جابر بن حيان.. أوَّليات وإنجازات

*** قام جابر بإجراء كثير من العمليات المخبرية، كان بعضها معروفًا من قبلُ فطوَّره، وأدخل عملياتٍ جديدة.
ومن الوسائل التي استخدمها: التّبخُّر، والتقطير، والتبلُّر، والتسامي، والترشيح، والصَّهر، والتكثيف، والإذابة،
ودرس خواص بعض المواد دراسة دقيقة؛ فتعرف على أيون الفضة النشادري المعقد.


***كما قام بتحضير عدد كبير من المواد الكيميائية، فهو أول من حضَّر حمض الكبريتيك بالتقطير من الشَّب،
وحضَّر أكسيد الزئبق، وحمض النتريك؛ أي ماء الفضة، وكان يسميه الماء المحلل أو ماء النار،
وحضر حمض الكلوريدريك المسمَّى بروح الملح، وهو أول من اكتشف الصودا الكاوية،
وأول من استخرج نترات الفضة وقد سمّاها حجر جهنم، وثاني كلوريد الزئبق (السليماني)،
وحمض النتروهيدروكلوريك (الماء الملكي)، وسُمِّي كذلك لأنه يذيب الذهب ملك المعادن.


***وهو أول من لاحظ رواسب كلوريد الفضة عند إضافة ملح الطعام إلى نترات الفضة،
كما استخدم الشب في تثبيت الأصباغ في الأقمشة،
وحضَّر بعض المواد التي تمنع الثياب من البلل؛ وهذه المواد هي أملاح الألومنيوم المشتقة من الأحماض العضوية ذات الأجزاء الهيدروكربونية،
ومن استنتاجاته أن اللهب يُكسِب النحاس اللون الأزرق،
بينما يكسب النحاس اللهب لونًا أخضر.
وهو أول من فصل الذهب عن الفضة بالحل بوساطة الحمض، وشرح بالتفصيل عملية تحضير الزرنيخ، وتنقية المعادن، وصبغ الأقمشة.


***ويُعزَى إليه أنه أولُ من استعمل الميزان الحساس والأوزان متناهية الدقة في تجاربه المخبرية؛
وقد وزن مقادير يقل وزنها عن1/100 من الرطل،
ويُنسَب إليه تحضير مركبات كل من كربونات البوتاسيوم والصوديوم والرصاص القاعدي والإثمد (الأنتيمون)،
كما استخدم ثاني أكسيد المنجنيز لإزالة الألوان في صناعة الزجاج،
كما بلور جابر النظرية التي مفادها أن الاتحاد الكيميائي يتم باتصال ذرات العناصر المتفاعلة مع بعضها،
ومثَّل على ذلك بكلٍّ من الزئبق والكبريت عندما يتحدان ويكونان مادة جديدة.
وقد كان يجري معظم تجاربه في مختبر خاص اكتُشِف في أنقاض مدينة الكوفة في أواخر القرن الثاني عشر الهجري، الثامن عشر الميلادي.