف في التحريم برضعة واحدة على نص القرآن في قوله: "وإخوانكم من الرضاعة"، قلت وبظاهر نص القرآن أخذت الحنفية والمالكية فحرّموا برضعة وبحديث عائشة أخذت الشافعية والحنابلة فحرموا بخمس رضعات.
يتبع ان شاء الله