الشبهة برمتها تقوم على الفهم الخاطئ لقول الرسول صلى الله عليه و سلم فى الحديث الشريف
" عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي
أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ حَلِيفُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ قَالَتْ
وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ "
لدينا هنا محورين أساسيين
الأول : هل معنى الإرضاع أن سهلة بنت سهيل كشفت عن ثديها و قام سالم بالتقاطه و رضع منها بالتلامس ؟؟؟
و ثانيا : هل هذا الحكم خاص بسالم وحده ام حكم عام مرتبط بعلة ؟؟؟
بسم الله على بركه الله نبدأ
كان التبنى سمة من سمات المجتمع الجاهلى فكان الزوج و الزوجة يتخذون ابنا او بنتا لهم بالتبنى يعيشون معهم كأبنائهم
فلما جاء الأمر الإلهى بتحريم التبنى
" وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ *ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ" (الأحزاب: 3-4)
تغير قلب أبى حذيفة تجاه سالم
فحدثت هنا المشكلة فى ذلك البيت ... فذهبت سهلة الى رسول الله صلى الله عليه و سلم تحكى له
فأمرها رسول الله صلى الله عليه و سلم بإرضاعه
و هنا السؤال الأول : هل تمت الرضاعة بالملامسة ؟؟
والجواب هو النفى القاطع
لماذا ؟؟
لعدة نقاط
1- أن الشرع الإسلامى يحرم إبداء الزينة
قال الله تبارك وتعالى:" وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ " [النور:31]
فكيف يناقض الشرع نفسه و يحلل اظهار الثدى لرجل كبير بل و يلمسه أيضا ليرضع منه ؟؟!!!!
2- ان الرضاعة فى الشرع لا تشترط ان يحدث التلامس و لكن مفهوم الرضاعة هو وصول اللبن
معدة الرضيع و على هذا فإن الأمر " أرضعيه " لا يعنى ضعى ثديك فى فمه كالأطفال ولكن معناه احلبى له من لبنك ثم ادفعيه له ليشربه
3- كيف يعقل أن يسمح أبو حذيفه بأن تخرج ثديها و تلقمه اياه ليرضع منه !!!! و هو الذى يمتعض فقط من دخول سالم عليها البيت !!
******أقوال العلماء فى نفى تلك الشبهة******
قال القاضي عياض : ولعل سهلة حلبت لبنها فشربه من غير أن يمس ثديها ، ولا التقت بشرتاهما ، إذ لا يجوز رؤية الثدي ، ولا مسه ببعض الأعضاء .
وقال ابن عبد البر: صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه ، فأما أن تلقمه المرأة ثديها ، فلا ينبغي عند أحد من العلماء. وما ارتأى علماؤنا ذلك إلا انسجاما مع أصول الشريعة
يتبع مع اثبات خصوصية هذا الحكم ...




رد مع اقتباس
المفضلات